خدام من نوع خاص .. +++++++++++++ يحكي القمص لوقا سيداروس في كتابه (رائحة المسيح…

on February 23 | in ArT-FaCe | by | with No Comments

‫خدام من نوع خاص ..
+++++++++++++

يحكي القمص لوقا سيداروس في كتابه (رائحة المسيح في حياة ابرار معاصرين ج2 ، ص 97-99) عن رجل فقير معدم ..

كان يأتى ليصلى فى كنيسة السيدة العذراء بكليوباترا بالأسكندرية .. متواضع فى كل شىء فى نفسه و فى مظهره .. فهو يلبس اثمال بالية .. كان عاملاً يشتغل بيديه ، ثم أصيب فى إحدى عينيه ، و مرض بالقلب فلم تعد له قدرة على العمل اليدوى .. فكان يمد يده يسأل صدقة ..

و الغريب فى الأمر إنه حالما يدخل الكنيسة للصلاة ، كان يدخل إلى الهيكل يسكب دموعه و توسله لدى الله ، و يصلى القداس بكل نفسه و عقله ، ويشترك في المردات بصوت خفيف .. فقد كان يحفظها . فهو انسان تقي محب للمسيح لم يكن يقبل أن يعطيه أحد شيئاً فى الكنيسة مهما كان إحتياجه ، فالكنيسة بالنسبة له بيت الصلاة . و بالكاد كنت أعطيه شيئاً بعد نهاية القداس ، فالرجل رغم حاجته الشديدة إلا أن إيمانه بالمسيح جعله فى كفاية دائمة .

وجدته فى نهاية أحد القداسات واقف محتار يبحث عن حذائه وقد كادت الكنيسة أن تفرغ من المصلين و ظل هو واقفا .. سألته : "ماذا بك ؟" قال : "لا أجد حذائى" نظرت حولى .. لم أجد سوى حذاء واحد جديد . قلت له : " لعل هذا هو حذاؤك ؟ " قال : " لا " قلت : " لقد إنصرف الجميع ولم يعد سوى هذا الحذاء ، خذه إذن و إنصرف" قال : "لا أستطيع ، فحذائى قديم مهلهل و هذا الحذاء الجديد لا يخصنى" ألححت عليه أن يأخذه و لكنه رفض تماماً . قلت له : " إنتظر وقتاً آخر لعل أحداً لبس حذائك دون قصد و سوف يكتشف ذلك و يرجع إلى الكنيسة " .. إستمر الرجل واقفاً مدة تزيد على نصف ساعة و لم يحضر أحد ، قال لى بعدها : "سامحنى يا أبى أنا سأنصرف" و لما نظرت له وجدته حافى القدمين .. قلت له : "لماذا لم تلبس الحذاء ؟" قال : "لا أستطيع" حينئذ أخذت الحذاء و شددت عليه حتى لبسه مرغماً وانصرف و هو متضايق و لكنى أرحت ضميره و قلت له " سأعرف من فعل هذا و سأتفاهم معه " و بعد أيام قليلة قال لى أحد الشمامسة أنه شاهد الأستاذ فلان يلبس حذاء الرجل الفقير بعد التناول و ينصرف مسرعاً .. قلت للشماس لعله لبسه عن طريق الخطأ .
ذهبت لأزور هذا الأخ فى منزله ثم كلمته على إنفراد و سألته ماذا حدث حتى إنك لبست حذاء الرجل الفقير ؟ قال : من أعلمك هذا ؟ قلت له : علمت !

فقال : "إنى متحير فى أمر هذا الرجل ، فهو فقير معدم كما يبدو عليه . حاولت مرات أن أعطيه شيئاً فرفض بإصرار ، عرضنا عليه بعد الكنيسة بعض الأطعمة شكرنى و لم يأخذ و قال لى أشكرك يا حبيبى فيسوع المسيح يهتم حتى بفراخ الغربان ، يطعمها .. فسكت و تعجبت و من كل قلبى أود لو أعطيه شيئاً . وفى الأحد الماضى وجدتها فرصة سانحة إذ خرجت من التناول و وجدت حذائه القديم المهلهل فلبسته على عجل و تركت حذائى الجديد الذى لم استعمله سوى عدة أيام .. و خرجت من الكنيسة فى غاية الفرح إذ قدمت لأخ المسيح هذا شيئاً بسيطاً لا يذكر" .

يومها مجدت المسيح و روحه العامل فينا الذى يحرك المعطى للعطاء و يعمل فى قلب المحتاج للإكتفاء . و هكذا تكون الكنيسة غنية بإيمان أولادها .
+++

كاتى‬

Fans of "The Cross"

Pin It

Leave a Reply

« »

Scroll to top