علم

فصل (64) عندما تتم وصية المحبة



فصل (64) عندما تتم وصية المحبة

فصل
(
64) عندما تتم وصية المحبة

 ولكن
ربما يظن أحدا أننا لا نحتاج شيئا لمعرفة البر لأن الرب عندما شرح باختصار كلمته
على الأرض. معلما إيانا أن كل الناموس والأنبياء يعتمدون على وصيتين (مت40: 22)
ولم يسكت عن بيانهما بل أعلنهما في الكلمات الواضحة: “تحب الرب إلهك من كل
قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك وتحب قريبك كنفسك” (مت39,37: 22) ماذا يكون
أكثر تأكيدا من ذلك إذا تمت هذه يكون قد تم كل البر؟.

 

 ولكن
الذي يصنع تفكيره في هذه الحقيقة يجب أن يصغي جيدا إلى حقيقة أخرى في أشياء كثيرة
نعثر جميعنا (يع2: 3) بينما نفترض أن ما نفعله هو مبهج أو على كل حال ليس محزنا
لله التي نحبه وبعد ذلك بتعلمنا (خلال كلمة الله الملهمة أو أخرى مع التحذير
بطريقة واضحة وأكيدة بعض الشيء) ما هو ليس مسرا به لله فنصلي إليه لكي يسامحنا عند
توبتنا.

 

 إن
حياة الإنسان مليئة بأمثلة هذا. ولكن من حيث يأتي إننا تعوزنا معرفة ما يسر به
الله إذا لم يكن الله إلى هذه الدرجة غير معروفا لنا؟ “فإننا ننظر الآن في
مرآة في “لغز” لكن حينئذ وجها لوجه” (1كو12: 13) ومع ذلك من يتجاسر
ويقول: “الآن أعرف بعض المعرفة ولكن حينئذ سأعرف كما عرفت”؟ (1كو12: 13)
كالتفكير في أن الذين هم سيرون الله لا يكون لديهم المحبة العظيمة له كالتي عند من
يؤمنون به الآن؟ أو أنه يجب مقارنة الأولى بالثانية كأنهم قريبين جدا من بعضهما؟

 

 والآن
لو زادت المحبة تماما على قدر معرفتنا لفرضها تصبح أكبر خلاصا, ويجب علينا بالطبع
أن نؤمن أنه كما أن هناك الآن نقصا كثيرا لإتمام البر هناك أيضاً نقصا في محبتنا
له. في الحقيقة أن شيئا قد يكون معروفات أو يمكن تصديقه ومع ذلك ليس محبوبا ولكنه
من المستحيل أن شيئا يمكن أن يكون محبوبا وهو ليس معروفا أو مصدقا ولكن لو
القديسين في ممارسة إيمانهم استطاعوا الوصول إلى المحبة العظيمة أكثر التي (كما
بين الرب نفسه) يمكن بيانها في الحياة الحاضرة. حتى يضعوا حياتهم لأجل الإيمان أو
لأجل أحبائهم (يو13: 15) ثم بعد سفرهم هنا حيث يكون سيرهم بالإيمان عندما سيصلون
إلى “العيان” للنهاية السعيدة (2كو7: 5) التي نترقبها ولكن إن كنا نرجو
ما لسنا ننظره فإننا نتوقعه بالصبر (رو23: 8) إذاً وبدون شك فإن المحبة ذاتها
ستكون ليست فقط أعظم من التي نختبرها هنا ولكن أكثر مما نطلب أو نفتكر (أف20: 3)
وأيضا تكون ممكنة أكثر من: “من كل قلوبنا ومن كل نفسنا ومن كل فكرنا”.

 

 إذ
أنه لا يبق فينا شيئا يضاف إلى الكل لأنه لو بقى شيئا لا يكون هو الكل لذلك فإن
أول وصية عن البر التي تأمرنا بمحبة الرب بكل القلب والنفس والفكر (مت37: 22)
(والثانية إننا نحب أقربائنا كأنفسنا) وسنكمل تماما, في تلك الحياة عندما نكون
وجها لوجه (يع2: 3).

 

 وحتى
الآن تبقى هذه الوصية لكي نقدر أن نتذكر بها ما يجب أن نطلبه بالإيمان وما نترقبه
في رجائنا “وننسى ما هو وراء ونمتد إلى ما هو قدام” (في13: 3) وهكذا كما
يبدو لي أن الإنسان قد تقدم كثيرا حتى في الحياة الحاضرة في البر الذي سيكتمل بعد
ذلك الذي اكتشف بنفس هذا السير كيف إنه نقل بعيدا من إتمام البر.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى