اللاهوت الروحي

166- التجلي



166- التجلي

166- التجلي

كان
تجلى السيد المسيح، وتجلى موسى وإيليا معه، عربونا لتجلى الطبيعة البشرية كلها
بوجه عام.

 

هذا
التجلى هو فداء طبيعتنا من المادة وثقلته.

 

وهو
وعد من الرب بأن ينفذ طبيعتنا من عبودية الفساد، عبودية المادة، لكى نصير روحانين
ونورانيين، وبهذا نصبح أهلا للحياة فى الملكوت المعد لنا.

 

ففى
الأبدية سنعتق من عبودية اللحم والدم ومطالبهما، ونكون هناك كملائكة الله فى
السماء.

 

ولكن
سينال هذا التجلى، من لم يخضع للمادة فى حياته على الأرض، هذا سيصير نورانيا فى
الأبدية.

 

وسيصير
نورانيا فى الأبدية، من سلك ههنا على الأرض كأحد أبناء النور، ولم يسلك فى أعمال
الظلمة غير المثمرة، بل على العكس كان يبكتها (أف 5: 11).

 

ذلك
لأن الذين سلكوا فى أعمال الظلمة، سيطرحون فى الظلمة الخارجية فى الأبدية، بعيدا
عن مدينة النور وعشرة النورانيين فى أورشليم السمائية..

 

إن
التجلى فى الأبدية، لا يكون تجليا للجسد فقط، وإنما للروح أيضا، وهكذا تتخلص من
دنس الجسد والروح. وتجلى الروح معناه أن تلبس إكليل البر، فلا يعود للخطأ والخطيئة
سلطان على الإنسان فيما بعد..

 

هذا
التجلى هو رجوعنا إلى الصورة الإلهية..

 

كان
آدم وحواء على صورة الله فى النقاوة والبرارة والبساطة. ولكن التجلى فى الأبدية
سيكون بطريقة أسمى من طبيعة آدم وحواء، إذ سيتخلص البشر من مادية الجسد، ويصبحون
روحانيين ويقتربون بالأكثر إلى صورة الله، كما على جبل طابور..

 

ليتنا
نعد أنفسنا من ألآن لنكون مستحقين لهذا التجلى.

 

بأن
نسلك حسب الروح، حتى نستحق أن نلبس أجسادا روحانية فى الأبدية، كملائكة الله فى
السماء.

 

إن
عيد التجلى يدعونا إلى الحياة الروحانية..

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى