قبل أن يذكر موسى وصايا الله وشـرائعه للشعب، نبههم أن الغرض من كلامه أن يعملوا بها بعد دخولهم إلى أرض كنعان.
ع۲
: تنفيذ كلام الله هو الدليل على تقواهم، ويذكرهم بأهمية العمل بهذه الوصايا ليس فقـط فى جيلهم بل فى كل الأجيال المقبلة حتى يتمتعوا بالسكنى والاستقرار فى أرض الميعاد.
ع۳
:
أرض تفـيض لبنـاً وعسـلاً
: تعبيـر شـائع بـين الشـعوب فـى تلـك الحقبـة الزمنيـة عـن خصوبة وجودة الأرض، وهو ما كانت تتمتع به أرض الموعد وخاصة فى الجزء الشمالى منها. يبشـرهم أنهـم إن نفّـذوا وصـايا الله بتـدقيق، سـينا لوا خيـرات كثيـرة ويبـارك الله عـددهم فيزيـدوا ويملئوا أرض الميعاد.
ع٤
: قبـل أن يعلـن الوصـايا، يـذكرهم بـأن الله واحـد لا شـريك لـه مـن الآلهـة الوثنيـة لـذا فكلامـه التـالى فـى غايـة الأهميـة. وهـذا يبـيّن نـداء اليهوديـة بوحدانيـة الله بـين شـعوب العـالم التـى تـؤمن بتعـدد الآلهـة. وبـالطبع هـذا لا يتعـارض مـع الإيمـان بالثـالوث القـدوس أى صـفات الله الأساسـية. وهنـاك إشـارات للثـالوث فـى العهـد القـديم ويـرى الـبعض إشـارة منهـا فـى هـذه الآيـة، إذ يذكر اسم الله ثـلاث مـرات إذ يقـول الـرب – إلهنـا – رب. ولكـن إعـلان الثـالوث بوضـوح كـان فـى العهد الجديد عند عماد المسيح فى نهر الأردن (مت٣: ١٦، ١٧). †إيمانـك بوحدانيـة الله يّوّلّـد فيـك مخافتـه واحتـرام وصـاياه والسـعى لتنفيـذها، كمـا تشـعر أيضـا بالطمأنينة بين يديه لأنه يحبك وليس إله آخر سواه فلا يستطيع أحد أن يؤذيك.
ع٥
: مادام الله واحد وأحب شعبه ورعاهم بـإخراجهم مـن أرض مصـر ورعـايتهم فـى البريـة ،فمن الطبيعى أن يحبه شعبه محبة كاملة يفصّلها فى الآتى : ١ -
من القلب
: أى المشاعر. ٢ -
من النفس
: وتشمل كل قدرات الإنسان الروحية أى العقل والوجدان. ٣ -
القوة
: أى كل إمكانيات الإنسان الجسدية أى الخارجية. والخلاصة محبة الله بكـل طاقـة الإنسـان داخليـاً وخارجيـاً . وقـد اعتبـر المسـيح هـذه الآيـة أهـم وصية (مت٢٢: ٣٥-٣٩).
ع٦
: يطالـب موسـى الشـعب أن تكـون وصـايا الله هـى حيـاتهم وأمـام أعيـنهم كـل حـين ويرددوهـا دائمـاً، ولكـن قبـل كـل شـئ يحفظونهـا فـى قلـوبهم فتغطـى وتحتـوى كـل مشـاعرهم. واذا حفظوها فى قلوبهم أى داخلهم تظهر بسهولة فى كلامهم وأعمالهم.
ع۷
:
قصـها علـى أولادك
: إذ ينشـغل قلبـك بهـا، اهـتم أن تعلّمهـا لأولادك فتثبـت فـى قلبـك بترديدك لها ويحيا أولادك فيها، فتشجعهم ويشجعوك على السلوك بها.
تكلم بها حين تجلس فى بيتك
: أى تكون الموضوع الأول فى حياتك العائلية، فترّدّدها فى مخـدعك وفـى بيتـك مـع أسـرتك، فترديـد كـلام الله يثبتـه فـى قلبـك فيكـون هـو انشـغالك الأول فـى حياتك الداخلية والخاصة.
حين تمشى فى الطريق
: إذا ذهبت إلى أعمالك، فـلا تهملهـا بـل ترددهـا فـى الطريـق وأنـت ذاهب إلى أعمالك وارتباطاتك بالآخرين، فتشغل ذهنك فى كل مكان تذهب إليه.
وحين تنام
: تكون على لسانك وذهنك حتى وأنـت علـى فراشـك لتكـون آخـر شـئ فـى فكـرك وبالتالى تصير أحلامك أيضاً وعقلك الباطن منشغلاً بها.
وحين تقوم
: عند استيقاظك من النوم تبدأ يومك بترديدها فتبدأ بها حياتك اليومية.
ع۸
: فهـم اليهـود هـذه الوصـية حرفيـاً، فكتبـوا الوصـية بخـط صـغير ووضـعوها فـى غـلاف جلدى وربطوها على أيديهم. ولكن المقصود هو المعنى الروحى أى تلتصق الوصية بكل ما تمتد إليه يديك فتكون أعمالك كلها بحسب وصايا الله.
لـتكن عصـائب بـين عينيـك
: العصـابة هـى قطعـة مـن القمـاش تلـف حـول الـرأس لتكـون كعمامة، وفهم اليهود أيضاً هذه الوصية حرفياً، فكتبوا الوصايا ووضعوها فى غلاف جلدى داخل هـذه العصـابة التـى علـى الـرأس، بـل كـانوا يجعلـون عصـائبهم عريضـة لتحـوى الأوراق المكتـوب عليهـا هـذه الوصـايا. وقـد وّبّـخ المسـيح اهتمـامهم بحرفيـة الوصـية ومظهـرهم واهمـالهم لجوهرهـا (مت٢٣: ٥). والمقصود هو أن تكون الوصية فى فكر الإنسان دائماً لأن الرأس تمثل العقل.
ع۹
:
قوائم بيتك
: أى الأعمدة الرئيسية التى يقوم بها البيت. طبق اليهود هذه الوصية حرفياً بكتابتها على الأبواب وقوائم البيت والمقصود بالأبواب : ١ -حـواس الإنسـان أى المنافـذ التـى تـدخل إليـه الأفكـار الخارجيـة فتكـون كلمـة الله هـى المصفاة التى تفرز كل شئ وتنقيه. ٢ -الأبواب هى التى يدخل منهـا النـاس فهـى ترمـز لعلاقتنـا بـالآخرين فتكـون أساسـها أيضـاً كلمة الله.
: مكان بجوار رفيديم عطش فيه الشعب فى برية سيناء. يحذّرهم إذا تعرضوا لأى ضـيقات أن يتشـككوا فـى قـدرة الله الـذى يرعـاهم أو فـى رعايتـه لهـم كما تذمروا عليه فى برية سيناء عنـدما عطشـوا فـى مكـان يسـمى مسـة فقـالوا فـى وسـطنا الله أم لا (خر١٧: ٧).
: بعد استقرارهم فى أرض الميعاد سيلاحظ أبناؤهم ارتباطهم بشرائع تختلف عن باقى الشعوب المحيطة، فيسألون آباءهم عن سبب اختلافهم عن باقى الشعوب.
ع۲۱-۲۳
: يلزم أن يفسر الآباء لأبنائهم رعاية الله لهم، بإخراجهم من أرض مصر بيده القوية بواسطة الضربات العشر، ثم قيادتهم فى برية سيناء وبعد ذلك تمليكهم أرض الميعاد المملوءة بالخيرات، لذا يعبدونه ويتمسكون بوصاياه وناموسه لتميزهم عن باقى الشعوب برعاية الله لهم. † ليتـك تهـتم بتربيـة أبنائـك تربيـة روحيـة وتعلمهـم محبـة الله ومخافتـه، وكيـف يعبدونـه فـى الكنيسـة ويشـكرونه كـل حـين مـن أجـل أعمالـه العظيمـة معهـم ورعايتـه لهـم، فيثبـت إيمانـك وإيمانهم بالله وسط العالم الشرير.
ع٢٤، ٢٥
: من أجل محبة الله ورعايته، يعلم الآباء أبناءهم التمسك بوصاياه وشـرائعه ،فيكون لهم خير ويحسب لهم الله ذلك براً ويثبتوا فى أرض الميعاد. † ممـا سـبق تظهـر نعمـة الله مـع شـعبه وفـداؤه لهـم مـن مصـر بخـروف الفصـح، ولكـن لاستمرار التمتع بنعمة الله وخلاصه، يلزم أن يظهر جهاد الإنسان فى تمسكه بوصايا الله. لذا على قدر إحساسك بنعمة الله تمسك بوصاياه، وقدم توبة كل يوم عن خطاياك وارفض كل مـا يؤدى إليها.
الإصحاح السادِسُ
العمـل بالوصيـة
١- حفظ الوصية وترديدها (ع١-٩):
١ «وَهذِهِ هِيَ الْوَصَايَا وَالْفَرَائِضُ وَالأَحْكَامُ الَّتِي أَمَرَ الرَّبُّ إِلهُكُمْ أَنْ أُعَلِّمَكُمْ لِتَعْمَلُوهَا فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ عَابِرُونَ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكُوهَا، ٢ لِكَيْ تَتَّقِيَ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتَحْفَظَ جَمِيعَ فَرَائِضِهِ وَوَصَايَاهُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا، أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنُ ابْنِكَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ، وَلِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ. ٣ فَاسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ وَاحْتَرِزْ لِتَعْمَلَ، لِكَيْ يَكُونَ لَكَ خَيْرٌ وَتَكْثُرَ جِدّاً، كَمَا كَلَّمَكَ الرَّبُّ إِلهُ آبَائِكَ فِي أَرْضٍ تَفِيضُ لَبَناً وَعَسَلاً. ٤ «اِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. ٥ فَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِكَ. ٦ وَلْتَكُنْ هذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ عَلَى قَلْبِكَ، ٧ وَقُصَّهَا عَلَى أَوْلاَدِكَ، وَتَكَلَّمْ بِهَا حِينَ تَجْلِسُ فِي بَيْتِكَ، وَحِينَ تَمْشِي فِي الطَّرِيقِ، وَحِينَ تَنَامُ وَحِينَ تَقُومُ، ٨ وَارْبُطْهَا عَلاَمَةً عَلَى يَدِكَ، وَلْتَكُنْ عَصَائِبَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ، ٩ وَاكْتُبْهَا عَلَى قَوَائِمِ أَبْوَابِ بَيْتِكَ وَعَلَى أَبْوَابِكَ.
ع۱:
قبل أن يذكر موسى وصايا الله وشـرائعه للشعب، نبههم أن الغرض من كلامه أن يعملوا بها بعد دخولهم إلى أرض كنعان.ع۲
: تنفيذ كلام الله هو الدليل على تقواهم، ويذكرهم بأهمية العمل بهذه الوصايا ليس فقـط فى جيلهم بل فى كل الأجيال المقبلة حتى يتمتعوا بالسكنى والاستقرار فى أرض الميعاد.ع۳
:أرض تفـيض لبنـاً وعسـلاً
: تعبيـر شـائع بـين الشـعوب فـى تلـك الحقبـة الزمنيـة عـن خصوبة وجودة الأرض، وهو ما كانت تتمتع به أرض الموعد وخاصة فى الجزء الشمالى منها.يبشـرهم أنهـم إن نفّـذوا وصـايا الله بتـدقيق، سـينا لوا خيـرات كثيـرة ويبـارك الله عـددهم فيزيـدوا ويملئوا أرض الميعاد.
ع٤
: قبـل أن يعلـن الوصـايا، يـذكرهم بـأن الله واحـد لا شـريك لـه مـن الآلهـة الوثنيـة لـذا فكلامـه التـالى فـى غايـة الأهميـة. وهـذا يبـيّن نـداء اليهوديـة بوحدانيـة الله بـين شـعوب العـالم التـى تـؤمن بتعـدد الآلهـة. وبـالطبع هـذا لا يتعـارض مـع الإيمـان بالثـالوث القـدوس أى صـفات الله الأساسـية. وهنـاك إشـارات للثـالوث فـى العهـد القـديم ويـرى الـبعض إشـارة منهـا فـى هـذه الآيـة، إذ يذكر اسم الله ثـلاث مـرات إذ يقـول الـرب – إلهنـا – رب. ولكـن إعـلان الثـالوث بوضـوح كـان فـى العهد الجديد عند عماد المسيح فى نهر الأردن (مت٣: ١٦، ١٧).†إيمانـك بوحدانيـة الله يّوّلّـد فيـك مخافتـه واحتـرام وصـاياه والسـعى لتنفيـذها، كمـا تشـعر أيضـا بالطمأنينة بين يديه لأنه يحبك وليس إله آخر سواه فلا يستطيع أحد أن يؤذيك.
ع٥
: مادام الله واحد وأحب شعبه ورعاهم بـإخراجهم مـن أرض مصـر ورعـايتهم فـى البريـة ،فمن الطبيعى أن يحبه شعبه محبة كاملة يفصّلها فى الآتى :١ -
من القلب
: أى المشاعر.٢ -
من النفس
: وتشمل كل قدرات الإنسان الروحية أى العقل والوجدان.٣ -
القوة
: أى كل إمكانيات الإنسان الجسدية أى الخارجية.والخلاصة محبة الله بكـل طاقـة الإنسـان داخليـاً وخارجيـاً . وقـد اعتبـر المسـيح هـذه الآيـة أهـم وصية (مت٢٢: ٣٥-٣٩).
ع٦
: يطالـب موسـى الشـعب أن تكـون وصـايا الله هـى حيـاتهم وأمـام أعيـنهم كـل حـين ويرددوهـا دائمـاً، ولكـن قبـل كـل شـئ يحفظونهـا فـى قلـوبهم فتغطـى وتحتـوى كـل مشـاعرهم. واذا حفظوها فى قلوبهم أى داخلهم تظهر بسهولة فى كلامهم وأعمالهم.ع۷
:قصـها علـى أولادك
: إذ ينشـغل قلبـك بهـا، اهـتم أن تعلّمهـا لأولادك فتثبـت فـى قلبـك بترديدك لها ويحيا أولادك فيها، فتشجعهم ويشجعوك على السلوك بها.تكلم بها حين تجلس فى بيتك
: أى تكون الموضوع الأول فى حياتك العائلية، فترّدّدها فى مخـدعك وفـى بيتـك مـع أسـرتك، فترديـد كـلام الله يثبتـه فـى قلبـك فيكـون هـو انشـغالك الأول فـى حياتك الداخلية والخاصة.حين تمشى فى الطريق
: إذا ذهبت إلى أعمالك، فـلا تهملهـا بـل ترددهـا فـى الطريـق وأنـت ذاهب إلى أعمالك وارتباطاتك بالآخرين، فتشغل ذهنك فى كل مكان تذهب إليه.وحين تنام
: تكون على لسانك وذهنك حتى وأنـت علـى فراشـك لتكـون آخـر شـئ فـى فكـرك وبالتالى تصير أحلامك أيضاً وعقلك الباطن منشغلاً بها.وحين تقوم
: عند استيقاظك من النوم تبدأ يومك بترديدها فتبدأ بها حياتك اليومية.ع۸
: فهـم اليهـود هـذه الوصـية حرفيـاً، فكتبـوا الوصـية بخـط صـغير ووضـعوها فـى غـلاف جلدى وربطوها على أيديهم. ولكن المقصود هو المعنى الروحى أى تلتصق الوصية بكل ما تمتد إليه يديك فتكون أعمالك كلها بحسب وصايا الله.لـتكن عصـائب بـين عينيـك
: العصـابة هـى قطعـة مـن القمـاش تلـف حـول الـرأس لتكـون كعمامة، وفهم اليهود أيضاً هذه الوصية حرفياً، فكتبوا الوصايا ووضعوها فى غلاف جلدى داخل هـذه العصـابة التـى علـى الـرأس، بـل كـانوا يجعلـون عصـائبهم عريضـة لتحـوى الأوراق المكتـوب عليهـا هـذه الوصـايا. وقـد وّبّـخ المسـيح اهتمـامهم بحرفيـة الوصـية ومظهـرهم واهمـالهم لجوهرهـا(مت٢٣: ٥). والمقصود هو أن تكون الوصية فى فكر الإنسان دائماً لأن الرأس تمثل العقل.
ع۹
:قوائم بيتك
: أى الأعمدة الرئيسية التى يقوم بها البيت.طبق اليهود هذه الوصية حرفياً بكتابتها على الأبواب وقوائم البيت والمقصود بالأبواب :
١ -حـواس الإنسـان أى المنافـذ التـى تـدخل إليـه الأفكـار الخارجيـة فتكـون كلمـة الله هـى المصفاة التى تفرز كل شئ وتنقيه.
٢ -الأبواب هى التى يدخل منهـا النـاس فهـى ترمـز لعلاقتنـا بـالآخرين فتكـون أساسـها أيضـاً كلمة الله.
٢- عبادة ﷲ فى أرض كنعان (ع١٠-١٩):
١٠ «وَمَتَى أَتَى بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي حَلَفَ لآبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أَنْ يُعْطِيَكَ، إِلَى مُدُنٍ عَظِيمَةٍ جَيِّدَةٍ لَمْ تَبْنِهَا، ١١ وَبُيُوتٍ مَمْلُوءَةٍ كُلَّ خَيْرٍ لَمْ تَمْلأْهَا، وَأَبَآرٍ مَحْفُورَةٍ لَمْ تَحْفِرْهَا، وَكُرُومٍ وَزَيْتُونٍ لَمْ تَغْرِسْهَا، وَأَكَلْتَ وَشَبِعْتَ، ١٢ فَاحْتَرِزْ لِئَلاَّ تَنْسَى الرَّبَّ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ. ١٣ الرَّبَّ إِلهَكَ تَتَّقِي، وَإِيَّاهُ تَعْبُدُ، وَبِاسْمِهِ تَحْلِفُ. ١٤ لاَ تَسِيرُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى مِنْ آلِهَةِ الأُمَمِ الَّتِي حَوْلَكُمْ، ١٥ لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ إِلهٌ غَيُورٌ فِي وَسَطِكُمْ، لِئَلاَّ يَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ إِلهِكُمْ عَلَيْكُمْ فَيُبِيدَكُمْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ. ١٦ لاَ تُجَرِّبُوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ كَمَا جَرَّبْتُمُوهُ فِي مَسَّةَ. ١٧ احْفَظُوا وَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكُمْ وَشَهَادَاتِهِ وَفَرَائِضِهِ الَّتِي أَوْصَاكُمْ بِهَا. ١٨ وَاعْمَلِ الصَّالِحَ وَالْحَسَنَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، لِكَيْ يَكُونَ لَكَ خَيْرٌ، وَتَدْخُلَ وَتَمْتَلِكَ الأَرْضَ الْجَيِّدَةَ الَّتِي حَلَفَ الرَّبُّ لآبَائِكَ ١٩ أَنْ يَنْفِيَ جَمِيعَ أَعْدَائِكَ مِنْ أَمَامِكَ. كَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ.
ع۱۰، ۱۱:
يبشـرهم الله بـأنهم سـيمتلكون فـى أرض كنعـان مـدناً ومبـانى وآبـار مـاء وأراضـى مزروعـة بأشـجار الكـروم والزيتـون لـم يتعبـوا فـى إنشـائها وحفرهـا وغرسـها، فيتمتعـوا بهـا ويشبعوا من خيرات الله.ع۱۲
: يحـذرهم الله مـن الإنشـغال بهـذه الخيـرات عنـدما يجـدوا احتياجـاتهم الماديـة ويسـتقروا فينسـوه، فيـذكرهم بمحبتـه خاصـةً عنـدما كـانوا فـى ضـيقة شـديدة بمصـر وأخـرجهم بقوتـه حتـى لا يتأثروا بعبادة الأوثان أو يتعلقوا بالماديات فيتركونه.† أشـكر الله علـى عطايـاه لـك ولكـن اسـتخدمها بمقـدار، ولا تـنغمس فـى شـهواتك الماديـة وتعتمـد عليهـا فتضـعف علاقتـك بـالله. فالصـوم وكـل مـا يـرتبط بـه مـن صـلوات وأعمـال خيـر ضرورى لخلاصك.
ع۱۳
: طلب الله منهم بعد دخولهم الأرض ثلاثة أمور فى علاقتهم به وهى :الرب إلهك تتقى
: فتخاف الله وتبتعد عن كل خطية أو أى أمر يغضبه.واياه تعبد
: تقديم العبادة الطقسية من صلوات وذبائح وكل ما نصـت عليـه الشـريعة لتتعلـق قلوبهم بمحبته ويتمتعوا ببركاته.وباسمه تحلف
: يكون اسـم الله هـو الفاصـل فـى جميـع منازعـاتهم ومعـاملاتهم ليحمـيهم مـن القسم بالآلهة الوثنية.ع١٤
: يؤكـد علـى الاحتراس مـن عبـادة الأوثـان التـى تعبـدها الشـعوب السـاكنة حـولهم فـى الأرض الجديدة لأنها كلها باطلة وأعمال شياطين.ع١٥
: يذكّ رهم بمحبته الشـديدة لهـم كعـروس خاصـة بـه يهـتم بهـا ويغـار عليهـا، فـإن عبـدوا الأوثـان، يغضـب الـرب علـيهم ويطـردهم مـن أرض الخيرات التـى وهبهـا لهـم وهـذا مـا حـدث فـى السبى.ع١٦
:مسة
: مكان بجوار رفيديم عطش فيه الشعب فى برية سيناء.يحذّرهم إذا تعرضوا لأى ضـيقات أن يتشـككوا فـى قـدرة الله الـذى يرعـاهم أو فـى رعايتـه لهـم كما تذمروا عليه فى برية سيناء عنـدما عطشـوا فـى مكـان يسـمى مسـة فقـالوا فـى وسـطنا الله أم لا (خر١٧: ٧).
ع۱۷
: لـذا يطـالبهم أن يتمسـكوا بوصـاياه وشـرائعه، فيحيـوا مطمئنـين بعيـداً عـن كـل تـذمر وخطية.ع۱۸، ۱۹
: بـدلاً مـن التـذمر والخطايـا، يـدعوهم الله إلـى صـنع الخيـر وأعمـال الرحمـة بعضـهم مـع بعـض، فيبـاركهم الله ويسـتقروا فـى أرض الميعـاد التـى طـرد منهـا الله سـكانها بسـبب شرهم.٣- تعليم الأبناء مخافة ﷲ (ع٢٠-٢٥):
٢٠ «إِذَا سَأَلَكَ ابْنُكَ غَداً قَائِلاً: مَا هِيَ الشَّهَادَاتُ وَالْفَرَائِضُ وَالأَحْكَامُ الَّتِي أَوْصَاكُمْ بِهَا الرَّبُّ إِلهُنَا؟ ٢١ تَقُولُ لابْنِكَ: كُنَّا عَبِيداً لِفِرْعَوْنَ فِي مِصْرَ، فَأَخْرَجَنَا الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ بِيَدٍ شَدِيدَةٍ. ٢٢ وَصَنَعَ الرَّبُّ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ عَظِيمَةً وَرَدِيئَةً بِمِصْرَ، بِفِرْعَوْنَ وَجَمِيعِ بَيْتِهِ أَمَامَ أَعْيُنِنَا ٢٣ وَأَخْرَجَنَا مِنْ هُنَاكَ لِكَيْ يَأْتِيَ بِنَا وَيُعْطِيَنَا الأَرْضَ الَّتِي حَلَفَ لآبَائِنَا. ٢٤ فَأَمَرَنَا الرَّبُّ أَنْ نَعْمَلَ جَمِيعَ هذِهِ الْفَرَائِضَ وَنَتَّقِيَ الرَّبَّ إِلهَنَا، لِيَكُونَ لَنَا خَيْرٌ كُلَّ الأَيَّامِ، وَيَسْتَبْقِيَنَا كَمَا فِي هذَا الْيَوْمِ. ٢٥ وَإِنَّهُ يَكُونُ لَنَا بِرٌّ إِذَا حَفِظْنَا جَمِيعَ هذِهِ الْوَصَايَا لِنَعْمَلَهَا أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِنَا كَمَا أَوْصَانَا.
ع۲۰
: بعد استقرارهم فى أرض الميعاد سيلاحظ أبناؤهم ارتباطهم بشرائع تختلف عن باقى الشعوب المحيطة، فيسألون آباءهم عن سبب اختلافهم عن باقى الشعوب.ع۲۱-۲۳
: يلزم أن يفسر الآباء لأبنائهم رعاية الله لهم، بإخراجهم من أرض مصر بيده القوية بواسطة الضربات العشر، ثم قيادتهم فى برية سيناء وبعد ذلك تمليكهم أرض الميعاد المملوءة بالخيرات، لذا يعبدونه ويتمسكون بوصاياه وناموسه لتميزهم عن باقى الشعوب برعاية الله لهم.† ليتـك تهـتم بتربيـة أبنائـك تربيـة روحيـة وتعلمهـم محبـة الله ومخافتـه، وكيـف يعبدونـه فـى الكنيسـة ويشـكرونه كـل حـين مـن أجـل أعمالـه العظيمـة معهـم ورعايتـه لهـم، فيثبـت إيمانـك وإيمانهم بالله وسط العالم الشرير.
ع٢٤، ٢٥
: من أجل محبة الله ورعايته، يعلم الآباء أبناءهم التمسك بوصاياه وشـرائعه ،فيكون لهم خير ويحسب لهم الله ذلك براً ويثبتوا فى أرض الميعاد.† ممـا سـبق تظهـر نعمـة الله مـع شـعبه وفـداؤه لهـم مـن مصـر بخـروف الفصـح، ولكـن لاستمرار التمتع بنعمة الله وخلاصه، يلزم أن يظهر جهاد الإنسان فى تمسكه بوصايا الله. لذا على قدر إحساسك بنعمة الله تمسك بوصاياه، وقدم توبة كل يوم عن خطاياك وارفض كل مـا يؤدى إليها.