مقالات

لا تعطي لنفسك عذرًا بدعوى الضعف البشري!

ambrose-of-milan119 يوليو /١٢ ابيب
لا تعطي لنفسك عذرًا بدعوى الضعف البشري!
القدِّيس أمبروسيوس
“اذكر أنك جبلتني كالطين، أفتعيدني إلى التراب؟ ألم تصُبَّني كاللبن، وخثرتني كالجبن؟ كسوتني جلدًا ولحمًا، فنسجتني بعظام وعصب. منحتني حياة ورحمة وحفظَت عنايتك روحي” (أي 10: 9-12).
يا لقوة مرثاة هذا الرجل القدِّيس (أيوب) للضعف العام لكل البشر! كم كان ثقل الاتهام بأن الله صنع الإنسان بيديه قويًا! يعتذر الإنسان عن ذنبه بدعوى الضعف البشري، بينما تعلن النعمة عن العمل الأبدي فينا خلال حنو الحماية السماوية. تحدث داود عن هذه النقطة بسموٍ عالٍ قائلاً: “من هو الإنسان حتى تذكره أو ابن الإنسان حتى تفتقده؟” (مز 5: 8).
V V V
أسمعك يا ابني تردد على الدوام:
إني إنسان ضعيف، كيف أدخل في حربٍ روحية؟
إني إنسان عاطفي، كيف أعيش طاهرًا؟
إني أعيش في مجتمعٍ فاسدٍ، كيف أصير مقدسًا؟
إني في عزلةٍ، ليس من يشعر بوحدتي،
ولا من يدرك أفكاري،
ولا من يشاركني مشاعري.
إني إنسان محطم، من ينقذني؟
لماذا تهينني يا ابني بهذه الكلمات؟
لماذا تتجاهل عطيتي،
فقد وهبتك روحي القدُّوس، واهب العطايا نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى