مقالات
إظهار تعليق واحد
قمة الإيمان المسيحي هو في بذل الذات وتقديم الحياة كلها للمسيح الرب، وتسليمها للموت بإرادة حره، وقبول التعيير من أجل الاسم الحسن هي قمة المحبة الحقيقية، والتي فيها روح طاعة قبول الصليب وحمله حسب وصية الله التي لا تُكتب في ورق وتوضع في فكر، إنما تُحفر في القلب بإزميل الله الخاص والمقدس للنفس، أي الروح القدس، ليُتشكل الإنسان بشكل المسيح الرب، فتتطبع شخصية الإنسان بشخصية سماوية إلهية، وهذا ما يُسمى الطبع الإلهي الجديد، وهذا هو طبع المؤمن الحقيقي المولود من فوق بالماء والروح، هذا الذي يؤمن بالله إيمان حي، إيمان يعطيه رؤية للأمجاد السماوية، حتى أن الإنسان يستهين بالموت ويهزأ به أمام الحياة الأبدية في حضن الله القدوس الذي أعطانا قوة حياة الشركة معه لا كلاماً إنما فعلاً على مستوى اللمس والرؤيا الداخلية، فينبع فرح قوي يسود على أي حزن وضيق أمام مشقات العالم وضيقاته مهما كانت عظيمة أو ضاغطة على نفسية الإنسان …