اللاهوت الروحي

102- الحق



102- الحق

102- الحق

كما
أن الله محبة، كذلك هو أيضا الحق.

لقد
قال (أنا هو الطريق والحق والحياة).

وقال
عن نفسه (وتعرفون الحق، والحق يحرركم).

إذن
من يلتصق بالحق، يلتصق بالله نفسه. ومن يبعد عن الحق، اٍنما يبعد عن الله..

لذلك
يقال عن المؤمن اٍنه إنسان حقانى.

يعرف
الحق، ويسير فى طريق الحق، ويقول الحق.. ولا يقبل على نفسه شيئا غير الحق.

وفى
سبيل الحق، لا يخشى لومة لاثم.

ويقول
الحق، مهما كانت النتائج بالنسبة إليه. كما حدث، بالنسبة إلى يوحنا المعمدان، الذى
قال الحق ودفع الثمن.

 

والإنسان
الحقانى يقول الحق ولو ضد أعز الناس إليه. اٍنه لا يجامل.

 

وقد
أرسل الله الأنبياء، لكى يشهدوا للحق، فى عالم ساد فيه الباطل بين الناس. كذلك
أرسل الرعاة والكهنة والمعلمين لكى يشهدوا للحق.

 

وأقيم
القضاء فى الأرض من أجل الشهادة للحق.

 

ومازلت
كلية (القانون) تسمى باٍسم (كلية الحقوق)، لأن اٍسم الحق أوقع فى النفس لأن إسم
القانون.

 

وما
أجمل قول الكتاب فى الحكم بالحق، حتى فى المعاملات العادية بين الناس.. قال: “مبرئ
المذنب، ومذنب البرئ، كلاهما مكرهة للرب”.

 

فانظر
إلى نفسك، هل أنت باٍستمرار مع الحق؟

 

هل
كلامك صدق خالص، سواء فى ألفاظه، وفيما تريد سامعك أن يفهمه؟

 

هل
أنت تحابى أحدا من أصدقائك، وأقربائك، وأحبائك، وفى سبيله لا مانع من أن تسرد
الأخبار بأسلوب لابد لصالحه ولو أضر بغيره؟

 

هل
أنت تتبع الحق فى حياتك العملية، وفى مبادئك ومعتقداتك، وليس فى مجرد أحاديثك؟

 

هل
تأخذ حق غيرك من نفسك لتعطيه أياه؟

 

هل
يضيع الحق فى مبالغاتك وفكاهاتك وتبريراتك؟

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى