علم

فصل (53) الإرادة والمقدرة



فصل (53) الإرادة والمقدرة

فصل
(
53) الإرادة والمقدرة

 بيسأل
البعض هل الإيمان نفسه الذي يبدو منه أن يكون إما بذاته الخلاص أو بداية لتلك
السلسلة التي تقود إلى الخلاص التي ذكرتها سابقا- يكون في مقدرتنا يمكننا أن نرى
ذلك بسهولة إذا درسنا جيدا معنى كلمة “مقدرتنا” إذاً يوجد شيئان:
الإرادة والمقدرة؛ من المتبع أن ليس كل من عنده الإرادة عنده بناءاً عليها المقدرة
أيضا لأننا أحيانا نريد شيئا لا نقدر أن نفعله وكذلك أيضا أحيانا يمكننا عمل شيء
لا نريده وعندما نتأمل جيدا الكلمات نفسها سنكتشف أن كلمة “
volition
مشتقة من
willingness – وكلمة “ability” مشتقة من “ableness”
[that is, in the Latin “volutes” choice, will, volition comes from
“velle” (to wish, desire, determine) and patestas (power, ability)
from posse” (to be able).-w
]
” بناءاً على ذلك فإن الإنسان الذي يرغب له الإرادة، كذلك أيضا الذي يقدر له
المقدرة- ولكن لابد أن توجد الإرادة لكي يتم فعل شيء بالمقدرة. إذ أن عادة لا يفعل
أي إنسان شيئا بمقدرته لو فعله كرها بالرغم من، في نفس الوقت، لو لاحظنا بأكثر
تدقيقا- حتى الشيء الذي أجبر الإنسان أن يفعله كارها فهو يفعله بإرادته؛ إلا أنه
يدعي فاعل غير راغب أو يفعل ضد إرادته لأنه يفضل شيئا آخر. أنه بالحقيقة مجبرا
ببعض التأثير السماء أن يفعل ما يفعله تحت إجبار راغبا في تخلصه أو إزالته من
طريقة. لأنه لو كانت إرادته قوية جدا حتى أنه يفضل أن لا يفعل هذا لكي لا يعاني من
تلك وفوق كل شك فإنه يعارض النفوذ الإجباري ولا يفعله. وبناءاً على ذلك لو فعله
فلا يكون بإرادة كاملة وحرة. ولا يقبله أيضا بدون إرادة وبما أن الإرادة يتبعها
تأثيرها فلا نقدر أن نقول أنه يحتاج إلى المقدرة على فعله- وإذا رغب في الحقيقة أن
يفعله مستسلما للإجبار ولكنه لم يستطع بالرغم من أننا لو سمحنا بوجود إرادة مجبرة
فسوف نقول أيضا أن المقدرة لم تكن موجودة. ولكن عندما لم يفعل الشيء لأنه كان غير
راغب إذاً بالطبع كانت المقدرة موجودة ولكن الإرادة لم تكن موجودة لأنه لم يفعله
بصده للتأثير المجبر. لهذا فإن حتى الذين هم يجبرون أو يقنعون اعتادوا أن يقولوا
لماذا لم تفعل ما في مقدرتك، لكي تتجنب هذا الشر؟ بينما الذين هم غير قادرين تماما
أن يفعلوا ما أجبروا على عمله لأنهم افترضوا أن يكونوا قادرين دائما ويجيبون
مشتكين أنفسهم ويقولون كنت أحب أن أفعله لو كان ذلك في مقدرتي. فماذا نطلب أكثر
لأننا نسمي المقدرة عندما تضاف إلى الإرادة كفاءة العمل؟ بناءاً على ذلك يقال أن
كل فرد يفعل ما في مقدرته إذا أراد- وأن لا يفعل إذا لم يرد.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى