عهد قديم

تَفْسِير سِفْرُ يَشُوع



تَفْسِير سِفْرُ يَشُوع]]>

تَفْسِيرسِفْرُ يَشُوع

 المقدمة

1. يشوع كلمة عبرية تعنى “يهوه هوالخلاص” أو “الله مخلص” أو “الله سيخلص” وهكذا أسماهموسى كنبوة عن عمله الآتي كأداة لدخول الشعب للراحة. وكان إسمه قبل ذلك هوشع أي”مخلص أو خلاص” (عد8:13).

2.    اسم يشوع هو بعينه اسم يسوع في العبرية (حرفالشين في العبرية ينطق سين في اليونانية).

3. هو من سبط إفرايم، ولد في مصر وخرج مع موسىوتتلمذ على يديه. وأول ما سمعنا عن يشوع سمعنا عنه كرجل حرب حيث عينه موسى كقائدللشعب في أول معركة وهي معركة رفيديم ضد عماليق (خر9:17) وكان عمره أنئذ حوالي 44عاماً. فقد أتى عماليق ليضرب مؤخرة الجماعة أي الضعفاء والنساء غير القادرين علىالسير. ولقد غلب يشوع وصار القائد المنتصر.

4.    اشتهر يشوع أيضاً بدوره كجاسوس لأرض كنعانممثلاً عن سبطه وظهر إيمانه في تقريره الذي قدمه عن مهمته.

5. وكان يشوع خادماً لموسى النبي (خر13:24). ثمخلفه كقائد للشعب. وكانت تلمذته وخدمته لموسى سبباً في عظمته فهو عرف الناموس علىيديه ورأى مجد الله مراراً مع موسى حين كان موسى يرى مجد الله (خر12:24). وبينماكان الكهنة يقفون أسفل الجبل كان موسى ويشوع يصعدان لاستلام الشريعة.

6. وكان عمل يشوع الرئيسي هو العبور بالشعب نهرالأردن وتوزيع أرض الميعاد على الشعب. وكان للشعب على يدي يشوع راحة في الأرض التيوعدهم الرب بها ولكن كان ذلك بعد سلسلة من الحروب والجهاد.

7. كان عبور يشوع لنهر الأردن وعمره 84 عاماً وعاشيشوع 110سنة (29:24) أي عاش 26 سنة بعد العبور قضاها كقاضي للشعب ولم يذكر له خطأواحد في حياته.

8. يشوع هو كاتب هذا السفر، فيما عدا العباراتالخمس الأخيرة، التي غالباً ما أضافها فينحاس بن ألعازار بن هرون، أو عزرا الكاتب.ويؤكد هذا التلمود اليهودي وأغلب الدارسين المسيحيين. ويؤكد هذا أيضاً أن الكاتبيتضح أنه شاهد عيان (1:5،6). ويشوع هو تلميذ موسى وكما كتب موسى كل ما حدث لهوللشعب هكذا فعل تلميذه فدون كل شئ وألحقه بما كتب موسى. وهذا واضح من حرف العطف”و” في بداية السفر. ودليل آخر أن يشوع هو كاتب السفر أنه وحده الذييعرف الأحاديث التي وجهها الله له (1:1-9 + 7:3،8 + 1:4-3) ومثل رؤيته للرب”رئيس جند الرب وحديثه إليه والحوار الذي دار بينه وبين الآخرين. والاعتراضاتعلى هذا.

1)                            قوله في (1:1) “أن الرب كلم يشوع بن نونخادم موسى” ولكن يتضح تماماً في قوله هذا صيغة التواضع.

2)           السفر يذكر حوادث حدثت بعد موته مثل غلبة كالبعلى حبرون (يش13:15،14 + يش15:15-19 + قض11:1-15) وغلبة دان على لشم (يش47:19 +قض18) وهذه الفقرات ربما أضافها رئيس الكهنة بعد موت يشوع أو أضافها عزرا بعدتجميعه للعهد القديم.

9.    يشمل هذا السفر تاريخ نحو 31 عاماً من موت موسىإلى موت إليعازار بن هرون أي بعد موت يشوع بحوالي 6سنوات.

10.مركز السفر: هناك رأيان في ربط سفر يشوع بأسفارموسى الخمسة.

الرأي الأولى: يوضعالسفر مع أسفار موسى الخمسة كمكمل لها وتسمى الأسفار الستة بالسداسيات. وأصحاب هذاالرأي يقولون أن بداءة السفر بحرف العطف “و” يثبت أن السفر هو حلقةمتكاملة مع الأسفار الخمسة.

الرأي الثاني: أن سفريشوع مستقل تماماً عن أسفار موسى الخمسة. وأصحاب هذا الرأي يقولون أن حرف العطف”و” سببه أن يشوع هو كاتب آخر الآيات في سفر التثنية وهو بحرف العطفيلحق سفر يشوع بما كتبه في سفر التثنية.

11.التشابه بين العهد القديم والعهد الجديد فيتقسيم الأسفار.

1)                            أسفار موسى الخمسة * والأناجيل.

 أسفار موسى في العهد القديم تناظر الأناجيل في العهد الجديد.فأسفار موسى هي أعمال وتعاليم مُشَّرِع كنيسة العهد القديم والأناجيل هي أعمالوتعاليم مشرع كنيسة العهد الجديد. ولاحظ وجود 12 سبط، 70 شيخاً مع موسى ووجود 12تلميذ و70 رسولاً مع المسيح.

2)                            يشوع * أعمال الرسل

سفر يشوع هو تأسيسكنيسة العهد القديم في كنعان بحسب وعود الله للآباء وهكذا سفر الأعمال هو تأسيسالكنيسة بحسب وعود وتأكيدات المسيح الذي أسسها. ففي سفر يشوع كما في الأعمال نجدالكنيسة شعب الله تنمو في علاقتها مع الله وسط عالم وثني يقاومها ولكنها في راحةلوجود الله في وسطها ولنفس السبب فهي كنيسة قوية منتصرة تهزم أعدائها. وتضافالأسفار التاريخية مثل القضاة وراعوث وصموئيل والملوك لسفر يشوع في أنهم يظهرونتأسيس المملكة رمز لتأسيس الكنيسة مملكة المسيح فهو ملك عليها بصليبه.

3)                            الأنبياء * سفر الرؤيا

12.سمات السفر

1)                            هو سفر أمانة الله مع شعبه فها هو يعطيهم النصرةوالراحة رغماً عن عدم أمانتهم.

2)           تملك الشعب للأرض بعد طرد الكنعانيين أصحابالرجاسات هو صورة حية لما يحدث حين نطرد بالرب يسوع كل خطية في قلوبنا ليملكالمسيح على قلوبنا. ولاحظ أن هدم حصون العدو يشير لأن الخطايا داخلنا لها حصونولكن أمام الله تنهار هذه الحصون (2كو4:10).

3)           هذا السفر يبرز قداسة الله، فهو لا يطيق الخطيةولا يقدر أن يهادنها. ولقد استخدم الله هنا الشعب العبراني في تأديب الكنعانيينبسبب رجاساتهم وليس معنى هذا أن الله ضد كل الشعوب ولا يعرف أحد إلا الشعب اليهوديفحينما أخطأ الشعب اليهودي كان الله يستخدم الشعوب الكنعانية في تأديب شعبه ومنهنا نرى قداسة الله وعد له وخطورة الخطية ووجوب التمسك بشريعة الله.

4)           هذا السفر هو سفر الخلاص بالمسيح ودخول إلىالحياة الجديدة بقائد جديد هو يشوع رمزاً ليسوع. وهو سفر الميراث الذي ننعمبعربونه هنا خلال تمتعنا بالحياة الجديدة التي صارت لنا في المسيح يسوع.

5)                            يظهر في السفر أهمية الطاعة لله، فلا نصرة بدونطاعة ولا ميراث خلال العصيان.

6)           يظهر في السفر قبول الأمم ويظهر هذا في قبولراحاب، فالله لا يرفض الأمم إلا بسبب وثنيتهم وشرورهم ولكن إن آمنوا وتابوا يقبلهم(قصة يونان النبي).

7)                            نرى في السفر معونة الله لخدامه الأمناء.

13.الكنعانيين وتحريمهم

لقد حرم الله أريحا وكلما فيها صار موضوعاً تحت الحرم. وبالعبرانية “حِرِم” تعنى ملعوناً.والمعنى أن أي شئ من شأنه أن يعرض حياة الجماعة الدينية المقدسة للخطر يجب أن يزاللمنع الضرر ويجب إتلافه إتلافاً تاماً. إذاً الحرم كان له وظيفة دينية ووظيفةوقائية للحفاظ على إسرائيل وقداستها. والتحريم هنا ليس شهوة للدماء والسلب والنهببل واجباً إلهياً لزم إجراؤه، هو عملية جراحية لا يمكن تحاشيها. ولقد أظهرت الإكتشافاتالحديثة حالة المجتمع في كنعان في ذلك الحين ومدى الإنحطاط الخلقي الذي بلغهالإنسان فلقد اشتملت الطقوس الدينية الوثنية على إرتكاب الزنا الجسدي (مع الرجالوالنساء) وتقديم الأطفال ذبائح حية للآلهة. هذا الفساد هو موت روحي هم اختاروهلأنفسهم (رو21:1-25) وكان التحريم بأمر من الله هو إظهار حالة الموت التى اختاروهالأنفسهم. هنا الله يكشف عن بشاعة ثمرة الخطية وتدميرها للحياة. والله هنا إختارالشعب اليهودي لعقاب هؤلاء الكنعانيين والوسيلة التي أعلن بها دينونة هذه الشعوب.والله له وسائل أخرى غير الحروب لإهلاك الخطاة مثل الطوفان والنار من السماء فيقصة سدوم وعمورة والمجاعات والأوبئة. وهذه الحروب رمز للحروب الروحية ضدالخطية.والله سمح لشعبه أن يحرم ويبيد هؤلاء الخطاة ليكون هذا درساً لشعبه فى ماذاتكون عقوبة الخطية.

 

يشوع رمز للمسيح:

موسى كممثل للناموس عجزعن أن يدخل بالشعب إلى أرض الموعد، بل وقف ينظر أرض الميعاد من بعيد دون أنيدخلها، حتى يظهر القائد الجديد يشوع كممثل ليسوع ربنا القادر وحده أن يحقق ما عجزعنه الناموس، فيدخل نبا للميراث. ورموز يشوع للمسيح كثيرة منها:

1. اسم يسوع هو نفسه اسم يشوع. ويشوع بن نون هو أولمن حمل هذا الاسم وهذه ليست مصادفة فهو الذي عبر الأردن إلى أرض الميعاد رمزاًللمسيح الذي عبر بنا إلى أورشليم العليا لننعم بالأرض الجديدة ونتناول الحنطةالجديدة. ونلاحظ أنه في عودة الشعب من سبي بابل كان هناك رئيس الكهنة يشوع أيضاًالذي بنى الهيكل مع زربابل. فالمسيح هو قائد المسيرة إلى كنعان السماوية وهو رئيسكهنتنا الحقيقي الذي حقق العودة بذبيحة نفسه.

2. يشوع ولد في مصر أرض العبودية والذل والمشقة مثلسائر إخوته، والمسيح ولد في العالم مثلنا ليشابهنا في كل شئ حتى ألامنا ثم يقودنالأورشليم السماوية.

3.    يشوع كان القائد المنتصر في رفيديم ورجل الحربدائماً الذي هزم الأمم الوثنية والمسيح هزم الشيطان ليفتح لنا باب السماء.

4. موسى طلب من يشوع أن ينتخب رجالاً ويحاربعماليق. وشعب يسوع هم رجاله الروحيين الذين يغلب بهم الآن فيسوع خرج غالباً ولكييغلب (بهم) (رؤ2:6). وكأن الناموس له فائدتين [1] الكشف عن خطورة العدو والحاجةلمحاربته [2] الحاجة ليسوع كقائد.

5.    كان يشوع خادماً لموسى. والمسيح أطاع الناموسفهو واضعه (غل3:4-5 + رو19:5 + مت15:3).

6.    يشوع كان القائد الجديد الذي دخل بالشعب أرضالميعاد وهكذا يسوع دخل بنا للسماء.

7. كان لابد أن يموت موسى (يش2:1) ليتسلم يشوعالقيادة. فإن كانت النفس قد إرتبطت بالناموس الموسوى كرجلها فلا يمكن لها أن ترتبطبيسوع إلا بعد موت الرجل الأول. لذلك فالكنيسة أبطلت الذبائح والتقدمات الدموية.والعبادة الآن صارت في كل مكان وليس في أورشليم فقط. والأمم دخلوا الإيمان ولميَعُدْ الشعب اليهودي وحده هو الشعب المختار (رو1:7-4).

8.    لم يذكر الكتاب خطأ واحد ليشوع والمسيح كان بلاخطية.

9.    كما أعطى يشوع الأرض ميراثاً للشعب ووزعها عليهمفالمسيح أعطانا ميراثنا السماوي (أف11:1).

10.سفر يشوع يبدأ بموت موسى كممثل للناموس حتىيتسلم يشوع القيادة ويدخل بهم إلى أرض الموعد، وهكذا ينتهي السفر بموت يشوع ليعلنأنه لا يمكن التمتع بالميراث ولا الاستقرار والراحة إلا بموت ربنا يسوع عنا فنموتمعه ونحيا معه وبه. ونلاحظ أن عبور الأردن يرمز للموت الذي يجب أن يختاره حتى يكونلنا دخول إلى كنعان السماوية ولقد إجتاز يشوع مع الشعب نهر الأردن كما أن المسيحذاق الموت معنا لندخل معه أورشليم السماوية. (عب9:2).

11.جاء يشوع بعد موسى مستلم الناموس، كرمز لربنايسوع المسيح الذي جاء بعد الناموس يحقق ما عجز عن أدائه (عب18:7،19). وكما قاديشوع الشعب قديماً إلى النصرة قادنا المسيح إلى الغلبة على الخطية والموت وكل قواتالظلمة (2كو14:2 + 2كو10:1).

12.إذ تعرض الشعب لغضب الله مزق يشوع ثيابه وسقطعلى الأرض يشفع فيهم أمام تابوت العهد حتى المساء (7:7-10) وأيضاً إذ سقطت البشريةتحت الغضب أخلى كلمة الله ذاته ونزل إلى الأرض ليشفع فينا بدمه لدى أبيه (1يو2:2 +1تي5:2).

13.سمى يشوع عبد الرب (1:1) وهكذا المسيح الذي أخلىذاته أخذاً صورة عبد (في 6:2 + أش1:42).

14.الشعب حارب مع يشوع ثم صارت لهم راحة. ونحننجاهد الآن في حروبنا الروحية التي يقودنا المسيح فيها ثم ستكون لنا راحة حقيقيةفي شخص المسيح.

15.أرسل يشوع جاسوسين استقبلتهما راحاب الكنعانيةالزانية وآمنت ونجت وهكذا أرسل المسيح تلاميذه للعالم أجمع ليخلص العالم بكرازتهم.

16.الله أيَّد يشوع بمعجزات باهرة. وهكذا كانتمعجزات المسيح بسلطان على الطبيعة والموت والأمراض.. الخ.

17.لم يذكر الكتاب أن الشعب ندب يشوع وحزن عليه ومنالطبيعي أن الشعب ندبه وحزن عليه، ولكن الوحي صمت بحكمة عن ذكر الأحزان لموت يشوعلأن موت يشوع رمز لموت المسيح المحيي الذي كان سبب فرحة وسلام للعالم.

 

رحلة الخروج ورموزها

خمسة أسفار موسى مع سفريشوع يمثلون رحلة البشرية والخلاص الذي صنعه المسيح حتى يعيد البشرية الساقطة إلىكنعان السماوية بعد أن فقدتها.

‌أ.                   سفر التكوين: الله يخلق الإنسان في الجنة،والإنسان يسقط للموت والعبودية.

‌ب.               سفر الخروج: مصر ترمز لعبودية الإنسان لإبليس،وموسى هو المخلص من العبودية.

‌ج.                سفر اللاويين: سفر التقديس بدم المسيح الذبيح.

‌د.                  سفر العدد: سفر رحلة الحياة.

‌ه.       سفر يشوع: عبور الأردن رمز للموت استعداداًلدخول أورشليم السماوية. ولنتصور الشعب قبل عبور الأردن، فهو يرى أرض الموعد منبعيد، الأرض التي تفيض لبناً وعسلاً، ولكن لابد من عبور نهر الأردن الممتلئ إلىشطوطه وعبوره الآن خطير مما يعني الموت لمن يحاول. ونحن الآن نرى بالروح والإيمانالسلام الدائم والفرح الدائم في السماء. ولكن علينا أن نجتاز الموت أولاً. وكانالتابوت ينبغي أن يمر أولاً وهكذا المسيح إجتاز الموت أمامنا وتذوقه (عب14:2،15)وبعد تقدم التابوت كان لابد أن يعبر الشعب وهذا يعني أنه لابد أن نجتاز الموتجميعنا. وكما أن نهر الأردن توقف عن الجريان إلى البحر الميت هكذا لم يعد للموتسلطان علينا. ولنلاحظ أن الشعب قد اقترب من الأردن وهم لا يعرفون كيف سيعبرونهولكنهم تقدموا بإيمان بأن هناك حل، وهكذا علينا أن نقترب من الموت بل من كل تجربةوشدة مؤمنين بأننا في المسيح قادرين على اجتيازها وأنها لن تسود علينا.

 

إلا أننا نلاحظ أن عبورالشعب للأردن كان بداية حياة جديدة لهم في الأرض الجديدة لذلك يفسر عبور الأردنبطريقتين تكمل كل منهما الأخرى.

1.    يشير عبور الأردن للموت الحقيقي والقيامة بالجسدالممجد الذي نحيا به في السماء.

2. يشير عبور الأردن للمعمودية فهي موت وقيامة معالمسيح، وهي موت عن شهواتنا (كو3:3 + رو5:6،6) وبالمعمودية نبدأ حياتنا في الكنيسةونبدأ جهادنا ضد الخطية، وهذا كما بدأ الشعب حياته في الأرض الجديدة مع يشوع فيحروب كنعان. وفي التفسير سنستخدم كلا التفسيرين وسنشير لهما بالأرقام I،II.

 

الكنعانيين وأرض كنعان

كنعان هي أرض الميراث.وكنعان هو إبن حام (تك6:10، 1أي8:1) وسكن نسله في الأرض الواقعة غرب الأردن، والتيدعيت باسمه كنعان. ثم دعيت بأرض إسرائيل (1صم19:13) والأرض المقدسة (زك12:2) وأرضالموعد (عب9:11) وأرض العبرانيين (تك15:40) نسبة إلى عابر جد إبراهيم. وسكنهاإبراهيم وإسحق ويعقوب وأولاده. وتركها يعقوب بسبب المجاعة هو وأولاده إلى مصر.

وكان الكنعانيون يقطنونفي مدن محصنة منتشرة في السهول وكل مدينة لها ملك خاص أشبه بدويلة مستقلة ويحكمالمدينة والقرى التي بجوارها. ولا توجد حكومة مركزية لكنعان كلها. ويقسمالكنعانيون لثلاث فئات.

‌أ.       قبائل مستقرة بلغت درجة من الحضارة مثلالفينيقيين على ساحل البحر الأبيض ومثل موآب وبنى عمون شرق الأردن والأموريين بينالبحر والأردن.

‌ب.               قبائل تحسب نصف بدو مثل بني أدوم وأخرى أصغرمنها.

‌ج.                قبائل بدو تماماً أي جماعات رحّل مثل بني مديانوالإسماعيليين وعماليق الذين كانوا يجولون في الصحراء العربية.

 

وقبائل كنعان المذكورة:

1.    العناقيين: ذرية عناق. والاسم عنق يشير لضخامةالجسم وكانوا مضرباً للأمثال في ضخامة أجسامهم يظن أن جليات كان منهم.

2. الرفائيين: بعضهم سكن في أرض موآب ودعاهمالموآبيين بالإيميين (تث11:2) وبعضهم سكن في أرض بني عمون ودعاهم العمونيينبالزمزميين (تث20:2).

3. الأموريين: يدرجوا مع بقية الشعوب الكنعانية وهممن نسل حام، كان لهم مملكة شرق فلسطين تحت حكم سيحون (عد21:21). ويوحد لهم مملكةغرب فلسطين وسكنوا الجبال. وبسبب أهميتهم وقوتهم العسكرية كان اسم الأموريين يطلقعلى كل شعب منطقة كنعان (يش7:7 + قض10:6) ولقد استخدمهم سليمان في التسخير(1مل20:9،21).

4.    الجبعونيين: جبعون هي المدينة الرئيسية للحويينوينتمون أيضاً للأموريين.

5.    الحويون: هناك احتمال أنهم قسم من الحوريين، أوأن الحويون أصلهم من الحوريون (تك2:36،20).

6. الحثيون: كانوا إمبراطورية شرقية عظيمة بجوارمصر ووادي دجلة والفرات كما كشفت نقوش كركميش (تك10:23-18 + 34:26 + 2صم2:11-27).

7. اليبوسيون: كلمة يبوس معناها يدوس بالأقدام.وصارت يبوس بعد ذلك أورشليم (قض10:19 + 1أي4:11) واليبوسيون كانوا قبيلة في كنعانأخضعهم يشوع لكنهم لم يتركوا أورشليم حتى أيام داود.

8.    الفرزيون: أحصوا مع الكنعانيين.

9.    الجرجاشيون: أحصوا مع الكنعانيين.

 

سفر يشوع والأثار

إكتشفت الأثار مكانمدينة أريحا ووجدوا أثار حطام الأسوار وبقايا منزل على السور إرتفاعه ستة أقدامقائماً. ولاحظوا أن المدينة كلها محروقة بالنار كما تدل أثار الرماد والأحشابالمحروقة. وأظهرت الأثار أن المدينة لم تنهب قبل حرقها فالقمح والعدس والبصلوالبلح وجد في صوامع من الطين، حتى العجين إكتشف في أوانيه لأن يشوع حرم أخذ أي شئ(17:6-18). والدلائل أشارت لأن المدينة تركت كما هي بدون بناء لعدة قرون (26:6 +1مل34:16).

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى