أمر الله موسى أن يُعلم الشعب تقديس الابن البكـر وكـذا بكـر البهيمـة، فهـذان قـد قتلهمـا المـلاك المهلـك للمصـريين أمـا أبكـار شـعب الله ففـداهم خـروف الفصـح، الـذى هـو رمـز للمسيح، واشتراهم بدمه فهم ملك له لذا يطلب تخصيصهم له. ويلاحظ فى تقديم الأبكار ما يلي : ١ -كان كل بكر يُفدَى بدفع خمسة شواقل من الفضة. ٢ -سبط اللاويين كان فداءاً لأبكار بنى إسرائيل. ٣ -ازداد عدد أبكار بنى إسرائيل عن سبط اللاويين ٢٧٣ نفس، فكان فداء كل واحـد بخمسـة شواقل من الفضة (عد٣: ٣٩-٥١). ٤ -تـذبح أبكـار الحيوانـات الطـاهرة لله وأمـا الحيوانـات النجسـة فتفـدى بشـاه أو يكسـر عنقهـا (ع٢، ١٢، ١٦). ٥ -يبقى البكر سبعة أيام يتغذى على لبن أمه ثم يذبح. ٦ -لا يأخذ صاحب الحيـوان شـيئاً مـن هـذه الأبكـار مثـل صـوفها ولا يسـتغلها فـى العمـل بـل تقدم لله. ٧ -لا يجوز نذر الأبكار من الحيوانات فهى ستقدم حتماً بحسب الشريعة. † خصص لله بداية يومك وأحسن أوقاتك وإمكانياتك بالإضافة إلى تقديم بكور ممتلكاتك، وان اختار الله أحد أولادك للتكريس فشجعه.
ع۳:
ذكـرهم بيـوم خـروجهم مـن مصـر التـى اسـتعبدوا فيهـا أكثـر مـن أربعمائـة سـنة (٤٣٠ سنة)، وهى ترمز لعبودية الخطيـة إذ امـتلأت مصـر بالأوثـان، فيطلـب مـنهم الالتزام بأكـل الفطيـر الذي يرمز للنقاوة ورفض الخمير الذي يرمز للشر وتقديس الأبكار وأكل خروف الفصح. †حينما تتوب وتعترف كن أكثر حرصاً فى رفض مصادر الشر متذكرا ذل الخطية لتبتعد عن كل ما يؤدى إليها.
ع٤، ٥:
يـذكرهم بـالإلتزام بعيدي الفصـح والفطيـر طـوال حيـاتهم لـيس فقـط فـى البريـة بـل بعدما يستقرون فى أرض الميعاد ويكـون حـولهم الشـعوب الوثنيـة، فـلا يهتمـوا بأفكـارهم الغربيـة بـل يتمسكوا بشريعة الله. ويفهم أن شهر نيسان هو شهر أبيب، وكان شـهر أبيـب هـو السـابع مـن شـهور السـنة ولكـن جعلـه الله الشـهر الأول كمـا ذكـر فـى (ص١٢: ٢)، وبهـذا أصـبحت هنـاك سـنة مدنيـة عنـد العبرانيين تحسب بها الأمور السياسية والمدنية والزراعية وسنة أخرى دينيـة وهـى التـى تبـدأ بشـهر أبيب وتحسب بهـا الأعيـاد والمناسـبات الدينيـة. ويوجـد شـهر فـى السـنة القبطيـة حاليـاً يسـمى أبيـب ولكنه غيـر شـهر أبيـب الـذى كـان موجـوداً عنـد العبـرانيين. وكـان شـهر أبيـب يوافـق شهري مـارس وأبريل الحاليين أى أن خروج بنى إسرائيل كان فى الربيع وهو وقت مناسب لارتحـالهم مـن مصـر فى الصحراء.
ع٦، ۷:
يؤكـد الالتزام بأكـل الفطيـر سـبعة أيـام وعـزل الخميـر الـذى يرمـز للشـر ... وعـدد "٧" يرمز لكمال عمل الروح القدس، أى العمر كله نحياه فى نقاوة مبتعدين عن الشر.
ع۸-۱۰:علامة على يدك
: أى تعملها باهتمام.
تذكارا بين عينيك
: تفهمها وتتذكرها وتراها دائماً لكى تتممها.
فى فمك
: تعلم بها أولادك. يؤكـد عليـه الالتزام بعمـل الفصـح والفطيـر طـوال حياتـه وتعلـيم معانيـه الروحيـة لأولاده علـى مدى الأجيال. †اهتم أن تعلم أولادك وأحباءك التعاليم الروحية ليحبوا الله والكنيسة ويرتبطوا به ولا يكون الجهل هو المعطل عن الله، بل تظهر حلاوة عشرة الله بالطريقة المباشرة أو غير المباشرة حسبما توافق الظروف المحيطة بك.
ع۱۱-۱۳:
يذكرهم بإتمام شريعة تقديم البكر لله طوال حيـاتهم عنـدما يخرجـون مـن مصـر ثم يستقرون في أرض كنعان ويأمرهم بما يلي : ١ -تقـديم بكـر الإنسـان (فـاتح رحـم) الـذكر لله بتكريسـه لـه. وهـذا مـا حـدث بتكـريس سـبط لاوى لخدمة الله بدلاً من أبكار بنى إسرائيل (عد٣: ١١). ٢ -يفـدى بكـر الإنسـان بتقـديم خمسـة شـواقل مقدسـة فضـة عـن كـل بكـر وهـو مـا يسـاوى حـوالى ٧٥ جم من الفضة (عد١٨: ١٦) وذلك قبل عدّ ذكور سبط اللاويين الذين صاروا بدلاً من أبكار بني إسرائيل. ٣ -تقديم بكر الحيوان الذكر لله ذبيحة. ٤ -الحيوانـات النجسـة مثـل الحمـار يقـدم بـدلاً مـن بكرهـا شـاة، وان لـم يقـدم يقتـل بكـر الحيـوان الـنجس حتـى لا يأكلـه أحـد. وقـد وضَّـحت الشـريعة التـى اسـتلمها موسـى الحيوانـات النجسـة والحيوانات الطاهرة، ويفهم من هذا كما ذكرنا فى سفر التكوين أن الحيوانات الطـاهرة وغيـر الطاهرة كانت معروفة قبل شريعة موسى، أى أن الآباء قد تعلموها من الله. ٥ -يُّقدم الذكر لأنه يمثل القوة، فنحن نقدم لله أفضل ما عنـدنا بالإضـافة إلـى أنـه يرمـز للمسـيح الذي هو بكر بين إخوة كثيرين (رو٨: ٢٩).
ع۱٤-۱٦:
يؤكـد أهميـة تعلـيم الأبنـاء عنايـة الله وقوتـه التـى أخرجـت شـعبه بيـد قويـة مـن عبوديـة مصـر بعـد قتـل أبكـارهم، والوسـيلة لنجـاتهم كانـت ذبـح الخـروف لفـداء الأبكـار لـذا يفـدون أبكار الإنسان ويقدمون أبكار الحيوانات لله. ويضعون كلمات هذه الشريعة في عصائب أي قطـع من الجلد أو القماش تثبـت علـى الجبهـة وتلـف حـول الـرأس وأيضـاً يثبتـون واحـدة أخـرى علـى اليـد عند الساعد، والمقصود أن يفكروا أو يعملوا بهذه الشريعة فالرأس ترمز للفكر واليد للعمل.
لـم يـوجههم الله شـمالاً إلـى أرض فلسـطين أي أرض الميعـاد، بـل اتجهـوا مـن رعمسيس القريبة من أرض جاسان إلى سكوت، ثم من سكوت اتجهوا جنوباً نحو البحـر الأحمـر، وسكوت فى الطريق بين الاسماعيلية والسويس الحالية (خريطة ٢ ص٩٣). وقد أتاهم الله بعيداً عـن أرض الميعـاد لأنـه يعـرف ضـعفهم الروحـى فـإذا واجهـوا حربـاً سـيخافوا ويعـودوا إلـى عبوديـة مصر لذا سمح لهم بأن يتوهوا فى البرية فيكون اتكالهم الوحيد علـى الله، لأنـه كانـت توجـد طريـق قصـيرة تتجـه نحـو الشـمال إلـى العـريش ورفـح وتسـتغرق حـوالى أسـبوعين للوصـول إلـى فلسـطين ولكـنهم لـن يسـتطيعوا مواجهـة الحـروب مـع الكنعـانيين لضـعف إيمـانهم وقتـذاك فلمـا قضـوا أربعـين سنة فى البرية نما إيمانهم وتدربوا على الجهاد الروحي فاسـتطاعوا دخـول أرض الميعـاد ومواجهـة الكنعانيين. †أقتل الضيقات التى تمر بك لأنها قد تكون الحل لخلاص نفسك، فالله يعرف طبعك ويبعدك عن الشر مستخدما بعض الضيقات.
ع۱۹:
كان يوسف يشعر بغربته في مصـر رغـم مركـزه العظـيم وأنـه لابـد أن تـدفن عظامـه فـى أرض الميعـاد، التـى هـى رمـز لأورشـليم السـمائية، فتـذكر موسـى وصـية يوسـف وأخـذ عظامـه معـه وهـو خـارج مـن مصـر وغالبـاً أخـذ عظـام إخـوة يوسـف أيضـاً ونقلهـا إلـى شـكيم فـى كنعـان (أع٧: ١٦). †جيد أن تتذكر غربة العالم دائماً لتفكر فى جمال الأبدية وتسعى لنوالها فتهتم بقراءتك وصلواتك وتوبتك.
ع۲۰-۲۲:
تحرك بنو إسرائيل من سكوت إلى إيثام فى طرف برية سيناء وعلى حدودها (خريطة ٢ ص٩٣). وهكذا صاروا بلا معين فأظهر الله حينئذ عنايته بهم وأرسل لهم عموداً من السحاب يغطيهم فوق رؤوسهم ويحميهم من الشمس الحارقة طوال النهار ويتحرك فوقهم إلى الأمام واذ يرفعون رؤوسهم إليه يسيرون وراءه. وهو يرمز للمعمودية لأن السحاب كمية من الماء مثل ماء المعمودية التى تعطى المعتمدين فيها طبيعة جديدة وتهديهم إلى الحياة مع الله وتجتاز بهم وسط الضيقات التى تمثلها الشمس الحارقة. وفى الليل يتحول عمود السحاب إلى عمود نار من الأرض إلى السماء يتحرك أمامهم فينير طريقهم ويخيف أعداءهم ويحميهم. والظلمة ترمز للخطية والعمى الروحى التى يزيلها عمود النار فيضئ لهم طريق الحياة مع الله، وهو من نار لأن إلهنا نار آكلة، وعمود النار يرمز إلى وصاياه التى تهدينا إلى الحياة معه ،فلنتطهر من كل خطية لكى نكون مرضيين أمامه ونطمئن لقوته التى تحمينا من أعداءنا الشياطين. وظل عمود السحاب وعمود النار معهم طوال أيام البرية فالله يهدينا ويحمينا طوال حياتنا فى برية العالم. †ضع الله أمامك من بداية كل يوم ليطمئن قلبك وتخافه فترفض الخطية وتتأمل فى حبه فتتمتع بعشرته.
الإصحاح الثَّالثِ عَشَرَ
تقديس البكر وتيهان الشعب وقيادة الله.
١- تقديس البكر وعيدي الفصح والفطير (ع١-١٦):
١ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: ٢ «قَدِّسْ لِي كُلَّ بِكْرٍ، كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الْبَهَائِمِ. إِنَّهُ لِي». ٣ وَقَالَ مُوسَى لِلشَّعْبِ: «اذْكُرُوا هذَا الْيَوْمَ الَّذِي فِيهِ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، فَإِنَّهُ بِيَدٍ قَوِيَّةٍ أَخْرَجَكُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَا. وَلاَ يُؤْكَلُ خَمِيرٌ. ٤ اَلْيَوْمَ أَنْتُمْ خَارِجُونَ فِي شَهْرِ أَبِيبَ. ٥ وَيَكُونُ مَتَى أَدْخَلَكَ الرَّبُّ أَرْضَ الْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ الَّتِي حَلَفَ لآبَائِكَ أَنْ يُعْطِيَكَ، أَرْضاً تَفِيضُ لَبَناً وَعَسَلاً، أَنَّكَ تَصْنَعُ هذِهِ الْخِدْمَةَ فِي هذَا الشَّهْرِ. ٦ سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُ فَطِيراً، وَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ عِيدٌ لِلرَّبِّ. ٧ فَطِيرٌ يُؤْكَلُ السَّبْعَةَ الأَيَّامِ، وَلاَ يُرَى عِنْدَكَ مُخْتَمِرٌ، وَلاَ يُرَى عِنْدَكَ خَمِيرٌ فِي جَمِيعِ تُخُومِكَ. ٨ «وَتُخْبِرُ ابْنَكَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قَائِلاً: مِنْ أَجْلِ مَا صَنَعَ إِلَيَّ الرَّبُّ حِينَ أَخْرَجَنِي مِنْ مِصْرَ. ٩ وَيَكُونُ لَكَ عَلاَمَةً عَلَى يَدِكَ، وَتَذْكَاراً بَيْنَ عَيْنَيْكَ، لِكَيْ تَكُونَ شَرِيعَةُ الرَّبِّ فِي فَمِكَ. لأَنَّهُ بِيَدٍ قَوِيَّةٍ أَخْرَجَكَ الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ. ١٠ فَتَحْفَظُ هذِهِ الْفَرِيضَةَ فِي وَقْتِهَا مِنْ سَنَةٍ إِلَى سَنَةٍ. ١١ «وَيَكُونُ مَتَى أَدْخَلَكَ الرَّبُّ أَرْضَ الْكَنْعَانِيِّينَ كَمَا حَلَفَ لَكَ وَلآبَائِكَ، وَأَعْطَاكَ إِيَّاهَا، ١٢ أَنَّكَ تُقَدِّمُ لِلرَّبِّ كُلَّ فَاتِحِ رَحِمٍ، وَكُلَّ بِكْرٍ مِنْ نِتَاجِ الْبَهَائِمِ الَّتِي تَكُونُ لَكَ. الذُّكُورُ لِلرَّبِّ. ١٣ وَلكِنَّ كُلَّ بِكْرِ حِمَارٍ تَفْدِيهِ بِشَاةٍ. وَإِنْ لَمْ تَفْدِهِ فَتَكْسِرُ عُنُقَهُ. وَكُلُّ بِكْرِ إِنْسَانٍ مِنْ أَوْلاَدِكَ تَفْدِيهِ. ١٤ «وَيَكُونُ مَتَى سَأَلَكَ ابْنُكَ غَداً قَائِلاً: مَا هذَا؟ تَقُولُ لَهُ: بِيَدٍ قَوِيَّةٍ أَخْرَجَنَا الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ. ١٥ وَكَانَ لَمَّا تَقَسَّى فِرْعَوْنُ عَنْ إِطْلاَقِنَا أَنَّ الرَّبَّ قَتَلَ كُلَّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ بِكْرِ النَّاسِ إِلَى بِكْرِ الْبَهَائِمِ. لِذلِكَ أَنَا أَذْبَحُ لِلرَّبِّ الذُّكُورَ مِنْ كُلِّ فَاتِحِ رَحِمٍ، وَأَفْدِي كُلَّ بِكْرٍ مِنْ أَوْلاَدِي. ١٦ فَيَكُونُ عَلاَمَةً عَلَى يَدِكَ، وَعِصَابَةً بَيْنَ عَيْنَيْكَ. لأَنَّهُ بِيَدٍ قَوِيَّةٍ أَخْرَجَنَا الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ».
ع۱، ۲:
أمر الله موسى أن يُعلم الشعب تقديس الابن البكـر وكـذا بكـر البهيمـة، فهـذان قـد قتلهمـا المـلاك المهلـك للمصـريين أمـا أبكـار شـعب الله ففـداهم خـروف الفصـح، الـذى هـو رمـز للمسيح، واشتراهم بدمه فهم ملك له لذا يطلب تخصيصهم له.ويلاحظ فى تقديم الأبكار ما يلي :
١ -كان كل بكر يُفدَى بدفع خمسة شواقل من الفضة.
٢ -سبط اللاويين كان فداءاً لأبكار بنى إسرائيل.
٣ -ازداد عدد أبكار بنى إسرائيل عن سبط اللاويين ٢٧٣ نفس، فكان فداء كل واحـد بخمسـة شواقل من الفضة (عد٣: ٣٩-٥١).
٤ -تـذبح أبكـار الحيوانـات الطـاهرة لله وأمـا الحيوانـات النجسـة فتفـدى بشـاه أو يكسـر عنقهـا
(ع٢، ١٢، ١٦).
٥ -يبقى البكر سبعة أيام يتغذى على لبن أمه ثم يذبح.
٦ -لا يأخذ صاحب الحيـوان شـيئاً مـن هـذه الأبكـار مثـل صـوفها ولا يسـتغلها فـى العمـل بـل تقدم لله.
٧ -لا يجوز نذر الأبكار من الحيوانات فهى ستقدم حتماً بحسب الشريعة.
† خصص لله بداية يومك وأحسن أوقاتك وإمكانياتك بالإضافة إلى تقديم بكور ممتلكاتك، وان اختار الله أحد أولادك للتكريس فشجعه.
ع۳:
ذكـرهم بيـوم خـروجهم مـن مصـر التـى اسـتعبدوا فيهـا أكثـر مـن أربعمائـة سـنة (٤٣٠ سنة)، وهى ترمز لعبودية الخطيـة إذ امـتلأت مصـر بالأوثـان، فيطلـب مـنهم الالتزام بأكـل الفطيـر الذي يرمز للنقاوة ورفض الخمير الذي يرمز للشر وتقديس الأبكار وأكل خروف الفصح.†حينما تتوب وتعترف كن أكثر حرصاً فى رفض مصادر الشر متذكرا ذل الخطية لتبتعد عن كل ما يؤدى إليها.
ع٤، ٥:
يـذكرهم بـالإلتزام بعيدي الفصـح والفطيـر طـوال حيـاتهم لـيس فقـط فـى البريـة بـل بعدما يستقرون فى أرض الميعاد ويكـون حـولهم الشـعوب الوثنيـة، فـلا يهتمـوا بأفكـارهم الغربيـة بـل يتمسكوا بشريعة الله.ويفهم أن شهر نيسان هو شهر أبيب، وكان شـهر أبيـب هـو السـابع مـن شـهور السـنة ولكـن جعلـه الله الشـهر الأول كمـا ذكـر فـى (ص١٢: ٢)، وبهـذا أصـبحت هنـاك سـنة مدنيـة عنـد العبرانيين تحسب بها الأمور السياسية والمدنية والزراعية وسنة أخرى دينيـة وهـى التـى تبـدأ بشـهر أبيب وتحسب بهـا الأعيـاد والمناسـبات الدينيـة. ويوجـد شـهر فـى السـنة القبطيـة حاليـاً يسـمى أبيـب ولكنه غيـر شـهر أبيـب الـذى كـان موجـوداً عنـد العبـرانيين. وكـان شـهر أبيـب يوافـق شهري مـارس وأبريل الحاليين أى أن خروج بنى إسرائيل كان فى الربيع وهو وقت مناسب لارتحـالهم مـن مصـر فى الصحراء.
ع٦، ۷:
يؤكـد الالتزام بأكـل الفطيـر سـبعة أيـام وعـزل الخميـر الـذى يرمـز للشـر ... وعـدد"٧" يرمز لكمال عمل الروح القدس، أى العمر كله نحياه فى نقاوة مبتعدين عن الشر.
ع۸-۱۰:علامة على يدك
: أى تعملها باهتمام.تذكارا بين عينيك
: تفهمها وتتذكرها وتراها دائماً لكى تتممها.فى فمك
: تعلم بها أولادك.يؤكـد عليـه الالتزام بعمـل الفصـح والفطيـر طـوال حياتـه وتعلـيم معانيـه الروحيـة لأولاده علـى مدى الأجيال.
†اهتم أن تعلم أولادك وأحباءك التعاليم الروحية ليحبوا الله والكنيسة ويرتبطوا به ولا يكون الجهل هو المعطل عن الله، بل تظهر حلاوة عشرة الله بالطريقة المباشرة أو غير المباشرة حسبما توافق الظروف المحيطة بك.
ع۱۱-۱۳:
يذكرهم بإتمام شريعة تقديم البكر لله طوال حيـاتهم عنـدما يخرجـون مـن مصـر ثم يستقرون في أرض كنعان ويأمرهم بما يلي :١ -تقـديم بكـر الإنسـان (فـاتح رحـم) الـذكر لله بتكريسـه لـه. وهـذا مـا حـدث بتكـريس سـبط لاوى لخدمة الله بدلاً من أبكار بنى إسرائيل (عد٣: ١١).
٢ -يفـدى بكـر الإنسـان بتقـديم خمسـة شـواقل مقدسـة فضـة عـن كـل بكـر وهـو مـا يسـاوى حـوالى
٧٥ جم من الفضة (عد١٨: ١٦) وذلك قبل عدّ ذكور سبط اللاويين الذين صاروا بدلاً من أبكار بني إسرائيل.
٣ -تقديم بكر الحيوان الذكر لله ذبيحة.
٤ -الحيوانـات النجسـة مثـل الحمـار يقـدم بـدلاً مـن بكرهـا شـاة، وان لـم يقـدم يقتـل بكـر الحيـوان الـنجس حتـى لا يأكلـه أحـد. وقـد وضَّـحت الشـريعة التـى اسـتلمها موسـى الحيوانـات النجسـة والحيوانات الطاهرة، ويفهم من هذا كما ذكرنا فى سفر التكوين أن الحيوانات الطـاهرة وغيـر الطاهرة كانت معروفة قبل شريعة موسى، أى أن الآباء قد تعلموها من الله.
٥ -يُّقدم الذكر لأنه يمثل القوة، فنحن نقدم لله أفضل ما عنـدنا بالإضـافة إلـى أنـه يرمـز للمسـيح الذي هو بكر بين إخوة كثيرين (رو٨: ٢٩).
ع۱٤-۱٦:
يؤكـد أهميـة تعلـيم الأبنـاء عنايـة الله وقوتـه التـى أخرجـت شـعبه بيـد قويـة مـن عبوديـة مصـر بعـد قتـل أبكـارهم، والوسـيلة لنجـاتهم كانـت ذبـح الخـروف لفـداء الأبكـار لـذا يفـدون أبكار الإنسان ويقدمون أبكار الحيوانات لله. ويضعون كلمات هذه الشريعة في عصائب أي قطـع من الجلد أو القماش تثبـت علـى الجبهـة وتلـف حـول الـرأس وأيضـاً يثبتـون واحـدة أخـرى علـى اليـد عند الساعد، والمقصود أن يفكروا أو يعملوا بهذه الشريعة فالرأس ترمز للفكر واليد للعمل.٢- التيهان فى البرية (ع١٧-٢٢):
١٧ وَكَانَ لَمَّا أَطْلَقَ فِرْعَوْنُ الشَّعْبَ أَنَّ اللهَ لَمْ يَهْدِهِمْ فِي طَرِيقِ أَرْضِ الْفَلَسْطِينِيِّينَ مَعَ أَنَّهَا قَرِيبَةٌ، لأَنَّ اللهَ قَالَ: «لِئَلاَّ يَنْدَمَ الشَّعْبُ إِذَا رَأَوْا حَرْباً وَيَرْجِعُوا إِلَى مِصْرَ». ١٨ فَأَدَارَ اللهُ الشَّعْبَ فِي طَرِيقِ بَرِّيَّةِ بَحْرِ سُوفٍ. وَصَعِدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مُتَجَهِّزِينَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. ١٩ وَأَخَذَ مُوسَى عِظَامَ يُوسُفَ مَعَهُ، لأَنَّهُ كَانَ قَدِ اسْتَحْلَفَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِحَلْفٍ قَائِلاً: «إِنَّ اللهَ سَيَفْتَقِدُكُمْ فَتُصْعِدُونَ عِظَامِي مِنْ هُنَا مَعَكُمْ». ٢٠ وَارْتَحَلُوا مِنْ سُكُّوتَ وَنَزَلُوا فِي إِيثَامَ فِي طَرَفِ الْبَرِّيَّةِ. ٢١ وَكَانَ الرَّبُّ يَسِيرُ أَمَامَهُمْ نَهَاراً فِي عَمُودِ سَحَابٍ لِيَهْدِيَهُمْ فِي الطَّرِيقِ، وَلَيْلاً فِي عَمُودِ نَارٍ لِيُضِيءَ لَهُمْ. لِكَيْ يَمْشُوا نَهَاراً وَلَيْلاً. ٢٢ لَمْ يَبْرَحْ عَمُودُ السَّحَابِ نَهَاراً وَعَمُودُ النَّارِ لَيْلاً مِنْ أَمَامِ الشَّعْبِ.
ع۱۷، ۱۸:
لـم يـوجههم الله شـمالاً إلـى أرض فلسـطين أي أرض الميعـاد، بـل اتجهـوا مـن رعمسيس القريبة من أرض جاسان إلى سكوت، ثم من سكوت اتجهوا جنوباً نحو البحـر الأحمـر، وسكوت فى الطريق بين الاسماعيلية والسويس الحالية (خريطة ٢ ص٩٣). وقد أتاهم الله بعيداً عـن أرض الميعـاد لأنـه يعـرف ضـعفهم الروحـى فـإذا واجهـوا حربـاً سـيخافوا ويعـودوا إلـى عبوديـة مصر لذا سمح لهم بأن يتوهوا فى البرية فيكون اتكالهم الوحيد علـى الله، لأنـه كانـت توجـد طريـق قصـيرة تتجـه نحـو الشـمال إلـى العـريش ورفـح وتسـتغرق حـوالى أسـبوعين للوصـول إلـى فلسـطين ولكـنهم لـن يسـتطيعوا مواجهـة الحـروب مـع الكنعـانيين لضـعف إيمـانهم وقتـذاك فلمـا قضـوا أربعـين سنة فى البرية نما إيمانهم وتدربوا على الجهاد الروحي فاسـتطاعوا دخـول أرض الميعـاد ومواجهـة الكنعانيين.†أقتل الضيقات التى تمر بك لأنها قد تكون الحل لخلاص نفسك، فالله يعرف طبعك ويبعدك عن الشر مستخدما بعض الضيقات.
ع۱۹:
كان يوسف يشعر بغربته في مصـر رغـم مركـزه العظـيم وأنـه لابـد أن تـدفن عظامـه فـى أرض الميعـاد، التـى هـى رمـز لأورشـليم السـمائية، فتـذكر موسـى وصـية يوسـف وأخـذ عظامـه معـه وهـو خـارج مـن مصـر وغالبـاً أخـذ عظـام إخـوة يوسـف أيضـاً ونقلهـا إلـى شـكيم فـى كنعـان (أع٧: ١٦).†جيد أن تتذكر غربة العالم دائماً لتفكر فى جمال الأبدية وتسعى لنوالها فتهتم بقراءتك وصلواتك وتوبتك.
ع۲۰-۲۲:
تحرك بنو إسرائيل من سكوت إلى إيثام فى طرف برية سيناء وعلى حدودها (خريطة ٢ ص٩٣). وهكذا صاروا بلا معين فأظهر الله حينئذ عنايته بهم وأرسل لهم عموداً من السحاب يغطيهم فوق رؤوسهم ويحميهم من الشمس الحارقة طوال النهار ويتحرك فوقهم إلى الأمام واذ يرفعون رؤوسهم إليه يسيرون وراءه.وهو يرمز للمعمودية لأن السحاب كمية من الماء مثل ماء المعمودية التى تعطى المعتمدين فيها طبيعة جديدة وتهديهم إلى الحياة مع الله وتجتاز بهم وسط الضيقات التى تمثلها الشمس الحارقة.
وفى الليل يتحول عمود السحاب إلى عمود نار من الأرض إلى السماء يتحرك أمامهم فينير طريقهم ويخيف أعداءهم ويحميهم.
والظلمة ترمز للخطية والعمى الروحى التى يزيلها عمود النار فيضئ لهم طريق الحياة مع الله، وهو من نار لأن إلهنا نار آكلة، وعمود النار يرمز إلى وصاياه التى تهدينا إلى الحياة معه ،فلنتطهر من كل خطية لكى نكون مرضيين أمامه ونطمئن لقوته التى تحمينا من أعداءنا الشياطين.
وظل عمود السحاب وعمود النار معهم طوال أيام البرية فالله يهدينا ويحمينا طوال حياتنا فى برية العالم.
†ضع الله أمامك من بداية كل يوم ليطمئن قلبك وتخافه فترفض الخطية وتتأمل فى حبه فتتمتع بعشرته.