( وعظتني نفسي) هي عظات من مفكرات جبران خليل جبران في المهجر و خلاصة تجاربه في ال…

on February 22 | in ArT-FaCe | by | with No Comments

‫( وعظتني نفسي)
هي عظات من مفكرات جبران خليل جبران في المهجر و خلاصة تجاربه في الغربة

ﻭﻋﻈﺘﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻌﻠﻤﺘﻨﻲ ﺣﺐ
ﻣﺎ ﻳﻤﻘﺘﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻣﺼﺎﻓﺎﺓ ﻣﻦ
ﻳﻀﺎﻏﻨﻮﻧﻪ ﻭﺃﺑﺎﻧﺖ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺐ
ﻟﻴﺲ ﺑﻤﻴﺰﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺐ ﺑﻞ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﺏ.
. ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﻈﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻛﺎﻥ
ﺍﻟﺤﺐ ﺑﻲ ﺧﻴﻄﺎ ﺩﻗﻴﻘﺎ ﻣﺸﺪﻭﺩﺍ
ﺑﻴﻦ ﻭﺗﺪﻳﻦ ﻣﺘﻘﺎﺭﺑﻴﻦ ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ
ﻓﻘﺪ ﺗﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻫﺎﻟﺔ ﺃﻭﻟﻬﺎ
ﺁﺧﺮﻫﺎ ﻭﺁﺧﺮﻫﺎ ﺃﻭﻟﻬﺎ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻜﻞ
ﻛﺎﺋﻦ ﻭﺗﺘﻮﺳﻊ ﺑﺒﻂﺀ ﻟﺘﻀﻢ ﻛﻞ ﻣﺎ
ﺳﻴﻜﻮﻥ .
……………………………………..

ﻭﻋﻈﺘﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻌﻠﻤﺘﻨﻲ ﺃﻥ
ﺃﺭﻯ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﺠﻮﺏ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ
ﻭﺍﻟﻠﻮﻥ ﻭﺍﻟﺒﺸﺮﺓ، ﻭﺃﻥ ﺃﺣﺪﻕ
ﻣﺘﺒﺼﺮﺍ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺪﻩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺷﻨﺎﻋﺔ
ﺣﻰ ﻳﺒﺪﻭ ﻟﻲ ﺣﺴﻨﺎ..
ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﻈﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻛﻨﺖ
ﺃﺭﻯ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺷﻌﻼﺕ ﻣﺮﺗﻌﺸﺔ
ﺑﻴﻦ ﺃﻋﻤﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ
ﻭﺍﺿﻤﺤﻞ ﻓﻠﻢ ﺃﻋﺪ ﺃﺭﻯ ﺳﻮﻯ
ﻣﺎﻳﺸﺘﻌﻞ .
……………………………………..
ﻭﻋﻈﺘﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻌﻠﻤﺘﻨﻲ
ﺍﻹﺻﻐﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ
ﺗﻮﻟﺪﻫﺎ ﺍﻷﻟﺴﻨﺔ ﻭﻻ ﺗﻀﺞ ﺑﻬﺎ
ﺍﻟﺤﻨﺎﺟﺮ.
ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﻈﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻛﻨﺖ
ﻛﻠﻴﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻣﻊ ﻣﺮﻳﻀﻬﺎ ، ﻻ ﺃﻋﻲ
ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺠﻠﺒﺔ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﺡ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ
ﻓﻘﺪ ﺻﺮﺕ ﺃﺗﻮﺟﺲ ﺑﺎﻟﺴﻜﻴﻨﺔ
ﻓﺄﺳﻤﻊ ﺃﺟﻮﺍﻗﻬﺎ ﻣﻨﺸﺪﺓ ﺃﻏﺎﻧﻲ
ﺍﻟﺪﻫﻮﺭ ، ﻣﺮﺗﻠﺔ ﺗﺴﺎﺑﻴﺢ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ،
ﻣﻌﻠﻨﺔ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻐﻴﺐ
……………………………………..

ﻭﻋﻈﺘﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻌﻠﻤﺘﻨﻲ ﻟﻤﺲ
ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﺠﺴﺪ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺒﻠﻮﺭ ،
ﻭﺃﻓﻬﻤﺘﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺱ ﻧﺼﻒ
ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ . ﻭﺍﻥ ﻣﺎ ﻧﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ
ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻧﺮﻏﺐ ﻓﻴﻪ.
. ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﻈﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻛﻨﺖ
ﺃﻛﺘﻔﻲ ﺑﺎﻟﺤﺎﺭ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺑﺎﺭﺩﺍ .
ﻭﺍﻟﺒﺎﺭﺩ ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﺣﺎﺭﺍ. ﻭﺑﺄﺣﺪﻫﻤﺎ
ﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﻓﺎﺗﺮﺍ . ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ ﻓﻘﺪ
ﺍﻧﺘﺜﺮﺕ ﻣﻼﻣﺴﻲ ﺍﻟﻤﻨﻜﻤﺸﺔ ﻭ
ﺍﻧﻘﻠﺒﺖ ﺿﺒﺎﺑﺎ ﺩﻗﻴﻘﺎ ﻳﺨﺘﺮﻕ ﻛﻞ
ﻣﺎ ﻇﻬﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻟﻴﻤﺘﺰﺝ ﺑﻤﺎ
ﺧﻔﻲ ﻣﻨﻪ .
……………………………………..

ﻭﻋﻈﺘﻨﻲ نفسي ﻓﻌﻠﻤﺘﻨﻲ ﺃﻥ
ﺃﻗﻮﻝ "ﻟﺒﻴﻚ" ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻨﺎﺩﻳﻨﻲ
ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ ﻭﺍﻟﺨﻄﺮ .
. ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﻈﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻛﻨﺖ
ﻻ ﺃﻧﻬﺾ ﺇﻻ ﻟﺼﻮﺕ ﻣﻨﺎﺩ ﻋﺮﻓﺘﻪ .
ﻭﻻ ﺃﺳﻴﺮ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻞ ﺧﺒﺮﺗﻬﺎ
ﻓﺎﺳﺘﻬﻮﻧﺘﻬﺎ. ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ
ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﻣﻄﻴﺔ ﺃﺭﻛﺒﻬﺎ ﻧﺤﻮ
ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﻝ ، ﻭﺍﻟﺴﻬﻞ ﺳﻠﻤﺎ ﺃﺗﺴﻠﻖ
ﺩﺭﺟﺎﺗﻪ ﻷﺑﻠﻎ ﺍﻟﺨﻄﺮ .
…………………………………….

ﻭﻋﻈﺘﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻌﻠﻤﺘﻨﻲ ﺃﻻ
ﺃﻗﻴﺲ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺑﻘﻮﻟﻲ: ﻛﺎﻥ
ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻭﺳﻴﻜﻮﻥ ﻏﺪﺍ .
. ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﻈﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻛﻨﺖ
ﺃﺗﻮﻫﻢ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻋﻬﺪﺍ ﻻ ﻳﺮﺩ
ﻭﺍﻵﺗﻲ ﻋﺼﺮﺍ ﻟﻦ ﺃﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ . ﺃﻣﺎ
ﺍﻵﻥ ﻓﻘﺪ ﻋﺮﻓﺖ ﺃﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻨﻴﻬﺔ
ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﺓ ﻛﻞ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻣﻤﺎ ﻳﺮﺟﻰ ﻭﻳﻨﺠﺰ
ﻭﻳﺘﺤﻘﻖ .
…………………………………….

ﻭﻋﻈﺘﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻌﻠﻤﺘﻨﻲ ﺃﻻ
ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﻘﻮﻟﻲ : ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ
ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ .
. ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﻈﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻛﻨﺖ
ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺻﺮﺕ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻊ ﻓﻲ
ﺍﻷﺭﺽ ﻇﻨﻨﺘﻨﻲ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﻛﻞ
ﻣﻮﺿﻊ ﺁﺧﺮ .

……………………………………..

ﻭﻋﻈﺘﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻌﻠﻤﺘﻨﻲ ﺃﻥ
ﺃﺳﻬﺮ ﻭﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤﻲ ﺭﺍﻗﺪﻭﻥ .
ﻭﺃﻥ ﺃﻧﺎﻡ ﻭﻫﻢ ﻣﻨﺘﺒﻬﻮﻥ .
ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﻈﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻛﻨﺖ ﻻ
ﺃﺭﻯ ﺃﺣﻼﻣﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺠﻌﺘﻲ ﻭﻻ
ﻳﺮﺻﺪﻭﻥ ﺃﺣﻼﻣﻲ ﺇﻻ ﻓﻲ
ﻏﻔﻠﺘﻬﻢ . ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ ﻓﻼ ﺃﺳﺒﺢ
ﻣﺮﻓﺮﻓﺎ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻲ ﺇﻻ ﻭﻫﻢ
ﻳﺮﻗﺒﻮﻧﻨﻲ ﻭﻻ ﻳﻄﻴﺮﻭﻥ ﻓﻲ
ﺃﺣﻼﻣﻬﻢ ﺇﻻ ﻭﻓﺮﺣﺖ ﺑﺎﻧﻌﺘﺎﻗﻬﻢ .

……………………………………..

ﻭﻋﻈﺘﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻌﻠﻤﺘﻨﻲ ﺃﻥ ﻻ
ﺃﻃﺮﺏ ﻟﻤﺪﻳﺢ ﻭ ﻻ ﺃﺟﺰﻉ ﻟﻤﺬﻣﺔ ،
، ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﻈﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻛﻨﺖ
ﺃﻇﻞ ﻣﺮﺗﺎﺑﺎ ﻓﻲ ﻗﻴﻤﺔ ﺃﻋﻤﺎﻟﻲ
ﻭﻗﺪﺭﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺒﻌﺚ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻷﻳﺎﻡ
ﺑﻤﻦ ﻳﻘﺮﻇﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﻬﺠﻮﻫﺎ .
…………………………………….

ﻭﻋﻈﺘﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻌﻠﻤﺘﻨﻲ ﺃﻥ
ﺍﻟﺴﺮﺍﺝ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﻤﻠﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻲ ،
ﻭﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺸﺪﻫﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﻜﻮﻥ
ﻓﻲ ﺃﺣﺸﺎﺋﻲ . ﻓﺄﻧﺎ ﻭﺇﻥ ﺳﺮﺕ
ﺑﺎﻟﻨﻮﺭ ﻟﺴﺖ ﺑﺎﻟﻨﻮﺭ ، ﻭﺃﻧﺎ ﻛﻨﺖ
ﻋﻮﺩﺍ ﻣﺸﺪﻭﺩ ﺍﻷﻭﺗﺎﺭ ﻓﻠﺴﺖ
ﺑﺎﻟﻌﻮﺍﺩ

……………………………………..

ﻭﻋﻈﺘﻨﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ
ﻭﻋﻠﻤﺘﻨﻲ . ﻭﻟﻘﺪ ﻭﻋﻈﺘﻚ ﻧﻔﺴﻚ
ﻭﻋﻠﻤﺘﻚ . ﻓﺄﻧﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺎﻥ
ﻣﺘﻀﺎﺭﻋﺎﻥ . ﻭﻣﺎﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺳﻮﻯ
ﺃﻧﻨﻲ ﺃﺗﻜﻠﻢ ﻋﻤﺎ ﺑﻲ ﻭﻓﻲ ﻛﻼﻣﻲ
ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺠﺎﺟﺔ ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻜﺘﻢ
ﻣﺎ ﺑﻚ ﻭﻓﻲ ﺗﻜﺘﻤﻚ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ
ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ .‬


New CH Talk Show

CH12 Magazine

Pin It

Leave a Reply

« »

Scroll to top