اللاهوت الطقسي

12- عيد الختان: و) البعد اللاهوتي والرعوي للعيد



12- عيد الختان: و) البعد اللاهوتي والرعوي للعيد

12- عيد الختان:
و) البعد اللاهوتي والرعوي للعيد

اختتن السيد المسيح ليس لانة محتاج للختان ولكن
(بختانه وهو الابن الوحيد بالطبيعة للاب السماوى) صير واعتمد كل من اختتن قبل مجى
السيد المسيح لانه فوق الزمن، وختانة فى الجسد وإن كان قد حدث فى لحظة معينة إلا
أنة يمتد فى كل الأزمنة بحسب لاهوتة لذلك إعتمد بنوة من إختتنوة فى العهد القديم.

 

كيف؟ لان الرب يسوع أخذ جسم بشريتنا وصار يمثل
البشرية.. لذلك ما يفعلة فى جسدة يفيد البشرية كلها.. فختانه أفاد الذين إختتنوا
قديما وصاروا أبناء، لان الابن الوحيد سيأتى ويمارس الختان فالعطية كانت لهم
بحسبما سيتم بتجسد إبن اللة الوحيد.. فاخذوا البنوة بالختان لان الابن الوحيد
سيتجسد ويختتن..

 

إن كفاية الرب يسوع لكل من أتي قبله ومن سيأتي
بعده تدل علي لاهوته لأن اللاهوت غير محدود.. لذلك فهو إنسان غير محدود ولا يحده
ماضي ولا حاضر ولا مستقبل.. لهذا أفاد كل الاجيال.. الذين قبله بالختان واللذين
بعده بالمعمودية فختانه عيد سيدي صغير لأنه رمز وأفاد من أخذوا البنوة بالختان في
العهد القديم ومعموديته كإبن الله في الماء والروح القدس حال عليه بحسب التدبير
لخلاصنا ليعلنه مخلصاً لنا جعل الصورة الدائمة للمعمودية أن من ينزل في الماء
والروح القدس حال علي الماء يولد إبناً له بالتبني.. لأنه نزل مكان الابن الحقيقي
ودفن معه ليرث الخلاص والحياة الابدية وثياب البر والقداسة التي ينالها..

 

أنه فعل اللاهوت الذي يجعل ما يتم من عمل خلاصي
مباشر أو غير مباشر مع السيد المسيح يمتد ليفيد البشر ليس في المستقبل فقط (كما
يحدث في المعمودية) ولكن بالختان أيضاً لكل من أختتن في العهد القديم بحسب العهد
الالهي.

 

البعد الرعوي للختان:

إننا نحتفل بعيد ختان ربنا يسوع المسيح الذي فيه
سمى باسم يسوع أي مخلص وكتب هذا الاسم للسيد المسيح كإنسان مولود من إمرأه..
فاتحاً بكتابة إسمة سفر الحياه الذي في السماء.. تلك السماء التي كانت مغلقة فترة
طويلة.. ولكن بتجسد إبن الله الكلمة علي أرضنا وتسجيل إسمه علي الارض بين البشر..
فتح لنا سجل السماء أسماءنا معه في العلاء..

إنه بعد رعوى يوضح عمل السيد الرب العجيب
بيننا.. فهو المالك الحياه جاء ليأخذ موتنا ويهبنا حياته الابديه لنحيا معه.. وأخذ
موقعاً علي الارض لكي به يصير لنا موقعاً في السماء التي دعينا اليها ولولا تجسده
ما استطعنا نوالها..

 

حقاً إنه نعم الراعي الذي يسعى ليهب غنماته ما
تحتاجه من حياه بدل الموت وبالعلوية بدل السفلية التي هبطنا اليها بالمعصية..

 

إن سجل الحياة الابدية ملئ بأسماء نفوس أمينه
أحست بفعل الرب لأجلها فجاهدت لتحفظ لنفسها مكاناً في هذا السفر المقدس (سفر
الحياة)..

 

العجيب يا إخوتي في عمل الرب لأجلنا إنه عمل فيه
التنازل والنزول الينا لكي يرفعنا إليه.. فقد إرتضي أن يصير إنساناً كاملاً غير
محدود لكي بكتابة اسمه في سجل الارضيين يهبهم جميعاً، حق كتابة إسمهم في سفر
الحياة السماوي إن آمنوا به وثبتوا في محبته.. فكم كانت فرحته حين فتح أبواب
الجحيم وكسر متاريسه ليخرج اللذين ماتوا علي رجاء القيامه ليدخلهم إلي فردوس الفرح
تمهيداً لدخولهم داخل الابواب الدهرية حيث سنقضي الابدية السعيده بنعمته علينا في
ملكوته الدائم إلي الابد.. وقد دخل الي الاقداس هذه سابقاً لنا لكي نتبعه في يوم
القيامه حيث نعبر به وبنعمته إلي الحياه الابدية في كنفه حتي نتمتع بصحبته إلي
الابد.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى