سيرة ومعجزات القديس أليشع النبي وتذكار نياحته
يتناول النص سيرة النبي أليشع بن شافاط، تلميذ إيليا النبي، الذي ورث روحه ومسح نبياً. استعرض المحتوى مجموعة من المعجزات التي أجراها، مثل شفاء المياه في أريحا، ومساعدة أرملة في سداد دينها، وإقامة ابن المرأة الشونمية من الموت.
كما شملت أعماله شفاء نعمان السرياني من البرص، وإطعام الجموع، وتأسيس مدارس بني الأنبياء. ويختتم النص بالإشارة إلى نبوءاته عن المجاعة، ومعجزة حدوث حياة لرجل لمس عظام أليشع بعد وفاته ودفنه في السامرة.
نياحة القديس أليشع النبي
في زي اليوم ده من سنة 847 ق.م. تنيَّح أليشع النبي تلميذ إيليا النبي، وهو أليشع بن شافاط من مدينة آبل بفلسطين، مَسَحه إيليا نبياً. وعند إصعاد إيليا للسما في مركبة نارية طلب منه أليشع: (ليكُن نصيب اثنين من روحك علىَّ) ملوك الثاني 2 : 9.
وفعلاً تضاعف روح إيليا على أليشع، لما سقط رداء إيليا عليه فأخذه وضرب بيه نهر الأردن، فانفلق وعَبَر أليشع على الأرض الناشفة (ملوك الثاني 2 : 14)، وذهب لأريحا. وحصل هناك إن بعض من سكانها أخبروه بأن موقع المدينة كويس ولكن المية وحشة والأرض بور، فطلب صحن جديد وحط فيه ملح وطرح الملح في النبع فصارت المية حلوة (ملوك الثاني 2 : 20 – 22). وحصلت على إيديه معجزة تانية لما شَكَت له واحدة من نساء بني الأنبياء، إن الدائن عايز يأخذ ولادها الاتنين بدل الدين وما عندهاش حاجة توفي بيها، لكن عندها شوية زيت صغيرين، قال لها: (اذهبي استعيري أوعية من عند جميع جيرانك لا تُقَلِّلي، ثم ادخلي و أغلقي الباب على نفسك و على بنيك و صُبِّي الزيت في جميع هذه الأوعية و ما امتلأ انقليه)، فذهبت وفعلت زي ما أمرها وملأت كل الأوعية، ولما قالت لابنها: (قَدِّم لي أيضاً وعاء)، قال: (لا يوجَد أيضاً وعاء)، فوقف الزيت. ولما أخبرت رجل الله قال لها: (اذهبي بيعي الزيت و أوفى دينك و عيشي أنت و بنوك بما بقى) ملوك الثاني 4 : 3 لـ 7.
وقد أقام أليشع النبي ابن المرأة الشونمية، اللي كان بينزل عندها، من الموت (ملوك الثاني 4 : 32 – 35)، كما أنقذ بني الأنبياء من موت محقق، لإنهم طبخوا قثاء بري سام، وده بأنه أخذ دقيق وألقاه في حلة الطعام وطلب إنهم يقدّموا الطعام للناس عشان يأكلوا، فأكلوا ووجدوا كأن ما فيش أي حاجة وحشة في الحلة (ملوك الثاني 4 : 41). كما صنع معجزة شبيهة بمعجزة إشباع الجموع من الخمس خبزات والسمكتين، حيث إنه أشبع من عشرين رغيف جموع كثيرة وفَضَل عنهم (ملوك الثاني 4 : 42 – 44). وأيضاً شفى نعمان السرياني من بَرَصه، لما قال له: (اذهب و اغتسل سبع مرات في نهر الأردن فيرجع إليك لحمك و تطهر) ملوك الثاني 5 : 10.
وهو اللي أسّس مدارس بني الأنبياء. وتتوالى معجزات النبي ده؛ فـ لما قالوا له: (الموضع الذي نحن مقيمون فيه ضيق علينا، فلنذهب إلى الأردن و نأخذ من هناك خشباً و نعمل لأنفسنا موضعاً)، فقال: (اذهبوا) وذهب معاهم. وبينما كان واحد منهم بيقطع الخشب، سقطت الفأس في المية، فأخذ رجل الله أليشع عود وألقاه في الموضع فطفا الفأس الحديد فقال: (ارفعه) فمد إيده وأخذه (ملوك الثاني 6 : 1 لـ 7).
وقد تنبأ بجوع يأتي على الأرض لمدة سبع سنين وقد تمت نبوّته (ملوك الثاني 8 : 1). وحصلت كمان معجزة من جسده بعد نياحته، فـ بعد ما أكمل سعيه الصالح وتنيَّح بسلام ودُفن في السامرة، وكان غزاة موآب بيدخلوا أرض إسرائيل، وفيما كانوا بيدفنوا راجل، إذ بيهم رأوا الغزاة فطرحوا الراجل في قبر أليشع، فلما نزل الراجل ومَسّ عظام أليشع عاش وقام على رجليه (ملوك الثاني 13 : 21).
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.









