عهد قديم

تَفْسِير سِفْرُ يَهوديت



تَفْسِير سِفْرُ يَهوديت]]>

تَفْسِير سِفْرُ يَهوديت

 

تثور عدة أسئلة حول سفر يهوديت:-

1.     متىحدثت أحداث هذا السفر؟

2.     كيفيسمى ملك أشور بنبوخذ نصر ونبوخذ نصر كان ملكاً على بابل بعد ذلك بسنين كثيرة؟

3.     كيفتقتل إمرأة قائد جيش، وهل في هذا قداسة بل وحشية؟

الإجابات على هذه الأسئلة:

1.  يذكر الكتابالمقدس أن سنحايب ملك أشور حاصر أورشليم وأهان إسم الله، فضرب ملاك الله من جيشه185.000 في ليلة واحدة فعاد هو وبقية جيشه مكسورين إلى أشور وقتله إبناه وهو ساجدفي بيت نسروخ إلهه. وملك آسرْ حدّون إبنه عوضاً عنه. راجع (إش36،37).

2.  من المؤكدأنه بعد هذه الخسارة بدأ جيش أشور يضعف بل المملكة كلها بدأت في الضعف وعلاماتالضعف ظهرت في تمرد أرفكشاد ملك الماديين، بل تمرد على ملك أشور جميع سكان قيليقيةودمشق ولبنان وغيرهم إلى حدود الحبشة. فأرسل جيشاً بقيادة أليفانا في محاولةلإسترداد مجد أشور الذابل (راجع يهوديت الإصحاح الأول والثاني) وذلك بإخضاع هذهالأمم المتمردة.

3.     فيذلك الوقت كان نجم بابل قد بدأ في البزوغ.

‌أ-      أطلق ملك أشور على نفسه إسم آلهة بابل لعلهاتحميه من بابل. وإسم إله بابل الشهير هو (نبو) فأطلق على نفسه إسم نبوخذ نصر وهذهتعني نبو حامي الحدود، وكانت هذه العادة عادة وثنية.

‌ب-     الشعوب الوثنية قديماً يعبدون ما يخافون منه حتىيتحاشوا شره، مثلاً كانوا يعبدون النار، بل الآن هناك عبدة للشيطان إذ يخافون منه.ونرى صورة لهذا في تصرف آحاز ملك يهوذا الذي “ذبح لآلهة دمشق الذين ضاربوهوقال لأنَّ آلهة ملوك آرام تساعدهم أنا أذبح لهم فيساعدونني (2أي23:28). وفعل هذاأيضاً أمصيا ملك يهوذا، “ثم بعد مجيء أمصيا من ضرب الأدوميين أتى بآلهة ساعير(هي نفسها أدوم) وأقامهم له آلهة وسجد أمامهم وأوقد لهم” (2أي14:25). وهذاطبعاً حتى لا يساعدوا الأدوميين مرة أخرى. والفلسطينيين حين رأوا تابوت عهد اللهفزعوا وقالوا “من ينقذنا من يد هؤلاء الآلهة القادرين” (1صم8:4). فهميتصورون أن الآلهة التي تنتصر. ولذلك يقول الله لشعب إسرائيل “لا تخافوا آلهةالأموريين” (قض10:6). وكان إسرائيل يعبد الأوثان إتقاء لشر هؤلاء الأوثان.وراجع (2مل24-33) فتجد أن الوثنيون الذين أسكنهم ملك أشور في أرض إسرائيل قد عبدواالرب خوفاً من السباع التي في الأرض. وحينما تشبه إسرائيل بهذه الأمم وعبد الأوثانإتقاء لشرها، قال الله لا بل أنا أنقذكم (2مل37:17-39) وراجع أيضاً (إر28:2+إر1:10-3+ إر17:44،18) ولذلك يعاتبهم الله لأنهم لم يأتوا لله قائلاً “أليسبلسان (يستخدم في الشفاء) في جلعاد” أي أنا أشفيكم فلماذا لم تأتوا إليّ(إر22:8)

‌ج-     كانوا ينتسبون إلى الآلهة التي يهابونها ويخافونمنها، ويتخذون أسماء الآلهة لهم.. أمثلة:- جدعون.. أسموه يربعل (على إسم البعل)(قض1:7)، إيشبوشث.. إسمه أشبعل (على اسم البعل) (1اي33:8+ 39:9 + 2صم7:3 + هو17:2)

‌د-                بهذه المفاهيم نجد ملك أشور ينتسب للإله نبوليحمي حدوده ممن يخاف منهم أي بابل فيسمي نفسه نبوخذ نصر ملك أشور.

‌ه-                لكن نبوخذ نصر المشهور الذي أسقط أورشليم وسبىيهوذا إلى بابل هو ملك آخر ويقال عنه نبوخذ نصر ملك بابل (دا 1:1)

4.  هذه القصةحدثت في أيام سبي منسى الملك إلى بابل على يد ملك أشور. وكانت بابل هذه في هذاالوقت تابعة لأشور. لذلك في هذه القصة لا نسمع أن هناك ملك ليهوذا، بل نجد أن رئيسالكهنة هو القائد. راجع قصة سبي منسى في (2أي1:33-19).

5.  الكاهنإلياقيم يقال أن إسمه لم يرد في سجلات رؤساء الكهنة تاريخياً، وربما كمان مساعدلرئيس الكهنة وهو الذي كان يتولى قيادة الشعب.

6.     الجلاءالمذكور هنا هو السبي الذي حدث أيام منسى والذي أسروا فيه منسى إلى أرض بابل، راجع(يهو22:5+ 2مل13:21-15)

7.  لماذا نتعجبعلى ما فعلته يهوديت من قتل أليفانا، فهي لم تقتله لثأر شخصي ولا إنتقام شخصي منه،لكن دفاعاً عن شعبها، ونفس القصة حدثت مع:

أ- إهود بن جيرا           ضد عجلون ملك موآب(قض12:3-30)

ب- ياعيل                  ضد سيسرا                 (قض10:4-23)

8.     يهوديتتعني يهودية. وهي سيدة أرملة تقية أنقذت بإيمانها القوي شعبها من ضيقة عظيمة.

9.     يقالأن كاتب السفر هو يواكيم كبير الكهنة (الكاهن الأعظم).

10.            هيقصة شعب الله الذي ينتصر على الأعداء بقوة الله رغم ضعفهم.

11.     بيتفلوي هي أقرب مدينة لمعسكر جيش أشور وهي مدينة حصينة ينبغي لجيش أشور إجتياحهاأولاً لأنها في مدخل الجبال المؤدية إلى أورشليم.

12.            لماذاسمح الله بهذه الضربة لشعب إسرائيل؟ بسبب إنحرافهم في خطايا منسى. ثم رفع الضربةمن مراحمه ليعطيهم فرصة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى