علم

رسالة القديس بوليكاربوس الى فيلبى



رسالة القديس بوليكاربوس الى فيلبى

رسالة
القديس بوليكاربوس الى فيلبى

 

من هو القديس بوليكاربوس؟

ولد
حوالي سنة 70م. قيل ان سيدة تقية تدعى كالستو
Callisto
ظهر لها ملاك، وقال لها في حلم: “يا كالستو، استيقظي واذهبي إلى بوابة
الأفسسيين، وعندما تسيرين قليلاً ستلتقين برجلين معهما ولد صغير يُدعى بوليكربوس،
اسأليهما إن كان هذا الولد للبيع، وعندما يجيبانك بالإيجاب ادفعي لهما الثمن
المطلوب، وخذي الصبي واحتفظي به عندك…” أطاعت كاليستو، واقتنت الولد، الذي
صار فيما بعد أمينًا على مخازنها. وإذ سافرت لأمر ما التف حوله المساكين والأرامل
فوزع بسخاء حتى فرغت كل المخازن. فلما عادت كالستو أخبرها زميله العبد بما فعله،
فاستدعته وطلبت منه مفاتيح المخازن، وإذ فتحتها وجدتها مملوءة كما كانت، فأمرت
بعقاب الواشي، لكن بوليكربوس تدخل وأخبرها أن ما قاله زميله صدق، وأن المخازن قد
فرغت، وأن هذا الخير هو عطية الله، ففرحت وتبنته ليرث كل ممتلكاتها بعد نياحتها،
أما هو فلم تكن المادة تشغل قلبه. من أعماله أيضًا انه كان يذهب إلى الطريق الذي
يعود منه حاملوا الحطب ويختار أكبرهم سنًا ليشترى منه الحطب ويحمله بنفسه إلى
أرملة فقيرة. سيامته سامه بوكوليس
Bucolus شماسًا، فكان يكرز بالوعظ كما بقدوته الحسنة، وإذ كان محبوبًا
وناجحًا سامه كاهنًا وهو صغير السن. سامه القديس يوحنا الحبيب أسقفًا على سميرنا
(رؤ2: 8 – 10). وقد شهد القديس إيرينيئوس أسقف ليون عن قداسة سيرته، وإنه تعلم على
أيدي الرسل، وأنه تحدث مع القديس يوحنا وغيره ممن عاينوا السيد المسيح على الأرض.
جاهد أيضًا في مقاومته للهراطقة خاصة مرقيون أبرز الشخصيات الغنوسية، وفي أثناء
وجوده في روما سنة 154م أنقذ كثيرين من الضلال وردهم عن تبعيتهم لمرقيون. استشهاده
إذ شرع الإمبراطور مرقس أوريليوس في اضطهاد المسيحيين ألحّ المؤمنون على القديس
بوليكربوس أن يهرب من وجه الوالي، فاختفى عدة أيام في منزل خارج المدينة، وكان
دائم الصلاة من أجل رعية المسيح. قبل القبض عليه أنبأه الرب برؤيا في حلم، إذ شاهد
الوسادة التي كان راقدًا عليها تلتهب نارًا، فقام من النوم وجمع أصدقاءه وأخبرهم
إنه سيحترق حيًا من أجل المسيح، وإنه سينعم بعطية الشهادة. بعد ثلاثة أيام من
الرؤيا عرف الجند مكانه واقتحموا المنزل، وكان يمكنه أن يهرب لكنه رفع عينيه إلى
السماء قائلاً: “لتكن مشيئتك تمامًا في كل شئ”، وسلَّم نفسه في أيديهم،
ثم قدم لهم طعامًا، وسألهم أن يمهلوه ساعة واحدة يصلى فيها. تعجب الجند من مهابته
ووداعته وبشاشته وعذوبة حديثه، حتى قال أحدهم: “لماذا هذا الاجتهاد الشديد في
طلب موت هذا الشيخ الوقور؟” انطلق مع الجند الذين أركبوه جحشًا، وفي الطريق
وجدهم هيرودس أحد أكابر الدولة ومعه أبوه نيكيتاش، فأركبه مركبته، وإذ طلبا منه
جحد المسيح ورفض أهاناه وطرحاه من المركبة بعنف فسقط على الأرض وأصيبت ساقه بجرحٍ
خطير. عندئذ ركب الجحش وسط آلام ساقه وهو متهلل حتى بلغ إلى الساحة حيث كان الوالي
وجمهور كبير في انتظاره. إذ نظره الوالي وقد انحني من الشيخوخة وابيضت لحيته سأله،
قائلاً: “هل أنت بوليكاربوس الأسقف؟” أجابه بالإيجاب. ثم طلب منه الوالي
أن يرثى لشيخوخته وإلا سامه العذاب الذي لا يحتمله شاب، ثم أمره أن ينادي بهلاك
المنافقين وأن يحلف بحياة قيصر. فتنهد القديس، قائلاً: “نعم ليهلك
المنافقون”. فذُهل الوالي وقال: “إذن احلف بحياة قيصر والعن المسيح وأنا
أطلقك.” لقد مضى ستة وثمانون عامًا أخدم فيها المسيح، وشرًا لم يفعل معي قط،
بل اقتبل منه كل يوم نعمًا جديدة، فكيف أهين حافظي والمحسن إليَّ؟ وكيف أغيظ مخلصي
وإلهي والديان العظيم العتيد أن يكافئ الأخيار وينتقم من الأشرار المنافقين؟ اعلم
انك إن لم تطع أمري فستُحرق حيًا، وتُطرح فريسة للوحوش. إني لا أخاف النار التي
تحرق الجسد، بل تلك النار الدائمة التي تحرق النفس، وأما ما توعدتني به أنك تطرحني
للوحوش المفترسة فهذا أيضًا لا أبالي به. احضر الوحوش، وأضرم النار، فها أنا مستعد
للافتراس والحرق. ينبغي أن ترضي الشعب. ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس، لماذا
تنتظرون؟ أسرعوا بإنجاز ما تريدون. (قال هذا بشجاعة ووجهه يشع نورًا حتى انذهل
الوالي عندما تفرس فيه). أُعد أتون النار، وأرادوا تسميره على خشبة حتى لا يتحرك
من شدة العذاب، أما هو فقال لهم: “اتركوني هكذا، فإن الذي وهبني قوة لكي
أحتمل شدة حريق النار سيجعلني ألبث فيها بهدوء دون حاجة إلى مساميركم”. عندئذ
أوثقوا يديه وراء ظهره وحملوه ووضعوه على الحطب كما لو كان ذبيحة تُقدم على المذبح.
وكان يصلي شاكرًا الله الذي سمح له أن يموت شهيدًا. وإذ انتهى من صلاته أوقد الجند
النيران من كل جانب ففاحت منه رائحة طيب ذكية، وإذا بأحد الوثنيين طعنه بآلة حادة
فتدفق دمه وأطفأ النيران، وقد انتقلت نفسه متهللة إلى الفردوس، عام 166م. يعيد له
اليونان في 25 من شهر ابريل، والأقباط في 29 أمشير. رسالته كتب القديس بوليكاربوس
أسقف سميرنا رسالة إلى أهل فيلبي، تكشف لنا عن حال الكنيسة البكر في أوروبا في
القرن الثاني. امتازت الرسالة بغزارة حكمتها العملية، واقتباس الكثير من نصوص
الكتاب المقدس، كما عكست لنا روح القديس يوحنا في وداعته كالحمل وهدوئه، مع حزمه
في الإيمان والتمسك بالحياة المقدسة.(1)

 

نص الرسالة

من
بوليكاربوس والشيوخ الذين معه الى كنيسة الله المقيمة فى فيلبى , سلام ورحمة من
الله الكلى القدرة ومن يسوع المسيح نخلصنا فلتكن معكم.

 

1)
أنى اهنئكم جدا بيسوع المسيح ربنا على استقبالكم لصور النحبة الخقيقية وعلى
توديعكم , كما هو مفروض عليكم , امن حملوا السلاسل الجديرة بالقديسيين , هذه
السلاسل التى هى اكاليل لمن اختارهم الله ربنا ربنا حقيقة.ان الجذور الراسخة
لأيمانكم والمعرفة منذ القديم مازالت تثمر بيسوع المسيح المسيح سيدنا الذى تحمل
الموت من أجلنا “و اقامه الله حالا عقالات الجحيم” (أع2: 24) ”
الذى وأن لم تروه تحبونه , ذلك وان كنتم لا ترونه الأن لكن تؤمنون به فتبتهجون
بفرح لا يوصف ومجيد” (1بط1: 8) هذا الايمان يرغب الكثيرون أن يصلوه أليه أنكم
تعرفون “انكم بالنعمة مخلصون لا بالأعمال” (أف2: 8 ,9) بل بأرادة الله
بيسوع المسي مخلصون.

 

2)
“لذلك منطقوا حقويكم واخدموا الله بالخشية والحق” (1بط 1: 13) واهربوا
من الكلام البطال ومن ضلالات الجماهير “و أمنوا بمن أقام سيدنا يسوع المسيح
من بين الأموات واعطاه مجدا” (1بط 1: 21) وأجلسه عن يمين عرشه وأخضع له كل ما
فى السماء وما على الارض والذى تعبده كل نسمة وسيأتى ليدين الأحياء والأموات وسيطلب
الله حسابا عن دمه من اولئك الذين يرفضون أن يؤمنوا به. كما أقامه الله من بين
الأموات كذلك يقيمنا اذا فعلنا ارادته وسلكنا حسب وصاياه وأحببنا ما أحبه وابتعدنا
عن كل مظلمة وطمع وبخل ونميمة وشهادة زور “فلا نقابل الشر بالشر والشتيمة
بشتيمة” (1بط3: 9) ولا الضربة بالضربة ولا اللعنة باللعنة , متذكرين ما قال
المخلص لتعليمنا “لا تدينوا لئلا تدانوا , أغفروا يغفر لكم , ارحموا فترحمون
وبالكيل الذى تكيلون فيه يكال لكم , طوبى للفقراء والمضطهدين من أجل البر لأن لهم
ملكوت السماوات (متى7: 1).

 

3)
أيها الاخوة انى لا أكتب لكم بدافع فى ذاتى فى موضوع العدالة , أنى أكتب لكم لأنكم
انتم الذين كلفتمونى , فلا انا ولا اى انسان أخر مثلى يمكنه ان يصل الى حكمة بولس
الممجد المغبوط. عندما أقام بينكم كان يخاطب البشر وجها لوجه , وكان يعلمهم بدقة وتأكيد
كلام الحق, بعد رحيله كتب لكم رسالة اذا درستموها بأنتباه بأنتباه فأنكم تستطيعون
أن تتربوا فى الايمان الذى اعطاكم هو.الايمان فى الواقع “هو أمنا جميعا”
(غل4: 26) يتبعه الرجاء وتتقدمه المحبة لله وليسوع المسيح وللقريب , من بقى فى هذه
الوصايا يحقق فضيلة العدالة من كانت فيه المحبة فهو بعيد عن كل خطيئة.

 

4)
“محبة المال أصل كل الشرور” (1تى6: 10) لنتذكر أننا “لم ندخل
العالم بشىء وواضح اننا لا نقدر ان نخرج منه بشىء” (1تى6: 7) فلنتسلح بسلاح
العدل ولنعلم ذواتنا كيف نسير فى ارادة الرب , ثم علموا نسائكم كيف يعيشن فى
الايمان الذى أعطى لهن بالمحبة والطهارة ويحببن أزواجهن بكل أمانة ويحببن الأخرين
بالسواء بعفة ويربين أولادهن بخوف الله , لتكن الارامل عاقلات فى الايمان بالرب وان
تهتم دائما بالجميع ويبتعدون عن كل خبث واغتياب والشهادات الكاذبة والبخل وكل شر ويعرفن
انهن هيكل للرب , فهو الذى يفحص كل شىء بدقة لا يخفاه شىء من أفكارنا وعواطفنا واسرار
قلبنا.

 

5)
لنتذكر أن الله ” لا يشمخ عليه” (غل6: 7) وان حياتنا يجب ان تكون جديرة
بأرادته ومجده , على الشمامسة أيضا ان يكونوا بدون لوم أمام عدالته كخدم لله وللمسيح
وليس للبشر والأ يكونوا خبثاء مرائين غير محبى المال غيورين أعفاء فى كل شىء ,
نشيطين سالكين فى حقيقة الرب الذى هو خادم للجميع , اذا ارضيناه فى هذا الدهر فأنه
يكافئنا فى الجيل العتيد وقد وعدنا بأنه سيقيمنا من بين الأموات , واذا كان سلوكنا
جدير به فأننا سنحكم معه بشرط أن نؤمن , ليكن الشباب ايضا بلا لوم فى كل شىء , وليحافظوا
على الطهارة ويلجموا نفوسهم عن كل شر. جيد ان تقطع شهوات العالم ” لأن
الشهوات الجسدية تحارب النفس , فلا الزناة ولا المسترخين ولا مضاجعو الرجال يرثون
الملكوت السماوى” (1بط2: 11) حتى ولا الذين يفعلوا الشر , يجب ان تبتعدوا عن
كل هذه الامور مطيعين للمتقدمين والشمامسة كخضوعكم للرب وليسوع , على العذارى أن
يسلكن بلا عيب وبضمير نقى.

 

6)
يجب ان يكون الشيوخ ايضا شفوقين رحماء نحو الجميع , عليهم أن يعودوا الضالين ويزوروا
المرضى ولا ينسون الارامل والفقراء والايتام ” معتنين بأمور حسنة مام الله والناس
” (أم3: 4) ويتجنبون كل غضب ومحاباة الوجوه , ومحاكمة الخاطىء , ومحبة المال
ولا يصدقون فورا ما يقال عن شرور الأخرين ولا يكونون قساة فى أحكامهم وواضعين امام
عيونهم أننا جميعا معرضون للخطيئة , اذا كنا نطلب من الله أن يغفر لنا فعلينا أن نغفر
للأخرين , نحن كلنا تحت أعين ربنا “و كلنا سنقف امام منبر المسيح وسيقدم كل
منا حسابا عمل فعله (رومية14: 10). فلنخدمه بخوف وتقوى كما يأمرنا هو والرسل الذين
بشرونا بالانجيل والانبياء الذين أعلنوا لنا عن مجىء الرب , فلنتسابق فى عمل الخير
ولنبتعد عن كل ما يشكك وعن الاخوة الكذبة الذين يحملون أسم الرب رياء الذين يخدعون
البشر الفارغين.

 

7)
“كل روح لا يعترف بيسوع المسيح انه قد جاء بالجسد , هو ضد المسيح” (1يو4:
2,3) من لا يعترف بشهادة الصليب هو الشيطان , من يسخر الله وفقا لرغباته بنكرانه
للقيامة والدينونة هو بكر أبليس , وهكذا يجب ان نترك الخطب البطالة والتعاليم
الخداعة ولنعد الى التعليم الذى نقل ألينا منذ البدء “لنكن يقظين فى
الصلاة” (1بط4: 7) والصيامات ولنطلب من الله الذى يرى الكل “أن لا
يدخلنا فى تجربة” (متى6: 13) لأن الرب قال “الروح يقظ أما الجسد
فضعيف” (متى26: 41).

 

8)
فلنلتصق دائما برجائنا وختن عدالتنا يسوع المسيح “الذى حمل خطايانا فى جسده
على الخشبة” (1بط2: 24) ” الذى لم يفعل خطيئة ولا وجد فى فمه مكر”
(1بط2: 22) لقد تحمل كل شىء من أجلنا لنحيا نحن فيه , فلنتشبه بصبره ولنقدم له
التمجيد اذا ما تألمنا من أجل اسمه فقد اعطانا هو المثل ونحن أمنا به.

 

9)
أرجوكم جميعا أن تطيعوا كلام العدل وتمارسوا الصبر الذى رأيتموه بأم أعينكم مع
المغبطين أعناطيوس وزوسيموس وروفوس بل وفى الأخرين الذين منكم وفى بولس ذاته وبقية
الرسل , واثقين أن الجميع “لم يسعوا باطلا” (فيلبى3: 16) بل بأيمان وعدل
ووجدوا فى المكان الذى استحقوه عند الرب الذى شاركوه فى الألام ولم يحبوا العالم
الحاضر بل أحبوا من مات من أجلنا وقام.

 

10)
أثبتوا فى هذه وأتبعوا مثال الرب ثابتين غير متزعزعين فى الايمان محبين بعضكم بعضا
ومتحدين فى الحقيقة مظهرين لبعضكم بعضا صلاح الرب وغير محتقرين أحدا , لا تتأخروا
عن فعل الاحسان “فالاحسان يخلص من الموت” (طوبيا4: 10) أطيعوا بعضكم
بعضا “و حافظوا على السلوك الحسن بين الامم فتمتدحون من أجل اعمالكم”
(1بط2: 12) لا تكونوا سببا لشتم الرب , “ويل للذين يشتم أسم الرب
بسببهم” (اش52: 5) علموا الجميع الوداعة التى تعيشون فيها.

 

11)
موضوع واليس الذى كان متقدما عندكم عندكم أحزننى جدا , أكان يجهل هذا الجهل
المسئولية التى أقيت على عاتقه؟ أنضحكم بالاتعاد عن البحل وتكونوا أنقياء محبى
الحقيقة , أبتعدوا عن كل شر. الذى لا يستطيع أن يضبط نفسه كيف يمكنه يوجه الاخرين
ويقودهم؟ من لا يبعتد عن البخل يتسخ بالوثنية ويصنف بين الامم الذين يجهلون دينونة
الله. “الا تعرفون أن القديسيين سيدينون الالعالم” (1كو2: 6) كما يقول
بولس , أنى لم ارى ولم اسمع شيئا من هنا فى رعيتكم حيث عمل القديس بولس الذى مدحكم
فى مطلع رسالته , أنه يعتز بكم ويفتخر أمام كل الكنائس التى كانت قد عرفت الله ,
نحن لم نكن نعرفه بعد. أنى احزن من أجله ومن أجل زوجته أرجو لهما أن يتوبا توبة
صادقة فيغفر لهما الله , كونوا ودعاء “ولا تحسبوهم أعداء” (2تسالونيكى3:
15) بل حاولوا اعادتهما كعضوين مريضين ضالين فتخلصوا كل أجسادكم لأنكم اذا فعلتم
ذلك تبنون أنفسكم.

 

12)
أنى واثق بأنكم متمرنين جيدا على الكتب المقدسة ولا شىء يخفاكم , أنا لا استطيع ان
أن ادعى ذلك الا أنه قد كتب فى الكتب “أغضبوا ولا تحطئوا ولا تغربن الشمس على
غيظكم” (مزمور4: 5) طوبى لمن يتذكر ذلك , أنى اعتقد ان هذا لا يوجد بينكم.
الله الاب ابو ربنا يسوع المسيح , ويسوع المسيح رئيس الكهنة الأزلى أبن الله
فلينميكم فى الايمان والحقيقة وبدون غضب وبصبر وبكل وداعة وطول أناة وتحمل وطهارة
وليعطكم ميراثا بين ومكانا بين قديسيه وليعطينا نحن ما يعطيكم ويعطى كل الذين
يؤمنون بربنا يسوع المسيح وبأبيه الذى أقامه من الاموات. صلوا من أجل جميع
القديسين , من أجل الملوك والرئاسات والسلاطين ومن أجل الذين يضطهدونكم والذين
يبغضونكم ومن أجل اعداء الصليب حتى تكون ثماركم واضحة وتكونوا كاملين فى الله.

 

13)
كتبتم لى وكتب اغناطيوس أن ارسل كتابكم الى سوريا , أنى سافعل ذلك متى وجدت الظرف
مناسبا أما انا او الشخص الذى سأرسله ليمثلكم معى , أننا نرسل لكم رسائل اغناطيوس
التى ارسلها لنا كما نرسل لكم ايضا رسائل أخرى موجودة عندنا كما طلبتم , أنها
مرفقة برسالتنا هذه التى يمكنكم أن تستفيدوا منها كثيرا , أنها تحوى الايمان والصبر
وكل ما يبنى بيسوع المسيح , أعلمونا عما تعرفونه بتأكيد عن اغناطيوس ورفقته.

 

14)
أكتب أليكم مع كريسكنتى الذى أوصيكم به وأوصيكم به الأن فقد سلك عندنا سلوكا لا
غبار عليه , وأنى اعتقد انه سيسلك كذلك عندكم , أوصيكم ايضا بشقيقته عندما تزوروكم
, كونوا ثابتين بالرب يسوع المسيح ونعمته لتكن مع جميعكم , أمين.(2)

 

(1)         
القمص تادرس يعقوب ملطى: الشهيدان أغناطيوس
وبوليكربوس، سبتمبر 1964.

(2)         
نص الرسالة مترجم عن The Apostolic Fathers By J.B. Lightfoot ,
Epistle of Polycarp

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى