عهد قديم

الإصحاح الحادى والعشرون



الإصحاح الحادى والعشرون]]>الإصحاح الحادى والعشرون

 

الله يطلب من الشعب أن يحيافى قداسة وبالأولى الكهنة قادة الشعب. إذ كلما زادت المسئولية إلتزم الإنسان بحياةأكثر تدقيقاً.

 

الأيات 1 – 9 :- و قال الرب لموسى كلم الكهنة بني هرون و قل لهم لا يتنجساحد منكم لميت في قومه. الا لاقربائه الاقرب اليه امه و ابيه و ابنه و ابنته واخيه. و اخته العذراء القريبة اليه التي لم تصر لرجل لاجلها يتنجس. كزوج لا يتنجسباهله لتدنيسه. لا يجعلوا قرعة في رؤوسهم و لا يحلقوا عوارض لحاهم و لا يجرحواجراحة في اجسادهم. مقدسين يكونون لالههم و لا يدنسون اسم الههم لانهم يقربون وقائدالرب طعام الههم فيكونون قدسا. امراة زانية او مدنسة لا ياخذوا و لا ياخذوا امراةمطلقة من زوجها لانه مقدس لالهه. فتحسبه مقدسا لانه يقرب خبز الهك مقدسا يكون عندكلاني قدوس انا الرب مقدسكم. و اذا تدنست ابنة كاهن بالزنى فقد دنست اباها بالنار تحرق.

شرائعالكهنة

يليق بالكاهن أن يكون له رجاء” ولا يحزن كالباقين الذين لا رجاء لهم” وهو كمعلم للشعب إن لم يظهررجاؤه أمام الشعب صار تعليمه بلا فائدة وبلا معنى. ومنع الله الكهنة من أن يتمثلوافى حزنهم بالعادات الوثنية = قرعة فى رؤوسهم وجرح أجسادهم وحلقعوارض لحاهم كعلامة لحزنهم. فهناك حزن مقدس مسموح به لشعب الله ولكن هناكأعمال لا تتفق مع الرجاء. بالإضافة إلى أن مثل هذه التصرفات تفهم أنها إعتراض علىمشيئة الله وقراره. والكاهن كوكيل لله مهتم بكل الشعب عليه أن يهتم بكل واحد علىأنه أسرته. وقوله يتنجس أحد منكم لميت = تعنى أن يتلامس مع ميت. وكانتشريعة اليهود تقضى بعدم الإقتراب لأكثر من ستة أقدام. والمعنى وراء هذا أن الموتيشير للخطية التى أدت إليه فكان الله يمنعهم من التلامس مع الخطية وليفهموا هذافقد سمح الله بإقامة ميت بواسطة عظام إليشع. إذاً العظام ليست نجسة لكنها الخطية.ولكن كان يسمح للكاهن أن يدفن أقربائه الأقربين (أمه وأبيه وإبنه وأبنته وأخيهوأخته العذراء أى التى لم تتزوج فإذا تزوجت صارت مسئولة من رجل آخر) ويضاف لهؤلاءزوجته = كزوج لا يتدنس بأهله = فهو كزوج لن يتدنس بأحد هؤلاء لو دفنهولمسه. فهنا الله يراعى العواطف البشرية مع الإرتفاع بالمفهوم البشرى العاطفى.وكلمة زوج فى آية (4) هى بعل وتترجم زوج وتترجم أيضاً رئيس (الترجمة الأنجليزية)وإن فهمت أنها رئيس فالأية تعنى أنه كرئيس وسط شعبه  عليه أن لا يتنجس بميت.والمسيح صاغ هذا المفهوم بطريقة أخرى ” دع الموتى يدفنون موتاهم” أىعلينا ألا نرتبك بأمور هذه الحياة. وقد تعجب الشعب حين لم يبكى حزقيال على زوجتةحين ماتت وكان هذا بأمر الرب كرمز لشئ آخر. لكن هذا ما يجعلنا نشعر أن آية (4)تفهم أنه من المسموح أن يدفن الكاهن زوجته ويبكى عليها مثل باقى العائلة. فترجمتهاكزوج أفضل من كرئيس.

وكان الكاهن يمنع من الزواجمن زانية ولو تابت أو مطلقة فهى طلقت لكراهية زوجها الأول لها، حتى لا يكون هذاسبب تعيير الناس له أو تكون سبب شك ينغص حياته

 

أية 8 :- تحسبه مقدساً= هذه موجهه للشعب أن يعتبر الكاهن مقدساً فيكرموه ويحترموه ولكن إن أخطأ فعليهمأن يراقبوه ليخبروا باقى الكهنة الذين كانوا يحاكموه ويؤدبوه بالجلد والضرب

 

آية 9 :- وإذ يقبل الكاهنوبالتالى أسرته نعماً كثيرة كانت العقوبة لأفراد الأسرة أشد وأقسى فمن يُعطَىكثيراً يطلب منه الكثير لو 12 : 48

 

الأيات 10 – 15 :- و الكاهن الاعظم بين اخوته الذي صب على راسه دهن المسحة وملئت يده ليلبس الثياب لا يكشف راسه و لا يشق ثيابه. و لا ياتي الى نفس ميتة و لايتنجس لابيه او امه. و لا يخرج من المقدس لئلا يدنس مقدس الهه لان اكليل دهن مسحةالهه عليه انا الرب. هذا ياخذ امراة عذراء. اما الارملة و المطلقة و المدنسة والزانية فمن هؤلاء لا ياخذ بل يتخذ عذراء من قومه امراة. و لا يدنس زرعه بين شعبهلاني انا الرب مقدسه.

 

شريعة رئيس الكهنة

هو يرمز للمسيح فلا يتزوج سوىعذراء رمزاً للكنيسة التى خطبها المسيح لنفسه. ولا يتزوج أرملة كما كان مسموحاًللكهنة (2كو 11 : 2). ورئيس الكهنة صب على رأسه دهن المسحة = أى هو مكرستكريساً كاملاً لله فلا يجوز له أن يكشف رأسه التى مسحت (لا يكشف عنالعلاقة الخاصة مع الله فالمسيح هو الرأس نش 4 : 12) ولا يشق ثيابه =فالثياب تشير للكنيسة التى لا يجب أن تشق. ولا يسمح له بأن يشترك فى جنازة أحدمهما كان قرابته. فبكونه رمزاً للمسيح واهب الحياة كان لا يسمح له بأن يشترك معالموت ولا يخرج من المقدس = متى كان يؤدى خدمته فى بيت الله لا يجوز أنيخرج منه ولا أن يوقف خدمته لأى سبب مهما كانت قرابة من مات له. وهكذا المسيح لميترك صليبه أى مذبحه بل إلتصق به وترك الإهتمام بأمه ليوحنا. وقد يعنى عدم خروجهمن المقدس أى عدم خروجه من الشكل المقدس الذى يجب أن يكون له ووقاره وهيبته كرئيسكهنة وقد يكون فى زواجه من عذراء تشابه مع شرط بولس الرسول للأسقف أن يكون بعلإمرأة واحدة

آية 15 :- لا يدنس زرعه= إذا تزوج بأى إمرأة غير صالحة أو أجنبية فهذا يدنس زرعه الذى سيخرج منه رئيسكهنة آخر وذلك لأن الشعب سيحتقره بسبب أمه أو لأن تربيه هذه الأجنبية لأبنها لنتكون تربية مقدسة.

 

الأيات 16 – 23 :- و كلم الرب موسى قائلا. كلم هرون قائلا اذا كان رجل من نسلكفي اجيالهم فيه عيب فلا يتقدم ليقرب خبز الهه. لان كل رجل فيه عيب لا يتقدم لا رجلاعمى و لا اعرج و لا افطس و لا زوائدي. و لا رجل فيه كسر رجل او كسر يد. و لا احدبو لا اكشم و لا من في عينه بياض و لا اجرب و لا اكلف و لا مرضوض الخصى. كل رجل فيهعيب من نسل هرون الكاهن لا يتقدم ليقرب وقائد الرب فيه عيب لا يتقدم ليقرب خبزالهه. خبز الهه من قدس الاقداس و من القدس ياكل. لكن الى الحجاب لا ياتي و الىالمذبح لا يقترب لان فيه عيبا لئلا يدنس مقدسي لاني انا الرب مقدسهم.

 

الكهنة والعيوب الخلقية

إشترطت الشريعة فى الكاهن أنيكون بلا عيب خلقى أو عرضى أى مولود به أو يكون ناتج لإصابة. ولذلك كان مجمعالسنهدريم يجتمع لفحص الكهنة وفرزهم عند وصولهم للسن القانونى ومن كان صالحاًيقدمونه للخدمة الكهنوتية = ليقرب خبز إلهه ومن كان غير صالح لأى عيب كانيعمل فى جمع الحطب وإيقاد النار والحكم على مرضى البرص.

تأمل روحى :- بالمفهوم العام كلنا كهنةوأبناء لله ولكن العيوب التى فينا تحرمنا من بعض الإمتيازات. وكل هذه العيوبالمشار لها هنا لها مقابل ومعنى روحى.

الأعمى :- لا يستطيع تمييز وإدراكالنور السماوى ولا يعترف كيف يخطو ولا إلى أين يمضى

الأعرج :- هو الذى لا يستطيع أنيسير بثبات فى طريق السماء

الأفطس :- (هو من إنخفضت قصبة أنفهوإنتشر أو إنغرس أنفه فى وجهه). والأنف تشير للتمييز (أنفك كبرج لبنان نش 7 : 4)وإفراز ما هو ذكى مما هو كريه.

الزوائدى :- له عضو أطول من عضو أوعضو طوله وحجمه لا يتناسب مع الأخر (يد ويد) وهؤلاء يشيرون لمن يشعرون بالبرالذاتى والكبرياء وبتميزهم عن الآخرين أو إعجابهم بذواتهم. وهؤلاء ينشغلون بأسئلةفضولية أكثر من اللازم

الرجل الذى به كسر :- هذا لا يستطيع أن يسيرمطلقاً فى طريق الله فقد تجرد تماماً من كل عمل صالح

الأحدب :- لها معنيان ظهره مقوس أوجفونه تغطى عينه (جفون ساقطة) وهذه تعنى من يرزح تحت ثقل الهموم العالمية فلايمكنه أن يرفع عينيه لفوق بل يثبتها على موطئ الأقدام. (الكلمة العبرية المستخدمةتحتمل كلا المعنيين)

الأكشم :- أى الناقص الخَلْقْ فهومولود بأصبع ناقص أو من فقد أحد أعضائه بعد ولادته وتعنى أيضاً من على عينيهغشاوة. هذا يشير لمن فقد بصيرته بسبب إعتياده فعل الإثم وقدراته غير كاملة علىذلك.

فى عينيه بياض :- هو محروم من معاينة النورالحقيقى بسبب عماه مدفوعاً بإدعاء الحكمة والصلاح (البياض يشير للنقاء) هو بار فىعينى نفسه وهذا يسبب له عمى

الأجرب :- هو الدائم التذمر ويسودهبطر الجسد

الأكلف :- ما يعلو وجهه ويتفرق عليهالحبوب الصغيرة السوداء الضاربة إلى الحمرة وهذا يسمى نمش. هذا لا يسبب أى ألامولكنه ينتشر فى الجسم فيشوه منظره فهذا يشير للخطايا الصغيرة التى تنتشر دون أنندرى فتشوه حياتنا

مرضوض الخصى :- هذا لا يفعل نجاسة لكنةيفكر فيها بإستمرار. هذا الإنسان غير مثمر

الله هنا يتكلم عن الكمالبالجسديات فهم لم ينضجوا روحياً. ولكن فيما هم ينفذون وصايا الله يتأملون ويفهمونالبعد الروحى لوصاياه. فحين يهتم اليهودى بغسل يديه يرنو اليهودى الحقيقى للبعدالروحى وهو طهارة القلب. وهكذا يقود الكمال الجسدى للكمال الروحى وهو يشير له.ويفهم من به عاهات أن هذه العاهات تعوق عن الإمتيازات التى يعطيها الله للكاملفيقدمون توبة للحصول على بركات السماء.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى