← العودة للأباء
القديس جيروم

القديس جيروم

"كانت كل الأمور تشير بحق إلي السيد المسيح... فذاك الذي كان مختفيًا في سر هو معين من قبل أن يوجد العالم لقد أشارت إليه الشريعة وتنبأ عنه الأنبياء لهذا كان الأنبياء يدعون (راؤون) (1صم9:9) إذ كانوا يرونه (من بعيد) هذا الذي لم يره غيرهم."

"لأجل خلاصنا "صار ابن الله"، "ابن الإنسان"! عاش تسعة أشهر في أحشاء البتول! الخرق لفته!"

"ذاك الذي يمسك العالم بقبضة يده... ارتضي أن يولد في المزود الضيق الحقير."

"لا أستطيع أن أصف الثلاثين عامًا التي قضاها فقيرًا ونزل معهما (يوسف ومريم) وجاء إلي الناصرة وكان خاضعًا لهما وكانت أمه تحفظ جميع هذه الأمور في قلبها أما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس (لو52،51:2) . لما جلد صمت! ولما صلب صلي لأجل صالبيه! بماذا أكافئ الرب عن كل ما أعطنيه؟! كأس الخلاص آخذ وادعوا اسم الرب."

"(كريم أمام الرب موت قديسيه) (مز15:116) العمل اللائق الذي نستطيع أن نعمله نظير ما فعله معنا هو أن نقدم دمًا بدم وبما أننا افتدينا بدم المسيح فلائق بنا أن نقدم حياتنا لمن افتدانا."

"ليت الخراف التي ضلت في العالم السفلي تحمل على كتفي المخلص، وتلك التي مرضت بالخطية تستعين بمراحم الديان. إنه سيتطلع إليه أولئك الذين جحدوه صارخين (أصلبه. أصلبه) يو6:19. أيضًا سيراه كذلك نساؤهم ويقرعن صدورهن أولئك اللواتي خاطبهن الرب وهو حامل صليبه: (يا بنات أورشليم لا تبكين على بل أبكين على أنفسكن) "لو28:23"."

"لقد اختفي جذر الصليب المر، وظهرت الثمرة (زهرة الحياة) بمعني أن الذي مات قد قام في مجد لهذا يضيف (الملاك في البشارة بالقيامة) قائلًا: (ليس هو هنا لأنه قام) "مت6:28"."

"وفي الفترة بين ظلام الليل وضياء النهار، ظهر خلاص الجنس البشري (بالقيامة، الفصح) كالشمس. لذا يجب أن تنتشر بركات هذا الخلاص وذلك كما تنشر الشمس قبل بزوغها شفق (أنوار) الفجر حتى يمكن للعيون المعدة بنعمة هذا الشروق أن تري عندما تظهر ساعة قيامة الرب. لذلك فإنه يجب على الكنيسة كلها أن تتهلل مسبحة السيد المسيح على مثال النسوة القديسات حينما تحققن قيامة الرب هذا الذي أيقظ البشرية من النوم إذ أعطاهم الحياة وملأهم بنور الإيمان."

"ليست هناك حالة وسطي بين المحبة والبغضة فإما حب نحو الله واشتياق للنمو الروحي في المسيح يسوع وإما بغض للسماويات، وبالتالي حب وتعلق بالأرضيات فإن كان جميعنًا نتساوى في بِذار الحب.. في المعمودية لكن الجهاد والعمل هام للنمو في كل شيء وبخاصة الحب.. لا أجرة لجهادنا ومرنا إنما يعطي لنا هذا النمو لأن جهادنا هو مجرد إعلان الرغبة في عمل الله في حياتنا إعلان منا لحياة التسليم فبدون جهادنا وقيامنا بأعمال المحبة لن تعمل النعمة فينا."

"إن البار لا يوجد في قلبه إلا مطالع ومصاعد، وأما الخاطئ فلا يوجد في قلبه إلا انحدار وانخفاض. فالبار يتجه نظره دائمًا إلى الأمور الأسمى ارتفاعًا في الفضيلة، ولا يرغب سوي أن ينمو في الكمال، غير مُفْتَكِر في شيء آخر، كما قال الحكيم: "أَفْكَارُ الْمُجْتَهِدِ إِنَّمَا هِيَ لِلْخِصْبِ" (سفر الأمثال 21: 5)."

"إن الطوبى للذين لم يحسبوا أنفسهم كاملين بما فيه الكفاية بل لا يزالوا مجتهدين في اكتساب كمالًا للفضيلة."

"كثيرًا ما تكون محبة أقربائنا لنا غير حقيقة؛ حيث أن الدافع إليها وقياسها في أكثر الأوقات ليس إلا لنفعهم وفائدتهم إذا ما اعتنوا بنا! فإذا مازال هذا النفع لا يبالون بنا!! فرب أخ يحب مالي أكثر مني. وأما الروحانيون فلا يشتهون غِناك، بل يرغبون خلاص نفسك. وهذا هو عين المحبة الحقيقة."

"لقد أمر الرب أن يعول الأبناء آباءهم المحتاجين فيردوا لآبائهم تلك الفوائد التي حصلوا عليها في طفولتهم أما الكتبة والفريسيون فقد علموا الأبناء أن يقولوا لآبائهم انه قربان أي هدية هو الذي تنتفع به مني فلا تدعونه في ما بعد يفعل شيئا لأبيه أو أمه (مر 7: 12:11)."

"إن سمعت أبي أو أمي أو أخي يقول شيئًا ضد سيدي المسيح فإنني أكسر تجديفات فمه كما كانت خارجة من فم كلب مجنون.. فمن يقول للأب أو الأم أننا لا نعرفكما (بسبب إنكارهما للإيمان) يكنوا قد نفذوا إرادة الرب فمن أحب أبا وأما أكثر من المسيح لا يستحقه (مت27:10)."

"جاء في السنكسار (اليوم السادس من شهر برمهات) أن شخصًا يدعي ديسقوروس من الإسكندرية أنكر المسيحية فعلمت بذلك أخته بالفيوم فأرسلت إليه تقول لقد كنت أشتهي أن يأتيني خبر موتك وأنت مسيحي فكنت أفرح بذلك ولا يأتيني خبرك بأنك قد تركت المسيح إلهك... واعلم أن هذا الكتاب أخر صلة بيني وبينك فمن الآن لا تعد ترينني وجهك ولا تكاتبني.."

"يا للجفاف الروحي الذي انتابنا!! يا للأنانية التي سيطرت علينا فأحب الآباء أولادهم لا بل أنفسهم أكثر من إلههم ومن أولادهم!! أليست سعادة الأب أن يجد ابنه سعيدا في أحضان إلهه؟!!"

"دع هذا الأمر يكتب عنه إنسان مختبر غيرك فما يجوز لك الكتابة هنا، لكنني اطلب من الرب أن يعطني حكمة وفهمًا ورحمة. لقد سجل لنا التاريخ ولازال يسجل إلى الآن عن حب الكثير من العائلات العميق لله، فتتباري في تقديم أولادها مكرسين للرب، وبخاصة كرهبان، حاسبة هذا شرف عظيم لا تسحقه، وموهبة خاصة، وبركة عظيمة يسمح الله لهم بها."

"جاء عن القديس باخوميوس أب الشركة أن مريم أخته سمعت بأخبار أخيها فاستدلت على مكانه وذهبت إلى طبانسين وهناك أخبرت المسئول عن الباب بأمرها وكنا نظن أنه يعانق أخته التي لم يرها منذ خروجه للدير أو على الأقل يذهب باشتياق ليقابلها لكن حبه لله فيها جعله يجيبها على فم البواب قائلًا يا أختي إنك تعلمين إني حي وصحتي حسنة اذهبي مطمئنة إلى البلد دون أن تغضبي لعدم رؤيتك لي بعينيك الجسديتين فإن كنت ترغبين في اعتناق الحياة التي أسلكها كي تنالي رحمة الله ففكري في هذا جديًا وإن كانت هذه هي إرادة الله فارجعي وسأبني لك في مكان ما ديرًا حيث تعيشين في قداسة وإنني لست أشك قط في إن السيدات القديسات سيقلدنك"

"جاء عن الأنبا بيشوي أن والدته رأت رؤيا كأن ملاكا يقول لها الرب يقول لك أعطيني أحد أولادك ليخدمني فأجابته خذ يا سيدي من تريده فمسك الملاك بيد الأنبا بيشوي وكان رقيقا نحيف الجسم فقالت أمه للملاك خذ يا سيدي واحدا قويا ليخدم الرب فأجابها هذا هو الذي اختاره الرب؟"

"إذ تغلغل حب الله في قلوب الآباء الأولين لذلك رأينا عائلات بأكملها من أب وأم وأبناء يتقدمون للرهبنة لذلك لا نعجب إن عرفنا أن عدد الأديرة التي حول الإسكندرية كانت أكثر من مائتين ديرًا وأن الدير الواحد من الأديرة الباخومية في الصعيد كان به حوالي ألف راهب رغم تقارب الأديرة الباخومية من بعضها البعض وفيما يلي أمثلة تكشف لنا عن حبهم لله فوق كل عاطفة بشرية."

"أن آمنوا (أمي وأبي وإخوتي) فليأمرونني في آمان اله فاذهب لأحارب (روحيًا أي يذهب إلى الدير) لأجل اسمه وما إن لم يؤمنوا به فدع الموتى يدفنون موتاهم.... أخي أن المحبة دفعتني أن أحدثك بهذا أنك يا من تجد الحياة المسيحية الآن صعبة هكذا سيكون لك جزاء في تلك اليوم."

"لقد سألتني وأنت راحل أن أدعوك إلى الصحراء حيث أنا مقيم لذلك ادعوك الآن تعال- تعال سريعا لا تذكر بعد الرباطات القديمة فإن الصحراء ليست لا لهؤلاء الذين تركوا كل شيء لا تدع ثقل أسفارك القديمة تؤخرك إنك تؤمن بالمسيح آمن بكلماته اطلبوا لولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم (مت 6: 33)."

"إنني أعلم انه عندما كانت تسمع عن مرض أحد أولادها مرضًا خطيرًا وخاصة عند مرض توكسوتيوس Toxotius الذي كانت تحبه جدًا كانت أولًا تكمل بنفسها القول انزعجت فلم أتكلم (مت37:10). وعندئذ تصرخ بكلمات الكتاب المقدس ومن أحب ابنا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني (مت 10: 37) وكانت تصلي للرب وتقول يا رب احفظ أطفالك الذين كتبت عليهم بالموت أي هؤلاء الذين لأجلك يموتون كل يوم جسديًا."

"أن كان الشخص يغضب بكونه إنسانا فإنه يضع حدا للغضب بكونه مسيحيًا."

"إن الكلمة الخارجة من الفم تخرج كحجر مرشوق باليد، هيهات عودتها أو ضبطها. فلهذا يلزم التأمل فيما سيقال قبل أن يخرج الكلام لأنه بعد خروجه يكون التأمل فيه باطلًا."

"إذ سمعت أحدا يثلب غيره اهرب منه كهروبك من حية سامة حتى يخجل ويتعلم إلا يتكلم بهذا مرة أخري."

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!