دراسات وأبحاث في الكتاب المقدس

سلسلة دراسة الذبائح טֶבַח والتقديمات (22) تقدمة يسوع تُنشأ عهداً جديداً

دراسة في الذبائح والتقدمات في الكتاب المقدس
الذبيحة טֶבַח – ط ب ح ؛ θυσίας σΦάζω
Sacrifice 166 – Sacrifices 142 – Sacrificing 12

21
3 – يسوع يقدم نفسه ذبيـــــــــحة
تقدمة يسوع تُنشأ عهداً جديداً

للرجوع للجزء السابق أضغط
: هنـــــــــــــــا





+ تقدمة يسوع تُنشأ عهداً جديداً :
في الحقيقة أن تقدمة يسوع ذاته للموت أنشأت عهداً جديداً ، والعهد يتضمن طقوساً وشريعة وشعب . فالعهد القديم أُنشئ بين الله وشعبه على يد موسى بواسطة دم الحيوانات

والعهد القديم كان مبنياً على شريعة أُعطيت للشعب بواسطة موسى ، ولذلك قال في إنجيل يوحنا موضحاً أن الناموس بموسى أُعطيَّ ، أما النعمة والحق فبيسوع قد صارا ( يوحنا 1: 17 )

وفي العهد القديم نشأ مع موسى شعب الله المكوَّن من الشعب اليهودي ، أما في العهد الجديد فنشأ بالمسيح شعب الله الجديد ، جنس مختار كهنوت ملوكي أمة مقدسة بدم ابن الله الحي القدوس ، وصار كل من يؤمن رعية مع القديسين وأهل بيت الله

فالرب يسوع المسيح ملك المجد ، صليبه صار نبع الغفران للجميع ، لكل من يؤمن ، ويصير به الكل مُصَالح مع الله

فالمسيح ابن الله الكلمة المتجسد لم يمت فقط عن الأمة اليهودية ، بل عن الجميع كما قال القديس يوحنا الرسول : [ فجمع رؤساء الكهنة والفريسيون مجمعاً وقالوا : ماذا نصنع فإن هذا الإنسان يعمل آياتٍ كثيرة ، إن تركناه هكذا يؤمن الجميع به ، فيأتي الرومانيون ويأخذون موضعنا وأُمتنا ، فقال لهم واحدٍ منهم وهو قيافا ، كان رئيس للكهنة في تلك السنة : أنتم لستم تعرفون شيئاً ولا تفكرون أنهُ خيرٌ لنا أن يموت إنسان واحد عن الشعب ولا تهلك الأمة كلها .
ولم يقل هذا من نفسهُ بل إذ كان رئيساً للكهنة في تلك السنة ، تنبأ أن يسوع مزمع أن يموت عن الأمة وليس الأمة فقط بل ليجمع أبناء الله المتفرقين إلى واحد ( يوحنا11: 47 – 52 ) ]

وعندما طُعن أحد الجنود الرب فالكنيسة ، شعب العهد الجديد ، وُلِدت من آلام يسوع الخلاصية ، بسر الماء والدم ، وُلِدَت من فيض محبة الله التي ظهرت لنا في موت يسوع المسيح ، وهي تترعرع وتنمو بقدر ما تشترك في تلك المحبة وتُحققها في حياتها .

لقد عاش يسوع تلك المحبة بتقدمة ذاته على الصليب ، ويطلب من كل من يُريد أن يتبعه ويتتلمذ لهُ أن يدخل في تيار محبته :

وفغي العشاء السري طلب يسوع من تلاميذه أن يأكلوا جسده ويشربوا دمه ويغفر ويحب كما غفر المسيح لصالبيه ، وهكذا يتحقق فيه العهد الجديد الذي أنشأه المسيح يسوع بدمه الكريم بين الإنسان والله ، عندما تسري في عروقه حياة الله ، حياة المحبة والغفران ، وهكذا يتحقق على مدى الزمن والتاريخ الخلاص الذي حققه يسوع بموته على الصليب ,

عموماً ، إن ذبيحة المسيح – له المجد – على الصليب هي ذبيحة كاملة ونهائية للتكفير عن خطية الإنسان وخلاصه ، فالذبائح جميعها – في العهد القديم – لم تكن إلا رمزاً لذبيحة المسيح النهائية والكاملة ، فلم يكن الناموس بكل ذبائحه وفرائضه وأحكامه ( عبرانيين 10: 4 14 )

ومن ثَمَّ فقد أبطلت ذبيحة المسيح يسوع كل الذبائح القديمة ، التي كانت تقدم مراراً وتكراراً ولا تقدر أن تنزع الخطية لا من فكر الإنسان ولا من ضميره ، فقد تعددت ذبائح العهد القديم – كما سنرى لا حقاً – لأن ذبيحة واحدة لم تكن كافية للتعبير عن الجوانب المختلفة لذبيحة المسيح ، ونجد أسفار العهد الجديد تُشير إلى موت المسيح كذبيحة الكاملة عن الخطية ، وقد أشار المسيح يسوع نفسه ثم الرسل إلى ذلك ، فإليه كانت ترمز وتُشير :

(1) ذبيحة العهد
(2) المحرقة
(3) ذبيحة الخطية
(4) خروف الفصح
(5) ذبيحة يوم الكفارة

_____
للدخول على فهرس الموضوع للمتابعة
أضغط هنـــــــــــا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!