اللاهوت الروحي

106- ليالي الصلاة



106- ليالي الصلاة

106- ليالي الصلاة

من
الأشياء الجميلة فى كنيستنا، ليالى الصلاة..

 

بدأت
كفكرة وسط الخدام، وما لبثت أن أنتشرت وسط الشعب كله. ولا تخلو منها كنيسة فى
ليالى كيهك، كما أصبحت قاعدة لليلة رأس السنة.

 

وكل
كنيسة تبذل جهدها فى أعداد برنامج روحى مشوق لليلة الصلاة، يساعد المؤمنين على
السهر، ويحفظ فكرهم وحواسهم وقلوبهم داخل العمل الروحى.

 

ويشمل
البرنامج صلوات الأجبية، وصلوات أخرى، وتراتيل، وألحانا، وتسابيح، وقراءات روحية
وعظات، وأسئلة وأجوبة، وبعض الكنائس تقدم قطعا لفريق الكورال بالكنيسة.

 

وتنتهى
الليلة برفع البخور، والقداس الإلهى، وتناول الشعب ويخرج الكل وقد شعروا أنهم قضوا
ليلة روحية مع الله، تشجعهم على طلب تكرارها..

 

وفكرة
ليالى الصلاة قديمة جدا، وضع أساسها السيد المسيح نفسه، اٍذ كان يقضى الليل كله فى
صلاة.

 

ولها
جذور فى العهد القديم، إذ يقول داود النبى (فى الليالى أرفعوا أيديكم أيها
القديسون، وباركوا الرب) وقد وضعت الكنيسة صلاة نصف الليل فى ثلاث هجمات.

 

وتعود
الرهبان على صلاة الليل بطقسها فى التسبحة. أما تقضية الليل كله فى الصلاة، على
مستوى الشعب كله، فهو عميق يدل على روحانية الكنيسة..

 

بينما
يقضى العلم لياليه فى اللهو، والصخب، والمتعة، تكون الكنيسة روحانية ساهرة تصلى.

 

ساهرة
مع الله، رافعة قلوب أبنائها إليه.

 

مشتركة
مع الملائكة وأرواح القديسين، فى عمل التسبيح.

 

كان
الشهداء والمعترفون، حتى وهم فى السجون، يقضون الليل كله فى الصلاة. وكذلك كان
بولس الرسول أيضا..

 

وكانت
صلوات كل هؤلاء، لونا من الكرازة أيضاً.

 

تعطى
فكرة عن القلب المحب لله، المحب للصلاة..

 

وجميل
أن نعود أطفالنا كيف يسهرون مهنا فى الصلاة، ويأخذون قدوة من آبائهم وأمهاتهم، ومن
الكنيسة، وتنطبع الصورة فى أذهانهم وقلوبهم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى