اسئلة مسيحية

في عقيدة التجسد، يقدم البعض سؤالاً وهو:



في عقيدة التجسد، يقدم البعض سؤالاً وهو:

في
عقيدة التجسد، يقدم البعض سؤالاً وهو:

“كيف
يشق الله لنفسه طريقاً من اللامحدودية إلي المحدودية، مع بقائه غير محدود في
ذاته؟! أليست في هذا محاولة لإخضاع الله لعقول البشر؟

 

الرد:

في
التجسد لم يتحول الله من اللامحدودية إلي المحدودية. وإنما بقي غير محدود. ومع أنه
أثناء الحمل، كان في بطن العذراء، إلا أنه كان في نفس الوقت مالئ السموات والأرض.
ها نحن الآن – أنا وأنت – كل منا في حجرة محاطة بجدران، مغلقة بنوافذ وأبواب فهل
الله موجود في هذه الحجرات، أم غير موجود؟

 

لا
شك أنه موجود طبعاً، لأنه لا يخلو منه مكان. فهل وجوده في حجرة مغلقة، يمنع وجود
في كل مكان آخر، وفي السماء والأرض؟!

 

هكذا
حينما كان في بطن العذراء أثناء الحمل الإلهي.

وهكذا
كان في كل وقت أثناء فترة تجسده علي الأرض.

كان
يكلم نيقوديموس في أورشليم. ومع ذلك قال له ” ليس أحد صعد إلي السماء، إلا
الذي نزل من السماء، ابن الإنسان الذي هو في السماء ” (يو3: 13) أي أنه كان
في السماء، حينما كان يكلم نيقوديموس علي الأرض، في أورشليم. وبالمثل حينما كلم
الله ابانا أبراهيم. وحينما كلم موسي النبي وسلمه لوحي الشريعة. وكان ذلك في بقعة
معينة من الأرض، بينما هو يملأ السموات والأرض. وبالمثل حينما كلم آدم في جنة عدن.
وبالمثل حينما يقول الكتاب ” أنتم هياكل الله، وروح الله يسكن فيكم ” (1
يو 3 ك 16). فهل وجود الله فينا، يمنع وجوده في كل مكان؟! طبعاً لا. هو موجود في
كل مكان علي حده، وهو موجود في العالم كله، وفي السموات، ولا يحده مكان.

 

وأنت
حينما تقول ” الله في قلبي “.. هل يمنع هذا وجوده في قلوب المؤمنين
جميعاً، ووجوده في كل مكان في السماء وعلي الأرض؟! طبعاً لا… وهوذا الشاعر يقول
للرب في ذلك:

لم
يسعك الكون ما أضيقه كيف للقلب إذن أن يسعك؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى