علم

الفصل الثالث والخمسون



الفصل الثالث والخمسون

الفصل
الثالث والخمسون

كل العبادة الوثنية قد هبطت إلى أسفل السافلين
بضربة واحدة من المسيح
 إذ إنه تحدث سرًا إلى ضمير الإنسان.

 

1 ولنذكر أيضًا برهانًا عجيبًا جدًا على ألوهية
المخلّص
 فنقول[1]:
أى إنسان عادى أو ساحر أو طاغية أو ملك استطاع أن يواجه بنفسه ويحارب ضد كل عبادة
 وثنية وكل قوات الشياطين[2]
وكل سحر وكل حكمة لليونانيين بينما كان كل هؤلاء في أوج قوتهم وازده
jارهم، باسطين نفوذهم على الكُلْ؟ ومَن
استطاع أن يوقعهم جميعًا بضربة واحدة[3]
مثلما فعل ربنا كلمة الله
 الحقيقى[4]،
الذى يكشف في الخفاء[5]
ضلالات جميع الناس ويخلّص بنفسه كل البشر
 من هذه الضلالات كلها، حتى إنهم صاروا يدوسون الأوثان التى كان يعبدونها من قبل؟ أما الذين اشتهروا بالسحر فصاروا
يحرقون كتبهم[6].
والحكماء صاروا يفضّلون تفسير الأناجيل على كل الدراسات الأخرى.

2 والآن صاروا يهجرون المعبودات التى كانوا
يعبدونها من قَبل[7]،
وذلك الذى كانوا يهزأون به كمصلوب صاروا الآن يعبدونه مسيحًا، معترفين به أنه الله
. والذين كانوا يُدعَون آلهة بينهم غُلبوا بعلامة الصليب. أما المخلّص المصلوب فقد صار ينادى به في كل المسكونة إلهًا وابن الله. والآلهة التى كان يعبدها اليونانيون سقطت في
نظرهم لأنها كانت معثرة لهم[8].
أما أولئك الذين قبلوا تعاليم المسيح
 فإنهم يعيشون حياة أكثر عفة منهم.

 

3 فإن كانت هذه الأمور وما يماثلها هى أعمال
بشرية فليذكر لنا مَن يريد أعمالاً مماثلة عملها البشر
 في عصر سابق وهكذا يمكنه أن يقنعنا[9].
أما إن ثبتَ أن هذه الأمور ليست أعمال بشر بل أعمال الله،
 وهى كذلك فعلاً، فلماذا يبقى غير المؤمنين على ضلالاتهم ولا
يعترفون بالرب الذى عملها؟[10]

 

4 مثلهم مثل إنسان عجز أن يعرف الله الخالق من أعمال خليقته. لأنهم لو عرفوا ألوهيته من خلال سلطانه
على الكَوْن لكانوا قد أدركوا أن أعمال المسيح
 التى عملها في الجسد ليست أعمالاً بشرية بل هى أعمال مخلّص الجميع كلمة الله[11].
ولو كانوا قد عرفوا هذا حينذاك ” لما صلبوا رب المجد” كما قال
بولس الرسول[12].



اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى