مكتبة القصص والتأملات الروحية
الضفدع و العقرب
الضفدع و العقرب
يُحكى ان عقربا و ضفدع التقيا على ضفاف
نهر .. فطلب العقرب من الضفدع ان ينقله على ظهره الى الضفة
الثانية من النهر..
قائلا ياصاحبي هل لك ان تَقلني الى الضفة الثانية من النهر .
ردالضفدع : كيف لي ان انقلك وانت المعروف بلدغتك وغدرك وسُمُكَ القابع في جوفك …
ومن يضمن لي انك لن تلدغني بوسط النهر وتقتلني…؟
قال العقرب : كيف لي ان الدغك وانا راكب على ظهرك .. فان لدغتك سنغرق سوية..
رد الضفدع : "مشككا بصدق العقرب
عله ان يصدق هذه المرة" … وقال لابأس لقد اقنعتني اركب على ظهري لاوصلك الى الضفة الاخرى..
ركبالعقرب على ظهرالضفدع وانطلقالضفدع سابحا .. وفي وسط النهر
بدأت غريزةالعقرب تتحرك
وشهوته فى اللدغ تشتعل
فكان يصبر نفسه حتى يعبر النهر
ولكن شهوته لم تسكن
ونفسه ما زالت تأمرة بل وتؤزة على اللدغ
فلدغالعقرب الضفدع
وبدأ الاثنان فى الغرق
فقال له الضفدع لم لدغتنى فقد قتلت نفسك وقتلتنى معك
فقال له أمرتنى شهوتى فاستجبت لها
وماتا غريقين
انتهت الحادثه
هل عرفت مكانك فيها ؟؟
نعم
قد لا يكون لك مكان فيها
ونسأل الله ان لانكون ممن تتحكم فيهم شهواتهم
فتقتلهم شر قتله
وتميتهم اسوء ميته
والشاهد من القصة
انه قد تخسردنيانا بشهوة فارغه
او بنزوةٍ حقيرة
بل قد تخسر ابديتك كلها
بشئ تافه
ولا تستهن بصغيرة
ان الجبال من الحصى
فعلينا ان نمسك بلجام شهواتنا
وعلينا ان نتحكم فى انفسنا
فكلٌٌ مسؤل امام الله عن احوله
وتصرفاته
وها هي الأيام مقبلة علينا فلنجعلها أيام التغيير والتصحيح
فلنقبل عليها
فهي لم تنتهي بعد
ولكنها قد تنتهي في أي يوم
توب وارجع ربك مستنيك
واتحم في شهوتك متخلهاش تتحكم فيك
توب وارجع ربك مستنيك
واتحم في شهوتك متخلهاش تتحكم فيك
