علم

مثال المرأة فى فكر الأباء



مثال المرأة فى فكر الأباء

مثال
المرأة فى فكر الأباء

أخذت
المرأة فى كتابات الاباء حيزا كبيرا اذ حرص الاباء مقتدين بما يقوله الكتاب المقدس
“ليس ذكر أو انثى لأنكم جميعا واحد فى المسيح يسوع” (غل3: 28) ومن هذه
الكتابات نقتبس جزأ ضئيل جدا من كتاباتهم حول المرأة فى هذا البحث الصغير ليضع مثال
المرأة فى فكر الاباء

 

يقول القديس ايريناؤس


لقد انحلت عقدة عصيان حواء بطاعة مريم، فما ربطته حواء العذراء فى عدم الايمان،
حلته هذه البتول بالايمان” (1)

 

يقول القديس أكليمندس السكندرى


الطبيعة واحدة فى كل فرد، وكل منهما قادر ممارسة ذات الفضيلة، ليس للمرأة طبيعة
بشرية وللرجل طبيعة أخرى، كلاهما لهما ذات الطبيعة وذات الفضيلة. أن قلنا أن
التعقل والعدل والفضائل المشابهة مذكر، يلزمنا البلوغ الى النتيجة بأن الرجل يلزم
أن يكون فاضلا، والمرأة أن تكون مسرفة وظالمة، لكن هذا قول ذاته مشين. المرأة
كالرجل يلزم أن تتعهد التعقل والعدالة وكل الفضائل الأخرى، سواء كانت حرة أم أمة،
اذ توجد فضيلة واحدة مماثلة للطبيعة الواحدة المماثلة” (2)

 

يقول العلامة أوريجانيوس

“رأينا
باعيننا نساء وفتيات أحتملن عذابات الاستشهاد الطاغية فى زهرة شبابهن، عندما أُضيف
وهن الحياة كأمر جديد الى ضعف جنسهن” (3)

 

يقول القديس أكليمندس الرومانى

“نساء
كثيرات صرن قويات بالنعمة الألهية وقمن باعمال خارقة، عندما رأت المغبوطة يهوديت
أن مدينتها محاصرة، طلبت من الشيوخ أن يسمحوا لها بالخروج الى معسكر الغرباء، عرضت
نفسها للخطر حبا لوطنها وشعبها المحاصر، فأسلم الرب هولوفارنيس الى يد أمرأة
(يهوديت8)، ايضا استير كاملة الأيمان عرضت نفسها لخطر لا يقل عن هذا من أجل خلاص
الأسباط الأثنى عشر من هلاك خطير، كانت تتضرع صائمة متذللة أمام الله الأبدى الذى
يرى الكل، وقد نظر الى تواضع روحها، فخلص الشعب الذى قدمت نفسها للخطر من أجل
خلاصه” (4)

 

يقول القديس أمبروسيوس

“بدون
المرأة لا يتقبل الرجل مديحا، اذ انه فى المرأة يُمدح” (5)

 

يقول القديس يوحنا ذهبى الفم

“ليتنا
نحن جميعا الرجال والنساء على السواء نقتدى بهذه المرأة (الأرملة) التى استضافت
أيليا” (6)

“اما
انا فعلى الدوام أبسط يدى، وأدعوهم وأبرز كل أهتمام لأب حنون، وأم تضع قلبها على
طفلها” (7)

“عظيمة
هى الفلسفة (الحكمة) التى لا توصف للمرأة (يقصد راحيل) ” (8)

“يا
لحكمة هذه المرأة، لنخز نحن الرجال أمامها” (9)

“هذه
الساميرة بأرادتها دون ان يامرها احد، تترك جرتها وتطير بالفرح لتتم عمل
الأنجيليين” (10)

“كيف
تمتلىء كلماتها بالتواضع (يقصد ليديا بائعة الارجوان)، كيف تمتلىء بالحكمة، بالحق
أنها امرأة مخلصة” (11)

“يا
لعظمة فلسفة هذه المرأة (يقصد يونياس رو7: 16) حتى يلزم أن تحسب أهلا ان تدعى
رسولية” (12)

 

يقول القديس كيرلس الكبير


المرأة التى اعلنت مرة خدمة الموت، الان هى اول من تقبل سر القيامة المهوب وأخبرت
به، بهذا حصل جنس المرأة على الخلاص من العار ومن اللعنة، بهذه الرسالة السماوية
استعادت المرأة كرامتها، فبعد أن كرزت لأدم قديما برسالة الهلاك فى الفردوس، ها هى
تكرز ببشارة القيامة للتلاميذ، هذه التى كانت قبلا خادمة للموت قد تحررت الأن من
جريمتها بخدمة صوت الملائكة القديسيين، وبكونها أول كارز بالاخبار الخاصة بسر
القيامة المبهج” (13)

 

مما
سبق نرى ان المرأة فى فكر أباء الكنيسة هى:

1)
وسيلة خلاص البشر عن طريق طاعة السيدة العذراء مريم

2)
المرأة لا فرق بينها وبين الرجل أذ ان الاثنان من طبيعة واحدة

3)
المرأة ليست أقل شجاعة من الرجل بل كما يقول اوريجانيوس انهن أستشهدن مثل الرجال

4)
مثال المرأة فى الكتاب المقدس هو مثال مشرف وصريح مثل يهوديت وأستير اللاتين خدمتا
شعبهم ووطنهم

5)
أن مديح الرجل يكمل بالمرأة بل بدون المرأة لا يكون للرجل اى مدح

6)
حكمة المرأة وفلسفتها فى المسيحية تخطت كل الحدود حتى انها تخذى الرجال

 

نختم
بقول الكتاب

امرأة فاضلة من يجدها لان ثمنها يفوق اللآلئ (أم 31: 10)

===

(1)
Against Heresies، Chap. XXII، 4

(2)
Stromata، Book 4، Chap. VIII

(3)
In Ludic. Hom 9: 1

(4)
Eoistle 1: 55،3 – 6

(5)
On Paradise 11: 50

(6)
Homilies on Gensis، 42

(7)
Homilies on Romans، 18

(8)
Homilies on Gensis، 38

(9)
Homilies on Acts، 15

(10)
Homilies on John، 34

(11)
Homilies on Acts، 35

(12)
PG 60: 670 A

(13)
Commentary on Luke،Ch 24

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى