/** * ============================================================ * ضبط دقيق: إرجاع سلوك قوالب جنة + إصلاح SEO * ============================================================ */ /* ---------- 1) إخفاء عنوان الموقع المكرر (Jannah يطبع h1) ---------- */ add_filter( 'TieLabs/logo_data', function ( $logo ) { // لا نلمس الشعار، لكن نمنع تكرار h1 عبر CSS في السكين. return $logo; } ); /* ---------- 2) ضمان تحميل iLightBox حتى مع الدمج ---------- */ add_action( 'wp_enqueue_scripts', 'orsozox_ensure_lightbox', 22 ); function orsozox_ensure_lightbox() { if ( is_admin() || ! function_exists( 'tie_get_option' ) ) { return; } if ( ! tie_get_option( 'lightbox_all' ) ) { return; } // نضمن المقابض مسجّلة (جنة تسجّلها في inc/theme-setup.php). if ( ! wp_script_is( 'tie-js-ilightbox', 'registered' ) ) { wp_register_script( 'tie-js-ilightbox', get_template_directory_uri() . '/assets/ilightbox/lightbox.js', array( 'jquery' ), (string) wp_get_theme( 'jannah' )->get( 'Version' ), true ); } if ( ! wp_style_is( 'tie-css-ilightbox', 'registered' ) ) { $skin = tie_get_option( 'lightbox_skin', 'dark' ); wp_register_style( 'tie-css-ilightbox', get_template_directory_uri() . '/assets/ilightbox/' . $skin . '-skin/skin.css', array(), (string) wp_get_theme( 'jannah' )->get( 'Version' ) ); } wp_enqueue_script( 'tie-js-ilightbox' ); wp_enqueue_style( 'tie-css-ilightbox' ); // تمرير إعدادات الليتبوكس لـ JS (الطريقة الرسمية في جنة). $settings = array( 'lightbox_skin' => tie_get_option( 'lightbox_skin', 'dark' ), 'lightbox_thumbs' => tie_get_option( 'lightbox_thumbs' ), 'lightbox_arrows' => tie_get_option( 'lightbox_arrows' ), 'lightbox_all' => tie_get_option( 'lightbox_all' ), 'lightbox_gallery' => tie_get_option( 'lightbox_gallery' ), ); wp_localize_script( 'tie-js-ilightbox', 'osxLightbox', $settings ); } /* ---------- 3) tieFitVids — نفعّله صريحًا للفيديو ---------- */ add_action( 'wp_footer', 'orsozox_activate_fitvids', 99 ); function orsozox_activate_fitvids() { if ( is_admin() ) { return; } $js = <<<'JS' (function () { function run() { if (window.jQuery && jQuery.fn.tieFitVids) { jQuery('.entry-content, .osx-article, .post-content').tieFitVids(); } } if (document.readyState !== 'loading') { run(); } else { document.addEventListener('DOMContentLoaded', run); } window.addEventListener('load', run); })(); JS; echo '' . "\n"; } /* ---------- 4) إصلاح تكرار h1: عنوان الموقع → div ---------- */ add_filter( 'TieLabs/logo_html', function ( $html ) { if ( is_front_page() && ! is_paged() ) { // في الرئيسية عنوان الهيرو هو h1، فنُزيل h1 من الشعار. $html = str_replace( array( '
الإصحاح الَّثامِنِ
الرجوع الثانى إلى أورشليم بقيادة عزرا
١- نلاحظ فى رجوع اليهود إلى أورشليم أنه لم يأمر أحد الملوك كورش، أو أرتحشستا بإلزام جميع اليهود بالعودة، لأن الله يقدر حرية الإنسان وينتظر أن يختار الإنسان بنفسه العودة إلى الله.
٢- الرجوع كان على ثلاث دفعات ليظهر مدى تجاوب الشعب والكهنة، فالبعض أسرع مع زربابل والبعض الآخر بعد فترة ثم الأخيرين كانوا مع نحميا، كما ذكر المسيح فى مثل الفعلة، فالبعض فى الساعة الأولى والبعض الآخر فى ساعات متتالية حتى الساعة الحادية عشر.
٣- كان القادة مختلفين، فزربابل من نسل ملكى وعزرا من الكهنة ونحميا من الشعب ونال مركزاً فى المجتمع الفارسي، فالله يقبل الكل فى خدمته مع تنوع قدرتهم.
٤- كل فوج عاد إلى أورشليم كان له دور :
أ - الفوج الأول بنى الهيكل.
ب -الفوج الثاني نظم الخدمة فى الهيكل.
ج -الفوج الثالث بنى أسوار أورشليم وأبوابها.
فتكاملت أدوار الأفواج فى العمل لمصلحة الشعب وعلاقته بالله والكل اهتم بالإصلاح الداخلي.
٥- تظهر يد الله فى هذا الإصحاح التى تصاحب شعبه وتحفظه حتى يصل من بلاد بابل إلى أورشليم؛ ليبدؤوا شكر الله وعبادته.
٦- بنهاية الإصحاح السابق ينتهى الكتابة باللغة الآرامية، لأن الإصحاحات السابقة تحوى رسائل ملكية وابتداء من هذا الإصحاح يبدأ عزرا بالكتابة باللغة العبرية، لأنه يخاطب الشعب اليهودي الذى يجيد العبرية.
١- رؤوس الآباء العائدون (ع١-١٤) :
١ وَهؤُلاَءِ هُمْ رُؤُوسُ آبَائِهِمْ وَنِسْبَةُ الَّذِينَ صَعِدُوا مَعِي فِي مُلْكِ أَرْتَحْشَسْتَا الْمَلِكِ مِنْ بَابَِلَ: ٢ مِنْ بَنِي فِينَحَاسَ: جِرْشُومُ. مِنْ بَنِي إِيثَامَارَ: دَانِيَالُ. مِنْ بَنِي دَاوُدَ: حَطُّوشُ. ٣ مِنْ بَنِي شَكَنْيَا مِنْ بَنِي فَرْعُوشَ: زَكَرِيَّا، وَانْتَسَبَ مَعَهُ مِنَ الذُّكُورِ مِئَةٌ وَخَمْسُونَ. ٤ مِنْ بَنِي فَحَثَ مُوآبَ: أَلِيهُوعِينَايُ بْنُ زَرَحْيَا، وَمَعَهُ مِئَتَانِ مِنَ الذُّكُورِ. ٥ مِنْ بَنِي شَكَنْيَا: ابْنُ يَحْزِيئِيلَ، وَمَعَهُ ثَلاَثُ مِئَةٍ مِنَ الذُّكُورِ. ٦ مِنْ بَنِي عَادِينَ: عَابِدُ بْنُ يُونَاثَانَ، وَمَعَهُ خَمْسُونَ مِنَ الذُّكُورِ. ٧ مِنْ بَنِي عِيلاَمَ: يَشْعِيَا بْنُ عَثَلِيَا، وَمَعَهُ سَبْعُونَ مِنَ الذُّكُورِ. ٨ وَمِنْ بَنِي شَفَطْيَا: زَبَدْيَا بْنُ مِيخَائِيلَ، وَمَعَهُ ثَمَانُونَ مِنَ الذُّكُورِ. ٩ مِنْ بَنِي يُوآبَ: عُوبَدْيَا بْنُ يَحِيئِيلَ، وَمَعَهُ مِئَتَانِ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنَ الذُّكُورِ. ١٠ وَمِنْ بَنِي شَلُومِيثَ: ابْنُ يُوشَفْيَا، وَمَعَهُ مِئَةٌ وَسِتُّونَ مِنَ الذُّكُورِ. ١١ وَمِنْ بَنِي بَابَايَ: زَكَرِيَّا بْنُ بَابَايَ، وَمَعَهُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ مِنَ الذُّكُورِ. ١٢ وَمِنْ بَنِي عَزْجَدَ: يُوحَانَانُ بْنُ هِقَّاطَانَ، وَمَعَهُ مِئَةٌ وَعَشَْرَةٌ مِنَ الذُّكُورِ. ١٣ وَمِنْ بَنِي أَدُونِيقَامَ الآخَرِينَ وَهذِهِ أَسْمَاؤُهُمْ: أَلِيفَلَطُ وَيَعِيئِيلُ وَشَمْعِيَا، وَمَعَهُمْ سِتُّونَ مِنَ الذُّكُورِ. ١٤ وَمِنْ بَنِي بَغْوَايَ: عُوتَايُ وَزَبُّودُ، وَمَعَهُمَا سَبْعُونَ مِنَ الذُّكُورِ.١- فى نهاية الإصحاح السابق يحدثنا عزرا عن رجوعه مع الذين قبلوا الرجوع إلى أورشليم من اليهود. وفى هذه الآية يخبرنا برؤوس الآباء العائدون إلى أورشليم ويذكر تفاصيلهم فى الآيات التالية.
٢- واهتمام عزرا بكتابة رؤوس الآباء؛ لأن كل رأس سيأتى بمن يتبعه من عشيرته وهو بالتالى يذكر لنا مجموعة كبيرة من العشائر عاد منها .
٣- إذا جمعنا أعداد الراجعين المذكورة فى هذه الآيات نجدها ١٤٩٦ يضاف إليها عدد غير معروف يشار إله فى (ع٢)، فتقديريا كان عدد الرجال الراجعين حوالى ١٧٠٠ رجلاً. وإذا أضفنا إليهم النساء والأطفال يكون العدد حوالى ثمانية آلاف.
٤- يذكر الكهنة العائدون فى البداية (ع٢) لأهميتهم فى خدمة بيت الرب.
٥- يذكر فى (ع١٣) "بنى أدونيقام الآخرين" لأن عدد كبير من بنيه عادوا مع زربابل وهنا نجد ٦٠ رجلاً آخرين يعودون مع عزرا، فيفهم من هذا أنه من نفس العشائر عاد جزء فى الفوج الأول والبعض فى الفوج الثانى.
† الله يفرح بعودتك إليه، حتى لو كنت توانيت فى الرجوع وتعطلت، فلم تصعد مع زربابل ،فـالآن أمامك فرصة للرجوع مع عزرا، أى ترجع بالتوبة إليه والحماس الروحى للتمسك بوصاياه وممارساته الروحية.
٢- الاستعداد للرجوع (ع١٥-٣٠) :
١٥ فَجَمَعْتُهُمْ إِلَى النَّهْرِ الْجَارِي إِلَى أَهْوَا وَنَزَلْنَا هُنَاكَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ. وَتَأَمَّلْتُ الشَّعْبَ وَالْكَهَنَةَ، وَلكِنَّنِي لَمْ أَجِدْ أَحَداً مِنَ اللاَّوِيِّينَ هُنَاكَ. ١٦ فَأَرْسَلْتُ إِلَى: أَلِيعَزَرَ وَأَرِيئِيلَ وَشَمْعِيَا وَأَلْنَاثَانَ وَيَارِيبَ وَأَلْنَاثَانَ وَنَاثَانَ وَزَكَرِيَّا وَمَشُلاَّمَ الرُّؤُوسِ، وَإِلَى يُويَارِيبَ وَأَلْنَاثَانَ الْفَهِيمَيْنِ، ١٧ وَأَرْسَلْتُهُمْ إِلَى إِدُّو الرَّأْسِ فِي الْمَكَانِ الْمُسَمَّى كَسِفْيَا، وَجَعَلْتُ فِي أَفْوَاهِهِمْ كَلاَماً يُكَلِّمُونَ بِهِ إِدُّوَ وَإِخْوَتَهُ النَّثِينِيمَ فِي الْمَكَانِ كَسِفْيَا لِيَأْتُوا إِلَيْنَا بِخُدَّامٍ لِبَيْتِ إِلهِنَا. ١٨ فَأَتَوْا إِلَيْنَا حَسَبَ يَدِ اللهِ الصَّالِحَةِ عَلَيْنَا بِرَجُل فَطِنٍ مِنْ بَنِي مَحْلِي بْنِ لاَوِي بْنِ إِسْرَائِيلَ وَشَرَبْيَا وَبَنِيهِ وَإِخْوَتِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، ١٩ وَحَشَبْيَا وَمَعَْهُ يَشَعْيَا مِنْ بَنِي مَرَارِي وَإِخْوَتُهُ وَبَنُوهُمْ عِشْرُونَ. ٢٠ وَمِنَ النَّثِينِيمِ الَّذِينَ جَعَلَهُمْ دَاوُدُ مَعَ الرُّؤَسَاءِ لِخِدْمَةِ اللاَّوِيِّينَ مِنَ النَّثِينِيمِ مِئَتَيْنِ وَعِشْرِينَ. الْجَمِيعُ تَعَيَّنُوا بِأَسْمَائِهِمْ. ٢١ وَنَادَيْتُ هُنَاكَ بِصَوْمٍ عَلَى نَهْرِ أَهْوَا لِكَيْ نَتَذَلَّلَ أَمَامَ إِلهِنَا لِنَطْلُبَ مِنْهُ طَرِيقاً مُسْتَقِيمَةً لَنَا وَلأَطْفَالِنَا وَلِكُلِّ مَالِنَا. ٢٢ لأَنِّي خَجِلْتُ مِنْ أَنْ أَطْلُبَ مِنَ الْمَلِكِ جَيْشاً وَفُرْسَاناً لِيُنْجِدُونَا عَلَى الْعَدُوِّ فِي الطَّرِيقِ، لأَنَّنَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ قَائِلِينَ: «إِنَّ يَدَ إِلهِنَا عَلَى كُلِّ طَالِبِيهِ لِلْخَيْرِ، وَصَوْلَتَهُ وَغَضَبَهُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَتْرُكُهُ». ٢٣ فَصُمْنَا وَطَلَبْنَا ذلِكَ مِنْ إِلهِنَا فَاسْتَجَابَ لَنَا. ٢٤ وَأَفْرَزْتُ مِنْ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ اثْنَيْ عَشَرَ: شَرَبْيَا وَحَشَبْيَا، وَمَعَْهُمَا مِنْ إِخْوَتِهِمَا عَشَرَةٌ. ٢٥ وَوَزَنْتُ لَهُمُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ وَالآنِيَةَ، تَقْدِمَةَ بَيْتِ إِلهِنَا الَّتِي قَدَّمَهَا الْمَلِكُ وَمُشِيرُوهُ وَرُؤَسَاؤُهُ وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ الْمَوْجُودِينَ، ٢٦ وَزَنْتُ لِيَدِهِمْ سِتَّ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ وَزْنَةً مِنَ الْفِضَّةِ، وَمِئَةَ وَزْنَةٍ مِنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَمِئَةَ وَزْنَةٍ مِنَ الذَّهَبِ، ٢٧ وَعِشْرِينَ قَدَحاً مِنَ الذَّهَبِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَآنِيَةً مِنْ نُحَاسٍ صَقِيل جَيِّدٍ ثَمِينٍ كَالذَّهَبِ. ٢٨ وَقُلْتُ لَهُمْ: «أَنْتُمْ مُقَدَّسُونَ لِلرَّبِّ، وَالآنِيَةُ مُقَدَّسَةٌ، وَالْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ تَبَرُّعٌ لِلرَّبِّ إِلهِ آبَائِكُمْ. ٢٩ فَاسْهَرُوا وَاحْفَظُوهَا حَتَّى تَزِنُوهَا أَمَامَ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيِّينَ وَرُؤَسَاءِ آبَاءِ إِسْرَائِيلَ فِي أُورُشَلِيمَ، فِي مَخَادِعِ بَيْتِ الرَّبِّ». ٣٠ فَأَخَذَ الْكَهَنَةُ وَاللاَّوِيُّونَ وَزْنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالآنِيَةِ لِيَأْتُوا بِهَا إِلَى أُورُشَلِيمَ، إِلَى بَيْتِ إِلهِنَا.
ع١٥-٢٠: أهوا
: أحد روافد الفرات بالقرب من بابل وكان هناك تجمع لليهود، إذ أنهم يفضلون السكن بجوار الأنهار ليسهل عليهم الاغتسال عند تقديم عبادتهم لله، كما يذكر المزمور "على أنهار بابل هناك جلسنا" (مز١٣٧: ١) وحزقيال أيضاً سكن فى السبى بجوار خابور (حز١: ١).كسفيا
: كلمة معناها فضة وهى منطقة فى ميديا بها مناجم فضة تجمع حولها اللاويون ،لعلهم عملوا فى هذه المناجم.١- جمع عزرا الذين يريدون العودة من السبى عند نهر أهوا، ولعله نظمهم وعرف أنسابهم المذكورة من (ع١-١٤)، وكان ذلك خلال ثلاثة أيام، فاكتشف وجود عدد من الكهنة والشعب ولكن لم يجد أحداً من اللاويين.
٢- اجتماع الشعب ثلاثة أيام عند النهر ترمز لقيامة المسيح التى ننال قوتها من خلال سر المعمودية وعمل الروح القدس فيها التى ترمز إليها المياه.
٣- لم يكتفِ عزرا بالحزن على عدم تجاوب اللاويين، بل اختار عشرة من مساعديه وأرسلهم تحت قيادة رجلين دعاهما بالفهيمين، فالعشرة كلهم من رؤوس الآباء ولكن اثنين منهم كانا متميزين بالفهم والقدرة على الكلام والإقناع (ع١٦).
أرسل هؤلاء إلى رجل يسمى إدو يقيم فى منطقة كسفيا، التى كما ذكرنا. غالباً كان يقيم فيها عدد من اللاويين والنثنيم، أى الأمميين المساعدين فى خدمة الهيكل ويلقب أدو بالرأس ولعله كان رئيساً لمدرسة اللاويين.
٤- استطاع مساعدو عزرا أن يقنعوا إدو بالدعوة بين اللاويين والنثنيم بالعودة إلى أورشليم وتجاوب إدو، فاقتنع أربعين من اللاويين وذهبوا إلى نهر أهوا حيث يقيم عزرا، أما النثنيم فتجاوب منهم عدد كبير هو ٢٢٠ وذهبوا هم أيضاً إلى عزرا. وهذا يبين مدى تجاوب الأمميين وتخاذل اللاويين المكرسين لخدمة بيت الله، إذ أنهم
أحبوا العالم وتعلقوا بممتلكاتهم فرفض معظمهم الرجوع إلى أورشليم. وللأسف سبق تخاذل اللاويين عن الرجوع أيام زربابل، فلم يرجع منهم إلا ٧٤ لاويا وقد سبق ذكر أسباب ذلك فى (ص٢: ٤٠).
٥- نرى إيمان عزرا وإتضاعه فى نسبة كل بركة فى الرجوع لأورشليم إلى يد الله ،إذ يقول "حسب يد الله الصالحة معى" (ع١٨).
ع٢١:
بعد اجتماع الشعب حول عزرا عند نهر أهوا نادي بينهم بصوم جماعى حتى يقطعوا عنهم تعلقاتهم المادية ببلاد السبى، فالصوم هو التجرد وترك العالم للتمتع بالله وبهذا يستطيعوا التغلب على حروب إبليس، كما قال المسيح "إن هذا الجنس لا يخرج بشئ إلا بالصوم والصلاة" (مت١٧: ٢١).وإن كانوا اجتمعوا عند نهر أهوا الذى يرمز إلى المعمودية، فهم يحتاجون – بعد نوالهم الطبيعة الجديدة – أن يحتفظوا بها بواسطة الصوم، الذى يعلق قلوبهم بمحبة الله وليس العالم.
وهذا هو أكبر استعداد للرحلة الروحية، أى العودة لله، فالعودة لله تستلزم الفطام عن العالم.
وتحتاج رحلة العودة إلى الله أيضاً إلى التوبة، لذا نادي عزرا بالتذلل أمام الله، ليقبل توبتهم، فيتطهروا من كل خطية وينير الله أعينهم فيسلكوا فى الطريق المستقيم ويحفظوا وصاياه.
ع٢٢: صولته
: سلطانه فى الحرب مع الشيطان وقوته.نظر عزرا إلى طول رحلة العودة وهى حوالى ٩٠٠ ميلاً واحتمالات وجود قطاع الطرق والأعداء خاصة وأن معه آلاف من النساء والأطفال، بالإضافة إلى مقتنيات ثمينة وهى الفضة والذهب والأواني النفيسة تقدر بملايين الجنيهات. أمام هذه المخاوف شعر عزرا بالحاجة إلى الحماية والرعاية.
فكر عزرا أن يطلب من الملك حراساً يصاحبونه فى الطريق ولكنه تراجع سريعاً وخجل أن يطلب ذلك؛ لأنه كيف يؤمن بإله قوى قادر أن يحفظه ويطلب معونة بشرية.
فرفض هذا الفكر وآمن بالله واتكل عليه.
إن كان نحميا قد قبل مصاحبة حراس له من قبل نفس الملك أرتحشستا وشكره على ذلك، فليس معنى هذا ضعف إيمان نحميا؛ لأنه خجل أيضاً أن يرفض جنود الملك، فالأثنين عزرا ونحميا آمنا بقوة الله المصاحبة لهما والحافظة لمن معهما .. فالله يعمل بكل الوسائل ،ويبقى أن نؤمن بعمله فى كل الظروف.
ع٢٣:
شعر عزرا بطمأنينة بعد أن صلى وصام مع الشعب وأن الله استجاب له وبدأ الرحلة التى استغرقت حوالي أربعة شهور ووصلت بسلام إلى أورشليم، أى استجاب الله وحفظ أولاده وطالبيه من أمرين :١- من كل المخاطر التى يمكن أن تقابلهم فى الطريق.
٢- حفظهم فى وحدانية، فلم ينقسموا على بعض، بل ساروا فى وحدانية وخضوع لعزرا.
إلهك قادر أن يحفظك وسط كل الأخطار، فقط يطلب محبتك وصلواتك وأصوامك وطلبك له، فهو يريد قلبك ويعدك بطمأنينة كاملة، حتى لو سرت فى وادى ظل الموت.
ع٢٤:
اختار عزرا اثنى عشر رجلاً معروفاً بالأمانة والدقة من رؤساء الكهنة، يذكر اثنين منهما هما شربيا وحشبيا.هؤلاء الإثنى عشر قد يكونوا جميعاً رؤساء كهنة، أى رؤساء فرق كهنوتية. وقد يكون بعضهم فقط رؤساء كهنة والباقى من الكهنة. وقد يكون شربيا وحشبيا هما رؤساء اللاويين المذكورين فى (نح١٢: ٢٤) ومعهما عشرة من الكهنة واللاويين. والخلاصة أنهم أثنى عشر من المكرسين لخدمة بيت الرب من الكهنة، أو اللاويين.
ع٢٥-٢٧: قدح
: إناء غالباً صغير مثل الكأس، أو الكوب.درهم ذهب
: يساوى نصف شاقل والشاقل حوالي ١٢ جرام.صقيل
: أى ناعم ولامع.جمع عزرا كل الفضة والذهب والآنية المصنوعة من الفضة والذهب والنحاس الجيد ووزنها وسلمها لهؤلاء الإثنى عشر؛ ليحملوها ويحفظوها فى طريق الرحلة ويظهر من هذا حسن توزيعه للمسئوليات واهتمامه بالمحافظة على العطايا الثمينة الخاصة بالله. وبالتالي لو فقد شيئاً منها لا يظن أحد أن عزرا قد أخذ منها شيئاً، أو شخصاً ما من الإثنى عشر شخصاً قد أخذها؛ لأن المسئولية جماعية، فالكل مسئول أن يحافظ على هذه العطايا.
وحدد أوزان الفضة والذهب والأواني المصنوعة منها وكذلك المصنوعة من النحاس وسلمها لهؤلاء الرجال الأمناء.
نلاحظ فى هذه العطايا أنها كثيرة لأن :
١- المملكة الفارسية كانت غنية.
٢- أحب أرتحشستا الله، فكان سخياً فى عطائه هو ومشيريه.
٣- أعطى الشعب بسخاء لله لمحبته لبيته.
ع٢٨:
أعلن عزرا للرجال أنهم مقدسون ومكرسون لخدمة الله وكذلك هذه الأواني مقدسة لله، فالإنسان المقدس يقدر كل ما هو مقدس ويحفظه، حتى يعطيه لله، كما أعطى نفسه أولاً لله، أى أن الإنسان الذى تقدس يؤتمن على المقدسات، وهذه المقدسات هى عطايا الملك ومشيريه والشعب لله وبالتالي صارت مقدسة ومخصصة لله لا يستطيع أحد أن يأخذها بل توهب فقط لبيت الرب.ع٢٩، ٣٠:
طلب عزرا من شربيا وحشبيا ومن معهما أن يحفظوا كل ما تسلموه طوال الرحلة حتى يصلوا إلى أورشليم، فيسلموا كل ما معهم للكهنة واللاويين المسئولين عن خزائن بيت الرب، فأخذوا كل شئ من يد عزرا وساروا به إلى أورشليم.طلب من الرجال أن يسلموا كل ما معهم بالوزن بكل دقة، ليس شكاً فى أمانتهم، بل حتى لا يشك أحداً فيهم ويصل كل شئ بدقة إلى بيت الرب.
٣- شكر الله فى أورشليم (ع٣١-٣٦) :
٣١ ثُمَّ رَحَلْنَا مِنْ نَهْرِ أَهْوَا فِي الثَّانِي عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ الأَوَّلِ لِنَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَكَانَتْ يَدُ إِلهِنَا عَلَيْنَا، فَأَنْقَذَنَا مِنْ يَدِ الْعَدُوِّ وَالْكَامِنِ عَلَى الطَّرِيقِ. ٣٢ فَأَتَيْنَا إِلَى أُورُشَلِيمَ وَأَقَمْنَا هُنَاكَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ. ٣٣ وَفِي الْيَوْمِ الرَّابعِ وُزِنَتِ الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَالآنِيَةُ فِي بَيْتِ إِلهِنَا عَلَى يَدِ مَرِيمُوثَ بْنِ أُورِيَّا الْكَاهِنِ، وَمَعَهُ أَلِعَازَارُ بْنُ فِينَحَاسَ، وَمَعَهُمَا يُوزَابَادُ بْنُ يَشُوعَ وَنُوعَدْيَا بْنُ بَنُّويَ اللاَّوِيَّانِ. ٣٤ بِالْعَدَدِ وَالْوَزْنِ لِلْكُلِّ، وَكُتِبَ كُلُّ الْوَزْنِ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ. ٣٥ وَبَنُو السَّبْيِ الْقَادِمُونَ مِنَ السَّبْيِ قَرَّبُوا مُحْرَقَاتٍ لإِلهِ إِسْرَائِيلَ، اثْنَيْ عَشَرَ ثَوْراً عَنْ كُلِّ إِسْرَائِيلَ، وَسِتَّةً وَتِسْعِينَ كَبْشاً وَسَبْعَةً وَسَبْعِينَ خَرُوفاً وَاثْنَيْ عَشَرَ تَيْساً، ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ الْجَمِيعُ مُحْرَقَةٌ لِلرَّبِّ. ٣٦ وَأَعْطَوْا أَوَامِرَ الْمَلِكِ لِمَرَازِبَةِ الْمَلِكِ وَوُلاَةِ عَبْرِ النَّهْرِ، فَأَعَانُوا الشَّعْبَ وَبَيْتَ اللهِ.
ع٣١:
بعدما اجتمع اليهود مع عزرا عند نهر أهوا وصاموا وصلوا وتذللوا، تحركت الرحلة فى الثاني عشر من الشهر الأول وهو شهر نيسان الذى يوافق شهر أبريل فى السنة الميلادية ووصلت إلى أورشليم فى أول الشهر الخامس وهو شهر آب الذى يوافق شهر أغسطس (ص٧: ٩)، أى استغرقت الرحلة حوالي أربعة شهور.ولم يذكر لنا عزرا تفاصيل عن الرحلة إلى أورشليم؛ لأن هذه الرحلة ترمز إلى رحلتنا فى العالم حتى نصل إلى أورشليم السمائية. وعندما نصل تصير فترة حياتنا على الأرض كأنها لا شئ أمام مجد السماء، هكذا أيضاً رحلة عزرا – مهما كانت متاعبها – لا تساوى شئ أمام تمتعهم برؤية المدينة المقدسة وهيكل الله.
كل ما يذكره عزرا عن الرحلة أن الله حفظهم من كل الأخطار، سواء الأعداء – أى الأمم التى لا تحب اليهود – أو الكامن على الطريق، أى قطاع الطرق، فيد الله كانت ترعاهم ما داموا يطلبون عبادة الله وإرضاؤه.
إن رحلة عزرا من بابل إلى أورشليم تشبه رحلة موسى من مصر إلى أرض كنعان ولكن رحلة موسى استغرقت أربعين عاماً، أما رحلة عزرا فكانت أربعة شهور وموسى كان معه تابوت عهد الله وعمود السحاب وعمود النار وصخرة الماء والمن، أما عزرا الذى هو موسى الثاني فكانت معه يد الله، الذى حفظهم كما حفظ موسى الأول وشعبه.
إن عزرا تمتع بيد الله التى تحفظه هو وشعبه؛ لأنه قضى ثلاثة أيام فى صلاة وصوم وتوبة، و كان هدفه واضحاً وهو الوصول إلى أورشليم، فالله يحفظ أولاده وطالبيه المتمسكين به.
ع٣٢:
بعد وصول الرحلة لأورشليم، قضوا فيها ثلاثة أيام، لم يذهبوا إلى بلادهم، التى كان يعيش فيها آباؤهم فى اليهودية. فماذا عملوا فى الثلاثة أيام ؟١- شكروا الله الذى حفظهم طوال الرحلة من كل المخاطر.
٢- لعلهم تأملوا الهيكل الذى اشتاقوا لرؤيته منذ زمان طويل وسمعوا عنه من آبائهم وجدودهم.
وبالطبع يفهم أن اليهود، الذين سبقوهم وسكنوا فى أورشليم، رحبوا بهم واستضافوهم خلال هذه الثلاثة أيام.
تمتع الراجعون بالوحدانية؛ لأنهم بدئوا الرحلة بالصلاة والصوم والتوبة، فيشعروا بوحدانيتهم داخل يد الله فى رحلتهم.
ع٣٣، ٣٤:
بعد شكر الله ثلاثة أيام سلم عزرا عن طريق الإثنى عشر رجلاً، الذين ائتمنهم على الفضة والذهب والأواني، فأعطها للكهنة واللاويين خدام الهيكل والمسئولين عن الخزانة.نلاحظ الدقة فى تسليم هذه النفائس، فسلمها بالعدد وبالوزن؛ حتى لا يشك فى أمانته وأمانة الرجال الذين معه، وكتبوا مفردات ما سلموه؛ لتثبت داخل الهيكل لمن يأتى بعده، أو يتصرف فى هذه المقتنيات.
ع٣٥:
بعد ذلك قدموا ذبائح شكر لله الذى حفظهم فى الطريق ومتعهم برؤية هيكله المقدس.وقد قدموا إثنى عشر ثوراً عن كل إسرائيل ومع أن الراجعين من سبطى يهوذا وبنيامين ولكن أصبح اليهود بعد العودة من السبى دولة واحدة، حتى لو كان العائدون من الأسباط الأخرى قليلون جدا؛ً لأن الضيقة تنشئ الوحدانية والمحبة بين المنقسمين.
قدموا محرقات لله؛ ليعلنوا ميلهم لتكريس قلوبهم لله. وقدموا ذبائح خطية، إعلاناً لتوبتهم واحتياجهم لغفران الله، فكانت مشاعرهم حب واتضاع.
ع٣٦:
المرازبة : الرؤساء المدنيين عند الفرس.أعطى عزرا أوامر أرتحشستا الملك للمرازبة والولاة فى عبر النهر وهم المسئولين عن منطقة سكن اليهود، فنفذوا الأوامر الملكية فى الحال وعضدوا اليهود بالاحتياجات المالية من الخزائن الملكية وكذلك احتياجاتهم من المواد الغذائية. وهكذا بنعمة الله تغيرت القلوب، التى كانت تعادى اليهود إلى قلوب تساعد وتساند اليهود.
† إن عـشت بالإيمـان واتكلت على الله فهو قادر أن يحول من يعاديك، أو يسئ إليك إلى إنسان متعاون ومساعد لك؛ حتى تطمئن وتنمو فى محبتك لله وتشكره كل حين.