عهد قديم

الإصحاح الخامس والعشرون



الإصحاح الخامس والعشرون]]>الإصحاح الخامس والعشرون

 

نجدهنا خطاب بلدد الأخير، وفيه رد موجز علي أيوب كأنه قد مل من الكلام في هذه القضية.وبعد هذا الخطاب من بلدد إنسحب الأصحاب وإمتنعوا عن الكلام. فهم وجدوا أيوب مصراًعلي موقفه، وهم مصرين أيضاً، فالسكوت أفضل إذاً.

الأيات2-3:- “السلطانوالهيبة عنده هو صانع السلام في اعاليه، هل من عدد لجنوده وعلى من لا يشرق نوره”.

 فيهماشهادة لعظمة الله ومجده. السلطان والهيبة عنده= الله يري خلق الكون، لهوحده حق التشريع والتصرف في هذا الكون، وبمقتضي سلطانه يتمم كل مشيئته. صانعالسلام في أعاليه= الملائكة كلها تطيعه طاعة كاملة وهم خاضعين لمشيئته تماماً،ولأنهم خاضعين فلا مشاجرات بينهم وبين الله ولا بينهم وبين أنفسهم[كأن الكلام موجهلأيوب، لو كنت خاضعاً لله تماماً لما تشاجرت وتذمرت علي الله، ولما إختلفت معنا].بل حتي الله يحفظ مسارات الكواكب وهي لا تصطدم ببعضها. هل من عدد لجنوده=تقاس عظمة الملوك بعدد جيوشهم. والله في عظمته له ملائكة بأعداد لا تحصي. وعنايتهتشمل الجميع علي من لا يشرق نوره= هذا تعبير عن رعآية الله للجميع.

الأيات4-6:- “فكيفيتبرر الانسان عند الله وكيف يزكو مولود المراة، هوذا نفس القمر لا يضيء والكواكبغير نقية في عينيه، فكم بالحري الانسان الرمة وابن ادم الدود“.

بعدأن تبين مقدار عظمة الله ومجده يستنتج مقدار إثم الإنسان ونجاسته أمام الله. كيفيتبرر الإنسان عند الله= بالمقارنة مع قداسة الملائكة فالإنسان نجس والله ينسبلملائكته حماقة. فماذا يكون حال الإنسان إذا وقف أمام الله القدوس. وبنفس المنطقفهل يمكن لإنسان أن يحكم علي تصرفات الله بأنها خطأ، هل يمكن لإنسان أن يتناقشويجادل الله في أحكامه. كيف يزكو مولود المرأة= “بالخطيةولدتني أمي”فالمرأة الخاطئة كيف تلد مولوداً ويكون باراً مزكي أمام الله.فالإنسان يولد من أبويه وارثاً الخطية الأصلية. فنحن وارثين فساداً من أبائناونصنع فساداً في الأرض فكيف نظهر أمام الله كأبرار وكلنا نجاسة. بل حتي الأجرامالسماوية برغم أنوارها فهي كتل من طين. هوذا نفس القمر لا يضئ. ما هو نورالقمر أو نور الكواكب أو نور الشمس بالنسبة لنور الله وعظمته. بالمقارنة فكلالكواكب تصبح وكأنها مظلمة.

“وكلامبلدد هنا حق، وأيوب فعلاً كان في منتهي الجرأة حين إدعي البر أمام الله بل هي ليستجرأة، بل خطية كبرياء إنزلق إليها أيوب بسبب البر الذاتي” فكم بالحريالإنسان الرمة وإبن آدم الدود= الإنسان مهما كان غنياً، باراً، عظيماً أوشريراً حين يموت لا يزيد عن كونه نتانة يأكله الدود. بل الإنسان بالمقارنة بعظمةالله ما هو إلا دودة، ضعيف وعاجز ويُسحق بسرعة. ويالحماقة من يخاصم خالقه، الذييستطيع أن يسحقه كما نسحق نحن الدودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى