كتب

المديح التاسع عشر



المديح التاسع عشر

المديح التاسع عشر

 

حسنات
الله لمختاريه

(3)
أمدحك يا إلهي لأنك صنعتَ عجباً مع التراب، وفي خليقة من طين أظهرت قدرتك بعظمة
واتساع.

فمن
أنا حتى (4) تعلّمني سرّ حقّك، وتعطيني فهْم أعمالك العجيبة؟ وصنعتَ في فمي الشكر
وعلى لساني (5) المديح، وختنت شفتيّ في موطن التهليل لكي انشد نعمك وأتأمل بقدرتك
طوال (6) النهار. على الدوام أبارك اسمك وأخبرك بمجدك وسط بني البشر، وفي وفرة
رأفتك (7) تنعم نفسي.

وأنا
أعرف أن فمك حقّ، وفي يدك البرّ، وفي فكرك (8) كل معرفة، وفي عزمك كل قوّة، وكل
مجدك معك. في غضبك كل الأحكام التي تعاقب (9)، وفي رأفتك وفرةُ الغفران. ورحمتك
تُعطى لجميع أبناء مسرّتك لأنك عرّفتهم سرّ حقّك (10) وأعطيتهم فهم اسرارك
العجيبة.

لأجل
مجدك طهّرت انسان الخطيئة لكي يتقدّس (11) لك من كل رجس نجاسة ومن كل خطأ خيانة
لكي يتّحد بابنائك، أبناء الحقّ، وبذات قسمة (12) قدّيسيك لكي ترفع هذه الدودة
التي هي الإنسان، من التراب إلى سرّ حقّك، ومن روح الشرّ إلى فهمك (13) ولكي يقف
أمامك مع جيش الأبد وأرواح قداستك، لكي يتجدّد مع كل موجود (14) فيشارك العارفين
تهليلهم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى