علم

فصل (65) في أي مغزى يمكن أن يتحقق البر الطاهر في هذه الحياة



فصل (65) في أي مغزى يمكن أن يتحقق البر الطاهر في هذه الحياة

فصل
(
65) في أي مغزى يمكن أن يتحقق البر الطاهر في هذه الحياة

 ومع
ذلك نظرا لأن براً أقل يمكن أن يقال أنه مناسبا لهذه الحياة, بينما يحيا البار
بالإيمان (رو17: 1) مع أنه غائبا عن الرب, ولذلك نسلك بالإيمان لا بالعيان (2كو7:
5) وقد يقال دون عبث, بدون شك بخصوص أنه حرا من الخطية لأنه يجب أن لا تنسب له
كخطأ, حتى لا يكون حتى الآن كافيا لمثل عظمة المحبة لله كأنه يرجع إلى الحالة
النهائية, الكاملة. الصحيحة منها. إنه شيء واحد للفشل في الحاضر من الوصول إلى
كمال, وشيئا أخر يكون منقادا للشهوة لذلك يجب على كل إنسان أن يمتنع عن كل رغبة
محرمة بالرغم من إنه يحب الله الآن أقل كثيرا مما يمكنه أن يحبه عندما يصبح الله
شيئا منظورا بالضبط مثل الحالات المرتبطة بمعانٍ جسدية, العين لا تأخذ أي سعادة من
أي نوع من الظلام بالرغم من أنها قد لا تقدر أن تنظر بنظرة حادة وسط الضوء البراق.

 

 دعنا
فقط نفحصها لكي نرتب نفس الإنسان في هذا الجسد القابل للفساد, لكي مع أنه لم يبتلع
حتى الآن ولم يفن حركات الشهوة الأرضية في ذلك الكمال السامي لمحبة الله. مع ذلك
فإنها البر الأقل من الذي أشرنا إليه لا تعط أي رضا, قبول للشهوة السابق ذكرها
لغرض أحداث أي شيء محرم. لذلك بخصوص تلك الحياة الباقية فإنه حتى الآن يمكن تطبيق
الوصية: “حب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك” (تث5: 6)
ولكن بخصوص الحياة الحاضرة يكون الآتي: “لا تملكن الخطية في جسدكم المائت لكي
تطيعوها في شهواته” (رو12: 6) وأيضاً بالنسبة للأولى “لا تشته”
(حز17: 2) وبالنسبة للأخرى “لا تتبعوا شهواتكم” (
Ecclus xv111.30) بالنسبة للأولى يكون عدم البحث عن شيء أكثر من الاستمرار في
حالته الكاملة وبالنسبة للأخرى تخص بنشاط عمل الواجب المؤتمن عليه وأن يتمنى
مكافأة له على كمال الحياة المستقبلة لكي في الأولى قد يحيا الإنسان البار إلى
الأبد أكثر من تلك السعادة التي كانت في هذه الحياة موضوع رغبته. وفي الأخرى قد
يحيا بذلك الإيمان الذي تبقى عليه رغبته لأقصى السعادة كنهايته الأكيدة. وبكون هذه
الأشياء كذلك فسيكون خطية في الإنسان الذي يحيا بالإيمان ليرضى بفرح مُحَّرم
بارتكابه ليس فقط أفعال مخفية وجرائم بل أيضاً أخطاء زهيدة, خاطئا, لو أعطى أذنه
لكلمة لا يجب سماعها, أو لسانه لعبارة لا يجب نطقها, خاطئا, إذا قبل فكره في قلبه
مثل رغبته في أن تكون اللذة الشريرة مباحة مع أنه معروف أن الوصية تحرمها إذ أن
هذا يؤدي إلى قبول الخطية التي تنفذ بكل تأكيد ما لم يمنعها خوف العقاب بوجود مثل
هؤلاء الناس الأبرار بينما يحيون بالإيمان فليس هناك الحاجة أن نقول: “أغفر
لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا”؟ (مت12: 6) وهل يثبتون عدم صحة
ما هو مكتوب “إن قلنا أن ليس لنا خطية نضل أنفسنا وليس الحق فينا؟”
(1يو8: 1) و “ليس إنسان لا يخطئ” (1مل46: 8) وأيضا “لا إنسان صديق
في الأرض يعمل صلاحا ولا يخطئ” (جا20: 7) قد عبر عن كل هذه الحالات بصيغة
المستقبل وليس في الماضي وكل مواضع هذا المال في الكتاب المقدس؟ لأن مع ذلك هذه
العبارات لا يمكن أن تكون كاذبة, وتأتي لي فكرة واضحة أنه مهما يكن نوع أو درجة
البر التي قد ننسبها حتميا للحياة الحاضرة لا يوجد إنسان يحيا فيها حرا من كل خطية
وأنه من الضروري لكل إنسان أن يعطي حتى يعطى له (لو38,30: 6).

 

 وأن
يغفر حتى يغفر له (لو4: 11) ومهما كان بره لا يجب أن يحبه من نفسه ولكن من نعمة
الله التي تبرره وما يزال في عطشه وجوعه للبر (مت6: 5)من الله الذي هو خبز الحياة
(يو51: 6) والذي به ينبوع الحياة (مز9: 36) الذي يعمل في قديسيه بينما يجاهدون وسط
إغراء هذه الحياة, إن تبريرهم في مثل هذه الطريقة حتى أن الله يعطيهم بسخاء عندما
يطلبون ويسامحهم عندما يعترفون.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى