اللاهوت الادبي

7) مفهوم العثرة



7) مفهوم العثرة

7) مفهوم العثرة

1- ما هي العثرة؟

2- معرفة الخطية

3- تسهيل الخطية

4- مذاقة الخطية

5- اسم آخر للخطية

6- أنواع من العثرات

7- القدوة السيئة

8- الثقافة والإعلام

9- الكبير والصغير

10- الضمير

11- الرياء

 

1- ما هي العثرة؟

ما هى العثرة، التي قال عنها السيد المسيح له
المجد:

(ويل للعالم من العثرات.. ويل لذلك الإنسان الذي
به تأتى العثرة) (مت 18: 7) (من أعثر أحد هؤلاء الصغار المؤمنين بى، فخير له أن
يعلق في عنقه حجر الرحى ويغرق في لجة البحر) (مت 18: 6)

 

إن كانت العثرة بهذه الخطورة في عقوبتها، فما هى
العثرة؟

العثرة هى أن يتسبب إنسان في إسقاط غيره.

وقد تكون العثرة بقصد، أى أن يتعمد الإنسان
ويقصد أن يسقط غيره. وهذه عقوبتها أخطر من حالة الإنسان الذي يعثر أحدا بغير قصد..

 

أول عثرة في تاريخ البشرية، جاءت عن طريق
الشيطان:

 

فهو الذي أسقط أبوينا الأولين. وكانا بسيطين لا
يعرفان شرا. وفقد أسقطهما بقصد. وذلك عن طريق الخداع والإغواء وبهذه العثرة دخل
الموت إلى العالم وتسبب الشيطان في إفساد الطبيعة البشرية..

 

وعموما طرق العثرة هى:

إما أن يعثر الشخص غيره بمعرفة الخطية، أو
بتسهيل الخطية، أو بمذاقة الخطية أو بإعطاء مفهوم مخادع الخطية، كأن يقدمها باسم
فضيلة، أو أن يحدثه عن (منافع) الخطية وفوائدها!!

 

2- معرفة الخطية

يعنى أن بعرف الإنسان أمورا تضره روحيا، ما كان
يعرفها من قبل..

وهكذا تدخل في ذهنه معارف تدنس فكره.

أو تجلب له شهوات، وتسقطه في الخطية. ولعله عن
هذه قال سليمان الحكيم (الذى يزيد علما، يزيد حزنا) (جا 1: 18)

 

وبهذه المعرفة سقطت حواء، مع أنها كانت معرفة
ديع سليمة، قال لها الشيطان وهو يكذب (تنفخ أعينكما وتصيران مثل الله..(تك 3: 5)
فما الذي أحدثته هذه العبارة؟

 

لقد غيرت نظرة حواء وتفكيرها وشعورها (فرأت
المرأة أن الشجرة جيدة للأكل وأنها بهجة للعيون، وأن الشجرة شهية للنظر. فأخذت من
ثمرها وأكلت..)

 

فالذى يصب في أذن زميل أو صديق معلومات تضره،
إنما يعثره.

كأن يعطيه معلومات تدين شخصا معينا، أو تجعله
يأخذ فكرة سيئة عنه
. أو يقدم له معارف
معينة تتعبه اخلاقيا، أو شكوكا تتعبه عقيديا.. بحيث يخرج صاحبه من هذا اللقاء
ليقول: ليتنى ما قابلت فلان، أو ليتنى ما سمعت.

 

مثال ذلك أيضا البيئة الشريرة، وما تقدمه من
أفكار.

 

هذه التي قال عنها الرسول (المعاشرات الرديئة
تفسد الأخلاق الجيدة) (1كو 15: 33).

 

وهكذا بالعثرة من جانب، وبالانقياد للعثرة من
جانب آخر، يتعلم منهم التحايل، أو طرق المكر. أو طالب يتعلم التزويغ من الدارسة،
أو الغش في الامتحان. وأطفال تستخدمهم عصابات فتعثرهم وتعلمهم النشل. أو شباب
يجتمعون معا، والجديد فيهم يعلمونه تعاطى المخدرات أو لعب القمار. كلها عثرات،
ولتفاديها قال عنها المرتل في المزمور الأول (طوبى للإنسان الذي لم يسلك في مشورة
الأشرار وفى طريق الخطاة لم يقف، وفى المستهزئين لم يجلس..).

 

كذلك يعتبر عثرة من يقدم لك الفكر الخاطئ، دون
أن يرد عليه.

يقدم لك كل أدلة الفكر الخاطئ وبراهينه، ويقف
عند هذا الحد، دون أن يذكر تعليقاته على كل ذلك دون ذكر الردود التي تحطم ذلك
الفكر الخاطئ.. وإذا هوجم فلا يورده من أفكار، يرد قائلا

 

(أنا لم أقل إن هذا رأيى، وإنما ذكرت كل ذلك من
باب العلم!!)

 

والخطير أيضا أن يكون وراء هذا الشخص تابعوه
وتلامذته ومريدوه، الذين يكررون نفس الكلام ويعملون به، ويكونون هم أيضا عثرة.

 

البعد عن هؤلاء: طهارة، وليس خصومة.

 

إنه بعد عن أسباب العثرات، أو البعد عن معرفة
العثرة. فالذى يسبب العثرة يفقد صاحبه البساطة والبراءة التي كان يحياها. وكأنه
يقول له ما قاله الشيطان لحواء (تنفتح أعينكما..) تنفتح العين، فتعرف الخطية..

 

النقطة الأخرى غير معرفة الخطية، هى تسهيل
الخطية.

 

3- تسهيل الخطية

إنه نوع آخر من العثرة.

لأنه ربما يعرف إنسان الخطية، ولكنه لا يمارسها
لأن الباب مغلق أمامه.

لذلك يعثره من يسهل الأمر عليه.

فيعرفه أماكن الخطية ووسائلها، ويقودها إليها،
ويزيل الخوف من قلبه، كما يزيل العوائق من أمامه.

مثال ذلك ما فعلته إيزابل مع الملك آخاب في
الاستيلاء على حقل نابوت اليزرعيلى (1ما 21)،

وما كان ينويه اخيتوفل في نصيحته لأبشالوم
ليمكنه من القضاء على أبيه داود (2صم 17).

كل هذا أعمق وأخطر بكثير من مجرد معرفة الخطية،
التي علاجها أسهل من علاج مذاقة الخطية.

 

4- مذاقة الخطية

هى الخطوة العملية الأولى في ارتكاب الخطية.

كالذى يقدم لشخص سيجارة ليدخنها،

أو وردة فيها مسحوق الهيروين ليشمها، أو يجعله
يذوق مكسبا في لعب القمار،

أو يذوق كأسا من الخمر، أو يفتح له مجالا عمليا
لممارسة الخطايا الشبابية.

 

5- اسم آخر للخطية

من العثرة أيضا تسمية باسم فضيلة.

أو باسم آخر يسهل قبوله.

فالذى ينشر هرطقة مثلا، يقول عنها إنها المفهوم
السليم للدين.

والذى يعلم زميله لعب القمار، يسميها تسلية، أو
تحلية للعب.

والذى يدعو لممارسة الزنى، يسمى ذلك معالجة
للكبت وأضراره.

والذى يساعد على التهرب من الضرائب، يقول إن ذلك
مجرد تخلص من مغالاة وظلم اللجان التي تقدر قيمة الضريبة.. وهكذا.

فإن الشيطان – في العثرة – لا يحارب بوجه مكشوف.

 

6- أنواع من العثرات

ليست كلها في الأمور الشبابية كما يظن البعض.

فهناك عثرات في الدين، كهراطقة، والذين ينشرون
الشكوك في الدين، أو الذين ينشرون الإلحاد والذين ينكرون القيامة والمعجزات.

 

وهناك عثرات في الفلسفة والفكر.. وزعزعة الفكر
في كثير من المبادئ والقيم كأصحاب البدع الذين يأتون بشئ جديد لتحطيم ما تسلمه
الناس من قبل ويقدمون ذلك باسم العلم والتجديد.

 

إن الأريوسيين كانوا أكثر خطرا من أريوس، وأكثر
إيذاء لأثناسيوس.. لذلك حسنا قال معلمنا يعقوب الرسول:

 

لا تكونوا معلمين كثيرين يا أخوتى، عالمين أننا
نأخذ دينونة أعظم (يع 3: 1).

 

لماذا؟ (لأننا في أشياء كثيرة نعثر جميعنا) إنها
العثرة في التعليم.. يعثر نفسه إذ يظن أنه على حق، ويكون (حكيما في عينى نفسه) (أم
3: 7) وأيضا يعثر غيره بنشر تعليمه الخاطئ.

 

لذلك لا تقبلوا كل فكر جديد يحطم ما تسلمتموه.

ويكون لكم عثرة.. ذلك لأن البعض يحاولون أن
يقدموا شيئا جديدا، يلفون به المسلمات القديمة، ليثبتوا أنهم أكثر علما
.

 

ومنهم بعض المشتغلين بالنقد الكتابى Biblical
Criticism
وهم في الجامعات الأجنبية
من رجال الدين ومن أساتذة اللاهوت، ولكنهم عثرة، وحسب قول الرسول يأخذون دينونة
أعظم.. دينونة بسبب أخطائهم، ودينونة بسبب نشرها.

 

7- القدوة السيئة

هى أيضا عثرة، إذ يقع الغير في أخطاء بسبب
تقليدهم لتلك القدوة. وهؤلاء المخطئون – إن كانوا من القادة أو الرؤساء أو الزملاء
– لم يقصدوا أن يجعلوا غيرهم يخطئون. ولكنهم كانوا سببا في ذلك
..
فقد يعلمونهم الروتين، أو الحضور متأخرين إلى مكان العمل، أو محاولة تبرير كل خطأ،
أو سوء معاملة الناس وتعطيل مصالحهم، أو يعلموهم قلة الإنتاج، أو كتابة تقارير
وهمية أو مزورة.. إلخ.

 

فالإنسان في المجتمع يمتص منه أشياء كثيرة: يمتص
عادات وعثرات.

ويدخل في هذا المجال أيضا: الآباء والأمهات
بالنسبة إلى أبنائهم.. فالأبناء ينظرون إلى آبائهم وأمهاتهم كقدوة ويقلدونهم.

 

ويدخل في مجال العثرة أيضا ما يتعرض له البسطاء
الذين ليست لديهم القدرة على تحليل تصرفات من هم أكثر منهم خبرة وعلما ومركزا.
فيعثرون بهم – ليس من جهة انتقادهم – إنما من جهة تقليدهم.

 

كذلك الموظف الأدنى مركزا، إذا توقى إلى مركز
أعلى، قد يسير على نفس نهج من سبقه، ويكون ذلك له عثرة.

 

8- الثقافة والإعلام

كل أجهزة الوسائل السمعية والبصرية قد تكون عثرة،
إذا قدمت برامج معثرة للسامعين أو المشاهدين فلها تأثير على شخصياتهم، من حيث
تفكيرهم وأساليبهم، وما تتركه في نفوسهم من مشاعر وأحاسيس.

 

وبالمثل كل مصادر الفكر من كتب ومجلات وجرائد
ونبذات ومنشورات، هى أيضا قد تكون عثرة، إن أثرت على أفكار الناس ومشاعرهم
وتصرفاتهم تأثيرا خاطئا وقادتهم في طريق يضرهم أو يضر المجتمع.

 

قال أحد المفكرين: قل لى ماذا تقرأ، لأقول لك من
أنت.

وأريد أن أضيف إلى ذلك: ليس الأمر يقتصر فقط على
ما تقرأ، وإنما أيضا ماذا ترى وماذا تسمع فالكاسيتات، وأجهزة التليفزيون و الفيديو،
لها خطورتها في التأثير على الناس، وكذلك الأفلام السينمائية والمسرحية. وكثير من
هذه كلها قد تكون عثرة..

 

وعلينا أن نكون حريصين في كل ذلك.

 

بالنسبة إلى أنفسنا وإلى أولادنا.

 

9- الكبير والصغير

على الكبير أن يكون حريصا جدا، في أقواله
وتصرفاته، حتى لا يعثر الصغير، أو الضعيف. وهكذا يقول الرسول:

(أنظروا لئلا يصير.. هذا معثرة للضعفاء) (1كو 8:
9)

ويكرر عبارة (الأخ الضعيف الذي مات المسيح
لأجله) (1كو 8: 11) ثم يقول أخيرا (إن كان طعام يعثر أخى، فلن آكل لحما إلى الأبد،
لئلا أعثر أخى) (1كو 8: 13) وهو من جهة العثرة يقول عن الضمير (ليس ضميرك أنت بل
ضمير الآخر.. غير طالب ما يوافق نفسى، بل الكثيرين لكى يخلصوا) (1كو 10: 29 – 33)
والسيد المسيح – من جهة العثرة – اهتم بالصغار. فقال (من أعثر أحد هؤلاء الصغار)
(مت 18: 6).

 

إن أسباب العثرة قد يقاومها القوى. ولكن ما ذنب
الضعيف؟

ونقصد بالقوى، القوى في روحياته، والقوى في
إرادته، والناضج في تفكيره. هذا القوى يمكنه أن يدرك الخطأ ويقدر على مقاومته. ولو
أنه من الجائز أن يقع في إدانة صاحبه.. ولكن المشكلة في عثرة الضعيف أو البسيط..

 

والضعيف أيضا قد يقول: إن الكبار هكذا يسقطون،
فماذا أفعل أنا الضعيف؟! وقد يستسلم للخطأ، أو يقع فيه يأسا، أو انقيادا.

 

وربما من عثرة الضعيف أن تسقط المثل العليا
أمامه.

وهكذا فإن القديس بولس الرسول لما وبخ القديس
بطرس الرسول، قال له قدام الجميع

 

(إن كنت وأنت يهودى، تعيش أمميا لا يهوديا،
فلماذا تلزم الأمم أن يتهودوا؟!)

 

(غل 2: 14) قال ذلك لأنه وجد (أن برنابا أيضا
انقاد إلى ريائهم) (غل 2: 13) أى أعثر منهم..

 

فليحترس الكبار إذن في تصرفاتهم. ونقصد الأبوين
في محيط الأسرة، والمدرسين بالنسبة إلى التلاميذ، والخدام بالنسبة إلى مخدوميهم
والكهنة بالنسبة إلى شعبهم والمرشدين بالنسبة إلى من يسترشد بهم..

 

يحرصون ألا يكونوا عثرة في كلامهم وتصرفاتهم
وحركاتهم وملامحهم..

 

وكذلك في حفظهم للنظام، وفى طاعتهم للقانون، وفى
حفظهم للوصية
. فإذا كان الشماسة مثلا لا يتكلمون في الكنيسة،
يحرصون على احترام الهيكل والصلوات قد يقتدى بهم الشعب. وإن أخطأوا قد يكونون عثرة
للشعب، الذي قد يفعل المثل..

 

والذى يتكلم أثناء الصلاة في الكنيسة يقع في عدة
أخطاء:

 

أولا: عدم احترام الكنيسة، وعدم احترام الصلاة،
وعدم وجود مخافة الله في قلبه.

 

 والخطية
الثانية: يكون عثرة لغيره: إما في أن يفعلوا مثله، أو أن يقعوا في إدانته.

 

وبالمثل الذي يداوم النظر إلى ساعته، أثناء
الاجتماع أو العظة. وكذلك الذي يخرج من الكنيسة قبل البركة أو التسريح.

 

على الشخص أن يتنافى العثرة، حتى لو لم يكن في
تصرفه خطأ.

إن السيد المسيح عندما طلبت منه الجزية، وكان
يعرف أن الجزية لا تطلب من بنى البلد بل من الغرباء، قال لبطرس: (ولكن لئلا
نُعثِرَهم، اذهب إلى البحر وألق صنارة) (مت 17: 27).

 

ولكى لا يعثرهم أيضا، تقدم إلى معمودية يوحنا
التي للتوبة، مع أنه غير محتاج إلى توبة..

 

وإن السيد المسيح أطاع الناموس في أمور كثيرة لا
تلزمه، وكذلك القديسة العذراء، لكى لا يعثرهم أحد.

 

10- الضمير

يوجد ضمير ضيق يتشكك في كل شئ، ويظن الخطأ حيث
لا يوجد خطأ وضمير واسع يبرر تصرفات كثيرة.

وموضوع الضمير يدخل في موضوع العثرة. والأمثلة
كثيرة:

 

 ·هل
الجمال مثلا يعثر؟

فتاة جميلة. ينظر إليها البعض ويشتهونها. فهل هى
عثرة لهؤلاء؟ وما ذنبها؟

كلا، إنها ليست عثرة. العثرة هى في قلوب الذين
يشتهونها. الخطأ فيهم وليس فيها. القديسة يوستينا مثلا كانت جميلة جدا وقد اشتهاها
شخص لدرجة أنه لجأ إلى السحر ليحصل عليها. فهل كانت هذه القديسة عثرة؟ كلا، وإنما
العثرة في قلب ذلك الإنسان غير النقى.

 

ما رأيكم في ملاكين اشتهاهما أهل سادوم؟!

 

هل الملاكان كانا سبب عثرة؟! حاشا. إنما الخطأ
في انحراف ذلك الشعب الشاذ، لذلك ضربهم الملاكان بالعمى عقابا لهم عل شهوتهم
النجسة (تك 19: 4 – 11).

 

 ·الكتبة
والفريسيون انتقدوا السيد المسيح، لأنه صنع معجزات في يوم سبت – فهل كان السيد
المسيح عثرة لهم؟! بل عدم فهمهم أو عدم نقاوة قلوبهم كان هو السبب.

 

العثرة أتتهم من داخلهم، وليس من سبب خارجى.

 

 ·وما
أكثر القديسين الذين أتهموا من الناس ظلما، مثل القديس مكاريوس الكبير، والقديسة
مارينا والقديس افرام السريانى، ولم يكونوا عثرة، وأظهر الله براءتهم. وهنا ليتنا
نتأمل قول الرسول:

 

(كل شئ طاهر للطاهرين) (تى 1: 15).

 

غير الطاهرين إذن، تكون كثير من الأمور عثرة لهم،
بسبب عدم طهارتهم
. إذ يفكرون بطريقة فيها
دنس. أما الطاهرون فيفكرون بنقاوة. لذلك لا تعثرهم أشياء تعثر غيرهم.

 

الأمر إذن يحتاج إلى ضمير نقى يحكم بعدل.

 

 ·لقد
أمرنا السيد الرب أن نخفى فضائلنا. فهل إذا خفينا صلواتنا وأصوامنا وصدقاتنا حسب
أمر الرب (مت 6) أيعثر الناس فينا ويظنوننا لا نصلى ولا نصوم؟!أم نطهر فضائلنا لكى
لا يعثروا ونخالف وصية الرب؟! المسألة إذن مسألة ضمير..

 

المهم أننا نقدم مادة للعثرة.

أما إن أعثر غيرنا لسبب فيه، ولا قصد منا في
إعثاره، فالذنب ذنبه.

 

 ·هل كان
داود النبى سبب عثرة لشاول الملك، حينما انتصر على جليات؟!

 

كلا، بلا شك. وما كان بإمكان داود أن يترك جليات
يعير صفوف الرب وداود نفسه نسب الإنتصار للرب. وقال لجليات (اليوم يحسبك الرب في
يدى..) (لأن الحرب للرب، وهو يدفعكم ليدنا)

 

(1صم 17: 46، 47) ولكن الذي أعثر شاول هو الغيرة
التي في قلبه، وتعبه من قول النساء (ضرب شاول ألوفه، وداود ربواته) (1صم 18: 7).

 

داود النبى قال أيضا في المزمور:

 

(أكثر من شعر رأسى الذين يبغضونى بلا سبب) (مز
69: 4)

 

فهل هو أعثرهم حتى أبغضوه؟! كلا، بل هم أبغضوه
بلا سبب منه. إنما السبب هو حقد قلوبهم، وغيرتهم من تقواه وانتصاراته، أو شهواتهم
في أن يغتصبوا سلطانه كما فعل أبشالوم..

 

11- الرياء

هناك أشخاص لكى لا يجلبوا العثرة،

يقعون في الرياء.

يتظاهرون بالبر،

لكى لا يعثر الناس،

بينما هم غير صائمين.

وهكذا يكونون قد وقعوا في خطيتين:

هما:

عدم الصوم،

والرياء.

ليس لكى يتفادى الإنسان العثرة،

يتظاهر بالبر!

بل الوضع السليم هو أن يسلك حسنا،

ويكون بارا بالحقيقة، حتى لا يعثر الناس.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى