علم

الفصل التاسع والثلاثون



الفصل التاسع والثلاثون

الفصل
التاسع والثلاثون

دليل آخر: دانيال يتنبأ عن وقت مجيئه. تفنيد الاعتراضات المتعلقة بهذا.

 

1 ولكن ربما لأنهم لم يكونوا قادرين على مقاومة
الحقائق الواضحة باستمرار فإنهم دون أن ينكروا الأمور المكتوب عنها يقولون إنهم
ينتظرون تحقيقها وإن كلمة الله
 لم يأت بعد. وهذا هو ما يرددونه على الدوام دون أن تخجلهم الحقائق
الواضحة التي يواجهونها.

2 ولكن في هذا الأمر أكثر من غيره سيتم دحضهم
بشدة ليس على أيدينا بل بواسطة دانيال
 الكثير الحكمة الذي يحدّد الوقت الفعلي لمجىء المخلّص الإلهي بيننا قائلاً: ” سبعون أسبوعًا قُضيت على شعبك وعلى
المدينة المقدسة لتكميل المعصية وتتميم الخطايا ولكفارة الآثم وليؤتى بالبر الأبدي
ولختم الرؤيا والنبوة والمسيح قدوس القديسين، فاعلم وافهم أنه
من خروج
الأمر لتجديد أورشليم
 وبنائها إلي المسيح الرئيس..[1]

3 فربما في النبوات الأخرى يستطيعون أن يجدوا
عذرًا لأنفسهم أو أن يؤّجلوا تتميم المكتوب إلى وقت آخر في المستقبل، ولكن ماذا
يستطيعون أن يقولوا عن هذه النبوة؟ أو كيف يمكنهم مواجهتها على الإطلاق؟ إذ نجد
فيها ليس إشارة فقط إلى المسيح
 بل هي تُخبر بأن الذي سيُمسح[2]
ليس هو مجرد إنسان بل هو “قدوس القديسين” وأن أورشليم
 تبقى إلى وقت مجيئه وبعد ذلك تبطل النبوة والرؤيا في إسرائيل.

4 فداود مُسح قديمًا وكذلك سليمان وحزقيا ومع ذلك فإن أورشليم والموضع (الهيكل) استمرا موجودين بعدهم، وأيضًا الأنبياء جاد وآساف وناثان ومن بعدهم إشعياء وهوشع وعاموس وآخرون، كل هؤلاء استمروا يتنبأون. ثم أن الأشخاص
الذين كانوا يُمسحون كانوا يُدعون قديسين ولكن لم يُدع أحد منهم قدوس القدوسين.

5 إن كانوا يجدون لهم ذريعة في السبي قائلين إن
أورشليم
 لم تكن قائمة عندئذٍ، فماذا يستطيعون أن يقولوا عن الأنبياء أيضًا؟ فالواقع أنه في بداية السبي عندما نزل الشعب إلي بابل كان هناك دانيال وإرميا، وكذلك تنبأ هناك أيضًا حزقيال وحجي وزكريا.



اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى