عهد قديم

الإصحاح السابع عشر



الإصحاح السابع عشر]]>الإصحاح السابع عشر

 

الأيات1-9:- “روحيتلفت ايامي انطفات انما القبور لي، لولا المخاتلون عندي وعيني تبيت على مشاجراتهم،كن ضامني عند نفسك من هو الذي يصفق يدي، لانك منعت قلبهم عن الفطنة لاجل ذلك لاترفعهم، الذي يسلم الاصحاب للسلب تتلف عيون بنيه، اوقفني مثلا للشعوب وصرت للبصقفي الوجه، كلت عيني من الحزن واعضائي كلها كالظل، يتعجب المستقيمون من هذا والبريءينتهض على الفاجر، اما الصديق فيستمسك بطريقه والطاهر اليدين يزداد قوة”.

 روحيتلفت= أيوب كإنسان متعب حين ذكر أن أيامه قليلة (22:16) أكل حديثه عن الموتفهو وجد نفسه قريباً جداً منه، وأن قوة الحيوية فيه كادت تتوقف إنما القبورلي= أي المقبرة حيث قبور أبائي الذين سأنضم إليها قريباً. وما زاد من آلامهكلام أصحابه وهنا دعاهم المخاتلون. ويقول لولا وجودهم عنده لكان في حالةأكثر راحة، ولكانت عينيه تبيت مستريحة لكنه الأن وبسبب وعودهم التي إعتبرها كاذبةفي أيام أكثر راحة، وبسبب محاولاتهم إثبات شره وهذه أسماها مشاجراتهم، لولامشاجراتهم لكان أكثر راحة= وعيني تبيت علي مشاجراتهم. ولذلك يحول نظره إلي اللهتاركاً أصحابه. كن ضامني عن نفسك= لقد سبق وإشتكي أنه يريد أن يحاكم عندمحكمة السماء العادلة، ولكنه كانينتظر شاهداً يدافع عنه، وهنا يطلب طلب آخر أن يوجد من يضمنه من الآن حتي يأتي هذاالشاهد وتتم المحاكمة (وكأنه يطلب الأفراج عنه بكفالة أوبضمان أحد حتي يأتي ذلك الشاهد الذي ينتظره). أيوببروح النبوة ينتظر المسيح ولا يريد أن يحاكم قبل أن يأتي، من هو الذي يصفق يدي=كانت الضمانة تبرم بصفق اليد (راجع شرح هذا في أم 1:6) التساؤل هنا، من هو هذاالشخص الذي يضمننيويشهد لي، أنا أعلم أن هناك من سيفعل ولكن من هو ياتري؟! ويعود أيوب لأصحابه فيدينهم علي قسوتهم لأنك منعت قلبهم عنالفطنة= بسبب قساوتهم منع الله عنهم الحكمة والفهم. لأجل ذلك لا ترفعهم=لا تجعلهم يكسبون جولتهم ضدي. الذي يسلم الأصحاب للسلب تتلف عيون بنيه=هذا تحذير شديد اللهجة لأصحابه أن يكفوا عن شرورهم ضده فمن يخون أصحابه خصوصاً فيحالة كحالته قد يتعرض حتي بنيه للإساءة. أوقفني مثلاً للشعوب= كشخص مزدريبه. صرت للبصق في الوجه، كلت عيني من الحزن من كثرة بكائه وحزنه كاديفقد نظره. وأعضائي كلها كالظل= من هزالي صرت كأني لست إنساناً بل ظلإنسان. “اليس هذا ما حدث للمسيحفهو رجل الأحزان أش 3:53 وهو الذي إزدراه الناس وبصقوا فيه، هنا أيوب رمز للمسيح. يتعجبالمستقيمون من هذا= حين يري المستقيمون هجومكم عليَ يتعجبون، والمستقيمونأيضاً سيتعجبون أن الله سمح بكل هذه الآلام لإنسان بار، بل سمح للهازئين بأنيهزأوا بالبار. والبرئ ينتهض علي الفاجر= البرئ اي المستقيم سيثور في وجهالفاجر الذي أذلني وإتهمني بالشر. ولكن أليس لهذه الآية صدي أخر، فإن كناقد فهمناالأيات 6، 7 أنها رمز لآلام المسيح، فكل القديسين الذين آمنوا بهذا أن المسيح تألمهكذا تعجبوا أن المسيح تألم لأجلهم كل هذه الألام، وسيكتشفون مؤامرات إبليس وسينهضكل من برره المسيح(البرئ) في وجه الشيطان الفاجر ويقاوموه بإيمانهم وصلواتهم بلوإستشهادهم في سبيل الحق الذي رأوه في المسيح، وهذا ما يشهد به التاريخ من قيامالكنيسة في نهضة مباركة بعد المسيح مباشرة.

أماالصديق فيستمسك بطريقه= أيوب قد يعني نفسهبهذه الكلمات، ولكن فإن كل القديسين الذين عرفوا المسيح تمسكوا بإيمانهم، وهكذاالكنيسة كلها عبر العصور.

الأيات10-16:- “و لكن ارجعوا كلكم وتعالوا فلا اجد فيكم حكيما، ايامي قد عبرتمقاصدي ارث قلبي قد انتزعت، يجعلون الليل نهارا نورا قريبا للظلمة، اذا رجوتالهاوية بيتا لي وفي الظلام مهدت فراشي، وقلت للقبر انت ابي وللدود انت امي واختي،فاين اذا امالي امالي من يعاينها، تهبط الى مغاليق الهاوية اذ ترتاح معا في التراب“.

 إرجعواكلكم= تأكدوا يا أصحابي أنكم مخطئون، لا أجد فيكم حكيماً= يعرف كيفيفسر مشكلة الألم الذي يسمح به الله للقديسين. وهو هنا يذكر كيف أن كل أحلامه عنأيام سعيدة كانت أوهام وتبددت بل هو إقترب من الموت. أيامي قد عبرت، مقاصدي إرثقلبي قد إنتزعت= أي في أيام رخائي كانت أفكار قلبي ومقاصدي أن أزداد رخاءوأكمل أيامي في سعادة، وكل هذا إنتهي. يجعلون الليل نهاراً نوراً قريباً منالظلمة= أصحابه بوعودهم الكاذبة أن آلامه ستنتهي حول ليله (آلامه) إلينهار(أمال) ولكن في الحقيقة فأي نور له (رجاء في المستقبل) هو أقرب ما يكونللظلمة، فهو بلا رجاء. وكل رجاؤه كان الموت= إذا رجوت الهاوية بيتاً لي=أنني أخدع نفسي إذا ما توقعت منفذاً لي من متاعبي سوي ما يقدمه الموت. مهدتفراشي أي أعد قبره كفراش يرتاح فيه. بل قلت للقبر أنت أبي= لقد خذلهأصدقاؤه فصار القبر والدود أقرب أقربائه، يرحب بالقبر فالموت صار أكثر حناناً منأصدقائه.

أمالي.. . تهبط إلي مغاليق الهاوية= الأمال التي تحدثونيعنها ستهبط معي إلي الهاوية ويغلق علينا، اي لا رجاء مطلقاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى