عهد قديم

الإصحاح الثانى



الإصحاح الثانى]]>الإصحاح الثانى

 

آية1:-  ثم تحولنا و ارتحلناالى البرية على طريق بحر سوف كما كلمني الرب و درنا بجبل سعير اياما كثيرة.

كانت مدة التوهان عقاب للجيل الشرير منالشعب حتى يموتوا فى البرية لعدم إيمانهم وتمردهم، وتدريب روحى للجيل الجديدليتعلم الإيمان والطاعة ولكن لنلاحظ عدم تذمر موسى وكالب ويشوع الذين لم يدخلوابالرغم من أنهم لم يخطئوا مثل باقى الشعب وكانوا مستعدين للدخول، لكن كان عزاؤهمأن الله فى وسطهم والسحابة هى التى تقودهم وهذا فى حد ذاته راحة ما بعدها راحة.وحتى تكون لنا راحة فى كنعان ينبغى أن تكون لنا هنا فى أرض التعب راحة فى الربويكون لنا خضوع لمشيئته.

 

آية 2، 3: ثم كلمني الرب قائلا.كفاكم دوران بهذا الجبل تحولوا نحو الشمال.

بعد أن إنتهى الله من تأديبهم ظهرإشتياقه مرة أخرى لدخولهم لأرض الميعاد والله يشتاق لدخولنا للسماء حتى لو أدبناهنا. ولذلك يكرر كفاكم دوران

 

آية4،5:- و اوص الشعب قائلاانتم مارون بتخم اخوتكم بني عيسو الساكنين في سعير فيخافون منكم فاحترزوا جدا. لا تهجمواعليهم لاني لا اعطيكم من ارضهم و لا وطاة قدم لاني لعيسو قد اعطيت جبل سعير ميراثا.

دعا الرب بنى عيسو إخوتهم فعيسو اخويعقوب ولذلك عليهم ان يذكروا هذا فلا يعتدوا عليهم بالرغم من ان الله سيعطيهم رهبةفى عيون الجميع وكلمة إحترزوا = معناها أن يذكروا أن هذه الرهبة والخوف همامن الله وليس لقوتهم الذاتية وهم ليسوا أحراراً أن يعتدوا على من يشاءوا. (يش 9:2)

 

آية6:- طعاما تشترون منهم بالفضةلتاكلوا و ماء ايضا تبتاعون منهم بالفضة لتشربوا.

كان شعب أدوم أكثر كرماً من ملكهم الذىرفض مرورهم.

 

آية7 ، 8:- لان الرب الهك قدباركك في كل عمل يدك عارفا مسيرك في هذا القفر العظيم الان اربعون سنة للرب الهك معكلم ينقص عنك شيء. فعبرنا عن اخوتنا بني عيسو الساكنين في سعير على طريق العربة علىايلة و على عصيون جابر ثم تحولنا و مررنا في طريق برية مواب.

باركك = كان الشعب قد ورث ثروة  من أبائه غيرما أخذوه من المصريين وكان لهم مواشى كثيرة وكثيرين تعلموا صناعات فى مصر مما أدىبالتأكيد للتجارة مع شعوب المنطقة فما دام لهم المال فليشتروا من آدوم إحتياجاتهممن اموالهم. إيلة = هى إيلات، سيناء على خليج العقبة

 

آية9:- فقال لي الرب لاتعاد مواب و لا تثر عليهم حربا لاني لا اعطيك من ارضهم ميراثا لاني لبني لوط قد اعطيتعار ميراثا.

موآب إبن لوط هو أيضاً لهُ قرابة معيعقوب ولكن واضح أن الله يحدد لهم من يضربون ومن لا يجب أن تمتد إليهم أيديهم. ولميكن فى قصد الله أن يعطى لهم أرض موآب.

 

الآيات 10-23:- الايميون سكنوا فيهاقبلا شعب كبير و كثير و طويل كالعناقيين. هم ايضا يحسبون رفائيين كالعناقيين لكن الموابيينيدعونهم ايميين. و في سعير سكن قبلا الحوريون فطردهم بنو عيسوا و ابادوهم من قدامهمو سكنوا مكانهم كما فعل اسرائيل بارض ميراثهم التي اعطاهم الرب. الان قوموا و اعبرواوادي زارد فعبرنا وادي زارد. و الايام التي سرنا فيها من قادش برنيع حتى عبرنا واديزارد كانت ثماني و ثلاثين سنة حتى فني كل الجيل رجال الحرب من وسط المحلة كما اقسمالرب لهم. و يد الرب ايضا كانت عليهم لابادتهم من وسط المحلة حتى فنوا. فعندما فنيجميع رجال الحرب بالموت من وسط الشعب. كلمني الرب قائلا. انت مار اليوم بتخم مواب بعار.فمتى قربت الى تجاه بني عمون لا تعادهم و لا تهجموا عليهم لاني لا اعطيك من ارض بنيعمون ميراثا لاني لبني لوط قد اعطيتها ميراثا. هي ايضا تحسب ارض رفائيين سكن الرفائيونفيها قبلا لكن العمونيين يدعونهم زمزميين. شعب كبير و كثير و طويل كالعناقيين ابادهمالرب من قدامهم فطردوهم و سكنوا مكانهم. كما فعل لبني عيسو الساكنين في سعير الذيناتلف الحوريين من قدامهم فطردوهم و سكنوا مكانهم الى هذا اليوم. و العويون الساكنونفي القرى الى غزة ابادهم الكفتوريون الذين خرجوا من كفتور و سكنوا مكانهم.

فى هذه الأعداد يضرب الرب لموسى ولشعبهأمثلة تاريخية عن بعض الشعوب التى أخذت أراضيها من شعوب أخرى قبلها وهذه الشعوب هىشعب موآب وشعب آدوم وشعب العمونيين وشعب الكفتوريين وهذه الشعوب ليست شعب الله فإنإهتم الله بهم وأعطاهم أرضاً عوضاً عن شعوب أخرى شريرة فالله قادر أن يفعل نفسالشىء لشعبه، وذكر هذه الأحداث حتى يشجعهم قبل دخولهم لأرض الميعاد. ثم يضرب لهمالله مثلاً حياً حاضراً فى أذهانهم بعد ذلك ألا وهو إنتصارهم على سيحون وعوج ملكاالأموريين وإستيلائهم على أراضيهم (باقى هذا الإصحاح والإصحاح الثالث) ولاحظ محبةالله لشعبه فهو يشرح لهم ويقنعهم ليس فقط يعطى لهم أوامر

وبالرجوع إلى (تك 6،5:14) نجد هذه الشعوبالرفائيين والزوزيين والإيميين والحوريين. وكانت شعوباً مزدهرة أيام إبراهيم وقدضربهم كدر لعومر. وغالباً كانت هذه الضربة مقدمة لإندثارهم وإحلال الشعوب الأخرىمكانهم وربما إختلطوا وذابوا فى الآخرين

ولماذا لم يسمح الله لإسرائيل بدخول موآبوعمون وآدوم

1-                                                              لكلواحد أرضه حتى الأشرار

2-                                                              اللههو الذى يوزع الأرض

3-                                                              شرهؤلاء لم يصل لدرجة نزع الأرض منهم أو إبادتهم

4-                                                              همنسل أبرار ( إبراهيم ولوط )

وغالباً فإن الزمزميون والزوزيين هما شىءواحد وقد يكون الزوزيين والإيميون شعوباً متشعببة من الرفائيين. وهذه الشعوب لمتكن شعوباً ضعيفة بل قوية وهذا درس لإسرائيل… أنتم ستحتلون أراضى كنعان ولكن هذالخطيتهم فإذا أخطأ تم مثلهم ستطردون من الأرض

 

آية10:-

شهادة بأن الإيميون شعب قوى

 

آية11:-

سكن الإيميون فى فلسطين.  وكانوا من نسلالرفائيين = يحسبون رفائيين ولكن الموآبيون يدعونهم إيميون = أىيعتبرونهم شعباً قائماً بذاته لأهميتهم وقوتهم كما نقول فى مصر. أن أبناء الصعيدهم مصريون لكننا نقول عليهم صعايدة لنشير لإصرارهم وعزيمتهم وعنادهم.

 

آية12:-

والحوريون كانوا شعباً عظيماً ولكن بنوعيسو إحتلوا أرضهم كما فعل إسرائيل بأرض ميراثهم = كما فعلوا بسيحون وعوجوكما سيفعلون بالباقى

 

آية 13-15:-

لم يموتوا بالموت الطبيعى فقط بل بضرباتخاصة كما ضرب الله الجواسيس وداثان وأبيرام

 

آية16-22:-

كما سمى الموآبيين الإيميين هكذا بنىعمون يسمون الزمزميين وهم أيضاً أقوياء

 

آية23:-

المثال الرابع الكفتوريون حاربوا العويونوأخذوا أرضهم. والكفتوريون من نسل مصرايم بن حام بن نوح. وكفتور التى سكنوها أولاًهى غالباً كريت أو قبرص أو بلدة فى مصر أما العويون فهم سكان فلسطين القدامى وخرجعليهم الكفتوريين وأخذوا أراضيهم وقد دعا الكفتوريون إسمهم بعد ذلك الفلسطينيون

 

آية24:- قوموا ارتحلوا واعبروا وادي ارنون انظر قد دفعت الى يدك سيحون ملك حشبون الاموري و ارضه ابتدئ تملكو اثر عليه حربا.

بعد أن شجعهم الرب طلب منهم أن يمتلكواأرض سيحون فسيحون ذنبه قد كمل (تك 16:15) أثر عليه حرباً = عَلِمَ الرب بماسيظهره سيحون من عداء لشعب الرب وأنه سيبدأ الحرب

 

آية 25-33:- في هذا اليوم ابتدئاجعل خشيتك و خوفك امام وجوه الشعوب تحت كل السماء الذين يسمعون خبرك يرتعدون و يجزعونامامك. فارسلت رسلا من برية قديموت الى سيحون ملك حشبون بكلام سلام قائلا. امر في ارضكاسلك الطريق الطريق لا اميل يمينا و لا شمالا. طعاما بالفضة تبيعني لاكل و ماء تعطينيبالفضة لاشرب امر برجلي فقط. كما فعل بي بني عيسو الساكنون في سعير و الموابيون الساكنونفي عار الى ان اعبر الاردن الى الارض التي اعطانا الرب الهنا. لكن لم يشا سيحون ملكحشبون ان يدعنا نمر به لان الرب الهك قسى روحه و قوى قلبه لكي يدفعه الى يدك كما فيهذا اليوم. و قال الرب لي انظر قد ابتدات ادفع امامك سيحون و ارضه ابتدئ تملك حتى تمتلكارضه. فخرج سيحون للقائنا هو و جميع قومه للحرب الى ياهص. فدفعه الرب الهنا امامنافضربناه و بنيه و جميع قومه.

كان موقفه كموقف فرعون. والله يهلكالأشرار بقراراتهم الخاطئة التى يتخذونها بعد أن يرسل عليهم الإنذارات فهو سيتبررمتى حوكم (مز51)

 

آية35،34:- و اخذنا كل مدنهفي ذلك الوقت و حرمنا من كل مدينة الرجال و النساء و الاطفال لم نبق شاردا. لكن البهائمنهبناها لانفسنا و غنيمة المدن التي اخذنا.

حرمنا = أى أهلكنا وتحريم الشخص أو الشىءمعناه وقفه أى تعيينه لغرض معين لا يجب أن يتخطاه لأن تخطى هذا الغرض يعتبر حراماًأو محرماً. ومن أوجه تحريم بعض الأشخاص قتلهم ومن اوجه تحريم بعض المدن تدميرهاوإهلاك ما فيها. وكان أحياناً يتم التحريم بإهلاك الناس ووقف المال لخزينة بيتالرب (يش 17:6-19) وإذا طلب الله تحريم البهائم فلأن هذه البهائم كانت مكرسةلتقديمها ذبائح للأوثان. والله سمح لإسرائيل بإبادة وتحريم هذه الشعوب 1- لخطاياهذه الشعوب البشعة (كما فعل فى سدوم وعمورة)  2- درس لإسرائيل أن هذه نتائجالخطايا فيتقدسوا 3- ولقد فعل الله بإسرائيل نفس الشىء حين أخطأوا وتعذر أصلاحهم.

 

آية36:- من عروعير التي علىحافة وادي ارنون و المدينة التي في الوادي الى جلعاد لم تكن قرية قد امتنعت علينا الجميعدفعه الرب الهنا امامنا.

عروعير = هى عار وهى مدينة لموآب على الحدودبين موآب والأموريين.

 

آية37:-  و لكن ارض بني عمونلم نقربها كل ناحية وادي يبوق و مدن الجبل و كل ما اوصى الرب الهنا

وكل ما أوصى الرب إلهنا = حسب أوامر إلهنا أن لاتمتد أيدينا إلى أرض بنى عمون.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى