عهد قديم

الإصحاح العشرون



الإصحاح العشرون]]>الإصحاح العشرون

 

الآيات1-11:- في تلك الايام مرض حزقيا للموت فجاء اليه اشعياء بن اموص النبي وقال لههكذا قال الرب اوص بيتك لانك تموت ولا تعيش.فوجه وجهه الى الحائط وصلى الى الربقائلا.اه يا رب اذكر كيف سرت امامك بالامانة وبقلب سليم وفعلت الحسن في عينيك وبكىحزقيا بكاء عظيما.و لم يخرج اشعياء الى المدينة الوسطى حتى كان كلام الرب اليهقائلا.ارجع وقل لحزقيا رئيس شعبي هكذا قال الرب اله داود ابيك قد سمعت صلاتك قدرايت دموعك هانذا اشفيك في اليوم الثالث تصعد الى بيت الرب.و ازيد على ايامك خمسعشرة سنة وانقذك من يد ملك اشور مع هذه المدينة واحامي عن هذه المدينة من اجل نفسيومن اجل داود عبدي. فقال اشعيا خذوا قرص تين فاخذوها ووضعوها على الدبل فبرئ.و قالحزقيا لاشعياء ما العلامة ان الرب يشفيني فاصعد في اليوم الثالث الى بيت الرب.فقال اشعياء هذه لك علامة من قبل الرب على ان الرب يفعل الامر الذي تكلم به هليسير الظل عشر درجات او يرجع عشر درجات.فقال حزقيا انه يسير على الظل ان يمتد عشردرجات لا بل يرجع الظل الى الوراء عشر درجات.فدعا اشعياء النبي الرب فارجع الظلبالدرجات التي نزل بها بدرجات احاز عشر درجات الى الوراء.

رأينافى الإصحاح السابق سنحاريب الذى جدف على الله فمات بيد إبنيه وفى هذا الإصحاح نجدحزقيا القديس ينجو من الموت فالأول قصر الله أيامه والثانى أطال الله أيامه.

 إوص بيتك لأنك تموت = وهى وصية لكل منا أن يرتب حياته بالتوبةليستعد لهذه اللحظة. فوجه وجهه إلى الحائط = الصلاة هى حياة خاصة مع الله وهذاأقصى ما يستطيعه وهو على فراش المرض. وهناك من يرى أنه أدار وجهه نحو الهيكلمشتاقاً أن يراه مرة أخرى. وفى (6) أنقذك من يد ملك أشور وأحامى عن هذه المدينة =وبالرجوع لآية (1) فى تلك الأيام = من الآتين يرى البعض أن هذه الحادثة حدثت قبلالحصار الأشورى وأثناءهُ ويرى البعض أنها جاءت مباشرة بعدهُ. المهم أن الله يعدحزقيا بخلاصه من العدو الأشورى وأنه هو الذى يحامى عن هذه المدينة. ونلاحظ أن علاجأشعياء كان شيئاً بسيطاً جداً ورخيصاً جداً فهو قرص تين (وهذا مثل الدقيق والملحونزول نعمان السريانى فى مياه الأردن) ولاحظ أن حزقيا يطلب علامة ليعود إلى بيتالرب (8) هل يسير الظل أو يرجع = هو يسير للأمام قبل الظهر وهكذا قال حزقيا أنهيمتد وطلب أن يرجع للخلف أى عكس الشىء الطبيعى ليتأكد من المعجزة. وقد حدث ورجعالظل فى كل مكان على الأرض وليس فى أورشليم وحدها بل رجع حتى فى بابل (2 أى 31:32)ولاحظ أن البابليين يعبدون الشمس وهم تعجبوا ونظروا لحزقيا برهبة إذ بسبب رجعإلههم. ربما فى رجوع الشمس إشارة لرجوع حزقيا لأيام شبابه أى إطالة عمره. وحزقياملك 29 سنة (2:18) وهو ملك 14 سنة قبل حرب سنحاريب (13:18) و15 سنة بعد مرضهولنلاحظ أن الله لا يغير رايه فيزيد عمر أحد، إنما هو بسابق معرفته يعلم ما سيكونعليه حزقيا من إتضاع فيعطيه أن يزيد عمره بل أعطاه دفاعاً عن المدينة ونجاه من يدملك أشور. ولكن لهذه القصة معنى رمزى فالله لا يزيد عمر أحد مكافأة له إلا لو كانفى هذا رمز لشىء خطير يريد الله أن يلفت نظر الناس إليه. ولنقارن مع مز 6:61″إلى أيام الملك تضيف أياماً سنينه كدور فدور ” ومزمور 4:21 حيوة سألكفأعطيته طول الأيام إلى الدهر والأبد. فعمن يدور الحديث فى هذه المزامير إلا عنالمسيح الذى بعد أن مات قام وزادت أيامه وأخذ حياة طول الأيام وإلى الدهر والأبدولنتيقن أن الكلام نبوة عن المسيح نرى فى آية (5) هأنذا أشفيك فى اليوم الثالثتصعد إلى بيت الرب فكان الشفاء والصعود لبيت الرب فى اليوم الثالث والمسيح قام فىاليوم الثالث. ووعد الرب أن يحامى عن هذه المدينة (هى الكنيسة التى يحامى اللهعنها) من أجل داود عبدى (من أجل المسيح شفيعنا لدى الآب) وأنقذك من يد ملك اشور =قارن مع مز 21،20:22 فالله لم يترك المسيح فى يد الشيطان وهو لن يترك الكنيسة ولانفس واحدة ممن لهُ يهلكها الشيطان.

 

الايات12-21:- في ذلك الزمان ارسل برودخ بلادان بن بلادان ملك بابل رسائل وهدية الىحزقيا لانه سمع ان حزقيا قد مرض.فسمع لهم حزقيا واراهم كل بيت ذخائره والفضةوالذهب والاطياب والزيت الطيب وكل بيت اسلحته وكل ما وجد في خزائنه لم يكن شيء لميرهم اياه حزقيا في بيته وفي كل سلطنته. فجاء اشعياء النبي الى الملك حزقيا وقالله ماذا قال هؤلاء الرجال ومن اين جاءوا اليك فقال حزقيا جاءوا من ارض بعيدة منبابل.فقال ماذا راوا في بيتك فقال حزقيا راوا كل ما في بيتي ليس في خزائني شيء لمارهم اياه.فقال اشعياء لحزقيا اسمع قول الرب.هوذا تاتي ايام يحمل فيها كل ما فيبيتك وما ذخره اباؤك الى هذا اليوم الى بابل لا يترك شيء يقول الرب.و يؤخذ من بنيكالذين يخرجون منك الذين تلدهم فيكونون خصيانا في قصر ملك بابل.فقال حزقيا لاشعياءجيد هو قول الرب الذي تكلمت به ثم قال فكيف لا ان يكن سلام وامان في ايامي.و بقيةامور حزقيا وكل جبروته وكيف عمل البركة والقناة وادخل الماء الى المدينة اما هيمكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.ثم اضطجع حزقيا مع ابائه وملك منسى ابنهعوضا عنه

البعثةالبابلية أتت لحزقيا لتهنئته بالشفاء وكانت بابل فى ذلك الوقت مازالت خاضعة لأشورلكن نجمها كان قد بدأ فى الظهور. ونلاحظ أن البابليين قد اتوا مبهورين بحزقيا الذىأكرمته الشمس برجوعها والشمس هى آلهتهم وإكراماً لمن أهلكت السماء بصلواته جيشأشور الجبار. وكان المفروض أن يكرم حزقيا ضيوفه مع الإعتبار أنهم وثنيين ولكنحزقيا إهتم بالسياسة ورأى أنهم حلفاء أقوياء للمستقبل وفضل أن يتحالف معهم وأعطاهمكل ما آتوا لأجله. وكانت هذه فرصة لحزقيا ليشهد لإلهه الذى أمر الشمس إلههمبالرجوع لكنه لم يفعل. لقد تكبر قلبه ومر فى لحظة ضعف بشرى. لقد نجح فى تجربة اشورونشر رسائل سنحاريب وصلى لكنه رسب فى الضربة اليمينية ولم يستشر الرب. لأن الرسائلكانت تمجده ومعها هدايا بل كان فى قوله جاءوا من أرض بعيدة = أنه سعيد بانه يستحقهذا لعظمته أن هؤلاء الرجال العظماء من بابل العظيمة تجشموا السفر لأجله وكانالسؤال الذى يوجه لحزقيا… ما هى الكرامة التى سيعطيها لهُ هؤلاء الوثنيون بعد أنكرمه الله امام العالم. وما الحماية التى يمكن أن يوفروها لهُ لكى يتعاهد ويتحالفمعهم إن كان الله يحميه وهو رأى يد الله. لقد أراهم حزقيا كل مالهُ حتى يعطواتقريراً لملكهم عن قوة حزقيا فيقبل الدخول معهُ فى تحالف لقد أظهر مجده الشخصىعوضاً عن أن يشهد لله الذى أنقذه فضيع فرصة للبشارة. وكان أثمن كنز عند حزقيا هوالنبى أشعياء الذى بصلواته وشفاعته كان مركبة إسرائيل وفرسانها ولكن لم يخطر علىبال حزقيا أن يذهب بهؤلاء السفراء لهُ. ولكن إشعياء أتى ليوبخه على ما فعله. ولوكان حزقيا قد ذهب لإشعياء من أول يوم لمنعه من هذا وكان ذلك أجدى لهُ. ولكن لنلاحظأن نبوة إشعياء عن ذهاب كل هذا المجد والغنى لبابل ليس عقوبة لحزقيا على خطئه بلكان عقوبة لمنسى إبنه على وثنيته وإنحرافه، وبالنسبة لحزقيا فكان ذلك التأنيب لكىيخجل من فعلته ويتوب والمعنى أن هذا الذى حاولت أن تتحالف معهُ هو لا يحبك ولنيساندك بل هو سيفعل بأولادك كذا وكذا ولاحظ أن كل المغرمين ببابل ستكون بابل هىخرابهم وهكذا العلاقة بين العالم وأولاد الله المغرمين بالعالم. ولذلك حكماء هم منيهربون من بابل (رؤ 4:18).

علىأننا نرى تقوى حزقيا فى خضوعه لأحكام الله وهذا يحسب لهُ بلا شك والتائب الحقيقىلا يتذمر على أحكام الله بل يخضع لها حاسباً أن الله صالح وكل أعمالهُ صالحة.

ملحوظة:-

جيشأشور يمثل خطايا ظاهرة كثيرة فى حياتنا (وحزقيا عرف كيف ينتصر على هذه) اما بابلفتمثل خطايا الكبرياء والغرور وهذه سقط فيها حزقيا فكان كمن أخذ يعلن فضائلهوصلاحه امام الاخرين فياليتنا نخفى كل ما اعطانا الرب من صلاح فى داخل أنفسنا حتىلا يسرق عدو الخيركل مالنا كما سرقت بابل كل كنوز أورشليم التى أراها حزقيا لسفراءبابل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى