طفولتنا الروحية وشركتنا مع الله
في ميلاد الرب كانت البداية ، ميلادنا الجديد
وفي المسحة ، أخذنا في المسيح نعمة التقديس
وفي الصليب أخذنا الانتصار على الموت والحرية من سلطان الخطية وآثارها المُدمرّ للنفس
وفي القيامة أخذنا الحياة الأبدية بلا فساد
وفي الصعود أخذنا الجلوس معه في السماء
وهذا كله يتم فينا بـ + بإنسان واحد دخلت الخطية _____ وببرّ واحد صارت الهبة إلى جميع الناس
+ بالخطية ملك الموت حتى على الذين لم يتعدوا على شبه تعدي آدم _____ وبالواحد انكسرت شوكة الموت وفقد سلطانة
+ بخطية واحد مات كثيرون وأصبح كل واحد يخترع الشر ويطعن نفسه بالأوجاع كل يوم ، وكزرع فاسد يطرح ثمر فاسد غير صالح لطعام وليس له منظر أو جمال _____ وبالواحد فيض النعمة وعطية البرّ لكل من يؤمن ويُصدق ويأتي ليأخذ
+ بمعصية الإنسان الواحد جُعل كثيرون خطاة _____ وبإطاعة الواحد جُعل الكثيرون أبرار
(يو20: 22) ، ولذلك نفخ نسمة الحياة للباكورة من الخليقة الجديدة وردهم إلى الطفولة لكي ينالوا بعد ذلك القوة الروحية في يوم العنصرة (أي يوم حلول الروح القدس) .
(الأب صفرونيوس – الكتاب الأول من رسالته عن الثالوث القدوس توحيد وشركة وحياة فقرة 128)
يا أحبائي كل أعمالنا أن لم تكن بقوة المسيح الرب وبه وفيه ستكون كلها مزيفه لمجد ذواتنا ونقف أمام الله ونظن أننا صنعنا ما هو علينا من واجبات مثل الفريسي الذي كان يعدد أعماله أمام الله وهو فعلاً عملها ولم يدَّعي ، ولكنه عاش ومارس أعماله حسب فكره وقدراته البشرية الخاصة ، لذلك حينما وزنها الله وفحصها وجدها ثمرة فساد وآتية من التراب ، أي أنها خرجت ممن هو خاضع لسلطان الخطية المالكة بالموت ، ولم يرى فيها ثمر الروح القدس حسب النعمة وحياة الشركة !!!
لذلك لو أردنا فعلاً أن نحيا مع الله لابد من أن نعيش حسب صورتنا الجديدة ، أي نعيش معموديتنا ، أي طفولتنا الجديدة كخليقة جديدة في المسيح يسوع ، فالرب – لو أتينا إليه تائبين مؤمنين أنه هو القيامة والحياة وله القدرة أن يُقيم المائتين – يُعيد خلقتنا من جديد مكوناً فينا – من خلال المحبة – إرادة جديدة تُولد من الشوق الداخلي ، أي من حنين يُشرق في داخلنا ، أي من أصل الصورة وملامحه الخاصة التي فينا ، أي شوق من رغبة سرية في داخلنا تدفع نفوسنا نحو الالتصاق به ، وهذا هو عمل الروح القدس فينا …
فيا أحبائي نحن نحتاج لهذه القوة التي تولد فينا هذا الشوق حتى نتغنى مع الرسول قائلين
