علم الله

الله الخالق



الله الخالق

الله
الخالق

المطران
كيرلس سليم بسترس

الفهرس

توطئة

الفصل الأول: قانون
الإيمان

مقدّمة: قانون الإيمان أنشودة المجد

الفصل الثانى:
الإيمان بالإله الواحد

1- أسماء الله في مختلف الحضارات

2- من تعدّد الآلهة إلى الإله الواحد

3- البراهين على وجود الله أو السبُل إلى الله

4- بين الإلحاد والإيمان

5- خبرة الإيمان

الفصل الثالث:
الله الآب في العهد الجديد

1- الإله الوحيد

2- الإله القريب من الإنسان

3- إله الملكوت

4- إله النعمة والرحمة

5- كمال الله في كمال المحبّة

6- الله والإنسان

الفصل الرابع:
الله الخالق

توطئة

القسم الأول: الخلق في الكتاب المقدّس

أ- الخلق في العهد القديم

1- روايتا الخلق بين العلم والدين

2- الخلاص والخلق

3- تفسير روايتَي الخلق

4- ماذا نستنتج من تعاليم العده القديم في الخلق

ب- الخلق في العهد الجديد

1- الله الخالق

2- الخلق بالمسيح

القسم الثاني: مفهوم الخلق في اللاهوت المسيحي

أ- تصوّرات خاطئة عن الخلق

1- الخلق ليس بداية في الزمن

2- الخلق ليس انبثاقاً من الله

3- الخلق ليس صنعاً من مادة سابقة

ب- المفهوم الصحيح للخلق

ج- الخلق والتطوّر

1- نظريّة التطوّر

2- هل من تناقض بين نظريّة التطوّر وعقيدة الخلق؟

 

الفصل الخامس:
الشرّ والخطيئة الأصليّة

توطئة

القسم الأول: تفسيرات خاطئة

1- تفسير ميثولوجي في الأديان التي تعتقد بتعدّد الآلهة

2- تفسير الغنوصيّين والمانويّين: الشرّ في المادّة

3- تفسير الشرّ بالعودة إلى العناية الإلهيّة

القسم الثاني: هل يكون الشرّ نتيجة الخطيئة الأصليّة؟

1- الخطيئة الأصليّة في كتابات القديس أوغوسطينوس

2- الخطيئة الأصليّة في سفر التكوين

3- الخطيئة الأصليّة في العهد الجديد

4- تساؤلات حول الخطيئة الأصليّة

القسم الثالث: هل من تفسير للشرّ؟

1- الشرّ الطبيعيّ

2- الشرّ الأدبيّ

الفصل السادس:
يسوع المسيح ابن الله في العهد الجديد

توطئة

1- قيامة يسوع نقطة انطلاق إيمان الرسل به

2- كيف ظهر يسوع في حياته؟

3- مَن هو يسوع؟

أ- يسوع هو “المسيح”

ب- يسوع هو “ابن البشر”

ج- يسوع هو “الرب”

د- يسوع هو “ابن الله”

ه- يسوع هو “الابن”

و- يسوع هو “الكلمة”

خاتمة

الفصل السابع:
يسوع المسيح الإله والإنسان في تعاليم المجامع المسكونية

توطئة

القسم الأول: يسوع المسيح إنسان حقيقيّ

1- يسوع هو الكلمة المتجسّد

2- التجسّد يفرض وجود نفس بشريّة في المسيح

القسم الثاني: يسوع المسيح إله حقيقيّ

1- الشكلانيّة

2- التبنّويّة

3- الآريوسيّة

القسم الثالث: يسوع المسيح شخص واحد في طبيعتين

أ- البدعة النسطوريّة

ب- بدعة “الطبيعة الواحدة في المسيح”

ج- بدعة “المشيئة الواحدة في المسيح”

الفصل الثامن:
الخلاص والفداء بيسوع المسيح

القسم الأول: ما هو الخلاص؟

1- حالة الإنسان

2- الخلاص من الله

3- مرادفات الخلاص

4- إختبار الخلاص في العهد القديم

القسم الثاني: الخلاص بيسوع المسيح

1- يسوع المسيح خلَّصَنا بتجسّده

2- يسوع المسيح خلَّصَنا بأعماله

3- يسوع المسيح خلَّصَنا بموته

4- يسوع المسيح خلَّصَنا بقيامته

الفصل التاسع:
من قيامة المسيح إلى مجيئه الثاني

القسم الأول: شهود قيامة المسيح

1- أعمال الرسل

2- رسائل بولس

3- الأناجيل

القسم الثاني: أبعاد قيامة المسيح

1- قيامة المسيح اعتلان لقدرة الله

2- قيامة المسيح تصديق لرسالته من قبل الله

3- القيامة بتمجيد يسوع: صعوده إلى السماء وجلوسه عن يمين الله
الآب

4- قيامة المسيح عربون قيامتنا

5- قيامة المسيح حدث الخلاص وبدء الحياة الأبدية

القسم الثالث: المجيء الثاني

1- المجيء الثاني هو تأكيد الانتصار النهائيّ للمحبّة

2- المجيء الثاني والدينونة

3- خلاصة

 

توطئَة

تشهد المسيحية في نهاية هذا القرن العشرين ظاهرتين متناقضتين. فمن جهة
وعند فئات كثيرة من الشعب فتور في الممارسات الدينية وابتعاد عن الإيمان وإلحاد،
ومن جهة أخرى وعند فئات من الشعب لا تقلّ عدداً عن الأولى عودة إلى القيم الروحية
ورغبة متزايدة في التعمّق في مختلف أبعاد الايمان والدين.

لقد كان يومٌ ظنّ فيه الانسان أن العلم سيحلّ كل مشكلاته. فتطوِّرَ
العلم وبلغ بالانسان ولاسيمَا في البلدان الراقية قمةَ الرفاهية وبحبوحة العيش.
إلا أنه لم يتمكّن من مساعدة الانسان على إزالة ما يشعر به في أعماق كيانه من فراغ
وضياع.

وكان يومٌ ظنّ فيه الانسان أن مشكلاته ناتجة عن رزوحه تحت نير
العبودية والطغيان والاستعمار وان الثورات هي السبيل الوحيد للبلوغ بالبشر الى
الحرية والاخوّة والمساواة. فقات الثورات وتبدّلت الحكومات وأُنشئت أنظمة جديدة
حاولت ضمان الحريات والحقوق للأفراد والجماعات. إلا أنّ شيئاً لم يتغيّر لا في
حياة الانسان الاجتماعية ولا في عمق كيانه. فقد ظلّ في حياته الاجتماعية والسياسية
عرضة للتعسّف وكبت الحريات وشتى المظالم، وبقي في أعماق كيانه حائراً ضائعاً
غريباً عن ذاته.

فلا بدّ والحالة هذه من إعادة طرح موضوع الايمان والدين بشكل جذري.
فالابتعاد عن الايمان ورفض الدين هل هما ابتعاد عن الايمان الحقيقي ورفض للدين
الصحيح، أم إنّهما ليسا في الواقع سوى ابتعاد عن إيمان مزيّف ورفض لدين خاطئ؟

ان التحدّيات التي يجابها الدين المسيحي اليوم إن من قبل الفلسفات
الملحدة التي ترفض وجود الله، وإن من قبل الأديان الأخرى التي يحسب كل مها ذاته
الدين القويم، وإنْ من قبل ما أحرزه العقل البشري في ميادين العلم والتقنية، تحتّم
علينا العودة إلى الأسس التي بُني علها إيماننا للتأكد من قوة ثباتها ومدى
ملاءمتها للانسان المعاصر.

هذا ما سنحاول تحقيقه في سلسلة من المقالات اللاهوتية نوجز فيها
العقيدة المسيحية في مختلف جوانبها وتعاليمها. كثيرون من المسيحيين يجهلون المبادئ
الأوليّة للديانة التي وُلدوا فيها، وكثيرون يتساءلون عمّا بقي من الدين المسيحي
عقب اكتشافات المذهلة التي شاهدها القرن العشرون في مختلف ميادين العلم والتاريخ
والدروس الكتابية.

هدفنا إذاً في هذه المقالات هو هدف مزدوج. فمن جهة عرض شامل، وان
بإيجاز واقتضاب، لجميع عقائد الايمان المسيحي، ومن جهة أخرى إظهار ما يتميّز به
الايمان المسيحي عن الاديان الأخرى وعن العلم والايديولوجبات المختلفة، ومن ثمّ
إبراز موافقة الدين المسيحي للانسان المعاصر في بعده الشخصي وبعده الجماعي.

ولا نقصد من هذه المقالات أن نبرهن عقلياً للملحدين وأتباع الديانات
الأخرى انهم على ضلال وأن الديانة المسيحية هي وحدها الديانة الحقيقية. فالبراهين
التي تستند إلى العقل لإظهار صحة الدين المسيحي وضلال سائر الديانات لم تعد مقبولة
في اللاهوت المعاصر. سيقتصر عملنا إذاً على عرض موضوعي لما نؤمن به نحن المسيحيين
وعلى إيضاح الأسباب التي تدفعنا إلى التمسّك بهذا الايمان.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى