كتب

دفع العشور



دفع العشور

دفع العشور

 

أسفار
إبراهيم

13
(1) أخذ ابرام ساراي امرأته، ولوطًا ابن أخيه هاران، ومضى من حاران إلى أرض كنعان.
وصل إلى شور، ثم مضى إلى شكيم، وتوقّف عند سنديانة عالية. (2) نظر فرأى أن الأرض
الممتدّة من مدخل حماة إلى السنديانة العالية هي لذيذة جدًا. (3) فقال له الرب:
“أعطيك هذه الأرض لك ولنسلك”. (4) فبنى (ابرام) هناك مذبحًا، وقدّم عليه
محرقة للربّ الذي تراءى له. (5) وانطلق من هناك إلى الجبل، فكانت بيت إيل إلى
الغرب والعيّ إلى الشرق، فنصب هناك خيمته. (6) ونظر فرأى أن الأرض واسعة وجميلة
جدًا. كل شيء ينمو فيها: الكرم والتين والرمّان والسنديان والبلّوط الأخضر والبطم
والزيتون والأرز والسرو والصنوبر وكل أنواع أشجار الحقول. وكان هناك ماء في
الجبال. (7) بارك (ابرام) الربّ الذي أخرجه من أور الكلدائيين وأتى به إلى هذه
الأرض.

(8)
في السنة الأولى من الأسبوع السابع، في بداية الشهر الأول، بنى إبراهيم مذبحًا على
هذا الجبل، ودعا باسم الرب (قائلا): “أنت الإله الأزلي. أنت الهي”. (9)
وقدّم على المذبح محرقة للربّ ليكون معه ولا يتركه في كل زمن حياته. (10) ثم مضى
من هناك باتجاه الجنوب فوصل إلى حبرون. (كانت) حبرون مبنيّة في ذلك الوقت. فأقام
فيها سنتين، وانطلق باتجاه الجنوب حتّى بعلوت.

وكان
جوع في الأرض. (11) فمضى ابرام إلى مصر في السنة الثالثة من الأسبوع. أقام خمس
سنوات في مصر قبل أن تُخطف امرأته منه. (12) كانت تانيس مصر مبنيّة في ذلك الزمان،
سبع سنين بعد حبرون. (13) حين خطف فرعون ساراي امرأة ابرام فرض الرب عقابًا قاسيًا
على فرعون وعلى بيته بسبب ساراي، امرأة ابرام. (14) كان لابرام إكرام عظيم بسبب
خيراته: غنم وبقر وحمير وجياد وجمال وعبيد وإماء، وكميّة كبيرة من الفضّة والذهب.
وكان للوط ابن أخيه أيضًا خيرات. (15) أعاد فرعون ساراي، امرأة ابرام، وطرده من
مصر، فمضى إلى الموضع الذي سبق له ونصب فيه خيمته، في مكان المذبح، فكانت العي إلى
الشرق وبيت إيل إلى الغرب. وبارك الربَّ إلهه الذي أعاده بسلام. (16) كان ذلك في
اليوبيل الحادي والأربعين، في السنة الثالثة من الأسبوع الأول، ساعة وصل إلى هذا
الموضع. فقدّم هناك محرقة، ودعا باسم الربّ قائلا: “أنت الله العلي. أنت إلهي
لكلّ الأبد”.

(17)
في السنة الرابعة من هذا الأسبوع، انفصل لوط عن (ابرام)، وأقام في سدوم. وكان أهل
سدوم خطأة كبارًا. (18) فتألّم (ابرام) في قلبه حين رأى ابن أخيه يتركه، لأنه لم
يكن له ولد.

(19)
في السنة التي أسر فيها لوط، قال الرب لأبرام بعد انطلاق لوط، في السنة الرابعة من
هذا الأسبوع: “أنظر من الموقع الذي تقف فيه باتجاه الشمال والجنوب والغرب
والشرق: (20) كل الأرض التي تراها لك أعطيها إلى الأبد ولنسلك. وأجعلُ نسلك مثل
رمل البحر. قد يقدر إنسان أن يعدّ (حبات) رمل الأرض. أما نسلك فلا يمكن إحصاؤه.
(21) قم واعبر الأرض طولاً وعرضًا وتفقّدها كلها لأني أعطيها لنسلك”. فمضى
ابرام إلى حبرون وأقام فيها.

حرب
الملوك الأربعة وتأسيس العشر

(22)
في تلك السنة، جاء كدرلعومر ملك عيلام، وأمرافل ملك شنعار، وتدعال ملك الأمم،
ليقاتلوا ملك سدوم. هرب ملك عمورة ومات الكثيرون بسبب جراحاتهم في سديم قرب البحر
المالح. (23) استولوا على سدوم وأدمة وصبوبيم. واستولوا أيضًا على لوط ابن أخي
إبراهيم وعلى كل خيراته… ومضى إلى دان. (24) فجاء أحد الناجين إلى إبراهيم وقال
له كيف أُسر ابن أخيه. (25) فسلّح رجال بيته… ابرام… بجانبه وبجانب نسله
“العشر الأول” (الواجب) للربّ. فصنع الرب ترتيبًا مؤبّدًا لكي يُعطى
(العشر) للكهنة الذين يخدمون أمامه، وهم يقتبلونه إلى الأبد. (26) لا حدود في
الزمن لهذه الشريعة، لأنه جعلها ترتيبًا مؤبّدًا كي يعطي الإنسان للرب عشر كل شيء
من حبوب وخمر وزيت وبقر وغنم. (27) أعطاه لكهنته ليأكلوا ويشربوا بفرح أمامه.

(28)
وجاء ملك سدوم إلى (ابرام) وانحنى أمامه وقال له: “يا ابرام سيّدنا، تخلَّ
لنا عن السلاح الذي أخذته (من العدو) وليبقَ السلب لك”. (29) فأجاب ابرام:
“ارفع يديّ نحو الله العلي (وأقسم) بأن لا آخذ شيئًا ممّا يخصّك، (لا آخذ)
خيطًا ولا رباط نعل، لئلاّ تقول: أنا أغنيت ابرام. (فاترك) فقط ما أكله الشبّان.
أما حصّة الرجال الذين رافقوني، عانر (عونان) وأشكول وممرا، فيأخذون حصّتهم
بأنفسهم”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى