عهد قديم

الإصحَاحُ الأَوَّلُ



الإصحَاحُ الأَوَّلُ]]>

الإصحَاحُ الأَوَّلُ

 

آية (1-7):-

وكان بعد موت شاولورجوع داود من مضاربة العمالقة أن داود أقام في صقلغ يومين. وفي اليوم الثالث إذابرجل آتى من المحلة من عند شاول و ثيابه ممزقة و على رأسه تراب فلما جاء إلى داودخر إلى الأرض و سجد. فقال له داود من أين أتيت فقال له من محلة إسرائيل نجوت. فقالله داود كيف كان الأمر اخبرني فقال أن الشعب قد هرب من القتال وسقط أيضا كثيرون منالشعب و ماتوا و مات شاول و يوناثان ابنه أيضا. فقال داود للغلام الذي اخبره كيفعرفت انه قد مات شاول و يوناثان ابنه. فقال الغلام الذي اخبره اتفق أنى كنت في جبلجلبوع و إذا شاول يتوكا على رمحه و إذا بالمركبات و الفرسان يشدون وراءه. فالتفتإلى ورائه فراني و دعاني فقلت هانذا.

لم يرسل داود أحداًليسأل عن نتيجة المعركة فهى معروفة مقدماً. وربما خشى أن يظن أحد أنه متلهف علىتولى العرش بموت شاول ورجاله. وهو فعلاً غير متلهف على ذلك.

 

الآيات(8،9) :-

فقال لي من أنت فقلت لهعماليقي أنا. فقال لي قف علي و اقتلني لأنه قد اعتراني الدوار لان كل نفسي بعد في.

بحسب التقليد اليهودىفهذا الغلام هو إبن دُواغ الأدومى. هو شعر أن داود سيملك لا محالة فإختلق هذهالرواية الكاذبة المناقصة لما جاء فى الإصحاح السابق ليتملق داود. وهو مزّق ملابسهووضع عليها التراب. وهو يخبر داود بأن شاول ويوناثان ماتا أى لا وريث للعرشفهنيئاً لك. وحينما أراد أن يخبر داود بأنه قتل شاول لم يقل قتل يوناثان أيضاً فهويعرف المحبة التى تربط بينهما. وحينما رأى علامات الضيق على داود أكمل “لأنىعلمت أنه لا يعيش بعد سقوطه”: أى هو كان سيموت سواء فعلت ذلك أم لاوليهنأ داود بالملك يعطيع إكليل شاول وسواره وغالباً كان مع دُواغ الأدومىوشاول فى المعركة وحينما إنتحر شاول أخذهما الغلام معهُ ويُقال أن دُواغ الأدومىهو الذى أوحى لإبنه بهذه الفكرة ليضمن لهُ مكاناً فى بلاط داود. والإكليل:عصابة ضيقة من الذهب حول خوذته. والسوار يوضع على الذراع. هى قصة كاذبةمختلقة لكنه جنى ثمرة كذبه وطمعه “كراهة الرب شفتا كذب …” (أم22:12 + يو45:8).

 

أية (10-13) :-

فوقفت عليه و قتلته لانيعلمت انه لا يعيش بعد سقوطه و أخذت الإكليل الذي على رأسه و السوار الذي على ذراعهو أتيت بهما إلى سيدي ههنا. فامسك داود ثيابه ومزقها و كذا جميع الرجال الذين معه.و ندبوا و بكوا و صاموا إلى المساء على شاول و على يوناثان ابنه و على شعب الرب وعلى بيت إسرائيل لأنهم سقطوا بالسيف. ثم قال داود للغلام الذي اخبره من أين أنتفقال أنا ابن رجل غريب عماليقي.

لم يفرح داود بموت شاولولم يفكر فى التشفى فيه ولا فى المجد الذى سيعود عليه بموت شاول بل ندبه وبكى وصامإلى المساء لأجل شاول ويوناثان وكل الرجال الذين ماتوا فى هذه الحرب. لذلك نفهم أنداود مع كل هذه الرقة حين يطلب الهلاك لأعدائه فى مزاميره لا يقصد إنتقاماً منهمولا لمجد شخصى بل لمجد الله. (أم17:24، 18، 5:17) والإنسان الروحى عموماً لا يفرحبما يحل بأعدائه من تعب فهو يطلب سلام الخليقة كلها وهكذا بكى المسيح على أورشليمالساقطة فحمل ظلاً للسيد المسيح.

 

أية (14-17) :-

فقال له داود كيف لمتخف أن تمد يدك لتهلك مسيح الرب. ثم دعا داود واحدا من الغلمان و قال تقدم أوقع بهفضربه فمات. فقال له داود دمك على رأسك لان فمك شهد عليك قائلا أنا قتلت مسيحالرب. و رثا داود بهذه المرثاة شاول و يوناثان ابنه.

لم يتوقع الغلام مثلهذا السؤال فصمت وحكم بصمته على نفسه.

 

الآيات (18-27) :-

وقال أن يتعلم بنويهوذا نشيد القوس هوذا ذلك مكتوب في سفر ياشر. الظبي يا إسرائيل مقتول على شوامخككيف سقط الجبابرة. لا تخبروا في جت لا تبشروا في أسواق اشقلون لئلا تفرح بناتالفلسطينيين لئلا تشمت بنات الغلف. يا جبال جلبوع لا يكن طل و لا مطر عليكن و لاحقول تقدمات لأنه هناك طرح مجن الجبابرة مجن شاول بلا مسح بالدهن. من دم القتلى منشحم الجبابرة لم ترجع قوس يوناثان إلى الوراء وسيف شاول لم يرجع خائبا. شاولويوناثان المحبوبان والحلوان في حياتهما لم يفترقا في موتهما أخف من النسور واشدمن الأسود. يا بنات إسرائيل ابكين شاول الذي البسكن قرمزا بالتنعم و جعل حلي الذهبعلى ملابسكن. كيف سقط الجبابرة في وسط الحرب يوناثان على شوامخك مقتول. قد تضايقتعليك يا اخي يوناثان كنت حلوا لي جدا محبتك لي اعجب من محبة النساء. كيف سقطالجبابرة وبادت آلات الحرب.

هى مرثاة داود على شاولويوناثان:هذهالمرثاة هى قصيدة شعرية تكشف عن مشاعر الحب والإخلاص. وعجيب أن داود الذى عاش فترةطويلة مطارداً من شاول يبكيه كأم تبكى ولدها. وقال أن يتعلم بنو يهوذا: حتىتبقى ذكرى شاول ويوناثان دائمة. وأسماه داود نشيد القوس ربما لسببين :-

1-    ربما من أجل أنه ذكر قوس يوناثان المحبوب لديه(2صم22:1).

2-  ربما إشارة إلى أن الرب رجل الحرب (خر3:15)وقوسه هم رجاله (زك3:9) فكأن يوناثان ببطولته وإيمانه كان قوس فى يد الله يضربأعداء الرب. (وهكذا كل مؤمن).

سفر ياشر: هو كتابأدبى وليس من أسفار الكتاب المقدس (يش13:10) ويقال أن ياشر إسم مأخوذ من يشورونوهو إسم التدليل لإسرائيل المحبوبة.

الظبى يا إسرائيل: يقصديوناثان فسرعة الحركة من أعظم سمات المحارب: ولكن مع سرعته وُجِدَ مقتول علىشوامخك: أى على جبال إسرائيل. وداود يتعجب كيف حدث هذا: كيف سقط الجبابرة.

جت: أعظم مدنالفلسطينيين وأشقلون: المدينة التى فيها أعظم هياكل عشتاروت يا جبالجلبوع لا يكن طل ولا مطر عليكن: هو يطلب من الطبيعة أن تحزن عليهما. ولاحقول ولا تقدمات أى ليكن ما فى الحقول لا يستحق أن يقدم منه لله بل فلتكنبوراً. وهذا كلام شعرى لا يفهم حرفياً بل هو مجرد تصوير عظم المأساة. فى طرحمجن شاول بلا مسح بالدهن: فكانت العادة اليهودية أن يمسح السيف بالدهن قبلإستعماله حتى يلمع. أى شاول قُتِلَ قبل أن يأخذ فرصة للحرب ولإظهار براعته وقوته.وعوضاً عن الدهن تلطخ مجن شاول بدمهِ: من دم القتلى وشحم الجبابرة. وحدثهذا بالرغم من أن شاول ويوناثان كانا جبابرة ولم ترجع قوس يوناثان إلى الوراءوهكذا سيف شاول. ولاحظ أنه يكثر من مديح شاول ونسى كل إساءاته. هذا لنقاوةقلبه. شاول ويوناثان لم يفترقا: إشارة لمحبة يوناثان لأبيه وأميناً لهُوسنداً لأبيه فى حياته وها هو يموت معهُ ولم يفترقاً. ولقد تجاهل داود كل عيوبشاول ولم يذكر سوى حسناته… البسكن القرمز والذهب بسبب إنتصاراته فىالحروب إستقرت البلاد. والقرمز والذهب هو غنيمة المعارك. وحب يوناثان أعجب منمحبة النساء. فالمرأة تترك بيت أبيها لتلتصق برجلها ويوناثان لم يخضع لمشورةأبيه فى قتل داود حتى بالرغم من أنه سيفقد العرش وذلك لمحبته لداود.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى