اللاهوت الروحي

164- حياة الإيمان



164- حياة الإيمان

164- حياة الإيمان

كثير
من الناس يؤمنون بالله ظاهرياً. ومجرد إيمان عقلى ومن الناحية العملية لا وجود
لهذا الإيمان.

للواحد
منهم أسم المؤمن، ولكن ليس له قلب المؤمن.

فما
هو هذا الإيمان؟ وكيف نحياه؟

(الإيمان
هو الثقة بما يرجى، والايقان بأمور لا ترى) كما يقول معلمنا بولس الرسول (عب 11:
1).

هو
إذن ارتفاع فوق مستوى الحواس.

الحواس
فيه أضعف من أن تدرك. الإيمان لا يتعارض مع الحواس، لكنه مستوى أعلى منها..

 

نحن
نؤمن بالله، دون أن نراه. ونؤمن أن الملائكة تحيط بنا دون أن نراهم. ونؤمن بعمل
الله فى الكون وبوعود الله. دون أن نربط ذلك بحواسنا، ولا حتى بعقلنا وتفكيرنا.

 

فالإيمان
أيضا مستوى أرقى من مستوى العقل.

 

ومن
هنا نحن نؤمن أيضا بالمعجزات والعجائب.

 

والمعجزات
قد لا يفهمها العقل، ولكنه يقبلها، ولا يربط قبولها بفهمه، فهى أعلى من فهمه. وفقد
سميت معجزة، لأن العقل يعجز عن إدراكها وتحليله.

 

وفى
إيماننا بالله وحفظه، نتكل عليه، فى ثقة..

 

بل
قد يصل الاتكال إلى حد التسليم الكامل، الذى نسلم فيه الحياة كلها لله ونحن واثقون
أنه يعمل لخيرنا ولا يهمنا أن نرى هذا العمل، إنما يكفى أن نؤمن به، دون أن نراه،
يقول الرب: (طوبى لمن آمن، دون أن يرى).

 

والمؤمن
إنسان مستريح القلب دائما، لا يخاف.

 

لما
خاف بطرس، قال له الرب: (يا قليل الإيمان، لماذا شككت)؟! إذن فالشك والخوف من ضعف
الإيمان.

 

والمؤمن
شخص قوى، لا يضعف إطلاقا أمام شئ.

وما
أجمل قول الكتاب: (كل شئ مستطاع للمؤمن) (مر 9: 23).

بولس
المؤمن يقول: (أستطيع كل شئ، فى المسيح الذى يقوينى) وماذا أيضا عن الإيمان؟

إن
حياة الإٌيمان، قد تشمل الحياة الروحية كله.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى