عهد قديم

الإصحاح التاسع



الإصحاح التاسع]]>الإصحاح التاسع

 

الآيات (1-2):ذهب ابيمالكبن يربعل إلى شكيم إلى اخوة أمه وكلمهم وجميع عشيرة بيت أبى أمه قائلا. تكلمواالآن في أذان جميع أهل شكيم أيما هو خير لكم اان يتسلط عليكم سبعون رجلا جميع بنييربعل أم أن يتسلط عليكم رجل واحد واذكروا أنى أنا عظمكم ولحمكم.”

أكثر جدعون من نسائهوسراريه فكان هذا سبب مشاكل لهُ. وكانت إحدى سراريه من شكيم فى أفرايم من عائلةكنعانية وولدت لهُ أبيمالك. وهذا ذهب لأهل أمَّه بعد موت أبيه ليثيرهم ضد إخوتهالسبعين مدعياً أن أخوته السبعون يريدون أن يملكوا وهذا لم يحدث فجدعون أبوهم رفضهذه الفكرة. لكن أبيمالك هو الذى كان يشتهى الملك الأمر الذى دفعه لقتل جميع إخوته(عدا يوثام الذى هرب). ونلاحظ أن جدعون الذى رفض الملك عاش فى راحة 40 سنة أمّاابيمالك الذى إشتهى الملك فعاش قليلاً وفى إضطراب وكانت أيامه شريرة وتحطم هو وأهلبلده. وكانت مؤهلاته “أنا عظمكم ولحمكم” فتحولت الخدمة إلى مجاملاتلحساب القرابة الدموية والعلاقات الشخصية. لقد أخطأ أبيمالك فى حبه للتسلط وأخطأإفرايم فى إختيار شخص غير مناسب ليملك، وهو سوء إختيار سبب لهم خسائر عظيمة. ولذلكيحب الدقيق فى إختيار أى خادم للرب.

 

آية (3): “فتكلماخوة أمه عنه في أذان كل أهل شكيم بجميع هذا الكلام فمال قلبهم وراء ابيمالك لأنهمقالوا أخونا هو.”

أخونا هو = هذا كانمنطق أهل شكيم من إسرائليين وكنعانيين، أى هو قريبنا بالجسد فيسندنا حين يملك.

 

الآيات (4-6): “وأعطوهسبعين شاقل فضة من بيت بعل بريث فاستأجر بها ابيمالك رجالا بطالين طائشين فسعواوراءه. ثم جاء إلى بيت أبيه في عفره وقتل اخوته بني يربعل سبعين رجلا على حجر واحدوبقي يوثام بن يربعل الأصغر لأنه اختبأ. فاجتمع جميع أهل شكيم وكل سكان القلعةوذهبوا وجعلوا ابيمالك ملكا عند بلوطة النصب الذي في شكيم.”

من بيت بعل بريث = أىبيت المال فى هيكل بعل بريث. وكان هذا المبلغ ليستأجر ابيمالك رجالاً أشرار يقتلونإخوته، ولعلهم أخذوا المبلغ من بيت البعل لأنهم ظنوا أن فى هذا بركة للعمل لتنجحخطتهم. وهنا نسمع وجود ملك لأول مرة، ولكنه لم يكن ملكاً على كل الأسباط بل على شكيموبعض البلاد المجاورة لذا لم يحسب كملك على إسرائيل مثل شاول داود. سكان القلعة =برج شكيم أو حصنها. بلوطة النصب = تحتها دفن يعقوب الآلهة الغريبة (تك 35 : 4).وتحتها أقام يشوع حجر الشهادة (يش 24 : 26). لذلك دعيت بلوطة النصب أى حجرالشهادة.

 

آية (7): “واخبروايوثام فذهب ووقف على راس جبل جرزيم ورفع صوته ونادى وقال لهم اسمعوا لي يا أهلشكيم يسمع لكم الله.”

يهوثام = يهوة تام أوكامل. وكان حديث يوثام لأهل شكيم حين سمع بما فعلوه وأنهم أقاموا أبيمالك ملكاًعليهم. وكان كلام يوثام كأنه إنذار أو نبوة من الله لشكيم ولكن كان أهل شكيم لهمأذان ولا يسمعون. يسمع الله لكم = أى يجازيكم خيراً بإستجابة طلباتكم. ولقد وقفيوثام على الجبل كمن على منبر. وفى وسط الصحراء يدوى الصوت فيمكن سماعه فى شكيم بلوعلى الجبل المقابل عيبال. وبدأ كلامه بمثل بطريقة غامضة ومشوقة ليجذبهم للإستماع والتفكيروختم بالنتيجة المؤلمة حتى إذا ما ثاروا عليه يستطيع أن يهرب فى إحدى مغائر الجبل.وروعة المثل قالهُ يوثام تتفق مع كونه إبناً لرجل عظيم مثل جدعون.

 

آية (8): “مرةذهبت الأشجار لتمسح عليها ملكا فقالت للزيتونة املكي علينا.”

هل الأشجار تطلب حمايةمن ملك ؟! هذا أول توبيخ لهم على فكرة وجود ملك ليحمى إسرائيل، فالله هو الذىيحميها كما يحمى الأشجار. والنصيحة التالية أنهم لو فكروا أن يكون لهم ملك فليكنلهُ فائدة مثل الزيتونه والكرمة والتينة، أى قادر على العطاء وعلى خدمة شعبه.

 

آية (9): “فقالتلها الزيتونة ااترك دهني الذي به يكرمون بي الله والناس واذهب لكي املك علىالأشجار.”

الزيتونة مصدر الزيتوالدهن هى رمز للكنيسة المملوءة من الروح القدس أو النفس المملوءة من الروح (مز 52: 8 + أر 11 : 16). والإنسان المملوء من الروح مملوء من ثمار الروح لا يبحث عنكرامة زمنية أو سلطة بل يطلب خدمة الناس، ما يبهج قلبه أن يستخدم الدهن الذى فيهلينير للناس شفاء وشبع (الزيت يستخدم فى الإضاءة والعلاج والأكل). الخادم الحقيقىيحترق لينير للناس.

 

الآيات (10-11): “ثمقالت الأشجار للتينة تعالي أنت واملكي علينا. فقالت لها التينة ااترك حلاوتي وثمريالطيب واذهب لكي املك على الأشجار.”

التينة تشير للكنيسةفهى مملوءة بذوراً تشير لأعضاء الكنيسة والتينة لها غلاف واحد يجمع البذور هو روحالحب والوحدة الحلو. والكنيسة المملوءة حباً وكل فرد فيها لهُ روح خدمة الآخرين لايبحث أحد أعضائها عمن يكون رئيساً على الآخرين.

 

الآيات (12-13): “فقالتالأشجار للكرمة تعالي أنت واملكي علينا. فقالت لها الكرمة ااترك مسطاري الذي يفرحالله والناس واذهب لكي املك على الأشجار.”

الكرمة تمثل الكنيسةبكونها بيت الصليب فيها يعصر العنب لينتج مسطاراً (خمرً جديداً). هذه الكنيسة تفرحبالصليب والألم لكى يُسَّر بها الله. والخمر يشير للفرح، والله يفرح بالكنيسة التىتقبل الألم والصليب ويسكن عليها تعزياته وأفراحه فتفرح وسط ألامها. والكرمة تشيرلفرح الله المرتبط بذبيحة المسيح وفرح الكنيسة المتألمة مع مسيحها، ومثل هذهالكنيسة (الكرمة) لا تبحث عن كرامة زمنية.

 

آية (14): “ثمقالت جميع الأشجار للعوسج تعال أنت واملك علينا.”

العوسج نبات ذو أشواكوهو مضر ومؤلم وبلا ثمر ويظهر فى المناطق الجافة ولا يحتاج لمياه كثيرة، وإذ هوقليل الرطوبة يتعرض للحرق، بل ويسبب إحتراقاً للأشجار التى بجواره. وملحض مثل يوثامأن الذى لهُ عمل وخدمة لا يبحث عن رئاسة وسيطرة على الآخرين، أمّا الذى بلا عملوسط الناس فيهتم بالسيطرة وإستغلال المركز لأنه يشعر بنقصه وهذا كالعوسج (أبيمالك)يحترق ويحرق الآخرين.

 

آية (15): “فقالالعوسج للأشجار أن كنتم بالحق تمسحونني عليكم ملكا فتعالوا واحتموا تحت ظلي وإلافتخرج نار من العوسج وتأكل أرز لبنان.”

لقد طلب العوسج أنتحتمى الأشجار تحت ظله مع أن الأشجار أكثر علواً وضخامة من نبات العوسج الصغيرالحجم بل أن ورقة وأشواكه حادة لا يستطيع أحد أن يستظل تحته. ولم يكتفى العوسجبالملك إذ يُعرض عليه بل هدد الأشجار بالحرق بدلاً من أن يشكرها. وهذا شأن اللؤماء”إن أنت أكرمت اللئيم تمردا “.

 

الآيات (16-19): “فالانأن كنتم قد عملتم بالحق والصحة إذ جعلتم ابيمالك ملكا وأن كنتم قد فعلتم خيرا معيربعل ومع بيته وأن كنتم قد فعلتم له حسب عمل يديه. لان أبى قد حارب عنكم وخاطربنفسه وأنقذكم من يد مديان. وانتم قد قمتم اليوم على بيت أبى وقتلتم بنيه سبعينرجلا على حجر واحد وملكتم ابيمالك ابن أمته على أهل شكيم لأنه أخوكم. فان كنتم قدعملتم بالحق والصحة مع يربعل ومع بيته في هذا اليوم فافرحوا انتم بابيمالك وليفرحهو أيضا بكم.”

توبيخ من يوثام لأهلشكيم لأنهم ردوا جميل جدعون لهم بخيانته.

 

الآيات (21،20): “وإلافتخرج نار من ابيمالك وتأكل أهل شكيم وسكان القلعة وتخرج نار من أهل شكيم ومن سكانالقلعة وتأكل ابيمالك. ثم هرب يوثام و فر و ذهب الى بئر و اقام هناك منوجه ابيمالك اخيه.”

هنا تحذير يوثام لهموهو كنبوة على ما حدث بعد ذلك. فأهل شكيم ظنوا أن أبيمالك سيسندهم ولم يدركوا أنهسيكون ناراً تحرقهم وتحرقه هو نفسه. فشره كان كنار تحرق الجميع. فكيف يقبلون ملكخائن قتل إخوته.

 

آية (22): “فتراسابيمالك على إسرائيل ثلاث سنين.”

ترأس ابيمالك = لم يقلملك فهو لم يرأس سوى شكيم وما حولها، ولم يحترمه أحد، ولم يقل حتى أنه قاضياًلإسرائيل لكنه هو فَرِحَ بأن يسمى نفسه ملك.

 

آية (23): “وأرسلالرب روحا رديا بين ابيمالك وأهل شكيم فغدر أهل شكيم بابيمالك.”

لا نعرف كيف عاشابيمالك هذه الثلاث سنين ولكن هنا نسمع أن الله أرسل روحاً ردياً بينه وبين أهلشكيم، بمعنى أن كل طرف أدرك شر الأخر فصار فيهما روح بغضة وكراهية وغدر، فكأن منشدد يديه لقتل إخوته صار الأن لا يطيقه. بل شعروا أن من خان إخوته لا يمكن أنيأتمنوه على أنفسهم، وهو غالباً شعر بكراهيتهم الجديدة لهُ. فغدر أهل شكيمبأبيمالك = فهؤلاء الذين خانوا جدعون وقتلوا أولاده كيف لا يخونون هذا المغتصب بعدأن إكتشفوا عدم صلاحيته.

 

آية (24): “لياتيظلم بني يربعل السبعين ويجلب دمهم على ابيمالك أخيهم الذي قتلهم وعلى أهل شكيمالذين شددوا يديه لقتل اخوته.”

ملخص ما حدث بعد ذلك نجدههنا فقد كان الروح الردى بين ابيمالك وأهل شكيم سبباً فى خراب كلا الطرفين فكلاالطرفين أشتركا فى جريمة قتل أبناء جدعون فكلاهما يستحق. ما حدث لهما من خراب بسببخيانتهم.

 

آية (25): “فوضعله أهل شكيم كمينا على رؤوس الجبال وكانوا يستلبون كل من عبر بهم في الطريق فاخبرابيمالك.”

كانت خطة شكيم للخلاصمن أبيمالك وقتله أن يثيروا القلاقل فى المنطقة فوضعوا كمائن على رؤوس الجبال لسلبكل من يمر بالطريق. ويشعر أهل المنطقة بعدم الأمان فيذهبون ليشتكوا للملك أبيمالك.وهذه الكمائن أيضاً حرمت الملك أبيمالك من الجزية التى يحصلها من التجار إذ خسرواتجارتهم من السلب وهذا ما حدث أن ذهب الذين تضرروا من الكمائن يشتكون لأبيمالك =فأخبر أبيمالك. وكانت الخطة أنه لو خرج أبيمالك لضرب الكمائن يضربونه ويقتلونهويقيمون غيره ملكاً. ونلاحظ أن من دبّر خطة لقتل إخوته يقف أقرباؤه الأن يدبرونخطة لقتله.

 

الآيات (26-29): “وجاءجعل بن عابد مع اخوته وعبروا إلى شكيم فوثق به أهل شكيم. وخرجوا إلى الحقل وقطفواكرومهم وداسوا وصنعوا تمجيدا ودخلوا بيت إلههم وأكلوا وشربوا ولعنوا ابيمالك. فقالجعل بن عابد من هو ابيمالك ومن هو شكيم حتى نخدمه أما هو ابن يربعل وزبول وكيلهاخدموا رجال حمور أبى شكيم فلماذا نخدمه نحن. من يجعل هذا الشعب بيدي فاعزلابيمالك وقال لابيمالك كثر جندك واخرج.”

ظهر هنا قائد لأهل شكيمهو جعل بن عابد ليقود الثورة ضد أبيمالك وجعل هذا غالباً هو كنعانى لأنه فى كلامهمجّد حمور الكنعانى = إخدموا رجال حمور وتحدى جعل هذا أبيمالك ووكيله زبول. وجاءجعل مع إخوته = هم غالباً جماعة من اللصوص وقطاع الطرق يعملون تحت قيادة جعل وفرحبهم أهل شكيم وجعلوه رئيساً لهم وبدءوا خطتهم للإيقاع بأبيمالك بطقس دينى وثنى.آية 27: فقطفوا عنب وعصروه = وداسوا لعمل الخمر ومجدوا الههم البعل أى غنوا وسبحواللبعل الههم الباطل ولعنوا أبيمالك = أى طلبوا من الهتهم أن تتخلى عن أبيمالكفيصير ملعوناً فيغلبونه. من هو أبيمالك ومن هو شكيم = هو إستخفاف بأبيمالك وقولهشكيم يعنى به أيضاً أبيمالك فأبيمالك يملك على شكيم الأن. أما هو إبن يربعل =يربعل هو جدعون. وهو يذكر إسم الشهرة لجدعون أى يربعل (يقاتل البعل) ليثير عابدىالبعل ويذكرهم بما فعله جدعون بهيكل البعل فيثوروا على أبيمالك إبنه. ومعنى كلامهكيف يملك عدو البعل على عابدى البعل، أى كيف يملك علينا ونحن كلنا نعبد البعل، فهذاالكلام إثارة لعابدى البعل الموجودين إخدموا رجال حمور أبى شكيم = يفهم من هذا أنجعل بن عابد هو من نسل حمور الكنعانى. وهو هنا يدعو سامعيه أن يثوروا على أبيمالكالعبرانى ويملكوه هو فهو إبن حمور الذى أسس شكيم = أبى شكيم. فهو هنا يعتبر أنحمور هو الملك الشرعى لشكيم والعبرانيين دخلاء. وإسم حمور جاء من ذبيحة الحمارالتى كانت مظهراً أساسياً فى إبرام المعاهدات عند الأموريين فى القرن 18 ق.م. وفى(29) معناها إجعلونى ملكاً وأنا أطرد أبيمالك. ثم أرسل جعل رسالة لأبيمالك قائلاًكثر جندك وأخرج = فهو تحدى للحرب.

 

الآيات (30-33): “ولماسمع زبول رئيس المدينة كلام جعل بن عابد حمي غضبه. وأرسل رسلا إلى ابيمالك في ترمةيقول هوذا جعل بن عابد واخوته قد أتوا إلى شكيم وها هم يهيجون المدينة ضدك. فالانقم ليلا أنت والشعب الذي معك واكمن في الحقل. ويكون في الصباح عند شروق الشمس انكتبكر وتقتحم المدينة وها هو والشعب الذي معه يخرجون إليك فتفعل به حسبما تجده يدك.”

زبول أقامه أبيمالكرئيساً على شكيم ونائباً لهُ. وأرسل زبول لأبيمالك فى السر حتى يهاجم جعل فجأةويبطش به. لأن أبيمالك كان يقيم خارجاً عن شكيم.

 

آية (34-36): “ فقام ابيمالكو كل الشعب الذي معه ليلا و كمنوا لشكيم اربع فرق. فخرج جعل بن عابد و وقف في مدخلباب المدينة فقام ابيمالك و الشعب الذي معه من المكمن. ورأى جعلالشعب فقال لزبول هوذا شعب نازل عن رؤوس الجبال فقال له زبول انك ترى ظل الجبالكأنه أناس.”

تظاهر زبول بصداقةأبيمالك. وكانت خطة زبول ان لا يدخل أبيمالك المدينة إنما ينزل برجاله ليلاً ويكمنفى الحقل، وإذ يخرج جعل ورجاله فى الصباح يحاربهم عند أبواب المدينة فلا تكون لجعلحصون يحتمون فيها. وحينما رأى جعل جيش أبيمالك نازلاً من على الجبال (هو قسمهأربعة فرق، وينزلون فرقة وراء فرقة ليرعبوا جعل ورجالهُ) خدعه زبول بأن ما يراهليس جيشاً بل ظلال حتى لا يستعد للحرب، ومحاولة زبول ايضاً هى لتحطيم معنوياتجَعَلْ فإن كان يتوهم وجود جيوش فهو جبان خائف من الحرب يتوهم وجود جيوش بينما لاتوجد جيوش. بالإضافة إلى أنه إذا تصوّر إن ما يراه ظلال لن يدخل المدينة ويغلقالأبواب.

 

آية (37): “فعادجعل وتكلم أيضا قائلا هوذا شعب نازل من عند اعالي الأرض وفرقة واحدة آتية عن طريقبلوطة العائفين.”

بلوطة العائفين =غالباً هى بلوطة يجلسون تحتها لمعرفة الغيب والمستقبل.

 

آية (38):فقال لهزبول أين الآن فوك الذي قلت به من هو ابيمالك حتى نخدمه أليس هذا هو الشعب الذيرذلته فاخرج الآن وحاربه.”

الأن زبول بعد أن وصلأبيمالك وجيشه يكلم جعل فى إستخفاف أين الأن فوك = أى حارِب وأثبت أنك أهلاً لماكنت تتكلم به منذ ساعات. لقد تحديت أبيمالك فحارب الآن وإثبت أنك تقدر على تنفيذما فاه به فوك.

 

آية (39): “فخرججعل أمام أهل شكيم وحارب ابيمالك.”

لقد غدر أهل شكيمبأبناء جدعون وهاهم يدبرون وسيلة لإنقاذهم من أبيمالك. (أى جعل الشرير الوثنى)فتفسد الوسيلة وينهزم جعل ويسقط كثير من أهل أبيمالك (أى أهل شكيم) قتلى. فالفسادكالنار تأكل بعضها بعضاً.

 

آية (40):فهزمهابيمالك فهرب من قدامه وسقط قتلى كثيرون حتى عند مدخل الباب.”

كون أن القتلى حتى عندمدخل الباب يفهم منه أن جَعَلْ حين إنهزم إنسحب إلى داخل شكيم وأغلق أبوابها عليهفرجع أبيمالك وجنوده.

 

آية (41):فأقامابيمالك في أرومة وطرد زبول جعلا واخوته عن الإقامة في شكيم.”

بات أبيمالك هذه الليلةفى أرومة. وعاد لشكيم صباحاً ليجهز على جَعَلْ ورجاله ومن ناحية أخرى أهاج زبولبخداعاته أهل شكيم ربما بأن إتهمه بالجبن والجهل وأن هذا سبب هزيمته ثم أقنع أهلشكيم بأن يطردوه.

 

آية (42): “وكان في الغدأن الشعب خرج إلى الحقل واخبروا ابيمالك.”

شعر أهل شكيم بالخوف منإنتقام أبيمالك فحينما رأوه قد عاد إلى شكيم خرجوا لإسترضائه وأخبروه أنهم طردواجَعَلْ عدوه من شكيم.

 

 

آية (43):فاخذ القوموقسمهم إلى ثلاث فرق وكمن في الحقل ونظر وإذا الشعب يخرج من المدينة فقام عليهم وضربهم.”

كان أبيمالك قد صمم علىالإنتقام من أهل شكيم لخيانتهم لهُ. وتظاهر بأنه صدقهم ولكنه كَمُنَ لهم فى الحقلوإذ خرجوا كالعادة وهم مطمئنين بإن أبيمالك قد عفا عنهم قام وضربهم. وهو قتل حتىالشعب الأعزل (الفلاحين) الذين خرجوا لحقولهم.

 

آية (44): “وابيمالك والفرقةالتي معه اقتحموا ووقفوا في مدخل باب المدينة وأما الفرقتان فهجمتا على كل من فيالحقل وضربتاه.”

وقفوا فى مدخل بابالمدينة = حتى لا يهرب أحد من شعبها وحتى لا يغلقوا الأبواب حتى يكمل إنتقامه منكل أهلها.

 

آية (45): “وحاربابيمالك المدينة كل ذلك اليوم واخذ المدينة وقتل الشعب الذي بها وهدم المدينةوزرعها ملحا.”

زرعها ملحاً = عبارةتعنى أنه خرّب المدينة خراباً شديداً.

 

الآيات (46-49): “وسمع كل أهلبرج شكيم فدخلوا إلى صرح بيت إبل بريث. فاخبر ابيمالك ان كل اهلبرج شكيم قد اجتمعوا. فصعد ابيمالك الى جبل صلمون هو و كل الشعب الذي معه و اخذ ابيمالكالفؤوس بيده و قطع غصن شجر و رفعه و وضعه على كتفه و قال للشعب الذي معه ما رايتمونيافعله فاسرعوا افعلوا مثلي. فقطع الشعب ايضا كل واحد غصنا و ساروا وراء ابيمالك و وضعوهاعلى الصرح و احرقوا عليهم الصرح بالنار فمات ايضا جميع اهل برج شكيم نحو الف رجل وامراة.

سمع أهل البرج = أى حرسالقلعة. سمعوا بما حدث فى المدينة فإحتموا بالبرج وكان حمايتهم هو إلههم بعل بريث.ولكن هل يستطيع البعل حماية أحد !!. هنا نجد أن مثل يوثام قد تحقق حرفياً. خرجتنار من العوسج وإلتهمت أشجار الأرز.

 

الآيات (50-57):ثم ذهبابيمالك إلى تاباص ونزل في تاباص وأخذها. وكان برج قوي في وسط المدينة فهرب إليهجميع الرجال والنساء وكل أهل المدينة وأغلقوا وراءهم وصعدوا إلى سطح البرج. فجاءابيمالك إلى البرج وحاربه واقترب إلى باب البرج ليحرقه بالنار. فطرحت امرأة قطعةرحى على راس ابيمالك فشجت جمجمته. فدعا حالا الغلام حامل عدته وقال له اخترط سيفكواقتلني لئلا يقولوا عني قتلته امرأة فطعنه الغلام فمات. ولما رأى رجال إسرائيل أنابيمالك قد مات ذهب كل واحد إلى مكانه. فرد الله شر ابيمالك الذي فعله بابيه لقتلهاخوته السبعين. وكل شر أهل شكيم رده الله على رؤوسهم وأتت عليهم لعنة يوثام بنيربعل.”

تاباص غالباً كانت ضمنمملكة أبيمالك وتمردت عليه فى هذا التمرد فذهب لها أيضاً ليحرقها كما فعل بشكيمولكن الله كان قد أنهى زمان حياته بسبب شره وقطعاً فكل إنسان يعرف أنه من الممنوعالإقتراب من أسوار مدينة محاصرة وفى حالة حرب. ولكن من يعاديه الله يفقد كل حكمةفيتصرف كأحمق. لقد إحترق العوسج مع الأشجار التى أحرقها.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى