عهد قديم

الإصحاح السادس



الإصحاح السادس]]>الإصحاح السادس

 

الآيات1-7- وقال بنو الانبياء لاليشع هوذا الموضع الذي نحن مقيمون فيه امامك ضيق علينا. فلنذهبالى الاردن وناخذ من هناك كل واحد خشبة ونعمل لانفسنا هناك موضعا لنقيم فيه فقالاذهبوا. فقال واحد اقبل واذهب مع عبيدك فقال اني اذهب.فانطلق معهم ولما وصلوا الىالاردن قطعوا خشبا.و اذ كان واحد يقطع خشبة وقع الحديد في الماء فصرخ وقال اه ياسيدي لانه عارية.فقال رجل الله اين سقط فاراه الموضع فقطع عودا والقاه هناك فطفاالحديد فقال ارفعه لنفسك فمد يده واخذه.

 

10- طفو الحديد

زادعدد الأنبياء حتى أن مقرهم لم يعد يسعهم وكان هذا بتأثير إليشع وكانوا مقيمين فىأريحا قرب نهر الأردن وكان إليشع يزورهم ويتردد عليهم كل فترة لأنه كان يفتقد باقىالمدارس. كل واحد خشبة = كانوا يعملون بأيديهم لأنهم كانوا يريدون بناء موضع لايكلفهم شيئا سوى تعبهم. ومن محبتهم لإليشع أصروا أن يصحبهم. عارية =أى هو إستعارةأو سأل أحد أصدقائه أن يعطيه إياه فكلمة عارية تعنى سؤال.

والحديدكان غالياً فى ذلك الوقت. والعود الذى رماه إليشع فى الماء يناظر الدقق والملحوتمدده فوق الولد الميت… الخ ويماثل العود الذى رماه موسى فى ماء مارة فصار عذباوالسؤال هل تحدث معجزة بسبب حديد فأس؟ هذه تثبت أن الله يهتم بكل صغيرة وكبيرة فىحياتنا فشعرة من رؤوسنا لا تسقط بدون إذنه. ويشير هذا الحديد لقلوبنا الغارقة فىوحل هذا العالم والعود إلى الصليب الذى إنتشلنا به المسيح خارج الماء فأصبحنا نهتمبالسماويات.

 

الآيات8-13:- واما ملك ارام فكان يحارب اسرائيل وتامر مع عبيده قائلا في المكان الفلانيتكون محلتي.فارسل رجل الله الى ملك اسرائيل يقول احذر من ان تعبر بهذا الموضع لانالاراميين حالون هناك. فارسل ملك اسرائيل الى الموضع الذي قال له عنه رجل اللهوحذره منه وتحفظ هناك لا مرة ولا مرتين. فاضطرب قلب ملك ارام من هذا الامر ودعاعبيده وقال لهم اما تخبرونني من منا هو لملك اسرائيل. فقال واحد من عبيده ليس هكذايا سيدي الملك ولكن اليشع النبي الذي في اسرائيل يخبر ملك اسرائيل بالامور التيتتكلم بها في مخدع مضجعك.فقال اذهبوا وانظروا اين هو فارسل واخذه فاخبر وقيل لههوذا في دوثان.

 

11- كشف مؤامرات الأعداء

الحربالمذكورة كانت بين بنهدد ويهورام وهى من نوع الغزوات فكانوا يكمنون للإسرائيليين.وتآمر مع عبيده = أى إتفق على مكان للكمين مع عبيده. وفى (9) نجد أن إليشع يكتشفالأماكن التى يكمنون فيها فالله يكشفها له وهو يرشد ملك إسرائيل فأرسل رجل الله =فبالرغم من خطايا الملك كان الله يشفق على شعبه إسرائيل وينجيهم.

وفى(10) فأرسل ملك إسرائيل = هذه لها تفسيران إما أن ملك إسرائيل أرسل جواسيس للمكانالذى أرشده إليه النبى ليتحقق من صدق نبوته أو هو أرسل حامية مسلحة لتحصن المكانحتى إذا جاء العدو وجدها محصنة ويفاجأ بأن ما كان يعتبره مكانا مفتوحا إذ به محصن.ونلاحظ أن حرب أعداء الله ضد شعب الله حرب لا تكف ولكن الله يرسل خدامه لنتحفظ.ونلاحظ أن ملك إسرائيل إستمع لإليشع فى هذا لكنه لم يستمع لدعوته له بالتوبة عن عبادتهالمرفوضة ولو إستمع لخلص نفسه أيضاً.

الآيات14-23:- فارسل الى هناك خيلا ومركبات وجيشا ثقيلا وجاءوا ليلا واحاطوابالمدينة.فبكر خادم رجل الله وقام وخرج واذا جيش محيط بالمدينة وخيل ومركبات فقالغلامه له اه يا سيدي كيف نعمل.فقال لا تخف لان الذين معنا اكثر من الذين معهم وصلىاليشع وقال يا رب افتح عينيه فيبصر ففتح الرب عيني الغلام فابصر واذا الجبل مملوءخيلا ومركبات نار حول اليشع.و لما نزلوا اليه صلى اليشع الى الرب وقال اضرب هؤلاءالامم بالعمى فضربهم بالعمى كقول اليشع.فقال لهم اليشع ليست هذه هي الطريق ولا هذههي المدينة اتبعوني فاسير بكم الى الرجل الذي تفتشون عليه فسار بهم الى السامرةفلما دخلوا السامرة قال اليشع يا رب افتح اعين هؤلاء فيبصروا ففتح الرب اعينهمفابصروا واذا هم في وسط السامرة.فقال ملك اسرائيل لاليشع لما راهم هل اضرب هل اضربيا ابي.فقال لا تضرب تضرب الذين سبيتهم بسيفك وبقوسك ضع خبزا وماء امامهم فياكلواويشربوا ثم ينطلقوا الى سيدهم.فاولم لهم وليمة عظيمة فاكلوا وشربوا ثم اطلقهمفانطلقوا الى سيدهم ولم تعد ايضا جيوش ارام تدخل ارض اسرائيل.

         

12- إصابة جيش الأعداء بالعمى

فى(14) جيشاً ثقيلاً = لا يفهم من هذا أن الجيش كان بالآلاف لكن ربما عدة عشراتمسلحين فهو جيش ثقيل بالنسبة للمهمة المطلوبة أى القبض على شخص واحد وهو إليشعولكن لاحظ أنهم خائفون منه. فملك أرام صمم على أسر إليشع ليمنع إسرائيل منالإستفادة منه وربما فكر فى سذاجة أن يستغل إليشع فى أن يكشف له تحركات إسرائيل.ولكن هذه أفكار ساذجة فمن إكتشف تحركات ملك أرام وهو فى منزله أهو غير قادر أنيحمى نفسه؟! وفى (17) رأى التلميذ خيلا ومركبات = هو تصوير بطريقة بشرية يفهمهاتلميذ إليشع الذى إضطرب من خيل ومركبات العدو. وربما إليشع نفسه لم يرى هذه الخيلوالمركبات فهو مؤمن واثق أن الله سيحميه فالرؤى يسمح بها الله لضعاف الإيمان ليشتدإيمانهم “طوبى لمن آمن ولم يرى”.

فاللهيفضل أن نسلك بالإيمان لا بالعيان وأن نثق فى حمايته ومحبته دون رؤى أو معجزاتولكن إن وجد الله أن الإنسان فى ضعفه لن يؤمن سوى بهذه الطريقة كحالة تلميذ إليشعيلجأ الله إليها. غير أننا ومن الجانب الآخر نجد أنه لو زاد الإيمان عند شخص لدرجةأصبحت تقارب العيان نجد أن هذا الشخص ذو الدرجة العالية قادر أن يرى ما لا يراهالإنسان العادى فلقد أصبحت له حواس روحية تعطيه نظرة روحية وإعلانات لا يراهاالإنسان العادى وهذا ما كنا نسمعه عن قديسين عظماء كان عاديا بالنسبة لهم أن يرواملائكة وقديسين بل رأوا المسيح وحملوه مثل الأنبا بيشوى. فالله يطلب لنا أن نسلكبالإيمان “الإيقان بأمور لا ترى” (عب 1:11) وهو يدربنا يوميا حتى يزدادإيماننا ويشتد لأننا بالإيمان نخلص. ولكن متى وجد الله أن إيماننا قد إشتد يسمححينئذ ببعض الإعلانات والرؤى.

فضربهمبالعمى = هو ليس عمى كلى ولكنه نوع من عدم القدرة على تمييز ما يراه الشخص، هىحالة من عدم التوافق بين ما يراه الشخص وما يدركه فهم لم يعرفوا إليشع. والكلمةالتى إستخدمها الكتاب تدل على هذا وليس على العمى الكامل وهى نفس الكلمة التىإستخدمت فى حالة عمى سدوم وعمورة. ليست هى الطريق = نص كلام إليشع قد يفهم أنه كذبلكن قوله ليست هى الطريق ليس كذبا فالله يريد لهم أن يسلكوا طريقا آخر. فأسير بكمإلى الرجل الذى تفتشون عليه = أليست حربهم ضد إسرائيل موجهة لملك إسرائيل فهوأخذهم إلى الرجل الذى يفتشون عليه ويعلنون الحرب ضده وضد شعبه. فهو قادهم لملكإسرائيل حين تصوروا أن أليشع سقط فى قبضة يدهم. الله أراد أن يعطيهم درسا آخر. وفى(21) يا أبى = تدل على إعتبار الملك له. وبعد هذا نجد أن معاملة ملك إسرائيل لهمقد أثرت فيهم وإمتنعوا عن الحرب إلى حين. ونرى أن إليشع فى معجزاته التى تتسمبالمحبة يرمز للمسيح خصوصا أنه جاء بعد إيليا. فهنا نرى محبته وتسامحه مع الأعداءبل أن عودتهم سالمين بعد ما حدث هو أعظم شهادة للأراميين عن عظمة إله إسرائيلورجاله. ولاحظ قوة الله فهو يفتح أعين خادم إليشع ويغلق عيون أعدائه فهو الذى يفتحولا أحد يغلق ويغلق ولا أحد يفتح.

 

الآيات24-33:- وكان بعد ذلك ان بنهدد ملك ارام جمع كل جيشه وصعد فحاصر السامرة.و كان جوعشديد في السامرة وهم حاصروها حتى صار راس الحمار بثمانين من الفضة وربع القاب منزبل الحمام بخمس من الفضة.و بينما كان ملك اسرائيل جائزا على السور صرخت امراةاليه تقول خلص يا سيدي الملك.

فقاللا يخلصك الرب من اين اخلصك امن البيدر او من المعصرة.ثم قال لها الملك ما لكفقالت ان هذه المراة قد قالت لي هاتي ابنك فناكله اليوم ثم ناكل ابني غدا.فسلقناابني واكلناه ثم قلت لها في اليوم الاخر هاتي ابنك فناكله فخبات ابنها.فلما سمعالملك كلام المراة مزق ثيابه وهو مجتاز على السور فنظر الشعب واذا مسح من داخل علىجسده.فقال هكذا يصنع لي الله وهكذا يزيد ان قام راس اليشع بن شافاط عليه اليوموكان اليشع جالسا في بيته والشيوخ جلوسا عنده فارسل رجل من امامه وقبلما اتىالرسول اليه قال للشيوخ هل رايتم ان ابن القاتل هذا قد ارسل لكي يقطع راسي انظروااذا جاء الرسول فاغلقوا الباب واحصروه عند الباب اليس صوت قدمي سيده وراءه.و بينماهو يكلمهم اذا بالرسول نازل اليه فقال هوذا هذا الشر هو من قبل الرب ماذا انتظر منالرب بعد.

وكانبعد ذلك = يقال بعد سنة مما سبق وبعد أن نسوا معروف إسرائيل.

راسالحمار = ما لم يؤكل قط أكلوه. ربع القاب من زبل الحمام = 0568 لتر وزبل الحمام هونوع من الحبوب القطانى له هذا الإسم ويأكلونه. ولكن إن كان زبل حمام فعلا فهويستخدم كوقود. وفى (26) جائزا على السور = كان يسير على السور يتفقد جيشه الذىيحارب وفى (27) لا يخلصك الرب = معنى كلامه إن كان الله لا يخلصك فكيف أخلصك أنا.وفى (30) مسح من الداخل = هى علامة حزن وربما إفتكر أنه بهذا يرضى الرب أو ألهتهالبعل ولكنه كان لا يظهر هذا المسح حتى لا يضعف همة الشعب. وفى (31) نجده وقدإستشاط غضبا على إليشع ويريد قتله. وإليشع غالبا كان قد وبخه على الوثنية المتفشيةوجاءت المجاعة حتى يتنبهوا لكن عوضا عن التوبة عن وثنيتهم نجده يهدد بقتل إليشع.وغالبا هو طلب من إليشع رفع المجاعة وإليشع رفض حتى يأتى التأديب بثماره. وهذاالنوع من التأديب بالمجاعات المؤلمة سبق موسى وتنبأ به (تث 57،56:28) فموسى هددبهذا وإليشع أنذر عدة مرات ولكن الملك فى يأسه يهدد إليشع فما أسهل أن نلومالآخرين وما أصعب أن نلوم أنفسنا. وهنا نجد ملك شره واضح يلوم قديس نبى للهبصلواته يحفظ الله البلد والملك.

 

الآيات33،32:-

يحتاجانلإعادة ترجمة “وكان إليشع أنئذ مجتمعا فى بيته مع شيوخ إسرائيل فوجه الملكرسولا إليه يتقدمه. وقبل أن يصل الرسول قال إليشع للشيوخ “أرأيتم كيف أن إبنالقاتل هذا قد أرسل رسولا ليقطع رأسى. فحالما يأتى الرسول أغلقوا الباب واتركوهموصدا فى وجهه. فإن وقع خطوات سيده الملك يتجاوب وراءه. وبينما هو يخاطبهم أقبلالرسول إليه، وتبعه الملك الذى قال “إن هذا الشر قد حل بنا من عند الرب، فأىشىء أتوقع من الرب بعد” لقد أرى نبيه ما قاله الملك. والنبى يسميه إبن القاتلفهو إبن أخاب قاتل الأنبياء وقاتل نابوت. وهو أوصد الباب فى وجه الرسول حتى لايكرر الكلام مرتين مرة أمام الرسول ومرة أمام الملك الذى كان عارفا أنه آت وراءرسوله ناويا قتله.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى