ليــه بنتجـــــوز-2- ؟
أنا فرِح بلقائك ثانيةً….
هل تتذكر الأسباب العشرين التي ذكرناها في العدد الماضي عن الزواج ، أرجو – إن أمكن – أن تسترجعوها ولو حتى بقراءة العدد السابق. ماذا كانت آراء أصدقائك؟ هل شاركونك أن هذه الأسباب "الشبه كافية" للإرتباط؟ بمعنى أنه لو بالفعل توفر سببان أو أكثر من هذه الأسباب في حالتك فهذا يكفي لإقامة علاقة تنتهي بالإرتباط؟ هل وجدت أن معظم الناس متفقون على أن هذه الأسباب التي لأجلها يتزوج الإنسان؟
هنا…. أود أن أخبرك عن إحصائيتين هامتين صادرتين من مصادر موثوق فيها :
1. كشف إحصاء صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر عن وقوع حالة طلاق كل 6 دقائق ، أن هناك 88 ألف حالة طلاق تحدث كل عام. كما رصدت الإحصاءات 240 حكماً بالطلاق ، تصدر كل يوم في محاكم الأحوال الشخصية.
2. 50% من حالات الزواج تنتهي بالطلاق.
و 85% من الزيجات المستمرة "ماشية بالعافية" لأجل الأولاد ولأجل عدم قبول فكرة الطلاق لأسباب مختلفة.
و 10% من ال 50% من الزيجات المستمرة "زواج معقول" يعني يوجد شكل من أشكال التفاهم ويتقابل الزوجان أحياناً مع السعادة الزوجية.
و ال 5% المتبقاة هم أزواج سعداء.
أرجو ألا تتسرع وتحسب هؤلاء على أنهم لا يعرفوا معنى الحب أو هؤلاء تزوجوا في "ظروف غامضة!!!"….
هل ستصدقني إذا قلت لك أن هؤلاء هم تماماً تماماً الذين تزوجوا على أساس ال 20 سبب للإرتباط الذين سبق ذكرهم في العدد الماضي؟
هذه الأسباب نفسها التي وجدت أنت نفسك فيها. أرجو أن تراجعها مرة أخرى.
وهذا هو السر في إرتفاع نسب الطلاق: أن الأسباب التي تدفع معظمنا للزواج هي أحد هذه الأسباب التي سبق ذكرها – أو حتى كلها. فتلك الأسباب يا قارئي العزيز كفيلة أن تبني أعظم الزيجات الفاشلة.
أنا لا أريد أن أطيل عليك ، ولكن الحقيقة التي أريد أن أبرزها أمامك في هذا العدد: أنه – وللأسف – حتى الدوافع التي تجعلنا نتحمل مسؤلية رعاية إنسانه أخرى نتعهد برعايتها أمام الكنيسة وأمام أسرتها ومسؤلية فتح بيت ومسؤلية تربية أبناء ومسؤلية قيادة رحلة زوجية وأبناء في طريق الحياة ، كلها دوافع ضعيفة أنانية جداً بالرغم من ضخامة المسؤلية ، مما أدى إلى إنهيار هذه البيوت التي نبنيها.

