عهد قديم

الأصحاح الحادي والثلاثون



الأصحاح الحادي والثلاثون]]>الأصحاح الحادي والثلاثون

رجوعيعقوب إلي كنعان مع عائلته يمثل المسيح حاملاً الكنيسة داخلاً بها أورشليم (كنعان)السماوية ولكن خلال هذه الرحلة وبينما الكنيسة تجاهد علي الأرض فإن الشيطان ورمزههنا لابان، لا يتركها بل يسعي وراءها محاولاً إعادتها ليمنعها من دخول كنعان.

 

أية1:

” 1 فسمع كلام بني لابان قائلين اخذ يعقوب كل ما كان لابينا وممالابينا صنع كل هذا المجد

بلغيعقوب كلام بني لابان وحسدهم إياه لنجاحه: فسمع كلام بني لابان.

 

أية3:

” 3 وقال الرب ليعقوب ارجع الى ارض ابائك والى عشيرتك فاكون معك

بلاشك كان حنين يعقوب أن يعود لأرض أبائه ونجد الله هنا يشجعه. بل أن الله سمح بأنيصل إلي مسامعه حسد أبناء لابان وكراهيتهم ليشعر بالغربة وينطلق. كم من ألام يسمحبها الله لنا لنشعر بغربتنا في الأرض ويكون حنيننا إلي السماء.

 

أية4:

” 4 فارسل يعقوب ودعا راحيل وليئة الى الحقل الى غنمه

دعوةيعقوب ليتشاور في الأمر مع ليئة وراحيل وذهابهن للحقل غالباً لأنه كان مشغولاً بجزالغنم.

 

أية7:

” 7 واما ابوكما فغدر بي وغير اجرتي عشر مرات لكن الله لم يسمح له انيصنع بي شرا

غيرأجرتي عشر مرات: لم يذكر الكتاب كيف حدث هذا. وهنا من فسر هذا بأن لابان كان يأتيويأخذ من الغنم البلقاء والرقطاء من يعقوب. بينما هذه من المفروض أن تكون من نصيبه.

 

أية8:

” 8 ان قال هكذا الرقط تكون اجرتك ولدت كل الغنم رقطا وان قال هكذاالمخططة تكون اجرتك ولدت كل الغنم مخططة

المعنيان الله أعطاني أن يزيد الغنم الذي إخترت لونه.

 

أية9:

” 9 فقد سلب الله مواشي ابيكما واعطاني

سلبالله مواشي أبيكما: عاقب الله أبيكما علي ظلمه لي وأعطاني.

 

الأيات10-13:

” 10 وحدث في وقت توحم الغنم اني رفعت عيني ونظرت في حلم واذا الفحولالصاعدة على الغنم مخططة ورقطاء ومنمرة 11 وقال لي ملاك الله في الحلم يا يعقوبفقلت هانذا 12 فقال ارفع عينيك وانظر جميع الفحول الصاعدة على الغنم مخططة ورقطاءومنمرة لاني قد رايت كل ما يصنع بك لابان 13 انا اله بيت ايل حيث مسحت عمودا حيثنذرت لي نذرا الان قم اخرج من هذه الارض وارجع الى ارض ميلادك

اللههو الذي أرشده لهذه الخطة ليحصل علي أجرته ويعود لأرض أبائه وتسمي الذكور : الفحول.

 

الأيات14-16:

” 14 فاجابت راحيل وليئة وقالتا له النا ايضا نصيب وميراث في بيت ابينا15 الم نحسب منه اجنبيتين لانه باعنا وقد اكل ايضا ثمننا 16 ان كل الغنى الذي سلبهالله من ابينا هو لنا ولاولادنا فالان كل ما قال لك الله افعل

تعاطفزوجتيه معه راجع إلي

1.                لأنهما شعرتا بأن الله يبارك في يعقوب وكل ماله.

2.                شعرا أن أباهن ظلمهن وظلم رجليهن. وقولهن ألنانصيب: كلام يفيد النفي أى أنه ليس لهن نصيب فأباهن قد ظلمهين. وقولهن أجنبيتينباعنا= كأننا لسنا بنتيه فهو لم يعطنا شيئاً من المهر ولا أي هدايا. بل أخذ كل شئلنفسه فكأنه باعنا وأخذ الثمن خدمة يعقوب له.

 

أية19:

” 19 واما لابان فكان قد مضى ليجز غنمه فسرقت راحيل اصنام ابيها

هذهغلطة أخري لراحيل فهي سرقت أصنام أبيها= الأصنام المذكورة هنا تسمي الترافيم وهيتماثيل صغيرة في شكل أشخاص كان الوثنيين يضعونها في بيوتهم ويتفاءلوا بها ويعتقدونأنها تجلب الخير ويستشيرونها. وقد سرقتها راحيل ربما بنفس المعاني فهي تتفاءل بهاوتسهل لهم رحلتهم وتمنع والدها من أن يستشير هذه الأصنام فلا يدركهم وعجيب أن راحيلالتي عاشرت يعقوب رجل الله ورجل الصلاة كل هذا العمر يكون لها مثل هذه المعتقداتالوثنية. هي تمثل المسيحي الذي مازال يحمل خطاياه في قلبه. وبسبب هذه الأصنام ثارلابان وكان ناوياً علي الإنتقام ممن سرقها. وهكذا يفعل الشيطان مع كل من يحتضنخطايا في قلبه فهو يطلب كل ما هو مختبئ فينا لذلك يقول الكتاب ” من يكتمخطاياه لا ينجح”.

 

أية20:

” 20 وخدع يعقوب قلب لابان الارامي اذ لم يخبره بانه هارب

وخدعيعقوب قلب لابان: أي لم يظهر له أنه سوف يهرب منه.

 

أية21:

” 21 فهرب هو وكل ما كان له وقام وعبر النهر وجعل وجهه نحو جبل جلعاد

وعبرالنهر: النهر هو نهر الفرات. والمسيح عبر بنا مياه المعمودية كأول خطوة نحوأورشليم السماوية ولسان حالنا يقول مع راحيل وليئة أن أبينا القديم عدو الخيرعاملنا كغرباء وسلبنا حياتنا وحريتنا وأمجادنا ونحن الأن منطلقين مع عريسنا المسيح(يعقوب الحقيقي) في طريق كنعان السماوية.

جبلجلعاد: هو كورة صخرية وكان جبلها حاجزاً بين الأراميين والكنعانيين وأسماه يعقوبجلعيد.

 

أية22:

” 22 فاخبر لابان في اليوم الثالث بان يعقوب قد هرب

لابانهنا في سعيه وراء الموكب المنطلق إلي كنعان يمثل عدو الخير. وهكذا صنع فرعون حينماإنطلق وراء الشعب بقيادة موسي (أي نسل يعقوب). فأخبر لابان في اليوم الثالث: فعدوالخير لم يتعرف علي سر عمل المسيح الخلاصي إلا بقيامة المسيح في اليوم الثالثفوهبنا الحياة.

 

أية23:

” 23 فاخذ اخوته معه وسعى وراءه مسيرة سبعة ايام فادركه في جبل جلعاد

هوسعي وراء يعقوب مع جيش من اخوته وهكذا إبليس وكل جنوده وراءنا في محاولة لمنعنا.وقد لحقه في جبل جلعاد أي علي مسافة كبيرة جداً وهذا كان راجعاً غالبا لخطة ذكيةمن يعقوب فالمسافة كانت حوالي 400 كم من مكان لابان حتي جبل جلعاد. فغالباً حينمانوي يعقوب ان يهرب خطط لهذا علي مدة طويلة وليس في سبعة ايام فقط. فهو حرك كلمواشيه أولا وحينما تحرك هو كانت مواشيه ذات الحركة البطيئة قد صارت قرب جبلجلعاد. وبعد أيام من رحيل مواشيه تحرك هو وعائلته. وكون مسيرة لابان كانت 7 أيامفهذا إشارة لأن عدو الخير يظل يلاحقنا طوال أيام العمر (7 أيام العمر)= كل العمر.

 

أية24:

” 24 واتى الله الى لابان الارامي في حلم الليل وقال له احترز من انتكلم يعقوب بخير او شر

هذههي عناية الله بأولاده فهو حذر لابان من أن يؤذي يعقوب. فلماذا نخاف إن كان اللهيحمينا هكذا. بخير أو بشر: بخير أي تحاول بكلامك المعسول أن تعيده لأرام. وبشر أيلا تؤذيه. فالله يحمينا من خداعات إبليس ومن أذيته.

 

أية25:

” 25 فلحق لابان يعقوب ويعقوب قد ضرب خيمته في الجبل فضرب لابان معاخوته في جبل جلعاد

يعقوبضرب خيمته في الجيل: هذا تعبير رائع عن الكنيسة التي تحيا في السماويات فالجبليشير للسماويات ولأن الكنيسة راسخة. ولابان أيضاً أتي إلي الجبل. وأحسن شرح لهذافي أف 12:6 “فإن مصارعتنا ليست مع دم ولحم بل مع الرؤساء… مع اجناد الشرالروحية في السماويات” فالشيطان لا يحتمل ان الكنيسة تحيا في السماوياتفيحاربها هناك ليجذبها للأرضيات.

 

أية27:

” 27 لماذا هربت خفية وخدعتني ولم تخبرني حتى اشيعك بالفرح والاغانيبالدف والعود

بالدفوالعود: هنا لابان يخادع. إلا أن هذا القول يعبر عن إنهيار القيم الروحية فيالعائلة فرفقة ودعوها بالصلاة والبركات. والأن هو كان يود أن يودعهم بإحتفالاتعالمية، دف وعود. علي أن لابان كان يود أن يمنعهم تماماً من الرحيل.

 

أية30:

” 30 والان انت ذهبت لانك قد اشتقت الى بيت ابيك ولكن لماذا سرقت الهتي

لماذاسرقت ألهتي: هذا دليل الغباوة الروحية فهل تسرق الألهة. ولا تدافع عن نفسها.

 

أية32:

” 32 الذي تجد الهتك معه لا يعيش قدام اخوتنا انظر ماذا معي وخذه لنفسكولم يكن يعقوب يعلم ان راحيل سرقتها

لايعيش: يعقوب كان يقصد أن لابان يقتل من معه الأصنام. ولكن قيل أنه تنبأ عن موتراحيل في الطريق.

 

أية34:

” 34 وكانت راحيل قد اخذت الاصنام ووضعتها في حداجة الجمل وجلست عليهافجس لابان كل الخباء ولم يجد

حداجةالجمل: ما يوضع فوق الجمل للركوب عليه وهو إذا وضع علي الأرض يصلح للجلوس عليه.

 

أية39:

” 39 فريسة لم احضر اليك انا كنت اخسرها من يدي كنت تطلبها مسروقةالنهار او مسروقة الليل

 فريسة لم أحضر إليك:كان الراعي مسئول عن كل ما يسرق من القطيع فيرد لصاحب القطيع عوضه ولكنه لا يسألعما تفترسه الوحوش علي أن يحضر جزء من الفريسة لصاحب القطيع إلا إن حتي هذا لميصنعه يعقوب بل كان يعوض لابان عن الغنم المفترسة من عنده. وهنا نري أن منإيجابيات يعقوب أمانته كما أن من سلبياته المكر والخداع. وهنا تأمل للخدام. إنكانت الغنم هكذا ثمينة عند صاحب القطيع فكم بالأولي النفوس أمام المسيح صاحبالقطيع. مسروقة النهار أو مسروقة الليل= كان لابان يطلب التعويض عن كل ما يسرقويعقوب يرد له.

 

أية42:

” 42 لولا ان اله ابي اله ابراهيم وهيبة اسحق كان معي لكنت الان قدصرفتني فارغا مشقتي وتعب يدي قد نظر الله فوبخك البارحة

هيبةاسحق: لم يذكر اسم أبيه مباشرة إحتراماً له وتعظيماً له.

 

أية46:

” 46 وقال يعقوب لاخوته التقطوا حجارة فاخذوا حجارة وعملوا رجمة واكلواهناك على الرجمة

أكلواعلي الرجمة: هي ذبيحة عهد وقارن مع أية 54 (فكانوا يذبحون ويأكلون ليتعاهدوا)ويكون العمود والرجمة (كومة الحجارة) التي نصبوها وأكلوا عليها، هي شهادة بينهماحتي لا يعبرها أحدهم إلي الطرف الأخر ليؤذيه.

 

أية47:

” 47 ودعاها لابان يجر سهدوثا واما يعقوب فدعاها جلعيد

يجرسهدوثاكلمة ارامية وجلعيد كلمة عبرية وكلاهما يعنيان رجمة الشهادة.

 

الأيات48،49:

” 48 وقال لابان هذه الرجمة هي شاهدة بيني وبينك اليوم لذلك دعي اسمهاجلعيد 49 والمصفاة لانه قال ليراقب الرب بيني وبينك حينما نتوارى بعضنا عن بعض

يجبأعادة ترتيبهم ليكونوا 48وقال لابان هذه الرجمة هي شاهدة بينى وبينك اليوم 49 لذلكدعي أسمها جلعيد والمصفاة لأنه قال… الخ والمصفاة: تعني برج المراقبة. أي ان يعقوبأطلق علي الرجمة إسمين جلعيد والمصفاة.

 

أية52:

” 52 شاهدة هذه الرجمة وشاهد العمود اني لا اتجاوز هذه الرجمة اليكوانك لا تتجاوز هذه الرجمة وهذا العمود الي للشر

للشر:أي يمكن تجاوزها لكن للخير والمودة والصداقة.

 

أية53:

” 53 اله ابراهيم والهة ناحور الهة ابيهما يقضون بيننا وحلف يعقوببهيبة ابيه اسحق

إلهإبراهيم وألهة ناحور: هنا يظهر وثنية لابان بل وناحور.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى