اللاهوت الروحي

33- متاعب الذكاء



33- متاعب الذكاء

33- متاعب الذكاء

للذكاء
فوائد كثيرة فى حياة الانسان وحياة غيره.

 

ولكن
الذكاء يسبب ايضا بعض المتاعب، فكيف يحدث ذلك؟

 

اذا
طالب الشخص الذكى والذكى جدا ان يتعامل معه الناس بنفس مستوى الذكاء، وقد يكونون
دون ذلك، حينئذ سيصطدم بهم، يتعبهم ويتعبونه.

لانه
سيطالبهم حينئذ بأكثر مما يستطيعون.

سيحزن
فى قلبه لانهم تصرفوا بهذا الاسلوب.

وهذا
اول عيب، هو تضايق الذكى من تصرف الناس:

كيف
انهم لم يفهموا! وكيف تصرفوا هكذا؟! ” مع ان الامر واضح “! (طبعا له
وليس لهم)!

 

وقد
يتحول من الحزن والضيق الى النرفزة والغضب! وربما تسوء المعاملة، وكثرة التوبيخ
والانتهار..

 

ولذلك
قد يتعب كثيرا من يشتغلون تحت إمرة شخص ذكى! فمع إعجابهم بفهمه وبكثير من اعماله،
يجدونه احيانا ضيق الخلق، كثير الاوامر، وقد يطلب منهم فوق ما يطيقون! وقد يتضايق
بلا سبب (فى نظرهم طبعا).

 

الذكى
– اكثر من غيره – يقع فى ادانة الاخرين.

 

وربما
دون ان يقصد.. ان عقله يفكر بسرعة.. ويكتشف الاخطاء بسرعة.. وربما تلقائيا..

 

وقد
يشعر الذكى بالوحدة.. ويميل اليها..

 

لانه
ربما لا يستفيد كثيرا من الناس.. ولانه لا تعجبه تصرفاتهم.. ولا يجد من توافقه
صداقته!

 

ومثل
الفيلسوف ديوجينيس واضح: الذى رأوه يحمل مصباحا فى النهار فسألوه، فقال”إننى
ابحث عن انسان”!

 

وهكذا
قد يقع الذكى في الكبرياء ايضا..

إما
بدوام تفوقه، وبحديث الناس عن اعماله البارعة، وبمقارنته بغيره، وشعوره هو
بالافضلية، وتحدث الناس عنها.. وعموما فان فضيلة التواضع – بالنسبة الى الاذكياء –
قد تحتاج الى مجهود اكبر..

 

وهنا
قد يسأل البعض سؤالا ذكيا وهو:

لماذا
لا يكتشف الذكى بذكائه هذه الاخطاء ويتجنبها؟

والاجابة
انه قد يكتشف اخطاءه. اما عن تجنبها، فهنا الفارق بين العقلية والنفسية، وبين
العقل والروح.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى