علم التاريخ

البابا ألكسندروس والهرطوقى آريوس



البابا ألكسندروس والهرطوقى آريوس

البابا
ألكسندروس والهرطوقى آريوس

كتاب
الخريدة النفيسة فى تاريخ الكنيسة للأسقف الأنبا أيسذورس – الجزء الأول ص 286
288

مجمع
محلى بالأسكندرية يوقف آريوس عن التعليم

أشتهر
البابا ألأكسندروس فى الكنيسة فى العالم القديم بمحاربة بدعة آريوس وبداية ذلك
وتفاصيله أنه عندما جلس البابا ألكسندروس على الكرسى السكندرى تقدم كاهنان من ثغر
(ميناء) الأسكندرية بشكوى ضد آريوس متهمينه بأنه: ” أنكر مراراً لاهوت المسيح
فى عظاته وخطبه العلنية ”

وكان
أرشلاوس البابا السابق قد قبله فى شركته بالرغم من نصيحة ووصية سلفه البابا بطرس
الشهيد الذى أوصى كل من أرشيلاوس والأسكندروس قائلاً لهما لا تقبلا آريوس فى
الشركة وذكر لهما الرؤيا التى رآها البابا بطرس الشهيد بأنه رأى ثوب المسيح ممزق
وذكر له الرب يسوع فى الرؤيا أن الذى مزقه هو آريوس، وبمجرد إطلاع البابا
ألكسندروس على الدعوى المقدمة له من الكاهنين دعا رهطاً من الأساقفة الذين يتولون
إيبروشيات قريبة من الأسكندرية، وفحصوا تلك الدعوى فحكم آباء هذا المجمع المحلى
بأن:

 

*
يكف آريوس عن تعليمه الهرطوقى

 ولكن
آريوس لم يخضع لهذا الحكم بل تمرد وإزداد عتواً وقحة ونشط ينادى بتعليمه المخالف
للكنيسة فى السر والعلن، فتضايق البابا الكسندروس من جسارة آريوس فدعى لعقد مجمع
محلى آخر موسع فحضر مائة أسقف من مصر وليبيا التى كانت تابعة لمصر وبعد مناقشة
الموضوع وقعوا على قرار:

 

*
بطرد آريوس وأسقفين معه وحرمهم من درجات الكهنوت.

 

لم
يقبل آريوس هذا الحرم وكان له شخصية جذابة وكان رجلاً حاذقاً يتظاهر بالتقوى
محبوباً من كثيرين فتمادى فى تمرده فإستمر يقيم الخدمات الكنسية والقداسات ويلقى
العظات والخطب ضد تعليم الكنيسة المستقيم ويحرض الشعب على قبول فكره حتى جذب
الكثيرين، ولما رأى البابا الكسندروس شدة تأثيره إضطر أن يطردة من الثغر، وينشر
قرار المجمع المحلى فى جميع كنائس الأمبراطورية البيزنطية.

 

غادر
آريوس الأسكندرية وأتجه إلى فلسطين حيث وجد من ينضم إليه، ومن هناك بدأ يتكلم مع
الأساقفة فى كل مكان فكون جبهة ضد البابا الكسندروس وكانت تقوى وتتكاثر يوما بعد
يوم، وقام آريوس بعرض أضاليله التى لاتوافق التعليم الأرثوذكسى فإنضم إليه ثاغوتوس
أسقف نيقيا، وأسوابيوس أسقف نيكوميديا، وكان أسقف نيكوميديا يتمتع بشخصية مؤثرة
(لأنه فيما يقول المؤرخين من أقارب أسرة الأمبراطور قسطنطين الحاكمة كما كان رجلاً
مخادعاً لا يظهر ما يبطنه)

 

وحدث
أن الإمبراطور ذهب إلى هذه المدينة فقابله اسقفها وظل يكلمة حتى أستماله إلى جانب
آريوس الهرطوقى.

 

ولم
يكن آريوس بالرجل الذى يهدأ فقد ألف بعض الأغانى وضع فيها ضلالته وسموم أفكاره
ووضعت لها ألحان شجية ونشرها بين عامة الشعب فحفظها العامة وترنموا بها فى المنازل
والإجتماعات شاربين سموم أفكارة الضالة القتالة بدون أن يتفحصوا كلماتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى