اسئلة مسيحية

كثيراً ما أجد فكرى مشتتا أثناء حضورى لصلاة القداس، حتى أننى أخرج بدون فائدة



كثيراً ما أجد فكرى مشتتا أثناء حضورى لصلاة القداس، حتى أننى أخرج بدون<br/> فائدة

كثيراً ما أجد فكرى مشتتا أثناء حضورى لصلاة القداس، حتى أننى أخرج
بدون فائدة. بل قد امتنع عن حضور القداس، خوفا من السرحان أثناءه والوقوع فى
دينونة أنا متحيرة. ما أسباب ذلك؟ ارجو أن تخبرنى ماذا افعل

الرد:

*المفروض
أن تحضرى القداس بقلبك، وليس بجسدك فقط.

فلو
حضرت إلى القداس بفرح، وأنت مشتاقة عليه، على اعتبار أنه أقدس الصلوات فى الكنيسة
كلها لكنت تتقبلين صلواته باستجابة وتسعدين بها

لهذا
كان لابد من تمهيد روحى يسبق القداس.

و
الكنيسة تمهد لذلك برفع بخور عشية، ورفع بخور باكر، بكل ما فيهما من قراءات مقدسة،
وتأملات، ورفع العقل إلى الله، مع تحليل للمؤمنين. وكذلك تمهد الكنيسة بصلاة نصف
الليل، والتسبحة قبل بخور باكر.

 

تمهد
لقداس القديسين الذى يتم فيه التناول، بقداس للموعوظين، وفيه قراءات من البولس
والكاثوليكون وسفر أعمال الرسل، مع مزمور وجزء من الإنجيل، وذكر قديسى اليوم من
السنكسار، ورفع بخور، وعظة، كل ذلك لتمهيد العقل والقلب لحضور القداس، مع تحليل
فهل تمهدين ذهنك بكل هذا؟!

 

أيضاً
مهدى فكرك روحيا، وأنت فى الطريق إلى الكنيسة.

 

ولا
تشغلى فكرك أثناء الطريق بأحاديث عالمية أو مادية مع بعض القارب والصديقات، حتى لا
تظل هذه الأمور فى ذهنك اثناء القداس.

 

قديما
كانوا يرتلون المزامير وهم يصعدون إلى الهيكل، كانت تسمى مزامير المصاعد، فهل
ترتلين هذه المزامير أو غيرها فى طريقك إلى الكنيسة مثل ” فرحت بالقائلين لى
إلى بيت الرب نذهب ” ” طوبى لكل السكان فى بيتك يباركونك على الأبد
” أو ” أما أنا فكثرة رحمتك أدخل بيتك، واسجد قدام هيكل قدسك بمخافتك
” أو اية صلوات أخرى.

احذرى
من أن تدخلى إلى بيت الله، وذهنك مملؤ بعالميات لم يتخلص منها بعد، فيفكر فيها
أثناء القداس

 

*من
الجائز أن الشيطان يخاف من استفادتك الروحية اثناء القداس ن فيحاربك فلأفكار

فلا
تستسلمى لأفكاره، ولا تستمرى فيها. بل كما يقول الرسول ” قاوموه راسخين فى
الإيمان، عالمين أن نفس هذه الآلام تجرى على أخوتكم الذين فى العالم ” (1بط 5:
9). المفروض أن تنتصرى على حروب الشيطان، ولا تفتحى له أبواب ذهنك، بل توقفى
السرحان.

 

*ثقى
أنك لو حضرت لمجرد التناول، فهذه بركة عظيمة.

فلا
تمتنعى عن الذهاب على الكنيسة خوفا من السرحان، لأن إمتناعك عنها معناه الإمتناع
أيضاً عن بركة التناول والسر المقدس الذى يعطى عنا خلاصا وغفرانا للخطايا، وحياة
أبدية لمن يتناول منه ” (يو 6: 54).

 

*لذلك
ننصحك بالآتى:

1-اجعلى
جزءاً من صلوات القداس الإلهى مجالا لتأملاتك كل أسبوع، حتى يصحبك هذا التأمل
أثناء حضورك القداس

2-إن
كان السرحان من طبيعتك حوليه على سرحان (مقدس) أى إلى شئ من التأمل فى ما تسمعينه
من صلوات.

3-
حاولى أن تسمعى الصلوات بعمق، وأن تركزى فيها 0

4-إن
ضغط عليك السرحان، استبدليه بصلوات خاصة، وبالذات أثناء القطع التى لا تفهمينها.
فيكون عقلك مرتبطا بالله، ولو فى إتجاه آخر.

 

إذن
حاولى أن تفهمى، وأن تتأملى، وأن تركزى، وأن تصلى.

وإن
بدأت فى فهم القداس والشركة مع الآب الكاهن اتركى صلواتك الخاصة وعودى إلى الشركة
فى القداس، التى من أجلها وضعت الكنيسة مردات للشعب أثناءه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى