علم

فصل (22) لا أحد يتبرر بالأعمال



فصل (22) لا أحد يتبرر بالأعمال

فصل
(22) لا أحد يتبرر بالأعمال

 سأشرح
بإيجاز وجه الاختلاف بينهما. ما يأمر به ناموس الأعمال بواسطة التهديد ذاك يحميه
ناموس الإيمان بواسطة الإيمان أحد هما يقول “لا تشته” (خر20: 17) والآخر
يقول: “ولما علمت بأني لا أكون عفيفا ما لم يهبني الله العفة وقد كان من الفطنة
أن أعلم ممن هذه الموهبة توجهت إلى الرب وسألته” (الحكمه8: 21) هذه بالحقيقة
نفس الحكمة التي تدعي “التقوى” الذي نعبد بها” أبي الأنوار الذي
منه كل عطية صالحه وكل موهبة تامة” (يع1: 17) ومع ذلك فإن هذه العبادة تتوقف
على ذبيحة الحمد والشكر لكي لا يفتخر الذي يعبد الله بنفسه ولكن بالله (2كو10: 17)
وبناءاً على ذلك فبناموس الأعمال يقول لنا الله أعملوا ما آمركم به ولكن بواسطة
ناموس الإيمان نقول لله أعطينا ما أوصيت به وهذا هو السبب في إعطاء الناموس أمره
لينبهنا إلى الإيمان الذي ينبغي علينا عمله ويكون الذي أعطى له هذا الأمر إذا لم
يكن كذلك غير قادر على إنجازه يقدر أن يعرف ما الذي يطلبه ولكن إذا كانت له
المقدرة في الحال ويطيع الأمر ينبغي عليه أيضا أن يكون عارفا من هو صاحب الموهبة
الذي يعطي هذه المقدرة.

 

 “لأننا
لم نأخذ روح العالم بل الروح الذي من الله لتعرف الأشياء الموهوبة لنا من
الله” (1كو10: 17) مع ذلك ماذا يكون روح هذا العالم سوى روح الافتخار؟ التي
بها أظلم قلبهم الغبي الذين مع أنهم يعرفون الله لم يمجدوه أو يشكروه كإله (رو1: 21)
فضلا عن ذلك فإنه بالحقيقة بنفس الروح خدعوا أيضا لأنهم إذ كانوا يجهلون بر الله
ويطلبون أن يثبتوا بر أنفسهم لم يخصوا لبر الله” (رو10: 3).

 

 لذلك
يبدو لي أنه أكثر من “طفل في الإيمان” الذي تعلم من أي مصدر ينظر ما لم
يأخذه بعد… وليس كالذي ينسب كل ما عنده وبدون شك بالرغم من ذلك فإنه يفضل من كل
هؤلاء الإنسان الذي عنده كلا الاثنين وفي نفس الوقت يعرف من الذي أعطاه إياها ولو
أنه مع ذلك لا يصدق نفسه أن يكون في الوضع الذي لم يصل إليه بعد لا تدعه يسقط في
خطأ الفريسي الذي بينما كان يشكر الله على ما أمتلكه مع ذلك فشل في أن يطلب أي
عطية أخرى كما لو كان واقفا في غير حاجه إلي شيء لزيادة أو كمال بره (لو18: 11،
12).

 

 والآن
وقد تداولنا وتأملنا كما يجب كل هذه الظروف والبراهين نستنتج أن الإنسان لا يتبرر
بوصايا الحياة المقدسة ولكن بالإيمان بيسوع المسيح وباختصار… ليس بناموس الأعمال
ولكن بناموس الإيمان، ليس بالحرف ولكن بالروح، ليس باستحقاقات الأفعال ولكن بنعمة
مجانية.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى