علم

13- سمات كتابات الأنبا ميثوديوس الأسلوبية والفكرية



13- سمات كتابات الأنبا ميثوديوس الأسلوبية والفكرية

13- سمات كتابات الأنبا ميثوديوس الأسلوبية
والفكرية

1.
كِتابي إنجيلي

فنجد
كِتابه ملئ بالاستشهادات الكِتابية من العهدين القديم والجديد، وكثيراً ما يذكُر
الآيات عن ظهر قلب دِلالة على عُمقه الكِتابي، وقد ذَكَرْ الكثير من النصوص
الإنجيلية التي تتحدَّث عن البتولية والعِفة، سواء التي تتحدَّث عنها صراحة أو
بالرمز، كما يأخذنا من العهد القديم إلى العهد الجديد ومن القديم إلى الجديد
ببراعة فائِقة.

 

2.
يستخدم المنهج الرمزي

فمع
أنه يعيب على أوريجانوس استخدامه للمنهج الرمزي، إلاَّ أنه استخدمه في تفسير
الكِتاب المُقدس، ويبدو أنه لم يكُن يرفُض المنهج الرمزي نفسه، بل كان يرفُض
الإفراط فيه لدرجة إغفال المعنى الحرفي تماماً، ومن أمثلة منهجه الرمزي:

الصفصاف
(مز 137) رمز للبتولية.

القِيثارة
التي عُلِّقت عليه رمز للجسد البشري.

أنهار
بابِل رمز لتيارات الشهوات والأهواء.

السَّوسن
(في نشيد الأنشاد) رمز للبتولية.

امرأة
سِفْر الرؤيا رمز للكنيسة.

طِفلها
رمز للإنسان الذي يُولد في جُرْن المعمودية.

بجانب
رموز أخرى عديدة.

 

3.
مُتمكن من ناحية اللُغة اليونانية

ويُجيد
توظيف الكلِمات واستخدام الكلِمة الواحدة بأكثر من معنى، ففي حديثه عن المزمور (137)
”على أنهار بابل هناك جلسنا..“ استخدم كلمة ”ارغانون؟؟ “ أولاً بمعنى ”قِيثارة“ ثم
استخدمها ثانيةً بمعنى ”الجسد“، ويقصِد به هنا نظام الجسد الإنساني الطبيعي
الفيزيائي، وهذا الاستخدام المُزدوج يتوافق مع الفِكْر الذي يُريد أن يُقدِّمه،
فقد شرح في هذه الفقرات أنَّ القيثارة رمز للجسد الذي نُعلِّقه على شجرة الصِّفصاف
التي هي البتولية، فهو يرى أنَّ القيثارة رمز للجسد ولعلَّ هذا هو السبب الذي جعله
يستخدم كلِمة واحدة لكليهِما، تلك هي ”على أنهار ارغانون؟؟“.

 

وفي
تحليله اللُغوي لكلمة بتولية، يقول أنَّ كلمة ”بتولية“ بتغيير حرف واحد تصير
”إلهية“ فكلمة ”بتولية“ في اللُغة اليونانية هي بارثينية وبحذف حرف واحد وهو أل
تصير بارثيا التي تعني ”إلهية“.

 

4.
استشهِد بهوميروس أكثر من مرَّة

فنجده
في أوِّل صفحة من كِتابه يذكُر مقطع من هوميروس
Homer،
وفي معرض حديثه عن شجرة الصِّفصاف يقول ”كما أوضح هوميروس أيضاً ولهذا السبب قال
أنَّ شجرة الصِّفصاف بلا ثمر“، ويذكُر في حديثه سبعة أبيات من هوميروس.

 

5.
مُتأثِر بأفلاطون

ففكرة
وليمة العشر عذارى مُستعارة من عمل أفلاطون ”الوليمة
Symposium
ولكن ميثوديوس صاغ عمله بحيث يُقدِّم مُقابلة قوية بين الحِسْ الفلسفي الكاذِب
وبين العِفة السماوية التي لهؤلاء الذين يذكُرهم الإنجيل ويصِفهم ب”أنقياء القلب“
والذين يحيون على الأرض على رجاء الدعوة والوعود الإلهية.

 

كما
تأثَّر بأفلاطون في نظرية المُحاكاة
Theory
of Imitation
فقد رأى أفلاطون أنَّ
الصورة المرسومة (مثلاً) هي مُحاكاة للصورة الأصلية الطبيعية، ولكن هذه الأخيرة هي
مُحاكاة للصورة المِثالية الحقيقية، وهكذا تكون الصورة المرسومة مُحاكاة للمُحاكاة
Imitation of an Imitation، بالمِثل رأى ميثوديوس أنَّ خيمة الاجتماع هي ظِلْ للكنيسة التي هي
صورة للسماء، فخيمة الاجتماع مُحاكاة لمُحاكاة الأصل (الخيمة، الكنيسة، السماء).

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى