بدع وهرطقات

شفرة دافنشى عودة خبيثة للوثنية الأنثوية



شفرة دافنشى عودة خبيثة للوثنية الأنثوية

شفرة دافنشى عودة خبيثة للوثنية الأنثوية

كلَّما قرأنا فى كتاب
“شفرة دافنشى” (
The Da
Vinci Code
) لمؤلّفه “دان
براون” كلّما اكتشفنا أكثر فأكثر هدفه الأساسى من الدراسة الطويلة التى
أجراها فى التاريخ والمؤلفات والبرديات الغنوسية.

ومن المعروف أن
الغنوسية قد ارتبطت بالفلسفة الوثنية ارتباطاً وثيقاً ومزجت المسيحية بهذه
الفلسفات التى تحوى كثير من الخرافات عن العوالم والملائكة والثنائية فى الألوهة.
الوثنيون عبّروا عن الثنائية فى الاعتقاد بإله للخير وإله للشر، كما عبّروا عنها
فى وجود إله ذكر وإله أنثى وإمكانية زواج الآلهة وإنجاب الأبناء.

فى الوثنية الهندوسية
الإله الذكر الراقص إله الخلق والدمار “شيفا” (
Shiva) يتزوج من الإلهة الراهبة الناسكة “بارفاتى” (Parvati) وينجب منها ابنه الثانى “جانيشا” (Ganisha) الذى حرق أبوه “شيفا“، رأسه ثم أخذ رأس فيل “إندرا
(
Indra) ووضعها مكان رأسه، ليصير رأسه فيل وجسمه إنسان، وجعل منه إلهاً
للحكمة والحظ، وذلك إرضاءً لزوجته “بارفاتى“.

وفى الوثنية المصرية (أوزوريس،
إيزيس) يتزوج الإله الذكر “أوزوريس” من الإلهة الأنثى
ملكة السماوات “إيزيس” وتنجب “إيزيس” الإله
حورس” الذى له رأس الصقر وجسم الصقر، أو رأس الصقر وجسم إنسان.

وفى الوثنية فى آسيا
الصغرى نقرأ فى سفر الأعمال عن “أرطاميس” الإلهة العظيمة لأهل
أفسس التى يمتلئ جسدها بالثدى، رمزاً لعطاء الأمومة، وهى إلهة أنثى فاقت عندهم
جميع الآلهة.

إن اللاهوت الحقيقى ليس
فيه مذكر ومؤنث، ولكن الشيطان سعياً وراء فكرة الثنائية وتعدد الآلهة يركّز على
فكرة الإلهة الأنثى لكى يضعها بجوار الإله الذكر. لكى بهذا يحارب فكرة أن الله “الآب
يختص بهذا اللقب (أى “الآب“) لأن “الآب” هو
الأصل فى الثالوث، وأيضاً مع الابن والروح القدس هو الأصل بالنسبة للخليقة. وينبغى
أن نلاحظ أن “آب” فى اللغة السريانية تعنى “أصل”.

فأبوة الآب للابن وأيضاً
أبوته للخليقة لا تعنى أنه مذكّر، ولكنها تعنى أنه هو الأصل وله الأبوة، فالله روح
وليس فى الأرواح مذكّر ومؤّنث. أما بالنسبة للابن والروح القدس فإن لهما نفس الجوهر
الواحد مع الآب بغير تقسيم ولا انفصال. فالآب والابن والروح القدس إله واحد وليسوا
ثلاث آلهة، وكينونتهم واحدة غير قابلة للتقسيم، ولاهوتهم واحد. فالحكيم والحكمة
وروح الحكمة هم حقيقة واحدة لا تتجزأ.

س: ما هى الأدلة أن
كتاب “شفرة دافنشى” يهدف إلى الوثنية الأنثوية؟

ج: سوف نورد على
سبيل المثال فقرات من هذا الكتاب للدلالة على ذلك مع الإشارة إلى رقم الصفحة فى كل
حالة بحسب الطبعة الأصلية باللغة الإنجليزية.

 

 

 

 

فعلى صفحة (480) من الكتاب ورد ما ترجمته كما يلى:

“السن (السلاح Blade) يمثّل كل ما هو مذكر  r (مثلث رأسه إلى أعلى)

والعكس بالنسبة للكأس
الذى يمثّل المؤنث”
s (مثلث قاعدته إلى أعلى)

وعلى صفحة (481) من الكتاب ورد ما يلى مع ترجمته الإنجليزى إلى اللغة العربية

Y

“السن (السلاح Blade) والكأس –متداخلان وملتحمان كواحد- نجمة داود.. الاتحاد الكامل
بين المذكر والمؤنث.. ختم سليمان.. علامة قدس الأقداس، حيث الألوهتين المذكرة
والمؤنثة –
يهوه
وشيكيناه
(Yahweh
and Shekinah
)– كان المعتقد أنهما
تسكنان

(هناك معاً)
.

وينبغى ملاحظة أن شكيناه هى كلمة عبرية معناها
السكنى
(شكن
= سكن)
حيث
كان مجد الله يحل فوق تابوت العهد فى قدس الأقداس
بخيمة
الاجتماع
.
ولا تشير “شيكيناه” إلى إلهة أنثى على الإطلاق، لأن اليهود لا
يعتقدون بتعدد الآلهة.

 

وعلى صفحة (483)

“كانت النجوم تظهر
لتو
ّها، ولكن
ناحية الغرب، لمعت نقطة واحدة من الضوء أكثر من أى نقطة أخرى.. لقد أشرقت
الإلهة القديمة “فينوس”
بضوئها الثابت والصامد”.

 

وعلى صفحة (479)

“ولكن إذا ظلت
وثائق سانجريل
(Sangreal) مختبئة،
فإن قصة مريم المجدلية سوف تُفقد إلى الأبد، قال لانجدون (بطل الرواية)”.

“هل سيحدث ذلك؟
انظر حولك. إن قصتها يتم حكيها فى الفن، فى الموسيقى، فى الكتب. وأكثر من ذلك كل
يوم. إن البندول يتحرك (يتأرجح). لقد بدأنا نشعر بمخاطر روايتنا… وطرقنا الم
دمِّرة. لقد
بدأنا نشعر بالحاجة إلى استعادة الأن
ثوية المقدسة
توقفت عن الكلام (جدة صوفى بطلة الرواية التى
إدّعى الكاتب
أنها حفيدة للمسيح ومريم المجدلية). “لقد ذكرت أنك تكتب مخطوطاً عن رموز
الأنثوية الم
قدسة، أليس
كذلك؟”

“نعم”. فابتسمت، “أكمِلها، مستر
لانجدون. غنى أغنيتها. إن العالم بحاجة إلى مؤلفون حدثاء
modern troubadors

 

وعلى صفحة (467)

روزلين Roslin

خط الوردة “line of the roseخط الجدود (تسلسل
النسب) لمريم المجدلية.

“الورود. رحم الإلهة (الإله الأنثى) Roses. The womb of the goddess

“كل مسطح فى
الكنيسة (كنيسة روزلين
Rosslyn
Chapel
) تم الحفر
عليه بالرموز –

صلبان مسيحية،
نجوم يهودية، أختام
ماسونية، صلبان فرسان المعبد، حليات قرنية
cornucopias، أهرامات، علامات فضائية، نباتات، خضروات، نجوم خماسية
pentacles، وورود. لقد كان فرسان المعبد أساتذة فى بناء الحجارة stonemasons، يبنون كنائس فى كل أوربا على طراز
هيكل سليمان، ولكن كنيسة روزلين كانت تعتبر هى عملهم المفضل المحبوب والموقَّر فى
العبادة.

إن زعماء الماسونيين
(الماسونية هى الديانة السرية تمزج الديانات ولها كوادر سرية مضادة للدين) لم
يتركوا حجراً فى هذه الكنيسة لم ينقشوا عليه. إن كنيسة روزلين هى مزار ومقصد لكل
الأديان… لكل التقاليد الدينية… وفوق الكل للطبيعة وللإلهة الأنثى.

أهم ما نلاحظه فى هذا
المجال
هو
أن
مؤلّف “شفرة دافنشى” بعد أن هاجم الاعتقاد بألوهية السيد المسيح
معتبراً أن قسطنطين فى القرن الرابع قد فرض هذا الأمر على الكنيسة فى مجمع نيقية
سنة 325م
(مع أن نسخ
مخطوطات الأناجيل
للبرديات المتعددة المحفوظة حالياً فى المتاحف الأوروبية
والتى تم اكتشافها فى أماكن متفرقة من مصر يرجع تاريخها
إلى القرن الثانى الميلادى وتشهد
لألوهية السيد المسيح
قبل مجمع نيقية بحوالى 125 سنة)، فإن المؤلف قد عاد
إلى تأليه مريم المجدلية معتبراً أن رحمها هو رحم
الإلهة الأنثى الذى
حمل دم المسيح
، وهو الكأس
الذى يعبر عن الألوهة المؤنثة
المتزاوجة مع الألوهة المذكّرة التى
تعلنها
نجمة
داود
فى
موضع السر الخاص بمريم المجدلية
. وهو بالتالى يؤكد
بطريقة مخادعة على أن الله
(يهوه) يتزواج مع شيكيناه (الإله الأنثى) فى
قدس الأقداس

ليصل إلى هدا الأساس وهو التأليه الوثنى للإنثى
.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى