اللاهوت الروحي

كتاب روحانية الصلاة بالأجبية



كتاب روحانية الصلاة بالأجبية

كتاب روحانية الصلاة بالأجبية

الأنبا متاؤس الأسقف العام

الفهرس

مقدمة
حول الأجبية

الأجبية

الفصل
الأول: حكمة الكنيسة في ترتيب صلوات الأجبية

3 حكمة
الكنيسة في ترتيب صلوات الأجبية

4 صلاة
باكر

5 صلاة
الساعة الثالثة

6 صلاة
الساعة السادسة

7 صلاة
الساعة التاسعة

8 صلاة
الغروب

9 صلاة
النوم

10 صلاة
نصف الليل

11
الخدمة الأولى من صلاة نصف الليل

12
الخدمة الثانية من صلاة نصف الليل

13
الخدمة الثالثة من صلاة نصف الليل

الفصل
الثاني: بعض فوائد وبركات الصلاة بالأجبية

14 إطالة
الوجود في حضرة الله

15 تشمل
كل أنواع الصلاة

16 عنصر
الشكر

17 عنصر
التوبة والانسحاق

18 عنصر
التمجيد والتسبيح

19 عنصر
الطلب

20 حفظ
تذكارات مقدسة

21 طلب
الرحمة بلجاجة

22 صلوات
حسب مشيئة الله

23 درس
في تعليم طريقة الصلاة

24 عنصر
الوعظ

25 شغل
النهار كله روحياً

26 وجبة
روحية دسمة

27 حديث
مُتبادَل مع الله

28 شكر
لله على خلاص المسيح على الصليب

29
للصلاة بالأجبية فوائد روحية عديدة

الفصل
الثالث: التسبيح بالمزامير بداية حياتنا في السماء

30
التسبيح بالمزامير بداية حياتنا في السماء

31 قراءة
الكتاب المقدس والصلاة هما شهيق وزفير

32 أهمية
معرفة المؤمن لمعاني المزامير

33 تلاوة
المزامير بروح العهد الجديد

34 يا
لروعة الصلاة بالمزامير

35
الأسباب التي دعت الكنيسة إلى استخدام المزامير في الصلاة

36 فائدة
الصلاة حسب نظام معين موضوع

37 الرب
يسوع المسيح هو مثلنا الأعلى في الصلاة وترتيبها

38
اهتمام الكنيسة الأولى بصلوات الساعات

39 أقوال
الآباء القديسين في أهمية صلوات السواعي

40
الطريقة المُثلى للصلاة بالأجبية 1

41 أفضل
طريقة للصلاة بالأجبية 2

الفصل
الرابع: الأسباب التي دعت الكنيسة إلى استخدام المزامير في الصلاة

الفصل
الخامس: فائدة الصلاة حسب نظام معين موضوع

الفصل
السادس: الرب يسوع المسيح هو مثلنا الأعلى في الصلاة وترتيبها

الفصل
السابع: اهتمام الكنيسة الأولى بصلوات الساعات

الفصل
الثامن: أقوال الآباء القديسين في أهمية صلوات السواعي

الفصل
التاسع: الطريقة المُثلى وأفضل طريقة للصلاة بالأجبية

الفصل العاشر:
القديسة مريم العذراء في صلوات الأجبية

42
العذراء القديسة مريم في الأجبية

43
العذراء في قطعة صلاة باكر

44
العذراء في قطعة السلام لكِ

45
العذراء في مقدمة قانون الإيمان

46
العذراء في قطع الساعة الثالثة

47
العذراء في قطع الساعة السادسة

48
العذراء في قطع الساعة التاسعة

49
العذراء في قطع الغروب

50
العذراء في قطع النوم

51
العذراء في قطع الخدمة الأولى من صلاة نصف الليل

52
العذراء في قطع الخدمة الثانية من صلاة نصف الليل

53
العذراء في قطع الخدمة الثالثة من صلاة نصف الليل

54
العذراء في تحليل صلاة نصف الليل

مراجع الكتاب

 

1- مقدمة
حول الأجبية

مقدمة الطبعة الأولى

الأجبية هى كتاب السبع
صلوات الليلية والنهارية.

وكلمة
“أجبية” مأخوذة من كلمة “أجب” القبطية ومعناها
“ساعة”. فالأجبية هى ذلك الكتاب الصغير الهام الذي يحوى صلوات الساعات
الليلية والنهارية المقررة كصلوات رسمية يصليها المؤمن كل يوم حسب طقس الكنيسة
القبطية الأرثوزكسية.

 

وهذه الصلوات من حيث
عددها فقد ذكرها مرنم المزامير نفسه بقوله “سبع مرات في النهار سبحتك على
أحكام عدلك” (مز 119: 164).

 

ومن حيث مواعيدها: باكر.
الثالثة. السادسة.. الخ. فقد كانت تمارس في العهد القديم بهذا النظام بحيث لا تمر
ثلاث ساعات إلا ويتذكر الانسان فيها الله برفع قلبه إليه أثناء صلاة الساعة
المقررة، وقد مارسها الرب يسوع بنفسه، وقد مارسها الآباء الرسل بتدقيق وأوصوا
المؤمنين بممارستها، وتعاليم العهد الجديد وشددوا على كافة المؤمنين بالالتزام بها،
فقال أحدهم: ” من هذه الأوقات لا ينبغى أن تهمل عند الذين عند الذين اختاروا
أو يعيشوا لمجد الله” وقال آخر: ” ان كنتم أيها المؤمنون تنفذون هذه
الصلوات تشجعون على ممارستها فلا يمكن أن تقعوا في تجربة أو تهلكوا لأنكم تضعون
المسيح دائما أمامكم”.

 

أما عن الاثنى عشر
مزمورا التى نصليها في كل صلاة، فيذكر التاريخ أن الآباء اجتمعوا لكى يضعوا النظام
الذي ينبغى أن يختاروه للعبادة اليومية عند كافة المؤمنين، لكى يسلموه إلى من
سيأتى بعدهم كميراث للتقوى مناسب لكل القامات الروحية، وكان بينهم اختلاف بخصوص
تحديد عدد المزامير التى ينبغى أن تصلى في كل ساعة، إلى أن حان وقت صلاة الغروب
قبل أن يصلوا إلى اتفاق، وبينما هم يستعدون لتكميل الصلاة قام ملاك في الوسط
وابتدأ يسبح مرنما بالمزامير للرب وهم ينصتون بكل انتباه، وإذ به ينهى الصلاة بعد
المزمور الثانى عشر ثم يختفى فجأة، وبذلك وضع حدا للمناقشة، وأصبح تسليما إلهيا أن
يصلى المؤمن اثنى عشر مزمورا في كل صلاة.

 

وهذا ما حدث عندما زار
القديس مكاريوس أب الاسقيط الراهبين الروميين مكسيموس ودوماديوس في قلايتهما وبات
عندهما ليلة، فلما حان وقت الصباح الباكر قال مكسيموس لأبيه القديس مقاريوس
“أتشاء أن تقول الاثنى عشر مزمورا، فقال نعم، فصلوا جميعهم، ولما انتهت
الصلاة انصرف وهو يقول لهما “صليا من أجلى “.

 

ومازال نظام الاثنى عشر
مزمورا في كل صلاة معمولا به في صلوات الأجبية حتى وقتنا الحاضر مع اختلاف طفيف في
بعض الصلوات.

 

الصلاة بالمزامير تسليم
رسولى وآبائى هام جدا لا ينبغى التفريط فيه بسبب فوائده الكثيرة وبركاته التى لا
تحصى، والتى ذكرنا بعض منها في هذا الكتاب.

 

ينبغى أن تستخدم
الأجبية في الصلوات الفردية والعائلية كما هى مستخدمة في الصلوات الجماعية في
الكنيسة، فصلوات الأجبية ليست موضوعة للرهبان فقط بل هى موضوعة لكافة المؤمنين،
حتى لا تمضى ثلاث ساعات الا ويتذكر فيها الانسان الله حينما يحين موعد احدى هذه
السواعى.. بذلك يحتفظ بذكر دائم لله حتى في وسط أعماله ومشاغله، وبذلك ينجو من
خطايا كثيرة وسقطات خطيرة ومهلكة.

 

الله الذي هو روح ويطلب
الساجدين له بالروح والحق (يو 4: 23) يساعدنا لكى نقدم له صلوات نقية وعبادة طاهرة
مقبولة وذبائح شفاه معترفه لاسمه وشاكرة لفضله يتنسم منها رائحة الرضا والسرور (تك
8: 21) ويبارك هذا الكتاب لكى يكون سبب بركة ونمو في حياة الصلاة لكل من يقرأ
بشفاعة أمنا وفخر جنسنا العذراء القديسة مريم وكافة آبائنا الرسل الأطهار والشهداء
الأبرار ورجال الصلاة القديسين، وبصلوات أبينا الحبيب قداسة البابا شنودة الثالث.
آمين..

12 بابه 1700 للشهداء
شهادة الرسول

23 أكتوبر 1983 للميلاد
متى الانجيلى البشير

متاؤس

الأسقف العام

 

2- الأجبية

بسم الأب والابن والروح
القدس الاله الواحد آمين

مقدمة الطبعة الثانية

الصلاة بالأجبية هى
الصلاة التى وضعها آباء الكنيسة منذ القديم بارشاد الروح القدس لكى يصليها
المؤمنون بالروح والحق وبكل اهتمام ومواظبة سواء في صلواتهم الخاصة أو العامة لكى
توطد علاقتهم بالله وتصبح صلواتهم روحانية وحياتهم الروحية قوية وثابتة في المسيح
وحارة بالروح فالصلاة هى ترمومتر
thermometer الحياة الروحية.

المادة الأساسية في
صلاة الأجبية هى المزامير، والمزامير هى كلام الله الموحى به من الروح القدس لرجال
الله القديسين مثل داود النبي وغيره، وما أجمل أن نكلم الله بكلامه، فتصبح صلواتنا
قانونية ومقبولة، كما يكلم المحامى القاضى بنصوص القانون أثناء دفاعه، فيجد كلامه
قبولاً لدى القاضى فيحصل على العفو والبراءه لموكله.

 

وقد أوصى الآباء الرسل
والآباء القديسون كثيراً باستخدام المزامير في الصلاة لمنفعتها الجزيلة للنفس
والروح. ونورد هنا بعض هذه الوصايا:

 

* قال معلمنا بولس
الرسول ” متى اجتمعتم فكل واحد منكم له مزمور له تعليم ” (1كو 14: 26).

 

* كما قال أيضا
“مكملين بعضكم بعضاً بمزامير وتسابيح وأغانى روحية مترنمين ومرتلين في قلوبكم
للرب” (اف 5: 9).

 

* وقد جاء في تعاليم
الرسل” لتكن اكثر الصلوات كل يوم ليلاً ونهاراً من المزامير لما فيها من
الشكر والتسبيح والتضرع والاعتراف بالذنوب”.

 

* قال القديس اثناسيوس
الرسولى ” التسبيح بالمزامير دواء لشفاء النفس”

 

* وقال ماراسحاق ”
ليكن لك محبة بلا شبع لتلاوة المزامير لأنها غذاء الروح”.

 

كما قال القديس نيلس
السينائى “داوم على تلاوة المزامير لأن ذكرها يطرد الشياطين”.

 

وتوجد أقوال أخرى كثيرة
تبين أهمية الصلاة بالمزامير أى الصلاة بالأجبية والاستفادة من روحانيتها وعمقها
وما فيها من دسم وشبع روحى.

نشكر نيافة الحبر
الجليل الأنبا موسى اسقف الشباب الاهتمامه باخراج الطبعة الثانية من كتاب ”
روحانية الصلاة بالأجبية”.

راجعين أن يكون هذا
الكتاب في طبعته الثانية سبب بركة لكل من يقرأه وسبب محبة ونمو في الصلاة بالأجبية
ومواظبة عليها للاستفادة ببركاتها وعمقها الروحى الآبائى الأصيل.

بشفاعة سيدتنا القديسة
الطاهرة مريم والآباء الرسل الأطهار. وبصلوات أبينا الطوباوى البابا المكرم الأنبا
شنودة الثالث آمين.

الأنبا متاؤس

الاسقف العام

عيد ميلاد السيد المسيح

7 يناير 1989 م

29 طوبة 1705

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى