اللاهوت الروحي

193- تعريفات: الحرية، الطاعة، الإيمان، الأعمال



193- تعريفات: الحرية، الطاعة، الإيمان، الأعمال

193- تعريفات: الحرية، الطاعة، الإيمان، الأعمال

كثير
من الخلافات الفكرية يمكن حلها إذا ما توصلنا إلى تعريف سليم لبعض الكلمات موضع
الخلاف.

 

1-
فمثلا ما هو التعريف السليم لكلمة الحرية؟

 

هل
هى أن يفعل الإنسان ما يشاء بلا ضابط؟

 

أم
الحرية هى أن يكون الإنسان حرا، بشرط أنه لا يتعدى على حريات الآخرين ولا على
النظام العام؟

 

وإن
أدركنا أن التعريف الأخير هو المقبول، ندخل فى تعريف آخر وهو: هل الشروط التى
ذكرناها، تعتبر قيودا للحرية أم ضوابط؟ وإن اعتبرناها ضوابط، لا يكون هناك خلاف فى
معنى الحرية..

 

موضوع
آخر يحتاج إلى دقة فى الفهم، وهو:

 

ما
هو التعريف السليم للطاعة؟ أهى طاعة عمياء؟

 

بعض
آباء الاعتراف يفرضون طاعة تلغى شخصية المعترف! ولا يعطونه فرصة لمناقشة ما يقال
له. بل قد يصفون هذه المناقشة بأنها لون من الكبرياء! وهكذا ينفذ ما لا يستريح له
فكره، وما لا يستريح له ضميره!

 

ونحن
لا نقبل الطاعة التى يثور عليها الضمير، لأنه (ينبغى أن يطاع الله أكثر من الناس)
(أع 5: 29).

 

الطاعة
إذن واجبة، ولكن فى نطاق وصايا الله.

 

والمناقشة
بين المطيع والمرشد، لا يصح تعريفها بالكبرياء.

 

2-
يثور إشكال فى موضوع الإيمان والأعمال بسبب التعريف:

 

وإن
أدركنا تعريف (الأعمال) يزول الإشكال: هل هى الأعمال السابقة للإيمان، وهى أعمال
الناموس، والذراع البشرى، أم هذه الأعمال هى الشركة مع الروح القدس بعد الإيمان؟
كذلك ما هو تعريف الإيمان؟ وهل هو العامل بالمحبة؟

 

3-
(الإنسان) نفسه يحتاج اسمه هذا إلى تعريف..

 

وبناء
على هذا التعريف، تتوقف أمور كثيرة..

 

فإن
أدركنا أن الإنسان كائن حى له روح تتمتع بالخلود، وإن حياته تستمر بعد موته، لأمكن
أن يستعد لأبديته ويحترم إنسانيته. وكذلك إن عرفناه بأنه صورة الله..

 

4-
أمور أخرى كثيرة تحتاج إلى تعريف:

 

مثل
ما هى الخطية؟ وما هى المتعة؟ وما هو الحب؟

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى