علم الانسان

الشخصية من منظور علمى مسيحى



الشخصية من منظور علمى مسيحى

الشخصية
من منظور علمى مسيحى

مكونات
الشخصية الانسانية:

اولاً
الانسان:

 المكونات
الاساسية للطبيعة الانسانية هى:

1
– الروح: العنصر الذى به يتجاوز الانسان محدوديته ليسير غور اللامحدود، فالانسان
هو الكائن الوحيد الذى يتجاوز ذاته وما يراه وما يعرفه وما يمس به الى عالم
الميتافيزيقيا اى ” الماورائيات ” ماذا وراء المادة والكون والزمن
والطبيعة والموت، انه العنصر الذى من خلاله يعرف الانسان الله، يكون له اتصال
بالحقائق الايمانية وتطلع الى السماء والخلود، والانسان منذ فجر الخليقة كائن
متدين حتى اذا ما اخطأ في معرفة من هو الله؟ فتصوره قوة كالنار او مصدر حياة فقط
كالشمس او غير ذلك من التصورات الوثنية القديمة الا انه في النهاية دائما يسأل عن
غير المحدود اساس الكون مصدر الحياة، معنى الوجود. ماذا وراء الموت؟

2
– العقل: وهو عنصر التفكير والاستيعاب والادراك والتعبير والاكتشاف والاختراع، انه
ليس كعقل وزنه لانه عطية الله للانسان ومن خلاله يتامل ويستنتج ومن خلاله يقترب من
الالوهة واللامحدودية بالقطع هو محدود يستطيع ان يدرك اللامحدود ولكنه يستيطع ان
يستنير بروح الله ليدرك الكثير من حقائق الايمان لأن (وأما ذلك اليوم وتلك الساعة
فلا يعلم بها احد، ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الا الآب) مز32: 13
العقل يبدأ والايمان يكمل دون مصادمة ودون استغناء الواحد عن الآخر (بالآيمان نفهم
ان العالمين اتقنت بكلمة الله) عب3: 11 هو كالعين المجردة المحدودة التى تحتاج الى
تلسكوب لترى ما هو بعيد وفوق طاقاتها فلا العين تستغنى عن التلسكوب، ولا التلسكوب
يستغنى عن العين.

3
– النفس: وهى عنصر الغرائز (الوافع النفسية) الاساسية جدا لاستمرار النوع الانسانى
كالجنس والطعام والخوف والاستطلاع.. الخ. وعنصر الحاجات النفسية المختلفة كالحاجة
الى الحب والامن والتقدير والانتماء، وعنصر الافعال المنعكسة بدءا من الرضاعة الى
كل فعل منعكس أخر اساسى لحفظ الانسان وعنصر الدوافع العاملة كالاستهواء والتقليد
وعناصر أخرى كتسبة ” غير تلك الموروثة ” مثل العواطف والعادات
والاتجاهات، ولا شك ان للنفس دور هام في تحديد ملامح الشخصية بما فيها من امور
طبيعية يمكن ان تفيد وان تضر وبما لابد منه من تسام بدوافع معينة وما لابد من ضبطه
من عواطف او التخلص منه كالعادات الضارة او اكتسابه كالعادات البنائه او فصحه
كالاتجاهات بل ما يحدث في النفس من متاعب بسبب مصادمات الحياة المختلفة وما
بعتريها من قلق واكتئاب وحيرة وخوف وتأزم. وما هو طبيعى وما يمكن ان يكون مرضيا
يحتاج الى تدخل الاطباء.

4
– الجسد: فالجسد الانسانى بصحته او امراضه المختلفة له دخل في تحديد ملامح الشخصية
العاهات الجسمية واثرها على مراحل العمر، مستوى الجمال، نوع التعزية، طول القامة
وامور اخرى كثيرة يمكن ان يكون لها عائد على الشخصية وعلى اجتهاده في تغير ملامح
معينة كلون البشرة، وما يتعرض له الجسد من حوادث وامراض مختلفة تؤثر في قدرة
الحركة والانتاج والتأثير.. ألخ.

ثانيا
البيئة:

لاشك
ان للبيئة اثرها الخطير في تحديد ملامح الشخصية ففرق لبن طفل تربى في بيت مسيحى
حقيقى واخر مسيحى بالاسم، وفرق بين طفل نسأ في بيئة زراعية وآخر في بيئة صناعية
ريفية او حضرية حى شعبى او حى اكثر تحضرا اسرة متعلمة او جاهلة مدرسة جيدة في
تربيتها وأخرى رديئة او مهملة العاب طفوليه مختلفة، وسائل اعلام مختلفة مستوى
الالفاظ السفر داخل وخارج القطر.

اذن
فالتربية المقصودة كلاهما له اثر جبار في تحديد ملامح الشخصية وهذا لا يعنى ان
الغنى والتحضر دائما امران جيدان او ان الفقر او الحى الشعبى امران سلبيان فهناك
معايير وقيم وملامح مختلفة في كل بيئة المهم ان كل هذا يترك بصماته على الشخصية
الانسانية.

البيئة
اذن هى:

1
– المنزل – الأسرة – الحى.

2
– المدرسة والحضانة.

3
– الكنيسة ومدى التواجد فيها والتأثر بها.

4
– المجتمع والوطن

5
– العالم على اتساعه من خلال الرحلات ووسائل الاتصال ان التفاعل بين مكونات
الانسان نفسه ومكونات البية هذا التفاعل هو الذى ينتج لنا نوع الشخصية ويحدد
ملامحها ولكن هذه الانواع يمكن تحديد ما هو سلبى فيها واكتساب ما هو ايجابى وذلك
من خلال التربية الشاملة المنزل والمدرسة والكنيسة والمجتمع اذا احسنا قيادتها حتى
تصل الى انسان سوى عموما وشخصية متكاملة ومثمرة وناجحة هذا ما نسميه بناء الانسان
المصرى احوج واخطر قضية مثار على الساحة حاليا.

سمات
الشخصية المتكاملة

يهتم
الشباب بان تكون له الشخصية المتكاملة. وهذه من سمات الانسان المسيحى كقول يوحنا
الحبيب الى تلميذه ” فى كل شئ اروم ان تكون ناجحا وصحيحا كما ان نفسك ناجحة
” 3يو”

 

وهناك
ثلاث سمات رئيسية للشخصية المتكاملة هى:

1
– التناسق 2 – التكامل 3 – الاشعاع

 

1
– التناسق: بمعنى ان يكون هناك تناسق دائم بين عناصرها الداخلية وعلاقتها
الاجتماعية فالانسان ليس مجرد روح او جسد او نفس او علاقات ولكنه هذه جميعا،
والخطر يكمن في ان نعطى اهتماما كاملا لاحد هذه العناصر على حساب العناصر الاخرى
فمن يهتم بجسده بجسده فقط من خلال الرياضة ربما ينسى ان يثقف عقله او ان يدخل في
شركة روحية مع الله او ان تكون له علاقات اجتماعية سليمة، او نفس غير متوترة، او
طالبة النصر والتفوق. الانسان المسيحى يهتم بان يكون ناجحا في كل شئ في حياته
الروحية من خلال شركته مع المسيح صلواته وتناوله وقراءاته الروحية واهتمامه
بالخلاص والتوبة والنمو الروحى وخدمة الاخرين. كذلك يهتم المسيحى بان يثقف عقله
فلا يظن ان الزلة الفكرية عن المجتمع من عالم غير عالمهم والرب لم يشأ ان تأخذنا
من العالم بل يحفظنا من الشرير، كذلك النفس التى تحتاج الى ترويج وضبط غرائز
واشباع حاجات مختلفة كالحاجة والانتماء والجسد الذى يهم الرب ان تكون صحته جيدة
بالغذاء والراحة والرياضة (الجسد للرب والرب للجسد) 1كو13: 6 اما العلاقات
الاجتماعية فهى علامة على سلامة البناء النفسى والروحى للانسان حيث يقدم للمجتمع
شهادة حية عن مسيحه الساكن فيه (فليضئ نوركم هكذا قادم الناس لكى يروا اعمالكم
الحسنة ويمجدوا اباكم الذى في السموات) مت16: 5 لذلك فالشاب المسيحى المنغلق على
نفسه او حتى على اصدقائه دون ان يكون له رسالة في مجتمعة وطاقة حب ينشرها بين
مواطنية، هو بالضرورة غير متكامل الشخصية ويمكن ان يفشل اجتماعيا وروحيا والرب
يسوع هو طريقنا الوحيد الى تكوين هذه الشخصية المتناسقة التى فيها تشبع الروح بالكلمة
والصلاة والاسرار ويستنير الذهن بالقراءة والثقافة والعلوم وتستريح الذهن بالقراءة
والصقافة والعلوم وتستريح النفس بالنعمة والصفاء والسلام الداخلى وتنجح العلاقات
حيث ينشر رائحته الزكية من خلال اولاده.

 

2
– التكامل: الانسان المسيحى لا يحيا في جزيرة معزولة بل الانسان عموما هو مخلوق
اجتماعى ومنذ البداية خلقه الله ذاكرا وانثى ثم اولادا، اى اسرة مجتمعة بالمحبة
وحين كون الرب الكنيسة المقدسة دعاها جسده المقدس حيث يقوم الرب فيها بدور الرأس
والمؤمنون بدور الاعضاء.

+
المسيح هو الرأس:

المسيح
هو مركز القيادة والتفكير واصدار القرارات والرب في حياة كل مؤمن كالرأس في حياة
كل عضو في الجسم فالعضو لا يتحرك من تلقاء نفسه حتى لو تعرض كالرأس في حياة كل عضو
في الجسم فالعضو لا يتحرك من تلقاء نفسه حتى لو تعرض للأذى بل هناك شبكة من
الاعصاب الحساسة ” الصلاة ” تربط العضو بالرأس تتحرك الاعضاء من خلالها
حركة بناءه تفيد الجسد كله فهل الرب يسوع هو رأس حياتك يعنى انه قائد افكارك
ومشاعرك وتصرفاتك ومسيرتك كلها؟ هل تلجأ اليه في كل مشكلة او ضيقة او نقطة هل

(خبأت
كلامك في قلبى لكى لا أخطأ اليك) مز11: 18

+
المؤمنون هم الاعضاء:

بمعنى
ان كل مؤمن وظيفة محدودة تختلف عن وظيفة غيره ولكنه تتكامل معها (فالأن اعضاء كثير
ولكن جسد واحد) 1كو20: 12 ومن المستحيل ان نتصور جسدا اختزل عدداعضائه الى عضو
واحد متشابه ومتكرر، لو كان كل الجسد عينا فاين السمع؟ لو كان الكل سمعا فاين
الشم؟)1كو17: 12 لذلك فالمسيحى يتكامل ويتعاون مع اخوته في الكنيسة ” جسد
المسيح ” ولا يحيا معزولا عنها وعنهم هذا هو فكر المسيحى والكنيسة جسد بناء
كرمة تتعدد الاعضاء ان ننجح فيه هو ان نتعود على التفكير الجماعى والعمل الجماعى
والتكامل مع بعض فالمواهب تختلف ولكن الروح واحد يجعلها تتكامل معا لبنيان الجسد.
ان عملاق الكرازة الرسول بولس مع انه جاء بعد صعود المسيح وبعد اختيار التلاميذ
والرسل مع انه تسلم ارساليته من المسيح شخصيا ومع انه خدم 14سنة بنجاح جبار (لكنه
احتاج ان يعرض انجيلة على اعمدة الكنيسة ويأخذ منهم يمين الشركة) غل2: 2 –9.
فيعطينا الرب ان نعمل معا ونتكامل معا لمجد المسيح وامتداد ملكوته، ثمن خلال حياة
الشركة خلال حياة الشركة في الجسد الواحد.

 

3–
الاشعاع: (فليضئ نوركم كذا قدام الناس لكى يروا اعمالكم الحسنة ويمجدوا اباكم الذى
في السموات) مت16: 5 (هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد) يو16: 3 (لاننا
رائحة المسيح الذكية لله في الذين يخلصون وفي الذين يهلكون) 2كو15: 3 (انتم
رسالتنا مكتوبة في قلوبنا معروفة ومقروءة جميع الناس ظاهرين انكم رسالة المسيح)
2كو وهكذا يكشف لنا الانجيل عن دور المؤمن في العالم.

+
سفير:

اذا
نسعى كسفراء عن المسيح كأن الله يعظ بنا نطلب عن المسيح: تصالحوا مع الله 2كو20: 5
المسيحى سفير للسيد المسيح بمعنى انه يحمل صفات وملامح الرب يسوع تماما كما يحمل
السفير ملامح وصفات الدولة التى يمثلها، وكما ان السفير يحرص على تقديم صورة طيبة
لوطنه امام الوطن المضيف، كذلك يشهد المسيحى لمسيحه امام العالم، كما ان السفير
غريب عن البلد الذى يحيا فيه كذلك المسيحى غريب عن العالم ويتطلع الى السماء انه
المفروض انسان سمائى يمثل السمائيين فها انا كذلك؟ مجرد سؤال.

+
نور:

المسيح
نور يشع على العالم لسبب بسيط ان الرب يسوع يسكن فيه والرب هو النور الحقيقى الآتى
الى العالم شمس الرب والشفاء اجنحتها) ملا2: 4 لذلك فلابد من ان يمتص المؤمن مزيدا
من النور الالهى كل يوم من خلال الالتصاق بالرب كما نلصق الصليب الفوسفورى
بالمصباح ومن خلال الانجيل (سراج لرجلى كلامك ونور لسبيلى) ومن خلال الاسرار
المقدسة حيث يثبت الرب فينا وهكذا يصير المؤمن نور العالم (انتم نور العالم ولا
يمكن ان تخفى مدينة موضوعة فوق الجبل) مت14: 5 يشع حولة نور الكلمة واشراق المسيح.
فهل انا النور؟

+
ملح:

الملح
ابيض علامة النقاء، ويذوب علامة الحب والاختفاء يعطى ملوحة وحياة علامة الخدمة
والعطاء، ويحفظ الطعام من الفساد علامة الديمومة في حياة ابدية فاذا فسد الملح
بالخطيئة واببعد عن المسيح فبماذا يملح؟ نعم لا يصلح للأرض ولا مزبلة بل يطرح
خارجا وتدوسه الناس وهذا مصير كل مؤمن بالمسيح يرفض مواصلة الجهاد والسعى ويرتد
الى الاركان الضعيفة بالفعل لا يصلح لشى ويداس بالناس وترى هل انا سفير، وهل نور،
وهل ملح؟ ان لم نكن كذلك فالرب مستعد ان يغيرنا ويعمل فينا لنصير نافعين في خدمة
الكنيسة والمجتمع.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى